ليستر يعزز موقعه في المربع الذهبي... ووستهام يهزم توتنهام ويرتقي رابعاً

أنشيلوتي يجدد تفوقه على ليفربول بالتخصص مانحاً إيفرتون انتصاراً تاريخياً... وفولهام يتمسك بأمل النجاة من الهبوط

ماديسون نجم ليستر (في الوسط) يسدد مسجلاً هدف فريقه الأول في مرمى فيلا (رويترز)
ماديسون نجم ليستر (في الوسط) يسدد مسجلاً هدف فريقه الأول في مرمى فيلا (رويترز)
TT

ليستر يعزز موقعه في المربع الذهبي... ووستهام يهزم توتنهام ويرتقي رابعاً

ماديسون نجم ليستر (في الوسط) يسدد مسجلاً هدف فريقه الأول في مرمى فيلا (رويترز)
ماديسون نجم ليستر (في الوسط) يسدد مسجلاً هدف فريقه الأول في مرمى فيلا (رويترز)

واصل ليستر سيتي مسيرته الرائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز بانتصار مهم على أستون فيلا 2 - 1 عزز به وجوده بالمربع الذهبي، فيما قفز وستهام إلى المركز الرابع المؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا بفضل انتصاره المثير على توتنهام 2 - 1 أيضاً أمس ضمن المرحلة الخامسة والعشرين للمسابقة.
وحقق ليستر سيتي انتصاره الثالث في مبارياته الأربع الأخيرة بالبطولة، بتغلبه على مضيفه أستون فيلا، ليرفع رصيده إلى 49 نقطة منافساً على المركز الثاني، فيما تجمد رصيد أستون فيلا عند 36 نقطة في المركز الثامن وما زال يمتلك مباراتين مؤجلتين. وافتتح جيمس ماديسون التسجيل لليستر في الدقيقة 19، ثم أضاف زميله هارفي بارنيز الهدف الثاني في الدقيقة 23. فيما تكفل بيرتراند تراوري بتسجيل هدف أستون فيلا الوحيد في الدقيقة 48.
وعلى ملعبه «الأولمبي» هز وستهام الشباك في بداية كل شوط عبر ميخائيل أنطونيو وجيسي لينغارد ليفوز 2 - 1 على جاره اللندني توتنهام ويصعد للمركز الرابع مستغلاً تعثر تشيلسي بالتعادل مع ساوثهامبتون 1 - 1 أول من أمس.
والفوز هو السابع لوستهام في آخر 9 مباريات بالدوري، فرفع رصيده إلى 45 نقطة متقدماً بفارق نقطتين على تشيلسي، بينما تراجع توتنهام للمركز التاسع وتجمد رصيده عند 36 نقطة بعد أن تلقى الهزيمة الثانية على التوالي في الدوري.
ومنح أنطونيو انطلاقة مثالية لوستهام عندما تابع كرة مرتدة من الحارس هوغو لوريس في الدقيقة الخامسة، وعندما ضاعف لينغارد التقدم في الدقيقة 47، بهدف ألغي في البداية بداعي التسلل لكن نظام حكم الفيديو المساعد أكد صحته، بدا أن فريق المدرب ديفيد مويز سيحقق انتصاراً سهلاً، لكن لوكاس مورا أعاد الحياة لتوتنهام بهدف من ضربة رأس في الدقيقة 64، وضغط من أجل التعادل الذي كاد يتحقق في أكثر من فرصة. وعاندت العارضة تسديدة البديل غاريث بيل القوية، فيما حالف وستهام الحظ مجدداً في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع حين أراد فلاديمير كوفال تشتيت كرة؛ لكنها اصطدمت بجناح توتنهام سون هيونغ مين، ثم بالقائم، قبل أن يشتتها الدفاع. وأتيحت لتوتنهام 19 محاولة على المرمى مقابل 4 فقط لوستهام، لكنه لم يتجنب الهزيمة الخامسة في آخر 6 مباريات بالدوري، لتتعقد مهام فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في حجز مكان بالمربع الذهبي. وقبل المباراة، كان مورينيو قد أعرب عن اعتقاده بقدرة فريقه على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري، رغم سوء النتائج التي يحققها فريقه في الآونة الأخيرة. وكان توتنهام احتل المركز الأول أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنه لم يحقق الفوز سوى في 3 من مبارياته الـ13 الأخيرة.
على جانب آخر، ما زال الانتصار التاريخي لإيفرتون على ملعب «أنفيلد» الخاص بجاره ليفربول، والأول منذ أكثر من 21 عاماً، بهدفين نظيفين مساء أول من أمس، يلقى بآثاره المتباينة على الجانبين؛ بين أفراح للفائز، وأتراح للجمهور المهزوم.
وبعد أن ألحق به الخسارة الرابعة توالياً في الدوري وعلى ملعبه هذا الموسم، تساوى إيفرتون السابع برصيد 40 نقطة مع ليفربول بطل الموسم الماضي. وكان إيفرتون حقق آخر فوز له على هذا الملعب في سبتمبر (أيلول) عام 1999 عندما سجل له كيفن كامبل هدفه الوحيد.
وهي المرة الأول التي يسقط فيها ليفربول في 4 مباريات على ملعبه منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 1923.
وافتتح البرازيلي ريشارليسون التسجيل لإيفرتون في الدقيقة الثالثة، ثم أضاف زميله جيلفي سيغوردسون الثاني من ضربة جزاء في الدقيقة 83.
وفي الوقت الذي ركض فيه مساعده دنكان فيرغسون في أرض الملعب ووجه لكمات في الهواء احتفالاً بالفوز، تعامل الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب إيفرتون بطريقته الهادئة المعتادة واكتفى بابتسامة فقط للتعبير عن سعادته بالانتصار في «أنفيلد» وقال: «أنا سعيد جداً من أجل النادي والمشجعين... أتمنى بكل تأكيد أن يحتفلوا. قدمنا أداءً جيداً، ولعبنا بروح قتالية عالية، وأنا سعيد حقاً». لكن ربما يكون هدوء أنشيلوتي مبرراً، فرغم واقع أن جماهير إيفرتون انتظرت 20 مباراة لتحقيق أول انتصار في نحو 21 عاما في «أنفيلد»، فإن المدرب الإيطالي اعتاد التفوق على ليفربول بالتخصص، ففي 16 مباراة خاضها أمامه، تمكنت فرق المدرب الإيطالي المختلفة من الفوز 8 مرات مقابل 5 هزائم فقط. ونجح أنشيلوتي في الفوز على ليفربول خلال تدريب ميلان وتشيلسي وريال مدريد ونابولي.
وضحك أنشيلوتي عندما تعرض لسؤال من مراسل تلفزيوني عما إذا كان إيفرتون ينافس على دخول المربع الذهبي واللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وقال: «المربع الذهبي؟ لا أنتظر ذلك. نحن نقاتل من أجل أوروبا، والآن نحن في مركز جيد. سيساعدنا مثل هذا الأداء على ارتفاع مستوى الثقة بالفريق».
في المقابل، قال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول: «الخسارة مؤلمة للغاية. الهدف الأول الذي تلقيناه والذي كان بالإمكان تحاشيه رسم مسار المباراة... نجحنا في خلق كثير من الفرص بعده، لكننا لم نتحل بالهدوء لإنهاء الهجمات». وأضاف: «قمنا بالضغط على إيفرتون في الشوط الثاني، وسنحت لنا فرص عدة لم نحسن استغلالها».
وحقق فولهام انتصاراً ثميناً على شيفيلد يونايتد بهدف وحيد سجله لاعبه أديمولا لوكمان بالشوط الثاني ليبقي على آمال الفريق في النجاة من الهبوط. وكافح فريق المدرب سكوت باركر لأكثر من ساعة من اللعب حتى سدد لوكمان كرة قوية في شباك آرون رامسديل حارس شيفيلد في الدقيقة 61، ويحقق صاحب المركز الـ18 فوزه الثاني في آخر 3 مباريات، رافعاً رصيده إلى 22 نقطة، فيما عمقت الخسارة أزمة شيفيلد في طريقه إلى الهبوط حيث يتأخر بفارق 14 نقطة عن نيوكاسل صاحب المركز الـ17.
وقال باركر؛ الذي لم يخسر فريقه في آخر 4 مباريات: «أنا فخور حقاً بهذا الفريق؛ لأنها مرحلة مهمة، ولا يتعلق الأمر فقط بهذه المباراة، لكن على مدار هذا الأسبوع. تألقنا بشكل رائع».
في حين اعترف كريس وايلدر، مدرب شيفيلد، بأن المهمة باتت شبه مستحيلة لفريقه لتجنب الهبوط بعدما خسر للمرة الـ20 في 25 مباراة هذا الموسم، وقال: «يبدو أننا سنكون في الدرجة الثانية الموسم المقبل».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.