إدارة بايدن ترغب في تصعيد التوتر الدبلوماسي مع طهران

«الوكالة الذرية» قلقة بشأن تعزيز إنتاج الوقود النووي في إيران

TT

إدارة بايدن ترغب في تصعيد التوتر الدبلوماسي مع طهران

تطالب الولايات المتحدة الأميركية البلدان الأخرى دعم وتأييد توجيه اللوم بصفة رسمية ضد الحكومة الإيرانية بسبب الأنشطة النووية المتسارعة، وذلك في إشارة إلى رغبة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تصعيد حالة التوتر الدبلوماسي مع طهران، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني المبرم في عام 2015.
ومن شأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاجتماع، في الأسبوع المقبل، في فيينا للتباحث بشأن أحدث التقارير الواردة التي تفيد بأن الحكومة الإيرانية قد عززت من إنتاج الوقود النووي، في حين أنها أوقفت التحقيقات ذات الصلة بوجود جزيئات اليورانيوم في مواقع غير مُعلن عنها.
وكان دبلوماسيو الولايات المتحدة قد نشروا، أول من أمس (الخميس)، وثيقة تسرد شكاوى واشنطن وتطالب الحكومة الإيرانية بالتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن شأن القرار المقترح أن يؤكد على حالة القلق العميقة بشأن النتائج المتوصل إليها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الإعراب عن قلق مجلس المحافظين العميق فيما يتصل بالتعاون الإيراني المطلوب، تماماً كما ورد في وثيقة الصفحات الثلاث، التي اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» الإخبارية. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أوروبيين تأكيدهما حصولهما على نفس الوثيقة وصرحا بأن محتوياتها قيد الفحص والدراسة حاليا.
كما من شأن اجتماع، الأسبوع المقبل، أن يعد بمثابة اختبار رئيسي ومبكر لمقاربات الإدارة الأميركية الجديدة إزاء طهران. وتؤكد الوثيقة المذكورة أن الرئيس الأميركي بايدن أوضح أنه إذا عاودت الحكومة الإيرانية الالتزام والامتثال الكامل لأحكام وبنود خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الولايات المتحدة على استعداد للقيام بالشيء نفسه، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران، والذي انهار تقريباً تحت وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة من أميركا.
وكانت الحكومة الإيرانية قد تعمدت انتهاك القيود الرئيسية المفروضة على تخصيب اليورانيوم والمقدرة الإنتاجية النووية منذ أن أعلنت الولايات المتحدة انسحابها أحادي الجانب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، مع إعادة فرض العقوبات الاقتصادية السابقة. وتطالب كل حكومة الأخرى في الآونة الراهنة اتخاذ الخطوة الأولى على مسار استعادة الاتفاق النووي.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الثلاثاء الماضي، أن المخزون الوطني الإيراني من اليورانيوم قد جرى تخصيبه بما يقارب المستويات المطلوبة لإنتاج السلاح النووي، وذلك للمرة الأولى منذ 8 أعوام. كما أعلنت الوكالة أن التفسيرات الصادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن آثار اليورانيوم التي جرى اكتشافها في غير موقع من مواقعها منذ عقود هي تفسيرات غير كافية تماماً.
ويشير قرار توجيه اللوم المقترح إلى أن الإدارة الأميركية تواصل تصعيد الضغوط على الحكومة الإيرانية. وجاء في الوثيقة سالفة الذكر: «يعلم العالم منذ فترة طويلة أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك الأسلحة النووية في الماضي. كما نعلم تماماً أن إيران تحتفظ بمجموعة كبيرة من السجلات ذات الصلة ببرنامج الأسلحة النووية الأسبق لديها. ويتعين على إيران اليوم التعاون بصورة كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى يتسنى توافر الضمانات الكافية لدينا بشأن الإرث الإيراني السابق في مجال الأسلحة النووية، وأنه لا يشتمل على المواد النووية غير المعلن عنها في إيران».
ومن شأن المقترح بأن الحكومة الإيرانية تقدم معلومات منقوصة وغير شاملة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تكون له تبعاته الوخيمة المحتملة، بما في ذلك إحالة القضية برمتها مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة.
وأثارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حالة من الممانعة في المرة الأخيرة التي حاولت فيها الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية بشأن توجيه اللوم رسمياً إلى الحكومة الإيرانية، وذلك عندما أعلنت الصين عن انتقادها لتلك الجهود التي وصفتها بالتنمر الأميركي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ومع أن نفس الإجراء جرى تمريره في يونيو (حزيران) من العام الماضي، فقد أسفر عن حالة انقسام بالغة السوء بين أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات المسؤولية الدولية للمحاسبة والمساءلة عن مستويات دقيقة للغاية من المواد النووية في جميع أرجاء العالم. وكانت كل من روسيا، والهند، وباكستان، وجنوب أفريقيا، من بين البلدان التي شاركت الصين موقفها المتخذ من معارضة ذلك الإجراء أو الامتناع عن التصويت عليه.



الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

وأورد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يستعد «لاستيعاب ما يقارب 100 ألف جندي احتياط تم استدعاؤهم ليكثف استعداداته في جميع القطاعات في إطار عملية زئير الأسد»، وهي التسمية التي أطلقها على الهجوم الذي بدأه، السبت، ضد إيران.

وأتمت العشرات من المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، موجة أخرى من الضربات فوق طهران، استهدفت عشرات المقار ونقاط القيادة المركزية التابعة للنظام الإيراني.

وكان من بين الأهداف المقر العام لقوى الأمن الداخلي الإيراني، «الذي كان بمثابة مركز للقيادة والسيطرة والمسؤول عن ربط القيادة العليا بقوات النظام على الأرض، وتولى قيادة القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني»، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير مقر «ثأر الله»، الذي كان بمثابة قيادة الدفاع عن طهران ضد التهديدات العسكرية.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي فإن «تدمير هذه المقار سيضر بجهود نظام الإرهاب الإيراني للحفاظ على استقراره».

يأتي ذلك في اليوم الثاني من الهجمات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الإيراني على خامنئي ومستشاره علي شمخاني ووزير الدفاع أمير ناصر زاده وقائد «الحرس الثوري» محمد باكبور والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد وما لا يقل عن 201 شخص وإصابة أكثر من 700 آخرين.


ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر يتقدم. يتقدم بسرعة. لقد كان هذا الحال طوال 47 عاماً». وأضاف: «لا يصدق أحد النجاح الذي نحققه، فقد اختفى 48 قائداً بضربة واحدة. والأمر يتقدم بسرعة».

وفي مقابلة هاتفية مع مجلّة «ذي أتلانتيك» من ناديه مارالاغو بفلوريدا، الأحد، قال ترمب إن القادة الإيرانيين «يريدون الحديث، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم (حلول) عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتمّ اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال إن «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة، (كبيرة جداً). كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. كان يجب عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وحول ما إذا كان مستعداً لإطالة حملة القصف الأميركية على إيران دعماً لتحرّك محتمل في الشارع الإيراني حتّى «إذا استغرق الأمر بعض الوقت للإطاحة بالنظام»، ردّ ترمب: «علي أن أنظر إلى الوضع وقت حدوثه. لا يمكنني إعطاء إجابة على هذا السؤال الآن».

وأعرب ترمب في الوقت ذاته عن ثقته بأن انتفاضة ناجحة قادمة، مشيراً إلى علامات الاحتفال في شوارع إيران وتجمعات داعمة لإيران من قبل المغتربين في نيويورك ولوس أنجليس.

وقال: «هذا سيحدث. أنتم ترون ذلك، وأعتقد أنه سيحدث. كثير من الناس سعداء للغاية هناك، وفي لوس أنجليس وفي أماكن عديدة أخرى».

وأضاف ترمب أنه يشعر بالارتياح لتفاعل الشعب الإيراني حتى الآن. وقال: «مع العلم أنه مكان خطير للغاية، ومع معرفتي أنني أخبرت الجميع بالبقاء في أماكنهم... أعتقد أن الوضع هناك شديد الخطورة الآن. الناس هناك يهتفون في الشوارع بسعادة، ولكن في الوقت نفسه، هناك الكثير من القنابل تتساقط».

وفيما يتعلّق بالتداعيات الاقتصادية للهجوم على أسواق النفط، رجّح أن يكون أقل تأثيراً على «محافظ الأميركيين» مما توقع بعض المحللين؛ نظراً للنجاح المبكر للعملية. وقال لـ«ذي أتلانتيك»: «كان من الممكن أن نشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط إذا سارت الأمور بشكل خاطئ».

وأضاف: «سنرى ما سيحدث»، قبل أن يعود للحديث عن قراره بمهاجمة إيران للمرة الثانية منذ يونيو (حزيران). وقال: «الناس أرادوا فعل ذلك منذ 47 عاماً. لقد قتلوا أشخاصاً طوال 47 عاماً، والآن انقلب الوضع عليهم».


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم؛ لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا؛ لأن هذه الضربة كانت كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مضيفاً أن الولايات المتحدة دمرت تسع ‌سفن ‌تابعة للبحرية ​الإيرانية ‌ودمرت ⁠إلى ​حد كبير ⁠مقر البحرية.

وذكر ترمب في منشور على منصة ⁠«تروث سوشيال»: «أُبلغت ‌للتو ‌بأننا دمرنا ​تسع ‌سفن تابعة ‌للبحرية الإيرانية وأغرقناها، وبعضها كبير نسبياً ومهم... ‌نلاحق البقية، وستقبع قريباً في ⁠قاع ⁠البحر أيضاً! وفي هجوم آخر، دمرنا إلى حد كبير مقر البحرية الإيرانية».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.