إريتريا تؤكد عدم ضلوعها في التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا

إريتريا تؤكد عدم ضلوعها في التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا

أديس أبابا تدعو اللاجئين التيغراي للعودة وتتوعدهم بالمحاكمات
الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15430]

أكّد الرئيس الإريتري، آسياس أفورقي، في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أن بلاده ليست طرفاً في التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا، مؤكداً تفهم إريتريا موقف السودان في بسط سيادته على أراضيه.
ووصل الخرطوم أمس في زيارة غير معلنة، وفد إريتري رفيع المستوى، ضم وزير الخارجية، عثمان صالح، ومستشار الرئيس الإريتري، يماني قبريابي.
وذكر بيان مجلس الوزراء، أن الوفد سلم حمدوك رسالة خطية من الرئيس الإريتري أفورقي، بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني، خالد يوسف والسفير الإريتري بالخرطوم.
وأعرب أفورقي بحسب البيات عن قلقه إزاء الأوضاع على الحدود السودانية والإثيوبية، وقال إن بلاده تدعو إلى حل سلمي بين الجانبين بما يخدم السلام والاستقرار والأمن بالمنطقة.
أكد الرئيس الإريتري عمق العلاقات بين السودان وإريتريا، وضرورة تمتينها وتطويرها. وجاء في البيان، أن أفورقي أعرب عن قلقه إزاء الوضع على الحدود السودانية - الإثيوبية، مؤكداً مع تأكيده على تفهم بلاده لموقف السودان في حقه ببسط سيادته على أراضيه.
وكانت الخارجية السودانية في ردها على نظيرتها الإثيوبية، أشارت إلى وجود طرف ثالث شارك القوات الإثيوبية في الاعتداء على الأراضي السودانية، في إشارة إلى إريتريا بحسب ما تداولته وسائل إعلام سودانية.
وقالت الخارجية السودانية في بيان شديد اللهجة (السبت) الماضي «إن إثيوبيا لا تستطيع أن تنكر هو الطرف الثالث الذي دخلت قواته مع القوات الإثيوبية المعتدية إلى الأرض السودانية أفورقي».
وتلقى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بحثا خلاله ملف سد النهضة والأوضاع على الحدود السودانية - الإثيوبية، وتعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة.
وكانت الخارجية الإثيوبية في بيان لها الأسبوع الماضي، قالت: إنها تعتقد «أن الصراع بين البلدين لن يخدم سوى مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني»، اعتبرها السودان إهانة بليغة لا تغتفر، وخيانة لتاريخ العلاقات والتنكر للتقدير المتبادل بين الشعبين.
ويطالب السودان جارته إثيوبيا بالكف عن الادعاءات التي لا تسندها الحقائق، ويؤكد أنه لن يتنازل عن بسط سيادته على أراضيه وفقاً للاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
واستقبلت الخرطوم مطلع الأسبوع الحالي، مستشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد الحسن ودلبات، وسيطاً لنزع فتيل التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا وبحث تطورات ملف سد النهضة.
من جهة ثانية، توعدت إثيوبيا لاجئين «تيغراي» فروا من الحرب ولجأوا للسودان، بتقديمهم للمحاكمات على جرائم عنف تتعلق بالعنف الجنسي والضحايا من المدنيين في منطقة مايكادرا بالإقليم المتمرد، ودعت اللاجئين إلى السودان للعودة إلى الوطن، في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام محلية تقارير عن اعتداءات إثيوبية على مناطق سودانية، ارتكبت انتهاكات واسعة ضد مدنيين سودانيين هناك.
وقالت «سودان تربيون» السودانية، ميليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي، نهبت محاصيل خاصة بمزارعين سودانيين، وطردتهم بقوة السلاح من الأراضي التي استردها الجيش السوداني في وقت سابق.
وبحسب الخبر، سيطرت القوات الإثيوبية على «الشريط الحدودي» الفاصل بين البلدين عند منطقة الفشقة، وأثار حالة من الرعب والفزع بين المزارعين المدنيين، إثر هجوم بسيارات دفع رباعي وناقلات جنود، نهبوا على أثره آلافاً من جوالات المحاصيل.
من جهة أخرى، طلب وزير الخارجية الإثيوبي قدو أندرغاتشاو، من اللاجئين الإثيوبيين في السودان، والذين فروا من القتال الذي دار بين القوات الاتحادية وجبهة تحرير تيغراي أخيراً، للعودة إلى إثيوبيا، وقال «ندعو اللاجئين من إقليم تيغراي في السودان للعودة إلى بلادهم».
بيد أن المسؤول الإثيوبي، هدد بتقديم اللاجئين لمحاكمات، متهماً بعضهم بارتكاب جرائم عنف وجرائم جنسية ضد الضحايا المدنيين، إبان الحرب في تيغراي، ولا سيما في «مجزرة مايكادرا» بإقليم تيغراي.
وقال «لجنة حقوق الإنسان باشرت التحقيق في مزاعم انتهاك حقوق الإنسان، التي وقعت في تيغراي، بما في ذلك مجزرة مايكادرا، وتضمنت التحقيقات جرائم العنف الجنسي ضد الضحايا المدنيين»، وتابع «بعض المتواجدين في المخيمات بالسودان، ارتكبوا جرائم سوف يحاسبون عليها».
وفي السياق، كشف المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، عن أن الإدارة المؤقتة التي تم تكوينها في إقليم تيغراي والشرطة الفيدرالية، تعملان على ضمان أمن وسلامة المدنيين، وتنفيذ القانون على أي جريمة ارتُكبت في الإقليم.
وقال السفير دينا وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإثيوبية (إينا) أمس، إن العمليات الإجرامية والقتل الجماعي القاسي والمتعمد، في منطقة مايكادرا، تم التحقق منها، ومن كل جريمة ارتكبت في المنطقة، واعتبرها تهديداً للهيكل القانوني والإداري للإقليم.
وجدد دينا التأكيد بعدم الإفلات من العقاب في إقليم تيغراي، والتحقيق في أي جريمة خطيرة ارتكبت أو ترتكب في حق المدنيين، بما في ذلك الجرائم التي ارتكبتها اللاجئون إلى السودان، الذين توعد بتقديمهم للعدالة.


السودان أخبار السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة