معضلة مالية تواجه الحكومة الألمانية في ميزانية العام المقبل

معهد اقتصادي يحذر من تأثيرات تمديد محتمل للإغلاق

TT

معضلة مالية تواجه الحكومة الألمانية في ميزانية العام المقبل

حذر وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، من أن الميزانية الاتحادية للعام المقبل ستمثل «تحدياً»، بينما تعهد بعدم خفض الإنفاق على الاستثمار أو الرعاية الاجتماعية. ومن المقرر أن يقدم شولتس مشروع ميزانية 2022 الشهر المقبل.
وتسلط تعليقات شولتس الضوء على «المعضلة المالية» التي تواجه الحكومة المقبلة التي ترجح استطلاعات رأي أنها ستخضع مجدداً لقيادة الكتلة المحافظة بعد تنحي المستشارة أنجيلا ميركل.
وسيتعين اتخاذ قرار بشأن طلب موافقة البرلمان على تعليق حدود الاقتراض الدستورية للعام الثالث على التوالي لتمويل النفقات لتعويض تأثير أزمة فيروس «كورونا».
وقال شولتس في تغريدة عبر «تويتر»: «لست مستعداً لخفض الإنفاق الاستثماري وتعريض مستقبل بلادنا للخطر».
كان وزير المالية قد صرح في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأن الحكومة الألمانية لديها القوة المالية لتوفير كل المساعدة اللازمة في أزمة «كورونا».
وقال نائب المستشارة أنجيلا ميركل، قبيل التصويت النهائي على الميزانية الاتحادية لعام 2021 في البرلمان الألماني: «الميزانية تضع الأساس اللازم لأن يثق الجميع بأنه يمكننا تقديم المساعدة الاقتصادية والاجتماعية اللازمة حتى نتمكن من تجاوز هذه الأزمة معاً»، مضيفاً أن الميزانية ترمز إلى أن «هذا بلد قوي بما يكفي لمواجهة مثل هذا التحدي».
ودافع شولتس أيضاً عن الديون المرتفعة المخطط لها، والتي تبلغ نحو 180 مليار يورو، وقال: «هذا مال كثير للغاية، ولكنه أيضاً رمز وإشارة إلى أنه يمكنك الوثوق بالمجتمع».
وفي بداية الشهر الحالي، قال وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، إنه من المحتمل أن تصل تكاليف المخصصات الرامية إلى تقليل خسائر الشركات في خضم أزمة «كورونا» إلى ما دون المليار يورو بقليل، وذلك بعد صدور قرار بتوسيع نطاقها مؤخراً.
في الأثناء، حذر «المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والتوظيف» من تأثيرات تمديد محتمل للإغلاق على خلفية مواجهة تفشي فيروس «كورونا» المستجد.
وقال رئيس «المعهد»، برند فيتسنبرجر، لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، في تصريحات نشرتها على موقعها الإلكتروني الأحد: «إذا كان القيام بتمديد آخر للإغلاق أمراً ضرورياً من منظور علم الأوبئة، فإن ذلك من شأنه تأخير الانتعاش الاقتصادي».
وأشار فيتسنبرجر إلى استطلاع بين شركات أجراه «المعهد» أظهر أن «نحو 25 في المائة من الشركات ذكرت أن السيولة لديها تكفي لمدة تصل إلى 4 أسابيع فحسب»، وأضاف أن 25 في المائة أخرى من الشركات لا تكفي لديها السيولة سوى لشهرين فحسب.
وصرح رئيس «المعهد» بأنه رغم أنه لا يتوقع موجة إفلاس، فإنه يتوقع أنه من الممكن أن تحدث زيادة في حالات الإغلاق والتعثر في الدفع والسداد لدى الشركات، لافتاً إلى أن تحورات فيروس «كورونا» تمثل أيضاً بالنسبة للأوساط الاقتصادية عامل اضطراب.
وأضاف أنه بمجرد أن تتراجع حالات العدوى وتسفر التطعيمات عن مفعولها، بحيث يمكن تخفيف إجراءات مواجهة الفيروس، «فسوف نرى انتعاشاً اقتصادياً قوياً».
وبحسب تصريحات فيتسنبرجر، لا يؤثر الإغلاق الثاني بقوة على سوق العمل مثل الإغلاق الأول في مارس (آذار) من العام الماضي، وأوضح أن البطالة تراجعت بشكل طفيف مؤخراً، بعد حساب التغيرات الموسمية.
وقال مدير «المعهد» الألماني: «سوق العمل تظهر حالياً بشكل قادر جداً على المقاومة»، موضحاً أن ذلك يرجع من ناحية إلى تطبيق نظام العمل بساعات مختصرة وإلى أن هناك شركات تتمسك بقواها العاملة، ومن ناحية أخرى إلى أن الأوساط الصناعية تضررت بشكل أقوى في الإغلاق الأول بسبب الاختناقات في سلاسل التوريد وتوقف الإنتاج وإغلاق مصانع.



«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».