بايدن يزيد الضغوط على إيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

مشرّعون جمهوريون يرفضون رفع العقوبات قبل عودة طهران إلى الالتزامات النووية

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
TT

بايدن يزيد الضغوط على إيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية

المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي يتحدث للصحافيين في مطار فيينا فور عودته من مباحثات في طهران الاثنين (الوكالة الدولية)

في مؤشر إلى اعتزام إدارة الرئيس جو بايدن رفع درجة الضغوط على النظام الإيراني، وزع دبلوماسيون أميركيون وثيقة تدعو مندوبي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى {التنديد} بالنشاطات النووية التي تقوم بها إيران على رغم الجهود المكثفة المبذولة من أطراف الاتفاق النووي «مجموعة 5 + 1»؛ لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي لعام 2015. في حين اقترح مشرعون جمهوريون أميركيون مشروع قرار في الكونغرس يعارض رفع العقوبات عن طهران.
وتستبق الوثيقة المؤلفة من ثلاث صفحات اجتماعاً مرتقباً لمجلس محافظي الوكالة الدولية الأسبوع المقبل في فيينا لمناقشة أحدث تقاريرها عن أن إيران عززت إنتاج الوقود النووي، بينما أوقفت التحقيقات في وجود جزيئات اليورانيوم في مواقع غير معلنة سابقاً. وتؤكد الوثيقة «القلق الشديد حيال النتائج» التي توصلت إليها الوكالة، معبرة في الوقت ذاته عن «القلق العميق فيما يتعلق بتعاون إيران», حسب ما نقلت وكالة بلومبرغ.
وفي ظل رفع السلطات الإيرانية لمستويات تخصيب اليورانيوم إلى درجة 20 في المائة وإنتاج معدن اليورانيوم، تقترب إيران أكثر فأكثر من مواد لإنتاج الأسلحة. ويمكن لاجتماع الأسبوع المقبل أن يكون بمثابة اختبار رئيسي مبكر لنهج إدارة بايدن، الذي «أوضح أنه إذا عادت إيران إلى الامتثال الكامل لالتزامات خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فإن الولايات المتحدة مستعدة للقيام بالشيء نفسه». وكانت الوكالة أوردت الثلاثاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم جرى تخصيبه قريباً من مستويات الأسلحة النووية للمرة الأولى منذ ثماني سنوات. كما قالت إن التفسيرات الإيرانية بشأن آثار اليورانيوم التي اكتشفت منذ عقود في مواقع عدة غير كافية.
وجاء في الوثيقة الأميركية، أن «العالم يعرف منذ فترة طويلة أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية في الماضي»، مضيفة «وكذلك نعلم أن إيران احتفظت بمجموعة كبيرة من السجلات من برنامج أسلحتها النووية السابق». وشددت على أنه «يجب على إيران الآن أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لذلك قد يكون لدينا ضمانات بأن إرث إيران في الماضي في مجال الأسلحة النووية لا يشمل المواد النووية غير المعلنة في إيران اليوم».
ويمكن أن تكون هناك «عواقب وخيمة» لأي قرار بأن إيران تقدم معلومات غير كاملة؛ لأن الملف يمكن أن يحال بعد ذلك إلى مجلس الأمن لاتخاذ الموقف المناسب، علماً بأن دولاً مثل الصين وروسيا يمكن أن تعترض على ذلك.
وفي المرة الأخيرة التي حاولت فيها الولايات المتحدة معاقبة إيران خلال يونيو (حزيران) الماضي، رفضت الصين ذلك باعتباره «تنمراً» من عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وانضمت روسيا والهند وباكستان وجنوب أفريقيا إلى الصين في معارضة الإجراء أو الامتناع عن التصويت.
في موازاة ذلك، طرح مشرعون جمهوريون في الكونغرس مشروع قرار يعارض رفع العقوبات عن النظام الإيراني. ويدعو النص الذي قدمه السيناتور الجمهوري توم كوتون والنائب الجمهوري مايك غالاغر إدارة بايدن إلى عدم رفع أي عقوبات عن طهران إلا إذا تخلت عن طموحاتها النووية، وأوقفت دعمها للعنف والإرهاب في المنطقة.
وحذّر المشرعون الرئيس الأميركي جو بايدن من تكرار أخطاء الرئيس السابق باراك أوباما، فقالوا في بيان بعد طرح المشروع في المجلسين «إيران استغلت السياسات الضعيفة التي اعتمدتها إدارة أوباما. ويجب على الرئيس بايدن ألا يكرر الأخطاء نفسها».
يأتي هذا الطرح بعد تزايد الأصوات الداعية لعدم رفع العقوبات عن إيران في الكونغرس لاستعمالها ورقة ضغط للحصول على تنازلات من النظام الإيراني. كما يدعو بعض المشرعين بايدن إلى ربط برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة بأي اتفاق نووي معها.
وفي المقابل، طرحت مجموعة من الديمقراطيين مشروع قانون يدعم اعتماد بايدن على الدبلوماسية مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي. واعتبر المشروع، أن عدم الالتزام ببنود الاتفاق كلها سيؤدي إلى امتلاك إيران لسلاح نووي. كما ينص المشروع على أنه وبعد أن تلتزم إيران بكل شروط الاتفاق القديم يجب التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية ووضع قيود عليه إضافة إلى معالجة القيود الزمنية الموضوعة في الاتفاق القديم والمعروفة بـ«سانسيت».
في طهران، اتفق وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مع قول الناطق باسم الخارجية الأميركية على أن طهران تبتعد كثيراً من الامتثال للقيود المفروضة عليها، لكنه ألقى باللوم على «السلوك» الأميركي و«الامتناع» الأوروبي عن التجارة مع طهران.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الأربعاء، من أن صبر الولايات المتحدة على إيران بشأن عودتها للمناقشات حول الاتفاق النووي «له حدود». وقبل ذلك؛ قال الثلاثاء إن طهران تبتعد كثيراً من الامتثال للقيود المفروضة عليها بموجب الاتفاق النووي.
وقال ظريف في تغريدة «تقرّ الولايات المتحدة بأنه فقط بعد انسحابها من الاتفاق النووي، اتخذت إيران خطوات بعيدة (من التزاماتها النووي)»، بينما «كانت إيران حتى ذلك الحين تلتزم بحدودها». وقال «هذا السلوك الأميركي، يعني أن السبب لم يتغير». وأضاف «الثلاثي الأوروبي أيضاً مذنبون لامتناعهم عن الأعمال التجارية طيلة 3 سنوات». وكتب على «توتير»، إن على الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي «إزالة السبب، وليس مطالبة إيران بإيقاف (المادة 36)».
ومضى أسبوع على عرض واشنطن إجراء محادثات مع طهران حول إحياء الاتفاق النووي، وخلاله فرضت إيران قيوداً على أعمال التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة.
وفي المقابل، ردت الولايات المتحدة وحلفاؤها؛ بريطانيا وفرنسا وألمانيا، على ذلك بـ«هدوء مدروس». ونقلت «رويترز»، أمس، عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين، أن «هذا الرد، أو غياب الرد الملموس، يعكس رغبة في عدم تعطيل المبادرة الدبلوماسية على أمل عودة إيران إلى طاولة التفاوض، أو استمرار فاعلية العقوبات الأميركية إذا لم يحدث ذلك».
وكانت طهران طالبت واشنطن مراراً بالمبادرة إلى تخفيف عقوباتها التي فرضتها بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018، وقالت إنها ستنهي بعد ذلك مخالفاتها للاتفاق التي بدأت بعد عام من انسحاب ترمب.
وقال مسؤول أميركي، مشترطاً عدم الكشف عن هويته «أياً كان مدى اعتقادهم أن على الولايات المتحدة أن ترفع العقوبات أولاً، فلن يحدث ذلك». وأضاف أنه إذا كانت طهران تريد من واشنطن استئناف الالتزام بالاتفاق «فأفضل سبيل لذلك؛ بل السبيل الوحيد، هو الجلوس إلى الطاولة، حيث يجري بحث هذه الأمور».
وقال دبلوماسيان أوروبيان إنهما لا يتوقعان أن يفرض الرباعي الغربي مزيداً من الضغوط على إيران في الوقت الحالي، رغم ما وصفاه بأنها «استفزازات» من جانبها. وقال أحد الدبلوماسيين، إن «السياسة الحالية هي الإدانة مع تحاشي أي شيء يمكن أن يغلق باب الدبلوماسية». وأضاف «علينا أن نخطو بحذر. وعلينا أن نترقب لرؤية ما إذا كانت الدول الأوروبية الثلاث يمكنها المناورة بين اندفاع إيران وتردد الولايات المتحدة، لمعرفة ما إذا كان أمامنا سبيل للتقدم». وكان الدبلوماسي يشير بعبارة «اندفاع إيران» إلى تسارع انتهاكاتها للاتفاق. وقال دبلوماسي أوروبي آخر لوكالة «رويترز»، إن الضغط الأميركي لا يزال قائماً؛ «لأن الرئيس جو بايدن لم يرفع العقوبات». وأضاف «إيران لديها إشارات إيجابية من الأميركيين. وعليها الآن انتهاز الفرصة».
وفي الأسبوع الأخير، أوقفت إيران العمل بالتفتيش المفاجئ للمواقع غير المعلنة التي يشتبه بأن فيها نشاطاً نووياً، في تقليص لتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان، أمس، إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية، معرباً عن قلقه البالغ من تقييد إيران قدرة الوكالة الدولة على مراقبة أنشطتها النووية، منوهاً أن التعاون «حيوي لمراقبة أنشطة إيران النووية»، وجدد مطالبة طهران بالتراجع عن انتهاكات التزاماتها النووية، محذراً من أن إجراءات إيران الأخيرة، تحول دون وصول الوكالة الدولية لمعلومات عن المنشآت الحيوية وتحرم المفتشين الدوليين من مراقبة عمليات التخصيب.
في الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن بلاده ترى أن الفرصة سانحة لإعادة إحياء الاتفاق، واقترح نهجاً متزامناً يتضمن خطوات «ملموسة» تقوم بها إدارة بايدن للمساعدة في كسر حالة الجمود القائمة بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ريابكوف قوله، إن «هناك فرصة قائمة الآن، لم تكن موجودة منذ فترة طويلة»، وأشار إلى أنه من الممكن عقد محادثات بين إيران وما تسمى مجموعة «5+1» الشهر المقبل.
ورأى الدبلوماسي الروسي، أن الولايات المتحدة يمكن أن تظهر التزامها بإعادة الانضمام للاتفاق، بالبدء برفع التجميد عن أصول إيران وصادراتها من النفط، بينما تقوم إيران من جانبها بالعودة التدريجية للامتثال للاتفاق.
ورجحت «بلومبرغ» أن تواجه الجهود الروسية لتسوية الأمر تشككاً كبيراً من جانب واشنطن، بالنظر إلى علاقات موسكو الوثيقة بإيران والتوترات العميقة مع الولايات المتحدة وأوروبا.



اليمين الإسرائيلي يتخلى عن تبكير الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

اليمين الإسرائيلي يتخلى عن تبكير الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وأقطاب الائتلاف اليمين الحاكم معه، قرروا التخلي عن فكرة «استغلال إنجازات الحرب على إيران و(حزب الله) لتبكير موعد الانتخابات»، وقرروا السعي لإبقاء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أو في وقت قريب من ذلك، وأنهم وضعوا خططاً جديدة للبقاء في الحكم.

وبحسب جهات في المعارضة، ستعتمد هذه الخطط على إحداث مزيد من التغييرات في منظومة الحكم، وتقليص صلاحيات الجهاز القضائي بسلسلة قوانين مقيدة، والتفرغ لأعمال وفعاليات جماهيرية كثيرة بعد انتهاء الحرب.

وجاء هذا الموقف، بحسب موقع «واللا» الإخباري، بعدما أظهرت استطلاعات رأي مستقلة، أن الجمهور بغالبيته لا يريد استمرار عمل هذه الحكومة. وكشف الموقع أنه «في الوقت الذي يتراكض ملايين الإسرائيليين إلى ملاجئ هرباً من الصواريخ الإيرانية، كان نتنياهو مشغولاً بمصيره السياسي. ومع أنه يجري استطلاعات خاصة عادة، مرة في الأسبوع ويقال إنه في بعض الأحيان يطلب الاستطلاع بشكل يومي، قرر طلب استطلاع رأي خارجي مستقل من شركات مستقلة، وقد جاءت نتائجها مخيبة لآمال اليمين الحاكم. ورفض نتنياهو أن يصدق بأن الجمهور لا يريده في الحكم رغم إنجازاته».

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

وكان معهدان مهمان قد نشرا، اليوم (الجمعة) وأمس، نتائج استطلاعين؛ أحدهما لصالح «القناة 12» للتلفزيون (مساء الخميس) والثاني لصحيفة «معاريف»، وتبين منهما، كما حصل في الأسبوع الماضي، أنه في حال جرت انتخابات الكنيست اليوم، فسيتصدر حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو النتائج بـ28 مقعداً، بزيادة مقعدين على الاستطلاع السابق. لكنه يحصل على هذين المقعدين من رصيد الأحزاب التي يتحالف معها في الائتلاف، مثل حزب اليمين المتطرف إيتمار بن غفير، الذي سيهبط بمقعدين (من 9 قبل الحرب إلى 7).

وقد حل في المرتبة الثانية حزب «بنيت 2026» بقيادة رئيس الحكومة السابق، نفتالي بنيت، بحصوله على 20 مقعداً، متراجعاً بمقعد واحد مقارنة بالأسبوع الماضي.

وجاءت النتائج حسب عدد المقاعد المتوقعة: «الليكود» 28 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)، و«بنيت» 20 مقعداً (لا يوجد له اليوم تمثيل في البرلمان)، ثم حزب «يشار»، بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت 12 مقعداً (هو أيضاً بلا تمثيل اليوم)، و«الديمقراطيون» اليساري برئاسة يائير غولان 12 مقعداً (له اليوم 4 مقاعد)، و«يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان 9 مقاعد (له اليوم 6)، وحزب المتدينين اليهود الشرقيين «شاس» 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً)، وحزب بن غفير «عوتسما يهوديت» 7 مقاعد (له اليوم 6)، وحزب المتدينين اليهود الأشكيناز «يهدوت هتوراه» 7 مقاعد (نفس العدد اليوم)، و«يش عتيد» بقيادة يائير لبيد 6 مقاعد (له اليوم 24 مقعداً)، بينما يحتفظ كل من «الجبهة والعربية للتغيير» بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، و«القائمة الموحدة للحركة الإسلامية» برئاسة منصور عباس بـ5 مقاعد.

ولم تتجاوز هذه الأحزاب نسبة الحسم: «هتسيونوت هدتيت» بقيادة سموتريتش (2.3 في المائة)، و«كحول لفان» بقيادة بيني غانتس (1.7 في المائة)، و«هميلوئيمنيكم» بقيادة يوعز هندل (1.7 في المائة)، و«التجمع» بقيادة سامي أبو شحادة (0.7 في المائة)، علماً بأن نسبة الحسم تبلغ 3.25 في المائة.

إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة سابقة في الكنيست (د.ب.أ)

وبحسب الاستطلاع، تحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 59 مقعداً، مقابل 51 مقعداً لأحزاب الائتلاف (60: 50 بحسب «معاريف»)، وهو توزيع مماثل للاستطلاع السابق رغم تقدم «الليكود»، بينما تحصل الأحزاب الفاعلة في المجتمع العربي («الجبهة والعربية للتغيير» و«الموحدة») على 10 مقاعد.

وفي سؤال حول من الأنسب لرئاسة الحكومة، يواصل نتنياهو تصدر القائمة، ويتغلب على جميع منافسيه من المعارضة. وفي مقارنة مباشرة مع لبيد، يتغلب عليه نتنياهو بنسبة 46 في المائة مقابل 22 في المائة، بينما يرى 29 في المائة أن أياً منهما غير مناسب للمنصب.

أما في مواجهة بين نتنياهو وبنيت، فيتسع الفارق لصالح نتنياهو الذي يحصل على 44 في المائة (مقابل 38 في المائة سابقاً)، بينما يتراجع بنيت إلى 28 في المائة (من 35 في المائة). ويعتقد 24 في المائة أن الاثنين غير مناسبين.

وفي مواجهة أخرى، يظهر الاستطلاع تفوق نتنياهو (43 في المائة) مقارنة بآيزنكوت (31 في المائة)، بينما يتفوق أيضاً على ليبرمان بنسبة 45 في المائة مقابل 17 في المائة.

وفي حال خوض الأحزاب الفاعلة في المجتمع العربي الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، فإنها ستحصل على 11 مقعداً. وفي هذا السيناريو، يتراجع حزب «الديمقراطيون» إلى 11 مقعداً، بينما تبقى بقية الأحزاب من دون تغيير.


«ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يتنازل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدريجياً عن طموحاته الكبيرة في إنهاء الحرب على إيران بسقوط نظامها، وبدأ خطابه السياسي ينسجم مع ما يقوله الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن «تحقيق إنجازات هائلة» بثلاثة أهداف: «حظر البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وتهيئة الظروف التي تُمكّن الشعب الإيراني من أخذ زمام مصيره بأيديه».

وبينما أقر نتنياهو بأن «إسقاط النظام الإيراني من الجو غير ممكن»، اتهمه رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، بالتلاعب بمشاعر الجمهور. وقال له في منشور على الشبكات الاجتماعية، الجمعة: «من الواضح أنه لم يعد بمقدور إيران اليوم تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ، لكن هذه ليست الأهداف التي كنت قد أعلنت عنها في بداية الحرب».

وأشار لبيد إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد تحدث قبل أسابيع عن «تدمير كامل للمشروع النووي وصناعة الصواريخ والقدرة على تصحيح الأضرار، وإسقاط النظام، وتصفية (حزب الله) اللبناني»، متسائلاً الآن عمّا «تستطيع إيران فعله ليس اليوم، بل غداً، عندما تنتهي الحرب أو بعد سنة».

وكان نتنياهو قد عقد، ليلة الخميس - الجمعة، مؤتمراً صحافيّاً، هو الثاني منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، خاطب عبره الرأي العام العالمي (بالإنجليزية) والإسرائيلي (بالعبرية)، وبدا أنه جاء خصيصاً ليرد على النقاشات الداخلية في الولايات المتحدة وصداها الذي يتردد في إسرائيل، خصوصاً الاتهامات بأنه جرّ الرئيس ترمب إلى الحرب ويجره اليوم إلى توسيعها وإطالة أمدها.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

مفارقات الحرب

عندما كان نتنياهو يتحدث عن القضاء على قدرات إيران النووية والصاروخية، كانت الصواريخ الإيرانية تتساقط فوق القدس وفوق مصانع تكرير البترول في حيفا، وعلى أسدود والجليل.

والانطباع السائد هو أن نتنياهو عقد هذا المؤتمر ليرد على الاتهامات بأنه نجح في جرّ ترمب إلى حرب مع إيران، كما حدث عام 2018 للانسحاب من الاتفاق النووي.

ومع أن نتنياهو يرى في هذه الاتهامات دغدغة لمشاعر الغرور عنده، وأنها تظهره قوياً لدرجة أنه يرسم السياسة الدولية، إلا إنهم في إسرائيل منزعجون من تبعات هذه الاتهامات على مستقبل العلاقات بين تل أبيل وواشنطن.

ويعتقد كثيرون أن خصوم إسرائيل في واشنطن، الذين يزدادون عدداً وتشتد لهجتهم ضدها، حتى داخل الحزب الجمهوري، يستغلون هذه الفكرة لـ«تغذية العداء للسامية ولإسرائيل».

كما أن القصف الإسرائيلي لحقل «بارس» الإيراني للغاز، ومنشآت الطاقة الإيرانية - القطرية المشتركة، أثار أزمة في دول الخليج، خصوصاً أن عملية كهذه لا يمكن أن تقع من دون علم الولايات المتحدة.

وقد تسبب القصف في طرح تساؤلات بشأن التصرف الأميركي وأبعاده العدائية. ومع أن واشنطن نفت علمها، فإن مصادر إسرائيلية شبه رسمية أكدت أن القصف وقع بالتنسيق التام مع الأميركيين، من خلال غرفة القيادة المشتركة للحرب.

لذلك؛ حاول نتنياهو نجدة ترمب؛ بمبادرته، في الموضوعين، فقال في الأول إن «هذه أخبار مزيفة. فهل يعتقد أحد فعلاً أن هناك من يستطيع أن يقول لترمب ماذا يجب عليه أن يفعل؟ ترمب يتخذ قراراته وحده، دائماً، ووفقاً لما يعتقد هو أنه جيد لأميركا». وأضاف: «إيران أثبتت أكثر من أي وقت مضى أنها تهديد للعالم أجمع وليس فقط لإسرائيل. وعندما التقيته ببيته في (منتجع) مارالاغو، هو الذي بادر إلى طرح موضوع النووي الإيراني. لست أنا الذي بدأ الحديث».

وأضاف نتنياهو، موجهاً كلامه إلى صحافيين أميركيين سألوه في موضوع: «كيف ستتصرف إيران في حال امتلكت سلاحاً نووياً بعد عقود من شعاراتها التاريخية: (إسرائيل هي الشيطان الأصغر وأميركا الشيطان الأكبر)، و(الموت لأميركا) و(الموت لإسرائيل)؟ إنهم لا يخفون أهدافهم في محو الحضارة الغربية. وقد حاولوا مرتين اغتيال رئيسكم ترمب. والآن هم يمارسون الابتزاز».

وفي الموضوع الثاني، قال إن إسرائيل «تحرّكت بمفردها» في قصف منشأة «بارس»، «قبل أن يطلب الرئيس ترمب تعليق أيّ هجوم جديد، ونحن نمتثل لطلبه».

وجاءت تصريحات نتنياهو قبيل تصريحات ترمب التي قال فيها: «طلبت من رئيس الحكومة الإسرائيلية ألّا يضرب منشآت الطاقة في إيران، ووعد بالامتثال».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)

من يسقط النظام في إيران؟

في الرد على أسئلة أخرى، قال نتنياهو إن علي خامنئي، المرشد الإيراني الذي اغتيل في بداية الحرب، «كان قد أمر بتجديد برامج الصواريخ والبرنامج النووي، ودفنها في أعماق الأرض»، لكنه أضاف أنه «يعمل على تدمير الصناعات التي تُمكّن من إنتاج هذه البرامج وليس ما تبقى من صواريخ».

وتابع: «بعد 20 يوماً من الحرب، أستطيع أن أؤكد لكم أن إيران لا تملك أي إمكانية لتخصيب اليورانيوم، ولا لإنتاج صواريخ باليستية».

وأوضح نتنياهو أنه «من السابق لأوانه التكهّن بما إذا كان الشعب الإيراني سيستغل الظروف التي نهيئها للخروج إلى الشوارع... لكن آمل أن يحدث ذلك؛ لكن الأمر مرهون بهم وحدهم».

وقال نتنياهو إنه يرى «تصدعات» داخل القيادة الإيرانية وعلى الأرض، مؤكداً أن بلاده تعمل على تعميق هذه الانقسامات. وأضاف أنه مع دخول اليوم الـ20 من الحرب، تسعى إسرائيل إلى تعزيز هذه «التصدعات» داخل إيران، مشيراً إلى أنه لا يعرف على وجه الدقة من يقود البلاد حالياً.

وأوضح أن ما يظهر هو «توتر كبير بين المتنافسين على السلطة»، إلى جانب «تهربٍ من المواجهة وتخلٍّ عن المسؤوليات لدى كثير من المسؤولين»، فضلاً عن «فوضى في الحكم وتناقضات في اتخاذ القرارات».

وأكد أن إسرائيل ستواصل جهودها لتعميق هذه الانقسامات «في أسرع وقت ممكن»، ليس فقط داخل القيادة العليا، بل أيضاً على الأرض.


ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن فؤاد مراد زاده، المسؤول المحلي في محافظة هرمزغان في جنوب إيران، قوله: «في أعقاب غارة جوية أميركية صهيونية، دُمرت 16 سفينة على الأقل تابعة لمواطنين من مدينتي بندرلنجه وبندر كنغ، تدميراً كاملاً».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي يخوضها مع الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال الجيش في منشور عبر منصة «إكس»، إنه بدأ «بمهاجمة أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في منطقة نور - شرق طهران».