تركيا تتهم اليونان بتصعيد التوتر في بحر إيجه

المحادثات الثنائية الاستكشافية بين تركيا واليونان التي بدأت في إسطنبول في يناير الماضي (رويترز)
المحادثات الثنائية الاستكشافية بين تركيا واليونان التي بدأت في إسطنبول في يناير الماضي (رويترز)
TT

تركيا تتهم اليونان بتصعيد التوتر في بحر إيجه

المحادثات الثنائية الاستكشافية بين تركيا واليونان التي بدأت في إسطنبول في يناير الماضي (رويترز)
المحادثات الثنائية الاستكشافية بين تركيا واليونان التي بدأت في إسطنبول في يناير الماضي (رويترز)

اتهمت مصادر في وزارة الدفاع التركية، اليونان، بالاستمرار في ممارسة كثير من الأنشطة لتصعيد التوتر في بحر إيجه، بدءاً من المناورات وحتى مهام الغواصات منذ عودة المحادثات الاستكشافية بين البلدين في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت المصادر رداً على إعلان اليونان رفضها بدء سفينة الأبحاث التركية «تشيشمه» عمليات المسح الهيدروغرافي داخل المياه الدولية في شمال بحر إيجه في 18 فبراير (شباط) الحالي، واعتبارها «تصرفاً لا يسهل تحسين العلاقات بين البلدين»، إن سفينة «تشيشمه» ستواصل عملها في المنطقة حتى 2 مارس (آذار) المقبل، ضمن برنامج سنوي مخطط له، وإن الأعمال التي تقوم بها لا تشمل قاع البحر، وتجري بما يتوافق تماماً مع اتفاقية برن الموقعة عام 1976. ونقلت المصادر عن وكالة «الأناضول» الرسمية أن سفينة الأبحاث «نافيتلوس» التابعة للقوات البحرية اليونانية قامت بدراسات مشابهة في مناطق بحرية شملت المياه الدولية شمال وغرب جزيرة «ميديلي» وشمال جزيرتي «صاقز» و«أهيكيريا» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني)، وديسمبر (كانون الأول) الماضيين.
وأضافت أن سفينة الأبحاث اليونانية «إيه إي جي إيه إي أو» قامت هي الأخرى بدراسات تحت الماء في مناطق بحرية شملت المياه الدولية بين جزيرة «كريت» وشبه جزيرة «مورا» بعد تاريخ انطلاق «المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأن اليونان تواصل في الوقت الراهن دراسات تحت الماء أطلقتها شمال جزيرة «كريت» عبر إصدار إخطار نافتكس للبحارة بتاريخ 18 فبراير الحالي، من غير المعروف متى سينتهي. وأصدرت البحرية اليونانية إخطارها رداً على إخطار البحرية التركية ببدء السفينة «تشيشمه» عملها في بحر إيجه. وأشارت المصادر إلى أن اليونان أجرت منذ 25 يناير مناورات «البرق - 21» بمشاركة 20 سفينة وعدد كبير من العناصر الجوية في منطقة شملت المياه الدولية شمال غربي جزيرة «إسكيري». وأضافت أن اليونان أصدرت في الفترة بين 10 و17 فبراير الحالي إخطارات حول أنشطة الغواصات، شملت المياه الإقليمية للجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري وهي «بوزبابا» و«سيماديريك» و«ليمني» و«طاشوز» و«ميديلي» و«صاقز» و«إيبسارا» و«أهيكيريا» و«سيسام»، كما أصدرت إخطاراً للغواصات يتعلق بتنفيذ تدريبات إطلاق بين 17 مارس (آذار) و27 أبريل (نيسان) المقبلين في بحر إيجه والبحر المتوسط، بما يشمل المياه الإقليمية لتلك الجزر، وهو ما يثبت للجميع أن اليونان هي الطرف الذي يسعى لتصعيد التوتر. ووصفت المصادر التصريحات اليونانية بأنها دليل صريح على موقف اليونان الذي لا يتمتع برغبة في حل المشاكل عن طريق المفاوضات والحوار، ويؤدي للتوتر وغير قابل للتفاهم، بينما تحافظ تركيا على موقفها القائم على العمل للوصول إلى حل منصف وعادل ودائم ومستدام للمشاكل بين البلدين عن طريق الحوار والمفاوضات التي تستند إلى علاقات حسن الجوار، معتمدة على نهج جدي وصادق، وتنتظر في المقابل أن تتخلى اليونان عن موقفها غير القابل للتفاهم والأعمال والخطابات التي من شأنها تصعيد التوتر، وأن تبذل جهوداً لحل المشاكل عن طريق الحوار والمفاوضات وفق نهج صادق.
على صعيد آخر، فتحت السلطات التركية الأحد، تحقيقاً ضد نائبة برلمانية من حزب الشعوب الديمقراطي، المؤيد للأكراد، للاشتباه في أنها زارت منطقة غارا في شمال العراق التي شهدت عملية عسكرية تركية باسم «مخلب النسر - 2»، عثر فيها على جثث 13 رهينة تركية من الجنود وعناصر المخابرات والشرطة في عملية إنقاذ فاشلة. وقال مكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة إنه فتح تحقيقاً بحق النائبة ديريت ديلان تاشدمير بشأن انتمائها إلى «منظمة إرهابية». واتهم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو النائبة بزيارة مدينة غارا في شمال العراق، بينما قالت النائبة إن اتهام صويلو لها جاء استناداً إلى ما زعم أنه معلومات حصل عليها من عضو سابق في حزب العمال الكردستاني استسلم للسلطات مؤخراً.
واتهمت تركيا، الأسبوع الماضي، حزب العمال الكردستاني بإعدام 13 تركياً، معظمهم من الجنود وعناصر قوات الأمن، كان يحتجزهم في شمال العراق منذ سنوات. وأقرّ حزب العمال الكردستاني بمقتل مجموعة سجناء، لكنه نفى رواية أنقرة، مؤكداً أنهم قتلوا بضربات جوية تركية. ودفع مقتل الرهائن إلى مزيد من الضغط على الأوساط المؤيدة للأكراد في تركيا، لا سيما حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، الذي يتهمه إردوغان بأنه الذراع السياسية للعمال الكردستاني، وتم اعتقال العشرات من مسؤوليه ونوابه منذ عام 2016، ما أثار قلق الدول الغربية. وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن البرلمان تلقى أمس طلباً من المدعي العام في أنقرة برفع الحصانة عن 9 نواب من الحزب لاتهامهم بدعم الإرهاب.
ويواجه نواب حزب الشعوب الديمقراطي المحاكمة إذا اكتملت إجراءات رفع الحصانات عنهم من خلال تصويت البرلمان على الطلبات التي تُعد أساسية لوزارة العدل لبدء الإجراءات اللازمة.
وأيدت محكمة النقض التركية، الجمعة، حكماً بحبس نائب الحزب، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، بتهم تتعلق بالترويج لمنظمة إرهابية (العمال الكردستاني)، ما يفتح الطريق أمام إسقاط عضويته بالبرلمان. وعقب الإعلان عن مقتل الرهائن الأتراك في شمال العراق، نفذت أجهزة الأمن التركية حملة في 40 ولاية في أنحاء البلاد ألقت القبض خلالها على 718 من المواطنين الأكراد.
وأسقط البرلمان، العام الماضي، عضوية البرلمان عن اثنين من أعضاء الحزب، بعد أن صار حكمان صادران ضدهما نهائيين. وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعد مكتب المدعي العام في أنقرة لائحة اتهام ضد 108 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بما في ذلك الرئيس المشارك السابق للحزب المسجون منذ عام 2016 على ذمة قضايا تتعلق بدعم الإرهاب، لم ينظر فيها بعد، صلاح الدين دميرطاش، و9 من نواب الحزب بينهم رئيسته المشاركة السابقة فيجان يوكسيداغ، بدعوى تورطهم في أحداث صاحبت احتجاجاً على موقف الحكومة التركية من حصار تنظيم «داعش» الإرهابي لمدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا في عام 2014، حيث قتل 37 شخصاً وأصيب العشرات خلال الاحتجاجات.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.