نفوذ ترمب قد يعطل استعادة وسطية الحزب الجمهوري

نائب الرئيس السابق بنس قد يلعب دور الوسيط لرأب الصدع

ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة يوم الأحد في مؤتمر الحزب قد تعيد تسليط الضوء عليه محلياً وعالمياً (رويترز)
ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة يوم الأحد في مؤتمر الحزب قد تعيد تسليط الضوء عليه محلياً وعالمياً (رويترز)
TT

نفوذ ترمب قد يعطل استعادة وسطية الحزب الجمهوري

ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة يوم الأحد في مؤتمر الحزب قد تعيد تسليط الضوء عليه محلياً وعالمياً (رويترز)
ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة يوم الأحد في مؤتمر الحزب قد تعيد تسليط الضوء عليه محلياً وعالمياً (رويترز)

تتجه الأنظار إلى مؤتمر العمل السياسي المحافظ الذي سينعقد، بعد غدٍ (الأحد)، في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، حيث ينتظر أن يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة فيه يرجح أن تعيد تسليط الضوء عليه، محلياً وعالمياً. ويكتسب المؤتمر هذا العام أهمية استثنائية، في ظل حالة الانقسام التي تسود الحزب الجمهوري، بعد النتائج التي أفرزتها انتخابات عام 2020، وما تلاها من أحداث تُوجت بالهجوم على مبنى الكابيتول من أنصار ترمب.
وشكلت محاكمته لحظة فارقة بعد انضمام عدد متزايد من الجمهوريين إلى صفوف معارضيه، في الوقت الذي يعلن فيه ترمب أنه سيواصل على الأقل لعب دور رئيسي في حياة الحزب الجمهوري، وقد يترشح مجدداً في انتخابات 2024. ويسعى قادة الحزب إلى محاولة استعادة وحدتهم، عبر محاولة التركيز على ما يجمعهم، خصوصاً عبر التركيز على تصعيد هجومهم على إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، في تقليد أميركي معهود من حزب خارج السلطة ضد الحزب الحاكم. وقد تشكل محاولتهم التصدي لمشروعه لتقديم حزمة مساعدات ضخمة بقيمة 1.9 تريليون دولار، أحد أبرز الجهود لتوحيد مواقفهم، ناهيك من هجماتهم التي تصاعدت أخيراً ضد سياساته في الهجرة والعودة إلى الاتفاقات الدولية والتجارية والصين. غير أن حدة الانقسام التي يعبر عنها بالهجمات المتواصلة التي يشنها رموز هذا الانقسام، والتي تكثفت جراء الخلاف الكبير الذي اندلع بين ترمب والسيناتور ميتش ماكونيل كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ، قد تعقّد مساعي الوحدة.
ولم يكتف ترمب بالهجوم على ماكونيل، واصفاً إياه «بالقاس والمتجهم الذي لا يبتسم» بل هدد كل الذين صوتوا ضده خلال محاكمته، بحرمانهم من الفوز في انتخابات التجديد النصفي عام 2022. لكن استراتيجيين جمهوريين يحذرون من أن هذه التهديدات قد تلعب دوراً معاكساً، وقد تؤدي إلى حرمان الحزب من الفوز في مواجهة الديمقراطيين، الذين يتوقع أن تحافظ تياراتهم على التمسك بوحدتهم لإنهاء «حقبة ترمب»، التي يخشون عودتها مرة أخرى. وتتجه الأنظار مجدداً إلى نائب الرئيس السابق مايك بنس، للعب دور في رأب الصدع بين المؤسسة الجمهورية التقليدية وتيار ترمب. ويؤكد عدد من مساعديه أنه استعاد التواصل مع ترمب، وأجرى معه سلسلة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة، في محاولة لطي صفحة خلافاتهم، بعد هجوم ترمب عليه واتهامه بالضعف خلال جلسة تأكيد نتائج الانتخابات في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن بنس الذي لا يزال يتمسك بمقاطعته لأعمال مؤتمر المحافظين، شكل ظهوره أمام لجنة الدراسة الجمهورية التي اجتمعت يوم الثلاثاء، أول الإشارات عن مستقبل تحركه السياسي بعد «افتراقه» عن ترمب. فقد ناقش المجتمعون كيفية استعادة الأغلبية في مجلس النواب، حيث حاول بنس الظهور كوسيط بين التيارين اللذين يقسمان الحزب، بين المؤسسة التقليدية وتيار ترمب. وقال أحد مساعديه لموقع «باور آب» إنه استعرض إنجازاته في السنوات الأربع الماضية، داعياً إلى التركيز على وجوه جديدة تستطيع استعادة وحدة الحزب. لكن الاجتماع ضم ممثلين من ضفتي الانقسام؛ من أولئك الذين يرفضون أي دور لترمب في مستقبل الحزب، أمثال النائبة الجمهورية ليز تشيني التي صوتت لعزله، إلى أولئك الذين لا يزالون يرفضون الاعتراف بهزيمته.
ولا يخفى أن بنس يطمح مع غيره من «الجمهوريين الأقوياء» كوزير الخارجية السابق مايك بومبيو والسيناتور توم كوتون والسيناتور تيد كروز والسيناتور ماركو روبيو للترشح للرئاسة عام 2024. ولكن مع خطط ترمب للترشح، التي يُتوقع أن يكشفها، أو على الأقل الإيحاء بها في كلمته أمام مؤتمر المحافظين الأحد، فقد تتعطل حظوظهم في تحديه، في الوقت الذي تكشف فيه استطلاعات الرأي أن أكثر من 60 في المائة من قاعدة الجمهوريين تدعم ترشحه. لا بل تؤكد اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري أن أكثر من 25 مليون عضو جديد انضموا إلى الحزب منذ فوز ترمب بالرئاسة، قبل أربع أعوام، وهو ما قد يمنحه عن جدارة القدرة على التأثير على اختيار ممثلي الحزب في الانتخابات النصفية عام 2022.
ويضيف مساعد بنس أن «مستقبله سيتم تحديده من خلال كيفية تفاعل ترمب معه، رغم احتفاظه حتى الآن باحترام المؤسسة السياسية الجمهورية التقليدية». لكن علاقته التي اهتزت بقاعدة ترمب التي لا تزال هي الأكبر وهتفت ضده، سواء في أريزونا أو في مبنى الكابيتول حيث دعا بعضهم إلى شنقه، ومن دون التصالح معها فقد تكون حظوظه الرئاسية معدومة. ولعل تصريحات السيناتور الجمهوري ميت رومني الذي صوت مع 7 جمهوريين في مجلس الشيوخ على عزل ترمب، تلخص واقع مؤسسة الحزب التقليدية ومستقبلها، وحدود الرهان على «وسطية» ما، يحاول هو وغيره اجتراحها في هذه المرحلة الحساسة.
قال رومني للصحافيين: «الرئيس ترمب وشعبويته يشكلان إلى حد كبير الغالبية العظمى في حزبنا، وأشخاص مثلي من المحافظين التقليديين هم أقلية صغيرة جداً»، بحسب وكالة «رويترز».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.