إدارة بايدن ترغب في تصعيد التوتر الدبلوماسي مع طهران

إدارة بايدن ترغب في تصعيد التوتر الدبلوماسي مع طهران

«الوكالة الذرية» قلقة بشأن تعزيز إنتاج الوقود النووي في إيران
السبت - 15 رجب 1442 هـ - 27 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15432]

تطالب الولايات المتحدة الأميركية البلدان الأخرى دعم وتأييد توجيه اللوم بصفة رسمية ضد الحكومة الإيرانية بسبب الأنشطة النووية المتسارعة، وذلك في إشارة إلى رغبة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تصعيد حالة التوتر الدبلوماسي مع طهران، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني المبرم في عام 2015.
ومن شأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاجتماع، في الأسبوع المقبل، في فيينا للتباحث بشأن أحدث التقارير الواردة التي تفيد بأن الحكومة الإيرانية قد عززت من إنتاج الوقود النووي، في حين أنها أوقفت التحقيقات ذات الصلة بوجود جزيئات اليورانيوم في مواقع غير مُعلن عنها.
وكان دبلوماسيو الولايات المتحدة قد نشروا، أول من أمس (الخميس)، وثيقة تسرد شكاوى واشنطن وتطالب الحكومة الإيرانية بالتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن شأن القرار المقترح أن يؤكد على حالة القلق العميقة بشأن النتائج المتوصل إليها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الإعراب عن قلق مجلس المحافظين العميق فيما يتصل بالتعاون الإيراني المطلوب، تماماً كما ورد في وثيقة الصفحات الثلاث، التي اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» الإخبارية. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أوروبيين تأكيدهما حصولهما على نفس الوثيقة وصرحا بأن محتوياتها قيد الفحص والدراسة حاليا.
كما من شأن اجتماع، الأسبوع المقبل، أن يعد بمثابة اختبار رئيسي ومبكر لمقاربات الإدارة الأميركية الجديدة إزاء طهران. وتؤكد الوثيقة المذكورة أن الرئيس الأميركي بايدن أوضح أنه إذا عاودت الحكومة الإيرانية الالتزام والامتثال الكامل لأحكام وبنود خطة العمل الشاملة المشتركة، فإن الولايات المتحدة على استعداد للقيام بالشيء نفسه، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران، والذي انهار تقريباً تحت وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة من أميركا.
وكانت الحكومة الإيرانية قد تعمدت انتهاك القيود الرئيسية المفروضة على تخصيب اليورانيوم والمقدرة الإنتاجية النووية منذ أن أعلنت الولايات المتحدة انسحابها أحادي الجانب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، مع إعادة فرض العقوبات الاقتصادية السابقة. وتطالب كل حكومة الأخرى في الآونة الراهنة اتخاذ الخطوة الأولى على مسار استعادة الاتفاق النووي.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الثلاثاء الماضي، أن المخزون الوطني الإيراني من اليورانيوم قد جرى تخصيبه بما يقارب المستويات المطلوبة لإنتاج السلاح النووي، وذلك للمرة الأولى منذ 8 أعوام. كما أعلنت الوكالة أن التفسيرات الصادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن آثار اليورانيوم التي جرى اكتشافها في غير موقع من مواقعها منذ عقود هي تفسيرات غير كافية تماماً.
ويشير قرار توجيه اللوم المقترح إلى أن الإدارة الأميركية تواصل تصعيد الضغوط على الحكومة الإيرانية. وجاء في الوثيقة سالفة الذكر: «يعلم العالم منذ فترة طويلة أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك الأسلحة النووية في الماضي. كما نعلم تماماً أن إيران تحتفظ بمجموعة كبيرة من السجلات ذات الصلة ببرنامج الأسلحة النووية الأسبق لديها. ويتعين على إيران اليوم التعاون بصورة كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حتى يتسنى توافر الضمانات الكافية لدينا بشأن الإرث الإيراني السابق في مجال الأسلحة النووية، وأنه لا يشتمل على المواد النووية غير المعلن عنها في إيران».
ومن شأن المقترح بأن الحكومة الإيرانية تقدم معلومات منقوصة وغير شاملة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تكون له تبعاته الوخيمة المحتملة، بما في ذلك إحالة القضية برمتها مرة أخرى إلى مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة.
وأثارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حالة من الممانعة في المرة الأخيرة التي حاولت فيها الولايات المتحدة قيادة الجهود الدولية بشأن توجيه اللوم رسمياً إلى الحكومة الإيرانية، وذلك عندما أعلنت الصين عن انتقادها لتلك الجهود التي وصفتها بالتنمر الأميركي في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ومع أن نفس الإجراء جرى تمريره في يونيو (حزيران) من العام الماضي، فقد أسفر عن حالة انقسام بالغة السوء بين أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات المسؤولية الدولية للمحاسبة والمساءلة عن مستويات دقيقة للغاية من المواد النووية في جميع أرجاء العالم. وكانت كل من روسيا، والهند، وباكستان، وجنوب أفريقيا، من بين البلدان التي شاركت الصين موقفها المتخذ من معارضة ذلك الإجراء أو الامتناع عن التصويت عليه.


ايران التوترات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة