الجيش اللبناني: الأطرش اعترف بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة وصواريخ من سوريا

توقيف عربة محملة بالأسلحة في عرسال.. ومقتل شخص في قصف سوري شمالا

لبنانيان امام  متجرهما الذي جرى تغطيته بأكياس رمل للحماية من الهجمات بالسيارات المفخفة في الضاحية الجنوبية أمس (رويترز)
لبنانيان امام متجرهما الذي جرى تغطيته بأكياس رمل للحماية من الهجمات بالسيارات المفخفة في الضاحية الجنوبية أمس (رويترز)
TT

الجيش اللبناني: الأطرش اعترف بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة وصواريخ من سوريا

لبنانيان امام  متجرهما الذي جرى تغطيته بأكياس رمل للحماية من الهجمات بالسيارات المفخفة في الضاحية الجنوبية أمس (رويترز)
لبنانيان امام متجرهما الذي جرى تغطيته بأكياس رمل للحماية من الهجمات بالسيارات المفخفة في الضاحية الجنوبية أمس (رويترز)

أعلنت مخابرات الجيش اللبناني أمس إحالة الموقوف الشيخ عمر الأطرش إلى القضاء المختص، بعد اعترافه بنقل انتحاريين وسيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان، وبأنه على علاقة بمطلوبين مرتبطين بتنظيم القاعدة، في وقت ادعى فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الأطرش 12 شخصا آخرين بتهمة الانتماء إلى «تنظيم إرهابي».
وأفادت قيادة الجيش اللبناني أمس بإحالتها الأطرش الملقب «أبو عمر»، إلى القضاء المختص، بعد توقيفه في الثاني والعشرين من الشهر الجاري: «بعد توافر معلومات حول ارتباطه بإرهابيين داخل سوريا، وتأليفه خلية إرهابية تضم لبنانيين وسوريين وفلسطينيين». وقالت قيادة الجيش في بيان صادر عنها إنه اعترف خلال التحقيق معه «بارتباطه بكل من المطلوبين الفارين وهم عمر إبراهيم صالح الملقب (أبو فاروق)، ونعيم عباس، وأحمد طه، وآخرين ينتمون إلى ألوية (عبد الله عزام) و(داعش) وجبهة النصرة». كما اعترف «بنقله سيارات مفخخة إلى بيروت، بعد تسلمها من السوري أبو خالد وتسليمها إلى الإرهابي نعيم عباس، وذلك بالتنسيق مع المدعو عمر صالح، إضافة إلى نقله أحزمة ناسفة وقنابل يدوية وذخائر مختلفة».
وتابعت قيادة الجيش، في بيانها «في إحدى تلك السيارات، وهي من نوع جيب شيروكي، نقل معه انتحاريين مزودين بأحزمة ناسفة، حيث قتلا لاحقا على حاجزي الأولي ومجدليون بعد أن سلمهما إلى المدعو عباس مع السيارة المذكورة التي فجرت بتاريخ لاحق، كما نقل برفقة المدعو أبو فاروق سيارة أخرى فجرت أيضا»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن التاريخ أو المكان.
وأشار الجيش اللبناني إلى اعتراف الأطرش «بنقله انتحاريين من جنسيات عربية إلى داخل الأراضي السورية وتسليمهم إلى جبهة النصرة، إضافة إلى إحضاره أربعة صواريخ من سوريا أطلقت بتاريخ 22 أغسطس (آب) الماضي من منطقة الحوش في صور باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أربعة صواريخ أخرى تسلمها قبل توقيفه بأيام من المدعو أحمد طه»، وفق البيان ذاته، وهي العملية التي تبنتها آنذاك كتائب «عبد الله عزام». وأعلنت قيادة الجيش أن «مديرية المخابرات تتوسع في التحقيق لكشف كافة العمليات التي قامت بها الخلية التي ينتمي إليها الموقوف».
وشهد لبنان سلسلة من أعمال العنف والتفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا. وتعرضت مناطق نفوذ حزب الله لست تفجيرات بسيارات مفخخة، منذ الكشف عن مشاركة الحزب في المعارك إلى جانب النظام السوري ضد المقاتلين المعارضين.
وتبنت «جبهة النصرة في لبنان» اثنين من هذه التفجيرات، أحدهما في مدينة الهرمل (شرق) في السادس عشر من الشهر الجاري، والثاني في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت في الواحد والعشرين من الشهر الحالي.
وسبق لتنظيم «داعش» أن تبنى تفجيرا انتحاريا في حارة حريك في الثاني من الشهر الجاري، فيما تبنت «كتائب عبد الله عزام» هجوما انتحاريا مزدوجا ضد السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن على أطراف الضاحية الجنوبية، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وفي سياق متصل، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على الأطرش و12 شخصا آخرين من جنسيات لبنانية سورية وفلسطينية ومجهولي باقي الهوية، وهم فارون من وجه العدالة: «لإقدامهم بالاشتراك فيما بينهم، على الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجهيز عبوات وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وصواريخ وتجنيد أشخاص للقيام بأعمال إرهابية، وعلى الاشتراك في تفجيري حارة حريك واستهداف مواكب حزب الله وإطلاق صواريخ على إسرائيل وحيازة أسلحة ومتفجرات، سندا إلى مواد من قانون العقوبات وقانون الأسلحة وتنص على الإعدام، وأحاله مع الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول».
وكان الجيش اللبناني أوقف على طريق عرسال (شرق لبنان) سيارة رابيد بيضاء، محملة بالأسلحة والذخائر، وفي داخلها ثلاثة أشخاص. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أن الجيش اللبناني أوقفهم وضبط محتويات السيارة وصادرها.
وفي التطورات الأمنية، قتل شخص وأصيب آخر أمس في منطقة وادي خالد شمال لبنان بأسلحة مصدرها الجانب السوري. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، الرسمية في لبنان، أن «شخصا قتل وأصيب آخر بطلقات نارية بعد ظهر أمس من أسلحة رشاشة ومتوسطة مصدرها الجانب السوري باتجاه خط البترول في وادي خالد عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير».
ونقل الشخصان بواسطة سيارة إسعاف للصليب الأحمر إلى مستشفى سيدة السلام في القبيات، وهما محمد الحسين 24 سنة (سوري) وخالد خضر القويسم (سوري) الذي فارق الحياة بعد وصوله إلى المستشفى.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.