تنفيذ عملية كبرى لشراء قمح عبر الاستثمارات السعودية في الخارج

«مؤسسة الحبوب» تنهي إجراءات ترسية لـ«سالك» لتأمين الحصول على 355 ألف طن

إتمام عملية شراء قمح من دول عدة للنصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
إتمام عملية شراء قمح من دول عدة للنصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

تنفيذ عملية كبرى لشراء قمح عبر الاستثمارات السعودية في الخارج

إتمام عملية شراء قمح من دول عدة للنصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
إتمام عملية شراء قمح من دول عدة للنصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية أمس عبر «المؤسسة العامة للحبوب» عن ترسية شراء كمية كبرى من القمح قوامها 355 ألف طن من الشركات السعودية المستثمرة في الخارج، وذلك في إطار الدعوة التي طُرحت مؤخراً والمخصصة للمستثمرين السعوديين في الخارج، وتمثل نحو 10 في المائة من إجمالي استهلاك البلاد سنوياً.
وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة «المؤسسة العامة للحبوب»، المهندس عبد الرحمن الفضلي، أنه تمت ترسية كمية القمح على «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)» المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، وذلك من خلال استثماراتها في كثير من الدول ذات الميزة النسبية في مجال زراعة الحبوب، وهو ما يمثل نقلة نوعية للشركة.
وبين الوزير، في بيان صدر أمس، أن هذه الترسية تأتي «في إطار توجّه الدولة للاستفادة من تلك الاستثمارات السعودية بالخارج، ودعماً للشركات المستثمرة في الدول التي تتمتع بمزايا نسبية لزراعة السلع الغذائية التي تستوردها المملكة؛ وفي مقدمتها القمح».
وأفاد الفضلي بأن برنامج «الاستثمار الزراعي في الخارج» يمثل أحد برامج «استراتيجية الأمن الغذائي» في المملكة، التي «تستهدف تنويع وزيادة مصادر الإمدادات الغذائية الخارجية»، حاثاً المستثمرين السعوديين على «التقدم للتأهيل ضمن هذا البرنامج لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المستثمرين السعوديين».
من جانبه، أشار محافظ «المؤسسة العامة للحبوب»، المهندس أحمد الفارس، إلى أن الكمية التي جرت ترسيتها سيتم توريدها خلال الفترة من مايو (أيار) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2021 حسب مواصفات الجودة المعتمدة للقمح المستورد بهدف الحفاظ على مستوى جودة القمح الذي تقوم «المؤسسة» باستيراده من الخارج، مبيناً أنه سيجري استقبال الشحنات المتعاقد عليها بفروع «المؤسسة» في مختلف موانئ المملكة؛ وتحديداً موانئ: «جدة الإسلامي»، و«الملك عبد العزيز بالدمام»، و«جازان»، و«ينبع التجاري».
وأبان أن «المؤسسة» نجحت في تنويع مصادر شراء القمح، حيث من المستهدف شراء نحو 1.5 مليون طن من القمح المحلي في حد أقصى تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء بشأن ضوابط تنفيذ إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، التي تضمنت شراء «المؤسسة العامة للحبوب» محصول القمح من المزارعين في حال اختيارهم زراعة القمح بديلاً للأعلاف الخضراء، وذلك لمدة 5 سنوات، إضافة إلى استيراد بقية الاحتياجات من الأسواق العالمية من خلال المناقصات التي يجري طرحها.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء «رويترز»، أمس، عن الموقع الإلكتروني لـ«المؤسسة العامة للحبوب»؛ فإن الاتفاق جرى بمتوسط سعر 330.04 دولار للطن، من أستراليا وكندا وأوكرانيا، للتسليم في الموعد المتفق عليه.
وانطلقت في سبتمبر (أيلول) الماضي من أوكرانيا أول شحنة قمح تزن 60 ألف طن من إنتاج شركة «كونتيننتال فارمز» المملوكة لـ«الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)؛ (ذراع الاستثمار الزراعي للمملكة)، وذلك في ميناء تشورنومورسك بمدينة أوديسا جنوب أوكرانيا.
وأوضح سفير السعودية لدى أوكرانيا، محمد المسهر، في تصريحات حينها أن حكومة المملكة تسير بخطوات ثابتة من خلال «رؤية المملكة 2030» لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير البدائل وتنويع مصادر السلع الرئيسية، مضيفاً أن الشحنة التي انطلقت من أوكرانيا تأتي في إطار علاقات التعاون المشترك بين البلدين.
ومعلوم أن «سالك» شركة مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، وتهدف إلى توفير السلع الأساسية واستقرار أسعارها في المملكة باستراتيجية تركز على 12 سلعة أساسية في الدول التي تتمتع بمزايا نسبية.



الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.