«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

رئيس المحافظ الدولية يتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن التوجهات العالمية ومساعي نقل التقنية والمعرفة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة»: عقد شراكات يجعل السعودية في طليعة تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة

تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)
تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة (تصوير: يزيد السمراني)

بُنيت استراتيجية المحافظ الدولية في صندوق الاستثمارات العامة - الصندوق السيادي السعودي - على الاستثمار في أهم الشركات الابتكارية في العالم؛ وهو ما ساهم في بناء شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة بتطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030».
وقال تركي بن عبد الرحمن النويصر، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات العامة، إن الصندوق يواصل التوسع في استثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار.
ولفت النويصر، بأن لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، مشيراً إلى أن الصندوق يعمل على تنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها.
وتحدث رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في صندوق الاستثمارات عن التوجهات العالمية للصندوق، وأهمية توطين التقنية والمعرفة، إضافة إلى مساعي الصندوق لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف صندوق الاستثمارات العامة من خلال الحوار التالي:

> أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، استراتيجية الصندوق كمحرك لجهود التنويع الاقتصادي الاستراتيجي والمستدام التزاماً بأهداف «رؤية 2030»، كيف سينعكس ذلك على تحقيق التنوع الاقتصادي في السعودية؟
- بكل تأكيد، فإن «رؤية 2030» ارتكزت على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة، وفي هذا الجانب فإن صندوق الاستثمارات العامة استطاع أن يشكل أداة فعالة لتعزيز الجهود التي تبذلها المملكة لتنويع مصادر العائدات، حيث ساهمت إنجازات صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق الاستدامة المالية والمساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وزيادة المحتوى المحلي، وتمكين القطاع الخاص، فضلاً عن تحسين جودة الحياة بصورة عامة، وترسيخ مكانة المملكة الرائدة عالمياً، ورسم ملامح المستقبل من خال الابتكار، وانتقاء الفرص، وتعظيم الاستثمار؛ للحفاظ على تراث السعودية وتحقيق ازدهارها، وبناء مستقبل مشرق للأجيال وبالنظر إلى حجم الأداء المحقق، فقد استطاع الصندوق رفع الأصول تحت الإدارة إلى نحو 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية 2020، ويهدف الصندوق إلى الاستمرار في تعظيم أصوله، وإطلاق قطاعات جديدة، وبناء شراكات استراتيجية، وتوطين التقنية والمعرفة. ويسعى الصندوق إلى تنمية أصوله إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) بنهاية عام 2025، ليكون أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.
> ما هي مستهدفات استراتيجية الصندوق الجديدة للأعوام الخمسة المقبلة من منظور محفظتي الصندوق الاستثمارية الدولية؟
- ننفذ في صندوق الاستثمارات العامة استراتيجية طموحة وداعمة جهود التنمية والتحول الاقتصادي في السعودية خلال الأعوام الخمسة المقبلة. حيث لدى الصندوق 6 محافظ استثمارية، من بينها محفظتان مخصصتان للاستثمار العالمي، هما محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية، ومحفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة، وقد قام الصندوق بالاستثمار بالفعل في عدد من أهم الشركات الابتكارية في العالم، فبنى شراكات من شأنها ضمان أن تكون المملكة في الطليعة في تطوير القطاعات الواعدة والصناعات الناشئة، وبما يدعم جهود البلاد لتنويع الاقتصاد انسجاما مع «رؤية 2030». ويستمر الصندوق بالتوسع باستثماراته الدولية بشكل استراتيجي في العديد من المجالات الاستثمارية المبتكرة التي تشهد نمواً وارتفاعا في حجم الطلب العالمي عليها؛ مما سيثري المحفظة العالمية للصندوق، آخذين بالاعتبار التوجهات العالمية المستقبلية في الاستثمار، مثل الاستثمار المستدام، والتقنية والابتكار وغيرها، كما يسعى الصندوق للاستمرار في تخصيص رأس المال للاستثمارات في الأسواق العامة والخاصة على الصعيد الدولي؛ مما سيزيد ويعمّق عدد الشراكات الاستراتيجية للصندوق ويعمل على تقليل المخاطر في المحفظة وتحقيق العوائد طويلة الأجل وتنويعها.
> ما الإنجازات التي حققها الصندوق وشركاته فيما يتعلق بالاستثمارات الدولية، وما هو دورها في تحقيق عوائد مالية طويلة الأجل؟
- خلال الفترة الماضية نجح الصندوق في تكوين علاقات واسعة مع مختلف المستثمرين العالميين ومديري الأصول والبنوك الاستثمارية وشركات الوساطة العالمية ليصبح أحد أكبر الكيانات الاستثمارية على مستوى العالم، ومع النمو المطرد لأصول الصندوق واستثماراته محلياً، تمكن الصندوق كذلك من توطيد مكانته دولياً، حيث ارتفع حجم الاستثمارات العالمية لأكثر من 25 في المائة من إجمالي الأصول تحت الإدارة، مقارنة بـ5 في المائة في سنة 2017، كما عمل الصندوق على تنويع استثماراته جغرافياً في قطاعات مختلفة، من خلال التوسع في استثماراته الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية وغيرها، كما نجح الصندوق في الاستثمار في مختلف فئات الأصول لتشمل الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق والأسهم العامة والخاصة والدخل الثابت والعقارات والبنية التحتية وغيرها، كما اتجه الصندوق لتنويع استثماراته في مختلف القطاعات، حيث تم الاستثمار في قطاعات الصحة والتقنية والعقارات والبنية التحتية وخدمات المستهلك والمواصلات وغيرها.
> شهدت الاستثمارات الدولية للصندوق حراكاً خلال فترة جائحة كورونا، والذي اعتمد استراتيجية مبينة على ثلاثة محاور، وهي اقتناص الفرص والاستثمار الاستراتيجي والتمويل لإنقاذي، هل استطاعت هذه الاستراتيجية من تحقيق المستهدف لها، وكيف؟
- على الرغم من تبني صندوق الاستثمارات العامة الاستراتيجية طويلة المدى في استثماراته، إلا أن ذلك لا يمنعه من اقتناص الفرص قصيرة المدى متى ما برزت، فعلى سبيل المثال في عام 2020 قام صندوق الاستثمارات العامة بتنفيذ العديد من الصفقات في الأسواق العالمية العامة بعد تأثر الأسواق بسبب جائحة كورونا، حيث شهدت الأسواق انخفاضاً لمعدلات كبيرة والتي شكلت فرصة جيدة أمام الصندوق للاستثمار؛ وتبعاً لذلك، قام الصندوق باقتناص الفرص الاستثمارية في شركات أميركية وأوروبية وآسيوية، حققنا من خلالها معدلات ربحية عالية، ومن ثم تخارجنا من بعضها. وارتكز الاستثمار خلال الأزمة في الشركات والصناديق المتداولة بقطاعات مختلفة، مثل قطاع الأدوية، والبنية التحتية، والصناعات والتكنولوجيا.
> من المعروف أن السعودية تأمل في توطين المعرفة والتقنية وتطوير القطاعات الحيوية والواعدة وهي جزء من «رؤية 2032»، ما هو دور المحافظ الدولية في هذا الجانب، وما هي الاستراتيجية التي تسعى المحافظ للوصول إلى تلك الأهداف؟
- نسعى في صندوق الاستثمارات العامة من خلال شراكاتنا الدولية للمساهمة في توطين التقنية والمعرفة. وبلا شك، فإن من شأن ذلك دعم تمكين المملكة لتتبوأ مركزاً عالمياً منافساً؛ ولذلك فإن صندوق الاستثمارات العامة يستهدف بناء شراكات دولية استراتيجية بعيدة المدى، تحقق أهدافه الاستثمارية، وتقدم قيمة مضافة تجاه نقل التقنيات وتوطين المعرفة، والمساهمة في رفع نسبة المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة بنهاية 2025، حيث أسهمت محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية في تنمية أصول الصندوق المباشرة وغير المباشرة في الشركات الناشئة والصناعات المستقبلية، وبناء العلاقات بين الصندوق والشركات والمستثمرين المبتكرين، وتعزيز الروابط مع النظراء الدوليين والمستثمرين المؤثرين ومديري الاستثمارات. ومن أمثلة نقل القدرات والمهارات من خلال الشراكات الاستراتيجية إبرام اتفاقيات تبادل الخبرات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة مثل «سوفت بنك» التي عمل معها على تمكين نظام الإعارة لموظفي الصندوق لنقل الخبرات والتجارب. كما عمل الصندوق مع شركة «لوسيد» لتطوير تقنيات السيارات الكهربائية وتصنيعها على تطوير برامج تدريب استفاد منها العديد من الخريجين السعوديين؛ مما سيساهم في تطوير قطاع صناعة السيارات الكهربائية في المملكة مستقبلاً.
> للصندوق استثمارات نوعية مرتبطة بشركات مبتكرة ورائدة على مستوى العالم، ترتكز على القطاعات المرتبطة بالصناعات المستقبلية، ألا تعتقد أن هذه النوعية من الشركات لها جانب مخاطر عالية، خاصة أن بعضاً منها يعتمد على قطاعات لا تزال في طور التأسيس؟
- بشكل عام، فإن الصندوق يبحث عن الفرص المناسبة في الأسواق التي تحقق أفضل العوائد المالية، وفيما يخص الاستثمارات الدولية، فلا شك أن استثمارات الصندوق في شركات دولية ناشئة أو في الصناعات المستقبلية سيفتح المجال أمام نقل الخبرات الدولية إلى السعودية واستفادة العديد من الكفاءات السعودية من التقنية المتطورة. كما أن تنوع محفظة استثمارات الصندوق تساعد على تحقيق المستوى الأمثل من توازن المخاطر والعوائد، حيث يتبع الصندوق منهجاً مرناً وقادراً على التكيف لضمان نجاحه، كما أن الصندوق يعمل بشكل متواصل لتقييم أصوله في الأسواق العالمية، بما يحقق له أعلى العائدات. هذا هو الأساس الذي تقوم عليه أنشطة الصندوق الاستثمارية.
> يشهد قطاع التكنولوجيا تنامياً متسارعاً، وجاءت الجائحة لتشكل قفزة نوعية في هذا القطاع لاعتماد البشرية عليه خلال فترة «كورونا»، ما هي خططكم في تعزيز الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، خاصة أن هناك مساعي للصندوق خلال العقد القادم للتحول إلى أكبر مستثمر على مستوى العالم في القطاع؟
- قطاع التكنولوجيا يتداخل مع القطاعات المستقبلية كافة؛ ولذا فقد عمل الصندوق من خلال محافظ الاستثمار الدولية على تطوير شراكات استراتيجية في قطاع التكنولوجيا، كما أسس صندوقاً متخصصاً في التقنية وهو «صندوق رؤية سوفت بنك»، حيث يعد هذا الاستثمار واحداً من أكبر الاستثمارات التكنولوجية في العالم، ومن المتوقع أن يستثمر صندوق الاستثمارات العامة فيه بما يصل إلى 45 مليار دولار؛ بهدف أن يصبح الصندوق أحد أكبر المستثمرين في قطاع التكنولوجيا العالمي. ومن بعض أمثلة استثماراتنا الدولية الأخرى في قطاع التكنولوجيا: شركة «أوبر»، استثمر فيها الصندوق بـ3.5 مليار دولار، حيث تعد شركة رائدة عالمياً بقطاعي النقل والتكنولوجيا؛ وذلك لتحقيق هدفه بأن يصبح أحد المستثمرين الرئيسيين في مجال التكنولوجيا والاتجاهات الأكثر رواجاً، واستثمر الصندوق في شركة «لوسيد» للسيارات في عام 2018، وقد حققت الشركة الكثير من الإنجازات، ومنها الكشف عن تفاصيل سيارتها الأولى «لوسيد اير» السيدان الكهربائية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، تم الإعلان عن انتهاء بناء مصنع الشركة في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأميركية بطاقة إنتاجية أولية، مع القدرة على زيادتها إلى 400 ألف وحدة مستقبلاً تصل إلى 30 ألف سيارة سنوياً، والاستثمار في شركة «جيو بلاتفورمز»، الشركة الرقمية الرائدة في الهند؛ مما يساهم في الاستفادة من خبرتها في جهود التكنولوجيا مما يدعم جهود التحول الاقتصادي للسعودية.
> ما هي التوجهات الدولية الجديدة في استثمارات الصندوق من ناحية القطاعات والأسواق، في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم خلال الفترة الحالية؟
- يسعى الصندوق لتنويع أصول محفظته الدولية من خلال تنويع استثماراته وانتهاز الفرص الاستثمارية حال توفرها، حيث يستثمر الصندوق بشكل استراتيجي في العديد من مجالات الاستثمار المبتكرة وذات القيمة المضافة والتي تشهد نمواً وارتفاعاً في حجم الطلب العالمي عليها، وهناك عدد من التوجهات الكبرى التي يمكن أن تثري المحفظة العالمية للصندوق، مثل: التغيير الديموغرافي والمرتبط بالمتغيرات وتوجهات التركيبة السكانية من زيادة حجم الطبقة الوسطى في الأسواق الناشئة، وارتفاع معدل الأعمار، وتزايد عدد السكان، والتغيرات في عادات المستهلك، والاستثمار المستدام: التغير المناخي، وتقليل انبعاثات الكربون، وندرة المواد، وقضايا النفايات والتلوث، التوسع الحضري ووسائل التنقل الجديدة: بروز المدن الكبيرة، والحاجة إلى تطوير البنى التحتية، ووسائل جديدة للتنقل، زيادة التواصل: التحول الرقمي، وسلسلة التوريد العالمية، وأنظمة الحوسبة المترابطة، والاقتصاد التشاركي، والتقنية والابتكارات: البيانات الضخمة، والتحليلات، والروبوتات، والأتمتة، وابتكار نموذج الأعمال.
> كيف تقيّم أداء استثمارات الصندوق الدولية التي لها بعد استراتيجي، كالاستثمار في «سوفت بنك»، و«جيو بلاتفورمز»، و«لوسيد»، و«أوبر»، وما هي القيمة المضافة التي حققتها تلك الشركات لصندوق الاستثمارات العامة؟
- حققت محفظة «الاستثمارات العالمية الاستراتيجية» العديد من النجاحات الناجحة، سواء كانت في استثماراتنا المباشرة أو غير المباشرة. فعلى سبيل المثال استثمارنا في «صندوق رؤية سوفت بنك»، أحد أكبر الاستثمارات التكنولوجية، حيث استثمر الصندوق فيه للاستفادة من الشركات الرائدة في محفظته؛ مما يسهم في جهود تأسيس وتطوير القطاعات الواعدة في السعودية. وفي نهاية الربع الثالث من 2020، بلغت استثمارات «صندوق رؤية سوفت بنك» 83.5 مليار دولار، وحققت هذه الاستثمارات عوائد تقارب 9.6 مليار دولار، في حين بلغت عدد الاستثمارات 92 استثماراً في العديد من القطاعات، كما أن 10 شركات من محفظة شركات «صندوق رؤية سوفت بنك» تم طرحها للاكتتاب العام في نهاية الربع الثالث من 2020.
> قطاع الأصول والبنية التحتية الدولي يعتبر من أكثر القطاعات جذباً لرؤوس الأموال، هل هناك خطة ضمن الاستثمارات الدولية للدخول في هذا القطاع الحيوي، خاصة لما فيها من استدامة للاستثمارات طويلة الاجل؟
- هناك العديد من الشراكات الدولية القائمة في مجالات عدة، ومن بينها الاستثمار في مجال البنية التحتية، ومن أمثلته، مبادرة برنامج الاستثمار في البنية التحتية الأميركية، حيث قرر صندوق الاستثمارات العامة الاستثمار في «برنامج صندوق بلاكستون للبنية التحتية الجديد»، وذلك بما يصل إلى 20 مليار دولار، حيث يعمل هذا البرنامج على تنشيط البنية التحتية في الولايات المتحدة الأميركية، وصندوق الاستثمار المباشر الروسي، حيث عقد صندوق الاستثمارات العامة و«صندوق الاستثمار المباشر الروسي» سلسلة من الاتفاقيات لاستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في مشاريع مشتركة بين المملكة وروسيا، حيث استثمر الصندوق في مختلف القطاعات من ضمنها البنية التحتية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، وتجارة التجزئة.
> ما هي المعايير التي تعتمدها المحافظ الدولية للصندوق للدخول في الاستثمار؟
- لدينا العديد من المعايير التي نعتمدها في استثماراتنا الدولية، ولعل من أهمها دراسة المخاطر وحجم الاستثمار والمدة الزمنية المرتبطة به والعوائد، والقيمة المضافة التي تخدم مستهدفات الصندوق الاستراتيجية، مثل المساهمة في نقل وتوطين التقنية، كما ونهدف إلى ضمان تنوع محفظة الصندوق الاستثمارية وتحقيق التوافق الاستثماري بين تلك الاستثمارات من حيث مستوى المخاطر المتعلقة بها ونسبة العوائد المتوقعة منها. ولذا؛ يتبع صندوق الاستثمارات أفضل الممارسات العالمية في كل مرحلة من مراحل الاستثمار، ولقد عملنا في صندوق الاستثمارات العامة على تطوير نموذج حوكمة للصندوق وللشركات التابعة له.
> ما معدل النمو السنوي الذي تتطلع له المحافظ الدولية للصندوق؟
- أعلن الصندوق مؤخرا عن استراتيجيته للأعوام الخمسة المقبلة 2021 - 2025، التي يلتزم من خلالها في زيادة تنويع أصوله المحلية والدولية، حيث ستتراوح نسبة أصول الصندوق بين 75 - 80 في المائة محلياً، و20 - 25 في المائة دولياً، يسعى الصندوق عبرها إلى بناء وتطوير شراكات استراتيجية، وأن يستثمر بفاعلية على المدى الطويل لتعظيم العائدات المستدامة، وأن يُرسخ مكانة الصندوق ليكون الشريك الاستثماري المفضل عالمياً، وأن يدعم جهود التنمية والتنويع الاقتصادي في السعودية.
> ما التحديات التي تواجه الاستثمارات الدولية خلال الفترة المقبلة؟
- بلا شك، فإن العالم يواجه بشكل مستمر أحداثاً قد تؤدي إلى حدوث تقلبات في الأسواق العالمية؛ مما يشكل تحدياً ويخلق فرصاً في الوقت ذاته. ومؤخراً عانت الاقتصادات العالمية من جائحة كورونا في 2020، والتي أبرزت الحاجة الملحة إلى التقنية المستقبلية، مثل الذكاء الصناعي وغيرها؛ ولذلك فإننا في صندوق الاستثمارات العامة نهدف دائماً من خلال استثماراتنا الدولية لاقتناص الفرص التي تسهم في تحقيق أهداف الصندوق.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.