النفط يواصل التحليق مع تضرر الإنتاج الأميركي

تراجع إنتاج الخام الأميركي بأكثر من 10% الأسبوع الماضي بسبب عاصفة تكساس (رويترز)
تراجع إنتاج الخام الأميركي بأكثر من 10% الأسبوع الماضي بسبب عاصفة تكساس (رويترز)
TT

النفط يواصل التحليق مع تضرر الإنتاج الأميركي

تراجع إنتاج الخام الأميركي بأكثر من 10% الأسبوع الماضي بسبب عاصفة تكساس (رويترز)
تراجع إنتاج الخام الأميركي بأكثر من 10% الأسبوع الماضي بسبب عاصفة تكساس (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها لرابع جلسة على التوالي الخميس، وبلغت أعلى مستوياتها منذ أكثر من 13 شهرا، مدعومة بتأكيد البنك المركزي الأميركي بأن أسعار الفائدة ستظل منخفضة، وانخفاض حاد في إنتاج الخام الأميركي في الأسبوع الماضي بسبب العاصفة التي اجتاحت ولاية تكساس.
وبحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل (نيسان) 33 سنتا أو 0.5 في المائة إلى 67.37 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل 32 سنتا أو 0.51 في المائة إلى 63.54 دولار للبرميل.
ولامست عقود الخامين أعلى مستوياتها منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020 في وقت سابق من الجلسة، إذ بلغ خام برنت 67.49 دولار للبرميل وخام غرب تكساس 63.67 دولار للبرميل. وينقضي أجل عقود خام برنت لشهر أبريل الجمعة.
وتراجع الدولار الأميركي بفعل تأكيد من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بأن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لفترة، وإن عزز ذلك شهية المخاطرة لدى المستثمرين وأسواق الأسهم العالمية.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأربعاء إن إنتاج الخام الأميركي انخفض بأكثر من عشرة في المائة أو ما يعادل مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي بسبب عاصفة شتوية شديدة تجتاح ولاية تكساس.
ويأتي ذلك بينما قالت مصادر في أوبك+ إن مجموعة منتجي النفط ستدرس تخفيفا متواضعا لقيود المعروض من أبريل في ضوء تعافي الأسعار، وإن كان البعض يقترح الانتظار في ضوء مخاطر حدوث انتكاسات جديدة في معركة الجائحة.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة أوبك+، الإنتاج خفضا غير مسبوق الضخامة بلغ 9.7 مليون برميل يوميا العام الماضي عندما انهار الطلب بسبب الجائحة. وفي فبراير (شباط)، بلغ الخفض 7.125 مليون برميل يوميا، بما يقارب سبعة في المائة من الطلب العالمي.
وكانت أوبك+ كبحت في يناير وتيرة زيادة إنتاجية مزمعة لمواكبة طلب أضعف من المتوقع نظرا لاستمرار إغلاقات مكافحة فيروس كورونا. وتعهدت السعودية بتخفيضات طوعية إضافية لشهري فبراير ومارس.
وقالت مصادر أوبك+ إن زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أبريل تبدو ممكنة دون التسبب في زيادة بالمخزونات، لكن قرار الوزراء عندما يجتمعون في الرابع من مارس سيتوقف على أحدث بيانات العرض والطلب حينئذ.
وقال أحد المصادر «سعر النفط أعلى بلا ريب والسوق بحاجة إلى مزيد منه لتهدئة الأسعار... زيادة 500 ألف برميل يوميا من أبريل هي أحد الخيارات - وهو يبدو خيارا جيدا».
ومن جانبه، رفع بنك باركليز الخميس توقعاته لسعر النفط في 2021، إذ أشار إلى استجابة أضعف من المتوقع من المنتجين الأميركيين تجاه زيادة الأسعار وعودة المخزونات إلى طبيعتها بعد العاصفة الثلجية التي اجتاحت تكساس في الأسبوع الماضي.
ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في 2021 بواقع سبعة دولارات إلى 62 دولارا للبرميل، فيما توقع زيادة سعر خام غرب تكساس الوسيط ستة دولارات إلى 58 دولارا للبرميل.
وقال البنك البريطاني إن «الطقس الأكثر برودة عن المعتاد، خاصةً في الولايات الجنوبية، سرع عودة المخزونات إلى مستواها الطبيعي حيث أدى لاضطراب الإنتاج أكثر من الطلب».
وخفضت شركات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي عدد منصات الحفر النفطية العاملة لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) مع اجتياح الثلوج معظم أنحاء تكساس.
وتوقع البنك أن ترفع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، أو المجموعة المعروفة باسم أوبك+، الإمدادات الكلية بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.