تبعات صحية واجتماعية خطيرة قد ترافق «كوفيد الطويل الأمد»

تبعات صحية واجتماعية خطيرة قد ترافق «كوفيد الطويل الأمد»

الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]
من عمليات التلقيح في مدريد أمس (رويترز)

قال خبراء صحة أوروبيون أمس الخميس إن آلافا من مرضى (كوفيد - 19) يعانون أعراضا خطيرة ومنهكة تستمر شهورا طويلة بعد أول نوبة من المرض مما يؤدي إلى تبعات اجتماعية وصحية واقتصادية كبيرة، حسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز».

وأضاف الخبراء لدى إصدارهم تقريرا إرشاديا تقوده منظمة الصحة العالمية عن الحالة، التي يُشار إليها غالبا باسم «كوفيد طويل الأمد» أو «متلازمة ما بعد كوفيد»، أن واحدا من كل عشرة مصابين بالمرض تقريبا يشعرون بالإعياء بعد مرور 12 أسبوعاً على إصابتهم بالعدوى ويعاني كثيرون أعراضا تستمر وقتا أطول من هذا بكثير.

وقال مارتن ماكي وهو أستاذ في المرصد الأوروبي للنظم والسياسات الصحية قاد إعداد التقرير: «إنها حالة يمكن أن تكون منهكة للغاية. يتحدث من يعانون منها عن مزيج متداخل متنوع من الأعراض... (مثل) آلام الصدر والعضلات والإرهاق وضيق التنفس... وتشويش بالمخ وأعراض أخرى كثيرة».

وقال هانس كلوغه المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا إن الإصابة بكوفيد طويل الأمد قد يترتب عليها «تبعات اجتماعية واقتصادية وصحية ومهنية خطيرة». وقال: «يجب الإنصات لمن يعانون من أعراض ما بعد كوفيد إذا أردنا فهم التبعات طويلة الأجل لـ(كوفيد - 19) والتعافي منه... هذه أولوية واضحة لمنظمة الصحة العالمية وينبغي أن تكون كذلك بالنسبة لكل هيئة صحية»، حسب ما أضاف تقرير «رويترز».

وفي جنيف، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الأمم المتحدة وشركاءها نبهوا أمس الخميس إلى الحاجة لمبلغ 1.6 مليار دولار لمواجهة حالة طوارئ عالمية مرتبطة بتأثير جائحة (كوفيد - 19) على إمدادات الأكسجين الضعيفة أصلاً. وفرض الوباء ضغوطا هائلة على الأنظمة الصحية في كل أنحاء العالم، خصوصاً في البلدان الفقيرة، حيث واجه الكثير من المستشفيات نقصاً في إمدادات الأكسجين. وقد أدى ذلك إلى وفيات كان من الممكن تفاديها، كما أجبر عائلات المرضى في المستشفيات على دفع مبالغ إضافية لضمان وصول الأكسجين لأحبائهم.

وقال برنامج «أكت - أكسيليريتور» الذي تقوده منظمة الصحة العالمية الخميس، إنه بصدد إطلاق فريق عمل «أكسجين إميرجنسي تاسكفورس» لمعالجة الأزمة المتزايدة.

وتشارك مجموعة كبيرة من المنظمات في هذا الفريق من بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والصندوق العالمي والبنك الدولي ومنظمة «سايف ذي تشلدرن».

وكان الإمداد العالمي بالأكسجين محصوراً قبل الوباء بمعالجة أمراض مثل الالتهاب الرئوي الذي يقتل نحو 2.5 مليون شخص سنويا. لكن (كوفيد - 19) أدى إلى تفاقم المشكلة.

ويحتاج ما يقدر بنصف مليون مريض بفيروس «كورونا» في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وحدها إلى 1.1 مليون قارورة من الأكسجين كل يوم، وفق بيان نشر الخميس.

وفي الوقت نفسه، أبلغ 25 بلداً معظمها في أفريقيا، عن ارتفاع الطلب على قوارير الأكسجين. وحدد فريق العمل أن ثمة حاجة إلى 90 مليون دولار على الفور لمواجهة التحديات الرئيسية في الحصول على الأكسجين وتوفيره في 20 بلدا بما فيها ملاوي ونيجيريا وأفغانستان. لكن الحاجات الإجمالية تقدر بحوالى 1.6 مليار دولار لهذا العام وحده من أجل تحقيق الاستقرار في إمدادات الأكسجين العالمية وضمان الوصول إليها.

في غضون ذلك، خفّضت بريطانيا الخميس مستوى التأهب ضد الفيروس درجة واحدة بعدما كان في ذروته، قائلة إن تراجع عدد الإصابات قلل من التهديد الذي تواجهه هيئة الخدمات الصحية الوطنية التابعة للدولة. وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن بريطانيا كانت منذ يناير (كانون الثاني) في أعلى مستوى من التأهب (5 درجات) وهو دليل على «وجود خطر يتمثل في انهيار النظم الصحية» والحاجة إلى تباعد اجتماعي «صارم جداً».

وخفض التأهب إلى المستوى 4، ما يشير إلى «مستوى مرتفع من انتقال العدوى» مع تباعد اجتماعي معزز.

وأوضح كبار المسؤولين الطبيين في المملكة المتحدة والمدير الطبي للهيئة أنهم وافقوا على هذه الخطوة لأن الإصابات كانت «تنخفض باستمرار» ما أدى إلى تراجع التهديد الذي تتعرض له الخدمات الصحية الوطنية.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون إنه يعتقد أن كل القيود المفروضة لمكافحة فيروس «كورونا» سيتم رفعها بحلول 21 يونيو (حزيران) إذ أدى نشر اللقاح إلى انخفاض حاد في عدد الإصابات وحالات دخول المستشفيات والوفيات.

وأعطت المملكة المتحدة جرعة أولى من اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» لأكثر من 18 مليون شخص.

وأبلغت البلاد الأربعاء عن تسجيل 9938 إصابة و442 وفاة. ومنذ بداية انتشار الوباء، سجلت البلاد أكثر من 4 ملايين إصابة وأكثر من 121 ألف وفاة.


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة