مركز الملك سلمان: الدعم السعودي لليمن يتجاوز 17 مليار دولار

مركز الملك سلمان: الدعم السعودي لليمن يتجاوز 17 مليار دولار

الرياض ضخت مساعدات بـ50 مليار دولار في 156 دولة
الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

ساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020 في إطلاق مشاريع في التصدي لوباء كورونا ومتابعة مشاريع الإمدادات الطبية للمحاجر والمنافذ البرية والبحرية والجوية.

يأتي ذلك مع إعلان المساعدات التي قدمتها السعودية لـ156 من دول العالم، تصل إلى 184 مليار ريال (50 مليار دولار) مما يعكس دورها الرائد والتنموي والإنساني، تنوعت ما بين المساعدات المالية والمساعدات الإغاثية والخيرية.

وكشف المركز خلال مؤتمر صحافي، انعقد أمس (الخميس) في مقره بالرياض، دعم السعودية لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2020 لتحسين الظروف المعيشية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني جراء الأزمة الإنسانية الراهنة التي تمر بهم.

ونوه الدكتور عبد الله المعلم مدير إدارة المساعدات الصحية والبيئية بمركز الملك سلمان، بأنه منذ تدشين المركز قدم ما يزيد على 17 مليار دولار تنوعت في مجالات شتّى؛ منها التنموية ومساعدات لدعم الحكومة اليمنية، والبنك المركزي اليمني، إضافة لما يقارب 3.5 مليار دولار في المجال الإغاثي والإنساني.

وأشار المعلم إلى أن السعودية تبنت خطة الاستجابة الإنسانية الأولى في نداء الاستغاثة الأول من الأمم المتحدة عام 2015 بـ274 مليون دولار، لتكون أول دولة في العالم تتبنى نداء الاستغاثة بأكمله، مضيفا أنها قدمت في عام 2020، 500 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن من واقع الاحتياج الإنساني المقدر بـ2.4 مليار دولار.

وأفاد بأن المملكة نفذت 12 مشروعا في مجالات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي بقيمة 87 مليون دولار، دعما لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020، حيث جرى تنفيذ مشروع يهدف للحفاظ على تقديم خدمات التغذية الأساسية لتقليل معدل الوفيات لأقل من خمس سنوات بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 5 ملايين و500 ألف دولار يستفيد منه 46.857 ألف فرد.

وكذلك تنفيذ مشروع الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا المرحلة الأولى بقيمة 10 ملايين دولار أميركي يستفيد منه 16 مليون شخص، وتنفيذ مشروع الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا المرحلة الثانية بقيمة 3 ملايين دولار أميركي يستفيد منه 350 ألف شخص، فضلا عن تنفيذ مشروع لدعم الحد الأدنى من تقديم حزم الخدمات الصحية ودعم تنسيق مجموعة الصحة بقيمة 20 مليونا و500 ألف دولار يستفيد منه 6 ملايين و941 ألف فرد.

وفي عام 2020 حدد المركز خططاً للاستجابة لتقديم المساعدات، بالتعاون مع منظمات دوليّة وأمميّة، في التوصل إلى تسريع وصول المساعدات إلى اليمنيين لمحاصرة فيروس كورونا «كوفيد - 19» ومنع انتشاره في اليمن، والعمل على تحسين مجال التغذية والأمن الغذائي، وحفظ كرامة الأسر النازحة.

وبدأت معاناة اليمن من عام 2014 في تسجيل ما يقارب نسبة 45 في المائة من أطفال اليمن من درجات مختلفة من سوء التغذية، وكان اليمن ثاني دولة على مستوى العالم بعد أفغانستان في سوء التغذية. وعانى بنسبة 40 في المائة من انعدام الأمن الغذائي آنذاك، وذلك بسبب الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تسبب بها الحروب بين قوات صالح وقوات الحوثيين، بحسب مؤشرات الأمم المتحدة.

وفي ذات العام أطلق برنامج الملك سلمان مشاريع إغاثية والتي كان من بينها، تنفيذ مشاريع إغاثية في قطاع الأمن الغذائي، والذي هدف في خفض نسبة الاحتياج الغذائي في المناطق اليمنية المتضمنة للفئات الأشد ضعفاً بحسب التقارير الإنسانية الصادرة من خلال دراسة الاحتياج الإنساني وتحليل الأمن الغذائي باستخدام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC» في اليمن، وحقق عدد المستفيدين منه 7.4 مليون مستفيد.

وسألت «الشرق الأوسط» عن المجاعة في اليمن عام 2021، وبماذا سيسهم المركز لتمكين المجتمع اليمني في الصمود لمواجهة الأزمة وتفادي وقوع المجاعة، وذكر مدير إدارة الإغاثة العاجلة بالمركز فهد العصيمي، بأن الدراسة التي جرى تنفيذها للاحتياج الإنساني والتحليل للأمن الغذائي للمناطق والمحافظات الأكثر تضرراً للأمن الغذائي في اليمن كانت المحافظات التي يسيطر عليها نفوذ الحوثي، ومتبقي المناطق لم تتأثر بهذا التقرير، وبالتالي عمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على التوقيع قبل يومين مع برنامج الأغذية العالمي لدراسة جميع المناطق المتأثرة بهذا التصنيف ضمن المشاريع تحت التنفيذ.

وضمن خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن العام الماضي، «مشروع مسام» وهو أحد المشاريع النوعية المهمة للمركز والذي تكلف تنفيذه 100 مليون دولار حتى الآن لنزع الألغام من الأراضي اليمنية في مراحله الثلاث، والذي تكلل بنزع 215 ألف لغم من الأراضي اليمنية من الألغام: اللغم المضاد للأفراد، واللغم المضاد للدبابات واللغم البحري. وبحسب الإحصائيات الواردة من المركز، زرع الحوثي ما يزيد على مليوني لغم في الأراضي اليمنية.

من جانبها أوضحت الدكتورة هناء عمر مديرة إدارة الدعم المجتمعي أن المملكة نفذت العديد من المشاريع في مجال الدعم المجتمعي بمجموع 24 مشروعا في مجالات التعليم، والحماية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والثروة الزراعية والسمكية بتكلفة 49.09 مليون دولار، يستفيد منها 749.463 فردا، وأكدت أنه بالنسبة لقطاع التعليم فقد نفذت فيه 10 مشاريع بتكلفة 20.23 مليون دولار، يستفيد منها 420.340 فردا.

وأشارت إلى أن قطاع الحماية شمل7 مشاريع بتكلفة 11.11 مليون دولار، يستفيد منها 260.989 فردا، وقطاع حماية الطفل في اليمن ضمن خطة الاستجابة الإنسانية 2020، كما شمل قطاع التعافي المبكر وسبل العيش 4 مشاريع بتكلفة 6.7 مليون دولار، يستفيد منها 4180 فردا، ومنها مشروع التدريب المهني ودعم مهارات العمل.

فيما أوضحت ممثلة إدارة البرامج التطوعية نورة الجمهور أن المملكة العربية السعودية قدمت برامج تطوعية عديدة دعما لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2020، مشيرة إلى أن البرامج تشمل الجراحات المتخصصة، ومكافحة العمى، وجراحات القلب المفتوح والقسطرة التداخلية، وبرامج تدريبية وتعليمية.

وتساهم السعودية في الوقت الحرج الذي لا يزال يعاني فيه اليمن من تبعات الحرب والتصدي لفيروس كورونا في آن، في تقديم التحصين من «كوفيد - 19» لصالح اليمن ضمن الاتفاقات الثلاثة التي وقعت مع كل من برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


السعودية صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة