تراجع الإصابات في دور المسنين 90 % بعد التطعيم

دعوات لـ«المرونة» في تحديد زمن الجرعة الثانية

ابنة تتحدث مع أمها من خلف حاجز وقائي في دار مسنين في روما أمس (د.ب.أ)
ابنة تتحدث مع أمها من خلف حاجز وقائي في دار مسنين في روما أمس (د.ب.أ)
TT

تراجع الإصابات في دور المسنين 90 % بعد التطعيم

ابنة تتحدث مع أمها من خلف حاجز وقائي في دار مسنين في روما أمس (د.ب.أ)
ابنة تتحدث مع أمها من خلف حاجز وقائي في دار مسنين في روما أمس (د.ب.أ)

أعلن مدير المكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، هانز كلوغيه، أن البيانات الأخيرة الواردة من السلطات الصحية في البلدان الأوروبية تفيد بتراجع كبير في عدد الإصابات والوفيات في دور العناية بالمسنّين التي شكّلت منذ بداية الجائحة البؤر الرئيسية لانتشار الوباء وسجّلت أكبر نسبة من الوفيّات، وقال «إنها أنباء سارة فعلاً، وتحمل إلى التفاؤل بمفعول حملات التلقيح للسيطرة على الوباء». وتفيد بيانات المركز، بأن نسب الإصابات والوفيات تراجعت بين 75 في المائة و90 في المائة، في دور العناية بالمسنّين خلال الأسابيع الأخيرة.
منذ انطلاق حملات التلقيح أواخر العام الفائت وجدت معظم الدول الأوروبية نفسها مضطرة إلى تعديل الخطط التي وضعتها وتكييفها مع المستجدات العلمية المتسارعة حول فاعلية اللقاحات، وتأثرها بالفترات الفاصلة بين الجرعات والفئات العمريّة التي توزَّع عليها. ويدرس خبراء المكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية حالياً، بالتعاون مع المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، عدداً من التوصيات والتوجيهات إلى السلطات الصحية الأوروبية كي تستند إليها لإعادة ترتيب أولويات حملات التلقيح وتعديل جداولها الزمنية في ضوء القرائن التي أسفرت عنها التجارب والدراسات الأخيرة حول اللقاحات المتداولة.
ويقول أوليفييه بلانشار، الخبير الوبائي في المركز الأوروبي، إن هذه البيانات والقرائن الجديدة لا تشكّل مفاجأة، حيث إنها كانت متوقّعة بسبب الفترة القياسية القصيرة التي استغرقها تطوير اللقاحات والموافقة على استخدامها قبل إتاحة الوقت الكافي لإجراء كل التجارب اللازمة لتحديد البيانات النهائية حول فاعليتها والتي تستغرق عادة بضع سنوات. ويذكّر بلانشار، بأن المركز الأوروبي كان قد نبّه الدول الأعضاء حول ضرورة أن تكون خطط التلقيح مرنة وجاهزة لتعديلها مع ظهور نتائج جديدة حول فاعلية اللقاحات.
وفي سياق تسارع تداول الأنباء خلال الأيام الأخيرة حول الفاعلية العالية لمعظم اللقاحات المستخدمة حالياً بعد الجرعة الأولى، أكدت السلطات الصحية الأميركية ما كانت شركة «فايزر» قد أعلنته نهاية الأسبوع الماضي، بأن فاعلية لقاحها بلغت 92.6 في المائة بعد تناول الجرعة الأولى. ودعت مجموعة من الباحثين الكنديين تجري دراسة في اثني عشر بلداً حول فترة الحماية التي توفّرها اللقاحات المتداولة بعد الجرعات الأولى، إلى اعتبار تأجيل إعطاء الجرعة الثانية من اللقاحات مسألة تؤثر على الأمن القومي في هذه المرحلة التي تعاني خلالها معظم دول العالم من نقص في اللقاحات. وكانت النتائج الأولى التي أسفرت عنها هذه الدراسة قد أظهرت، أن إعطاء الجرعة الثانية بعد شهر واحد من الجرعة الأولى لا يوفّر حماية كبيرة، واقترحت الاكتفاء بجرعة واحدة في الوقت الراهن إلى أن تتوفر اللقاحات بأعداد كافية وتظهر نتائج أوضح حول فاعليتها.
الوكالة الأوروبية للأدوية، من ناحيتها، نبّهت إلى أن البيانات المتوفرة حالياً حول فاعلية اللقاحات وفترات الحماية التي تؤمنها لا تنصح بتعديل جذري في الجداول الزمنية لحملات التلقيح، وهي عرضة للتغيير في أي لحظة، حيث إن الدراسات الجارية لتحديدها ما زالت في مراحلها الأولية. ودعت هيئة اللقاحات التابعة للوكالة إلى الالتزام بالتعليمات السارية حالياً لتوزيع اللقاحات الثلاثة التي تمّت الموافقة النهائية على توزيعها، والتريّث قبل تعديل خطط التلقيح إلى أن تظهر نتائج أوضح حول فترات الحماية التي توفّرها اللقاحات والتي تعتبر أحد المعايير الأساسية لتحديد مستوى الفاعلية.
وتجدر الإشارة إلى أن التعليمات الراهنة التي اوصت الوكالة الأوروبية للأدوية باتباعها، تنصح بإعطاء الجرعة الثانية من لقاح «فايزر» بعد ثلاثة أسابيع من الجرعة الأولى، مع إمكان تمديد فترة المباعدة إلى ستة أسابيع من غير أن يؤثر ذلك على فاعلية اللقاح. ومن شأن هذا التمديد أن يفسح المجال لتلقيح الملايين بالجرعة الأولى. كما تنصح الوكالة بإعطاء الجرعة الثانية من لقاح مودرنا بعد 28 يوماً من الأولى، وبعد اثني عشر أسبوعاً في حالة لقاح «أسترازينيكا».
ويذكر أنه بعد ظهور نتائج عدد من الدراسات التي بيّنت أن المعافين من الإصابة بـ«كوفيد – 19» تتولّد لديهم مناعة قويّة ضد الفيروس، قررّت دول أوروبية عدة عدم تلقيح المرضى الذين تجاوزوا الوباء قبل انقضاء ستة أشهر على شفائهم. لكن المديرة التنفيذية للوكالة الأوروبية للأدوية ايمير كوك قالت، إن هيئة اللقاحات التابعة للوكالة لم تنجز بعد الدراسات حول هذا الموضوع، ورجّحت أن تتمكن الوكالة من إصدار توصية بهذا الشأن قبل نهاية الشهر الحالي. ودعت مديرة الوكالة الأوروبية للأدوية الدول الأعضاء إلى إبقاء خطط التلقيح مفتوحة للتعديلات، متوقعة ظهور بيانات ونتائج دراسات جديدة تستدعي إعادة النظر في الجداول الزمنية لهذه الحملات، ولن تستبعد أن تسفر هذه النتائج عن ضرورة إجراء تعديلات على اللقاحات ذاتها.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.