تسوية محاضر صلح تجارية بـ3.7 مليار دولار في السعودية

تسوية محاضر صلح تجارية بـ3.7 مليار دولار في السعودية

وزير التجارة يؤكد جهود ترسيخ اتفاقات بدائل النزاعات وتحسين بيئة الاستثمار
الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]

شدد الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة السعودي، على ضرورة اللجوء إلى بدائل تسوية المنازعات بشتى الوسائل، وفق التشريعات الممكنة التي أصدرتها المملكة مثل تنظيم المركز السعودي للتحكيم التجاري، مؤكداً أن انضمام بلاده إلى الاتفاقيات الدولية بغية تيسير التجارة.
من جانبه، كشف سليمان العليان، وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون المحاكم والمشرف على مركز المصالحة، عن بلوغ وثائق الصلح الصادرة خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 53 ألف وثيقة، وأن المحاكم باشرت 75 ألف حكم تحكيم ومحضر صلح بإجمالي 7.6 مليار ريال (3.7 مليار دولار).
وقال القصبي، خلال مشاركته أول من أمس في ندوة افتراضية بعنوان «بدائل تسوية المنازعات التجارية: حلول فاعلة لعدالة ناجزة»، إن العالم يبحث عن لغة موحدة لحل الخلافات التعاقدية تحديداً بعد جائحة كورونا، وإن بدائل تسوية المنازعات هي الحل والوسيلة العالمية الأحدث.
من جهته، أوضح أسعد السيف، نائب وزير العدل السعودي، أن الوزارة تعمل حالياً على وضع قواعد من قبل محكمة الاستئناف تتركز في تعيين محكمين لينعكس على جودة القرارات، كاشفاً عن المضي نحو تنفيذ المبادرات لتمكين ودعم بدائل تسوية المنازعات.
وأبان السيف أن «المحاكم تسهم في تسهيل وتسريع تنفيذ أحكام التحكيم إلكترونياً، حيث تضمن اشتراط اللجوء إلى الوساطة والمصالحة في بعض المنازعات قبل النظر إلى الدعوى».
إلى ذلك، ذكر الدكتور حامد ميرة، الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للتحكيم التجاري، لـ«الشرق الأوسط»، أن صناعة بدائل تسوية المنازعات في المملكة حظيت بدعم تشريعي وحكومي وقضائي جعلها تحقق تقدماً ملموساً في السنوات الأخيرة، مضيفاً: «تأتي هذه الحملة في تناغم وتكامل بين الجهات السيادية والحكومية ذات العلاقة، في صورة تعكس تجليات رؤية المملكة 2030 التي خلقت أهدافاً واضحة مشتركة لعموم الوطن وجميع القطاعات».
من جهة أخرى، بيّن عبد العزيز الدحيم، وكيل وزارة التجارة المساعد للسياسات والأنظمة، أن بدائل تسوية المنازعات تمثل قيمة مُضافة كبرى، مشيراً إلى أن بدائل تسوية المنازعات أقل كلفة من التقاضي، كونها تحافظ على مكتسبات مهمة لقطاعات الأعمال وتعزز استقرار العلاقات التجارية، وسرعة معالجة التحديات.
من ناحية أخرى، قال الدكتور جورج عفاكي، أستاذ مُحاضر في جامعة باريس، محكم دولي ومحامٍ أمام محكمة الاستئناف في باريس: «بسبب جائحة كورونا تضرر الكثير من تأخر تسوية المنازعات، ويمكن للتحكيم والوساطة اليوم تحقيق تطلعات الأطراف تجاه حل نزاعاتهم. وسيستمر استخدام الوسائل التقنية الحديثة في تسوية المنازعات حتى بعد زوال الجائحة، لأنها أقل كلفة وتمكن من المضي بشكل أنجح وأسرع».
وأضاف عفاكي أن التحكيم يشكل عملاً تكاملياً مع القضاء في تحقيق العدالة الناجزة، قائلاً: «أملي أن تتحقق أهداف رؤية المملكة ليس فقط على المستوى التشريعي، بل في نشر ثقافة بدائل تسوية المنازعات، وترسيخ حقيقة التحكيم الآمن في السعودية لدى العالم».


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة