الكونغرس يبدأ التحقيق الرسمي بالخروقات الأمنية في اقتحام الكابيتول

«الشيوخ» يصادق على مندوبة الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد

السيناتور الجمهوري ستيف دينز خلال جلسة المصادقة على دفعة جديدة من التعيينات في إدارة بايدن أمس (أ.ب)
السيناتور الجمهوري ستيف دينز خلال جلسة المصادقة على دفعة جديدة من التعيينات في إدارة بايدن أمس (أ.ب)
TT

الكونغرس يبدأ التحقيق الرسمي بالخروقات الأمنية في اقتحام الكابيتول

السيناتور الجمهوري ستيف دينز خلال جلسة المصادقة على دفعة جديدة من التعيينات في إدارة بايدن أمس (أ.ب)
السيناتور الجمهوري ستيف دينز خلال جلسة المصادقة على دفعة جديدة من التعيينات في إدارة بايدن أمس (أ.ب)

صادق مجلس الشيوخ على مرشحة الرئيس الأميركي لمنصب مندوبة الولايات المتحدة للأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد. وحصلت مرشحة الرئيس جو بايدن على 78 صوتاً داعماً مقابل 20 صوتاً معارضاً لها.
وستتسلم غرينفيلد منصبها رسمياً في الأمم المتحدة حيث تنتظرها مجموعة من الملفات العالقة، تحدث عنها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مننديز قائلاً: «إن المندوبة توماس - غرينفيلد لديها الخبرة والقوة والشخصية المناسبة لتنفيذ أولويات الإدارة، والوقوف بوجه التحديات التي تواجهنا من الصين واستعادة نفوذ الولايات المتحدة في مجلس الأمن، والتعاون مع حلفائنا وتحميل إيران مسؤولية أعمالها، إضافة إلى اتخاذ موقف حازم عندما تتعرض إسرائيل لاعتداءات أحادية». وبهذا يكون مجلس الشيوخ قد صادق على 7 من مرشحي بايدن لمناصب وزارية، بانتظار المصادقة على بقية التعيينات التي يواجه البعض منها معارضة من المشرعين كنيرا تاندين التي عينها بايدن لمنصب مديرة مكتب الإدارة والموازنة. ويبدو أنه سيكون من الصعب جداً المصادقة على تاندين وسيضطر بايدن على الأرجح إلى سحب تعيينها وطرح بديل عنها.
وفي إطار المصادقة على بقية التعيينات الوزارية، عقدت اللجان المختصة في مجلس الشيوخ جلسات استماع لمساءلة مرشحي بايدن لمناصب وزيرة الداخلية ديبي هالاند، ووزير التعليم زافييه بيكارا، فيما تستمر جلسات مساءلة المرشح لمنصب وزير العدل ميريك غارلاند.
يأتي هذا فيما بدأ الكونغرس رسمياً بالتحقيق في أحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني). وافتتحت لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ مسار التحقيقات في جلسة استماع عقدتها، إلى جانب لجنة القواعد في المجلس للنظر في الأخطاء الأمنية التي أدت إلى اختراق المبنى وإلحاق الضرر به وتهديد المشرعين.
واستمعت اللجنتان للمرة الأولى في جلسة علنية إلى إفادة عدد من المسؤولين الأمنيين الذين قدموا استقالتهم بعد الاقتحام، أبرزهم المسؤول السابق عن أمن مجلس النواب بول ارفينغ، والمسؤول السابق عن أمن مجلس الشيوخ مايكل ستينغر، إضافة إلى المسؤول السابق عن شرطة الكابيتول ستيفن ستاند. وكان هؤلاء هم المعنيون بالإشراف على حراسة المبنى يوم اقتحامه. كما حضر الجلسة مدير شرطة العاصمة واشنطن بالوكالة روبرت كونتي.
وستكون هذه الجلسة الأولى ضمن سلسلة جلسات استماع تعقدها اللجان المختصة في الكونغرس للنظر في الخروقات الأمنية والتقاعس عن حماية المبنى لتفادي هجمات من هذا النوع في المستقبل. كما تأتي بناء على طلب من السيناتورة الديمقراطية إيمي كلوبوشار التي تحدثت عن هدف هذه الجلسات فقالت: «حان الوقت كي نحصل على الوقائع حول ما جرى في الكابيتول. فالمشاكل التي سنطلع عليها والأجوبة التي سنحصل عليها هي جزء من الحل. يجب أن نتخذ قرارات حاسمة في الأشهر المقبلة». وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي غاري بيترز أن «هذه الجلسة ستؤدي الى طرح مزيد من الأسئلة وليس إلى توفير أجوبة»، مشيراً إلى ضرورة عقد جلسات أخرى في المستقبل القريب.
وفيما يسعى عدد كبير من المشرعين إلى النظر في أسباب الاختراق الأمني لتفادي تكراره في المستقبل، لن يوفر بعض منهم فرصة لتوجيه الاتهامات إلى القيادات السياسية خلال جلسات الاستماع. فبعض أعضاء الكونغرس اتهموا رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بالتقاعس عن واجباتهم في حماية المجلسين، وعدم اتخاذ قرارات سريعة لطلب المساعدة من الحرس الوطني.
ويعتبر بعض الديمقراطيين أن سبب هذه الانتقادات هو تشتيت الانتباه عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. ويقول درو هاميل وهو المتحدث باسم بيلوسي: «إن هذه الاتهامات تهدف إلى تجيير مسؤولية اقتحام الكابيتول من دونالد ترمب… رئيسة المجلس كانت هدفاً لمحاولة اغتيال وهي تعلم الأهمية البالغة لتأمين الكابيتول وتركز على التطرق إلى كل المشاكل الأمنية التي تواجه المبنى، إضافة إلى الأحداث التي أدت إلى اقتحامه».
ويذكر الجمهوريون أن بيلوسي هي المسؤولة عن الإشراف على أمن مجلس النواب، وقد كتب بعض الجمهوريين رسالة إليها تقول: «لا يزال هناك كثير من الأسئلة المتعلقة بمسؤوليتك عن أمن الكابيتول. رئيسة مجلس النواب مسؤولة عن كل القرارات الإدارية في المجلس».
وتدل هذه التصريحات المتبادلة بين الجمهوريين والديمقراطيين على أنه سيكون من الصعب جداً على المشرعين التركيز على الخروقات الأمنية يوم الاقتحام وعدم تحويل جلسات الاستماع إلى منصة لمهاجمة ترمب أو الدفاع عنه.
وفي وقت لا يزال مبنى الكابيتول فيه محصناً بسياج حديدي نظراً لاستمرار المخاوف الأمنية باستهدافه مجدداً، تسعى بيلوسي إلى تأسيس لجنة تحقيق مستقلة بأحداث السادس من يناير، على غرار اللجنة التي تشكلت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). وبحسب الطرح الذي قدمته رئيسة مجلس النواب، تعين القيادات الديمقراطية 4 أعضاء في اللجنة وتختار القيادات الجمهورية 4 أعضاء من ناحيتها. فيما يحق للرئيس الأميركي تعيين 3 أعضاء. ويلقى هذا الطرح معارضة من قبل بعض الجمهوريين الذين يعتبرون أن الكفة سترجح لصالح الديمقراطيين في حال إقرار التوزيع المقترح. ودعا زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي إلى أن تكون اللجنة مقسمة بشكل متوازن بين الديمقراطيين والجمهوريين كما كانت الحال في لجنة الحادي عشر من سبتمبر التي تألفت من 5 جمهوريين و5 ديمقراطيين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.