قصة مشوقة وآلية مبتكرة في لعبة «الوسيط الروحي»

«الواقع المزدوج» لحل الألغاز المتنوعة... ورسومات مبهرة وصوتيات متقنة لمزيد من الانغماس فيها

يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
TT

قصة مشوقة وآلية مبتكرة في لعبة «الوسيط الروحي»

يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد
يمكن التحكم بشخصية اللاعب عبر عالمين في آن واحد

تقدم لعبة «الوسيط الروحي» (The Medium) على أجهزة «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز إس» والكومبيوتر الشخصي، مغامرة وقصة مشوقة بأحداث رائعة تجعل اللاعب يتساءل عن قصة البطلة ومصدر قواها الغريبة حتى النهاية. وتعتمد فكرة اللعبة الرئيسية على وجود الشخصية في عالمين متوازيين في الوقت نفسه على الشاشة، بحيث تنقسم الشاشة إلى قسمين أثناء اللعب، يعرض القسم الأول مجريات العالم المادي بينما يعرض الثاني مجريات العالم الروحاني، مع تحكم اللاعب بالشخصية في العالمين في آن واحد لحل الألغاز. وتقدم اللعبة ألغازاً متوازنة تتطلب التفكير، بصحبة رسومات مبهرة وموسيقى متناغمة مع المجريات.
وإن كنت من محبي ألعاب الرعب الكلاسيكية، فننصح بتجربة هذه اللعبة التي طورها فريق لعبتي Layers of Fear وObserver، والمستلهمة من لعبتي Silent Hill وAlan Wake. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخص التجربة.

قصة غامضة
تدور أحداث اللعبة في مدنية بولندا في فترة تسعينات القرن الماضي بعد انتهاء فترة الحكم الشيوعي، حيث تواجه الوسيطة الروحانية «ماريان» حلماً يتكرر بشكل دائم حول رجل يطلق النار على طفلة بالقرب من بحيرة. وخلال فترة حدادها على والدها، ترد لـ«ماريان» مكالمة هاتفية غامضة من رجل اسمه «توماس» يعرف قدراتها الروحانية ويستطيع تفسير أصول تلك القدرات ومعنى الحلم الغريب الذي يراودها بشكل متكرر. ولكن توماس لن يتكلم إلا إذا التقى مع ماريان في مبنى مهجور في الغابة قامت الحكومة بتدميره بسبب حدوث كثير من جرائم القتل فيه.
وتدرك ماريان أن المكان متصل بعالم الأرواح، وأن توماس كان مدير الفندق، وكان مع ابنته وسط مذبحة كبيرة حدثت هناك. وتقابل ماريان في عالم الأرواح روحاً تعود لفتاة صغيرة اسمها «الحزن» تحذرها من روح شريرة وعدائية تعيش في عالم الأرواح وعالمنا، وهي المسؤولة عن المذبحة الكبيرة بعد حصولها على جسد بشري واستخدامه لقتل الآخرين، وهي تستهدف ماريان الآن لإشباع نهمها في القتل وللهرب من المنطقة. وعلى الرغم من أن ماريان تعرض إرسال «الحزن» إلى راحتها الأبدية، فإن الروح ترفض ذلك، وتدرك ماريان أن «الحزن» قد تكون ابنة توماس التي اعتدى عليها صديقه ريتشارد.
وتجمع ماريان أدلة تكفي لتعلم أن توماس كان وسيطاً روحانياً جراء تجارب نازية وسوفياتية، وأن قدراته تستطيع فصل عقول الناس عن جسدهم. وهرب توماس مع ابنته إلى بولندا واختبأ في المكان المهجور وأسس عائلته الجديدة. واكتشف عميل اسمه هنري مكان توماس وألقى القبض عليه وأحرق منزله بعائلته داخله أمام أعين توماس، الأمر الذي أجبر توماس على مهاجمة هنري وقتله.
ما سر توماس والموقع المهجور؟ وهل سيشرح لماريان أصل قواها الغريبة وسر حلمها المتكرر؟ لن نذكر المزيد من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها للاعب ليكتشفها بنفسه، ولكننا ننصح من يكمل اللعبة بانتظار مشهد مثير للاهتمام يظهر بعد اكتمال عرض أسماء فريق تطوير اللعبة.

مزايا لعب مبتكرة
أحداث اللعبة قد تكون بطيئة بعض الشيء في بدايات اللعب، ولكنها ستقدم كثيراً من الانغماس مع تقدم اللاعب والتجول في عالم اللعبة الذي يعرض العالم الحقيقي وعالم الأرواح في الوقت نفسه، والذي يمكن لشخصية اللاعب أن تتفاعل معهما بطرق مبتكرة لحل الألغاز والتقدم. ويستخدم هذا النمط ما يعرف بـ«الواقع المزدوج» الذي يعني أن اللاعب يلعب بالشخصية في عالمين مختلفين في الوقت نفسه، حيث تنقسم الشاشة إلى قسمين ويمكن مشاهدة الشخصية تتحرك بشكل متزامن في بيئتين مختلفتين.
وتركز اللعبة على حل الألغاز باستخدام «الواقع المزدوج»، حيث إن تفاعل الشخصية في عالم سيؤثر على العالم الثاني بشكل فوري. مثال على ذلك هو فتح باب مغلق في عالم الأرواح ما سيؤدي إلى فتح الباب المغلق نفسه في العالم الحقيقي. ولا تركز اللعبة على القتال، بل على حل الألغاز المختلفة، وتثير القلق في مشاعر اللاعبين أثناء التنقل عوضاً عن إخافتهم فجأة، والألغاز متنوعة بشكل كبير ولن يشعر اللاعب بالملل منها.
وتستخدم اللعبة أسلوب تصوير خلال مجريات اللعب يماثل ذلك المستخدم في ألعاب الرعب الكلاسيكية، حيث إن كاميرا تصوير الأحداث ثابتة ولا يمكن التحكم بها أو تحريكها، وستتحرك مع اللاعب آلياً، الأمر المناسب لهذا النوع من الألعاب الذي يعتمد على حل الألغاز وليس قتال الأعداء.

مواصفات تقنية
مستوى الرسومات مبهر ومليء بالتفاصيل الغنية فيما يتعلق بتعابير الشخصيات والبيئة، وآلية رسم الشخصية نفسها في عالمين مختلفين على الشاشة نفسها وتحريكهما في آن واحد مبهرة وتستعرض قدرات جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز إس»، وقدرات بطاقات الرسومات الحديثة على الكومبيوترات الشخصية. أما بالنسبة للصوتيات، فقام ملحن سلسلة ألعاب الرعب المعروفة «سايلنت هيل» Silent Hill (اسمه «أكيرا ياموكا») بتلحين موسيقى اللعبة، والتي يتغير أسلوبها وفقاً للمكان الذي يوجد فيه اللاعب، مع تقديم مؤثرات صوتية متقنة للغاية مثل سماع اللاعب للهمسات لدى اقترابه من عنصر يحتوي على ذكريات محفورة فيه، أو سماع صوت خطوات من حوله بهدف إدخال اللاعب في جو من القلق أو المساعدة في استكشاف المنطقة وحل الألغاز.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل كور آي 5 6600» أو «رايزن 5 2500 إكس» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 9600» أو «رايزن 7 3700 إكس»)، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 1060» بذاكرة رسومات تبلغ 6 غيغابايت أو «راديون آر 9 390 إكس» بذاكرة رسومات تبلغ 4 غيغابايت (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 2070» أو «راديون 5700 إكس تي»)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت)، و30 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام تقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64-بت»، وامتدادات «دايركت إكس 11»، وسماعات رأسية.
أما إن أراد اللاعب تفعيل تقنية «تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها» (Ray Tracing) وبدقة 4K الفائقة، فيُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 9600» أو «رايزن 7 3700 إكس»، وبطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 2080»، و16 غيغابايت من الذاكرة، و30 غيغابايت من السعة التخزينية (يُنصح باستخدام تقنية الحالة الصلبة SSD)، ونظام التشغيل «ويندوز 10 64-بت»، وامتدادات «دايركت إكس 12»، وسماعات رأسية.

معلومات عن اللعبة

• الشركة المبرمجة: «بلوبر تيم» Bloober Team www.BlooberTeam.com
• الشركة الناشرة: «بلوبر تيم» Bloober Team www.BlooberTeam.com
• نوع اللعبة: رعب نفسي Psychological Horror
• أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إكس» و«إكس بوكس سيريز سيريز إس» والكومبيوتر الشخصي
• تاريخ الإطلاق: 01/2020
• تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: لمن تبلغ أعمارهم 17 عاما أو أكثر «M 17+»
• دعم للعب الجماعي: لا



«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended


الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»