هبوط أسعار النفط الحاد.. فيه فائدة للكثيرين

مبيعات السيارات زادت بنسبة 4.6 % في نوفمبر

هبوط أسعار النفط الحاد.. فيه فائدة للكثيرين
TT

هبوط أسعار النفط الحاد.. فيه فائدة للكثيرين

هبوط أسعار النفط الحاد.. فيه فائدة للكثيرين

جذب الانخفاض الحاد الذي تشهده أسعار النفط - من 107 دولارات للبرميل في يونيو (حزيران) الماضي إلى 66 دولارا فقط في الوقت الراهن - دهشة الكثير من المعلقين، حيث أشاروا إلى المخاطر التي تشكلها الأسعار الهابطة مع الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في الخارج، ناهيك بالتهديدات الاقتصادية حيال حوض النفط المزدهر بوسط الولايات المتحدة، الممتد من ولاية تكساس إلى ولاية شمال داكوتا وحتى ألبرتا.
ولكن إذا استقينا دروس التاريخ فلا يمكن بأي حال اعتبار انخفاض أسعار النفط إلا من قبيل الأنباء السارة للجميع الذي لا تستند ثرواتهم على النفط، وهو ما يعني غالبية سكان العالم.
يقول السيد دانيال يرغين، مؤلف كتاب «المغامرة: إشكالية الطاقة، والأمن، وإعادة تشكيل العالم الحديث»، ونائب مدير مؤسسة «HIS» لاستشارات الطاقة: «في كل مرة نشهد تحركا ما في أسعار النفط يصرخ الناس ملتاعين: لقد انتهينا، إنها النهاية. غير أن الناس يتناسون أن النفط ما هو إلا سلعة من بين كثير من السلع، ويتحرك سعره في دورات تخضع لمتلازمة العرض والطلب».
على الرغم من أن الارتفاعات المفاجئة للأسعار تتلقى المزيد من الاهتمام الإعلامي والسياسي - فقد أشار الدكتور يرغين إلى أن الرئيس تيودور روزفلت حذر من «الاستنزاف الوشيك» للنفط في عام 1908 - فإن إغراق الأسواق بالنفط وهبوط أسعاره يبدو أنه يقع وفقا لمنظومة مماثلة. في عام 2008، انتقل سعر برميل النفط من 145 دولارا في يوليو (تموز) إلى 33 دولارا فقط للبرميل في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو الهبوط الذي عجلت به الأزمة المالية الشهيرة وانخفاض الطلب العالمي. وفي حين أن سعر 33 دولارا للبرميل يبدو رخيصا الآن، ففي عام 1998 وعام 1986 هبط سعر النفط إلى أدنى من 10 دولارات للبرميل. مما يجعل من الهبوط الأخير هو حالة الهبوط الرابعة الحادة خلال الـ30 سنة الأخيرة.
وفي حين أن الظروف ليست هي عينها في كل مرحلة، ومن العسير عزل تأثير النفط الرخيص عن بقية العوامل الاقتصادية، فإن العواقب واسعة النطاق لكل تلك الحوادث كانت متماثلة. فقد حركت من عجلة النمو الاقتصادي العالمي. ويرى الدكتور يرغين أن الناتج الاقتصادي العالمي قد يشهد نموا هذا العام بمقدار إضافي يبلغ 4 أعشار المائة مع بقاء أسعار النفط لدى مستوى 80 دولارا للبرميل. فإذا ما استقرت أسعار النفط أدنى من 80 دولارا للبرميل، كما يقول، «يمكننا حينها مراجعة تلك النسبة إلى 5 أعشار المائة».
يقول السيد دنتون سينكوغرانا، كبير محللي النفط لدى مؤسسة خدمات معلومات أسعار النفط: «إن متوسط السعر الوطني لجالون البنزين يبلغ فعليا 3 دولارات ويتجه للانخفاض. سوف يتاح للمستهلكين المزيد من الأموال للإنفاق، ونتوقع أن يمتد ذلك الأثر طوال فصل الشتاء. وقد يستمر أيضا حتى عام 2016».
وفي حين أنه من المبكر للغاية تقييم موسم عطلة التسوق، فإن مبيعات السيارات في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) قد ارتفعت بنسبة 4.6 في المائة عن العام السابق نحو معدل سنوي يبلغ 17.2 مليون سيارة. وجاءت سيارات «فورد إف – 150»، و«شيفروليه سيلفرادو»، و«دودج رام» بين أكبر 3 شركات الشاحنات مبيعا للسيارات. وفي حين أن كفاءة استهلاك الوقود قد تحسنت على مدى الموديلات المذكورة، فإنها لا تزال تستهلك كميات كبيرة من الوقود مقارنة بسيارة «تويوتا بيريوس» أو حتى سيارة «كاديلاك سيدان».
وبغض النظر عن المنافع العائدة على المستهلكين فإن النوبات السابقة لأسعار النفط كانت تشكل آثارا كبيرة على أسعار الأسهم، باستثناء قطاع الطاقة. ففي عام 1986 ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 18.67 في المائة في فورة ارتفاع استمرت حتى حالة الركود لعام 1991. وفي عام 1998 ارتفع نفس المؤشر إلى 25.58 في المائة وإلى 21 في المائة في العام التالي. وعلى الرغم من هبوط أسعار الأسهم في عام 2008 فقد سجلت ارتفاعا كبيرا في عام 2009.
أحد التحذيرات يفيد بأن النفط الرخيص يؤدي إلى جيوب مبذرة. ففي العام الذي تلا الهبوط المسجل في 1987، انهار سوق الأسهم في ما صار يعرف بالاثنين الأسود، على الرغم من التعافي الذي شهدته تلك السوق. أدى العامان التاليان للهبوط الذي شهده عام 1998 إلى فورة فقاعات التقنية التي برزت للغاية في مارس (آذار). يحذر بعض النقاد حاليا من فقاعات الأصول التي دخلت طور التكوين.
قال الدكتور يرغين إن انخفاض الأسعار لهذا العام هو الأكثر مماثلة لعام 1986. وقد أدت الأزمات المالية غير المتوقعة إلى انخفاض أسعار النفط في عامي 1998 و2008، وإلى الفشل في إدارة رأس المال طويل الأجل للصندوق الوقائي وأزمة الديون الآسيوية في عام 1998، وانهيار مصرف ليمان براذرز في 2008 ثم حالة الكساد الكبيرة التالية عليه. وفي عام 1986 أدت الزيادة الجديدة في الإمدادات القادمة من بحر الشمال وألاسكا، وهي المناطق البعيدة عن نفوذ منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، إلى هبوط أسعار النفط.
في هذا العام، كان العامل المحرك هو انحسار تهديدات التعطيل من جانب روسيا والشرق الأوسط، والاقتصادات المتباطئة في أوروبا وآسيا، وفوق كل شيء، ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة وكندا. يقول السيد فيليب فيرلغر، رئيس مؤسسة لاستشارات الطاقة والمدير السابق لمكتب سياسات الطاقة بوزارة الخزانة الأميركية «هذه المرة يتحطم الابتكار تحطيما. الارتفاع المفاجئ في إنتاج النفط الأميركي غير بشكل عميق من ديناميات الأسواق، حيث فقد مصدرو النفط ثلث السوق التي اعتقدوا أنهم يستحوذون عليها في عام 2014».
اجتمعت منظمة أوبك في عطلة عيد الشكر، ولكنها أصابت الأسواق بصدمة عندما لم ينبس أعضاؤها ببنت شفة حيال الحاجة إلى خفض الإنتاج أو ضبط الأسعار، فقد هبطت سعار النفط المتداولة في الأسواق العالمية بنسبة 6.5 في المائة في ذلك اليوم.
وقال السيد فيرلغر: «إن استراتيجيتهم تدور حول السماح للأسعار بالانخفاض ومن ثم إخراج المنتجين ذوي التكلفة العالية، إنها معركة الحصول على حصص السوق».
لا يعتبر انخفاض أسعار النفط من النعم التامة بالنسبة للولايات المتحدة، حيث إنها تحتل حاليا موضع أكبر منتج للنفط في العالم وقد تنضم قريبا إلى زمرة مصدري النفط. قد تدور استراتيجية منظمة أوبك حول السماح للأسعار بالهبوط إلى النقطة التي يتوقف النفط الصخري والقطران الأميركي عن أن يكونا ذوي حيوية من الناحية الاقتصادية. ولكن السيد سينكوغرانا يقول: «ولكنها لعبة خطيرة، حيث يواصل منتجو النفط الصخري في تخفيض تكاليف إنتاجهم بفضل التقنيات الحديثة»، حتى إن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى وصول سعر برميل النفط إلى 98 دولارا حتى توازن ميزانيتها، على حد تقديرات السيد إدوارد مورس، رئيس أبحاث السلع لدى «سيتي غروب» للأسواق العالمية.
بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية وغيرها من كبار منتجي النفط، كما كتب السيد مورس في بحث أجري مؤخرا، «إنتاج النفط وتصديره من المصادر الرئيسية للعائدات الحكومية السعودية. وسعر برميل النفط المطلوب للعائدات النفطية من أحل موازنة الميزانية الحكومية هناك ينبغي أن يصل لما هو أعلى من 70 - 90 دولارا للبرميل، مع الكثير من الدول التي تطالب حاليا بوصول أسعار النفط إلى أعلى من 100 دولار للبرميل».
ويقدر السيد مورس احتياجات فنزويلا بـ161 دولارا للبرميل من أجل الخروج من أزمة هذا العام بعد عقود من المحسوبية وسوء الإدارة لقطاع الطاقة لديها تحت حكومة هوغو شافيز اليسارية. وأضاف الدكتور يرغين: «تعتبر فنزويلا مثالا عالميا لسوء الإدارة الاقتصادية. ومن شأن وصول سعر البرميل إلى ما دون 80 دولارا أن يكون له آثار كارثية هناك».
ثم تأتي روسيا، التي أقرت هذا الأسبوع بالهبوط الذي يشهده اقتصادها إلى حد الركود نتيجة للعقوبات الغربية المفروضة عليها إزاء أوكرانيا وهبوط العائدات النفطية. تعتمد نصف الميزانية الوطنية الروسية على عائدات النفط والغاز. وهذا الأسبوع، ألغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشروع خط أنابيب الغاز الذي طال انتظاره إلى أوروبا والذي يمر عبر بلغاريا وصربيا، والذي كان سوف يمر بأوكرانيا.
جاء كل من السيد بوتين والسيد شافيز إلى السلطة في أعقاب الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن هبوط أسعار النفط في عام 1998.
وخلف السيد بوتين السيد يلتسين في حكم البلاد في عام 1999 عقب عجز روسيا عن سداد ديونها السيادية. وتعهد باستعادة المصداقية المالية الروسية وتحديث اقتصاد البلاد. وسواء كان هناك أي تأثير للهبوط الأخير في أسعار النفط على المغامرات الجيوسياسية فلا يزال الأمر يشوبه الغموض. جرى انتخاب السيد شافيز في عام 1998 في مواجهة الاضطرابات الاجتماعية وهبوط عائدات النفط بعد فرض منظمة أوبك للتخفيضات الإنتاج.
كان كل من السيد بوتين والسيد نيكولاس مادورو (خليفة السيد شافيز في حكم فنزويلا) من أشد المنتقدين للولايات المتحدة الأميركية. وهناك عدوان آخران للولايات المتحدة - وهما: إيران، التي تحصل على نصف عائدات ميزانيتها من الصادرات النفطية، وتنظيم داعش الإرهابي، الذي يمول معظم أنشطته من مبيعات النفط - سوف يعانيان من انخفاض الأسعار كذلك. يبدو أن العواقب الجيوسياسية لانخفاض أسعار النفط تصب في مصلحة السياسة الخارجية للولايات المتحدة حيث إن «بعض منظري نظرية المؤامرة يقولون إن الولايات المتحدة بصحبة السعودية تريدان معاقبة روسيا وإيران»، كما يقول السيد سينكوغرانا.
علاوة على ذلك، فإن اثنين من أكبر الاقتصادات الناشئة في العالم – الصين والهند – هما من المستوردين الصافين للطاقة، وينبغي أن تستفيد اقتصاداتهما من انخفاض أسعار النفط.
يشير التاريخ إلى حدوث عواقب بعيدة الأثر جراء الانخفاض الأخير، حيث يقول الدكتور يرغين: «يجب أن تتابع الاضطرابات الاجتماعية والسياسية الناجمة عن كثب، فما زلنا في بداية الدورة، ومن المتوقع أن تكون هناك عواقب غير معروفة حتى الآن، ولكن بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي بصفة عامة فإن تقديري إيجابي للغاية، فإن انخفاض أسعار الغاز في نوفمبر تعني المزيد من الأموال في السجلات النقدية بحلول ديسمبر».
* خدمة: {نيويورك تايمز}



ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.


هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

سجلت أسهم هونغ كونغ أدنى مستوياتها في ستة أشهر يوم الاثنين، بينما محت الأسهم الصينية مكاسبها هذا العام، حيث أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي ارتفع. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية وسط توقعات بأن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي الهش أصلاً.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، للمستثمرين خلال جولة ترويجية: «لقد أدت الحرب إلى انخفاض الإقبال على المخاطرة». وأضاف: «هناك كثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع». وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير البيانات التي تُظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة رأس السنة القمرية، في حين استمر انكماش أسعار المنتجين. وزادت التقارير التي تفيد بأن القمة التي ستُعقد هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح أن تُسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية، من سوء المعنويات. وفي الوقت نفسه، أشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين إلى أن الصين ليست في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز مالي أو نقدي كبيرة. وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الرعاية الصحية وشركات التطوير العقاري من بين أسوأ القطاعات أداءً في هونغ كونغ.

وفي الصين، ارتفعت أسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والأسمنت، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، صرّح دينغ من شركة «هواجين» للأوراق المالية بأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لسوق الأسهم الصينية لم ينتهِ، مشيراً إلى الدعم الحكومي وتحسن أرباح الشركات.

• اليوان والدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني، الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تُزعزع الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط. كما أسهمت إجراءات السلطات لمنع المضاربات أحادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان، لكنّ المحللين يرون أن إعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شأنها أن تدعم اليوان على المدى الطويل. وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). وبلغ سعر صرفه 6.9217 مقابل الدولار عند منتصف النهار تقريباً. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9158 مقابل الدولار، وهو ما يتماشى تقريباً مع تقديرات «رويترز».

ويمكن لليوان أن يتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف عند هذا المستوى. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأبقى إقبال المستثمرين على السيولة الدولار الأميركي مطلوباً، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل الأعمال، وتعطيل حركة السفر الجوي. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يفيد الدولار. وأشارت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «صدمة الطاقة تُعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان إلى تقلبات ثنائية الاتجاه». وأضافت المذكرة أن «ارتفاع أسعار الطاقة قلل من التوقعات بمزيد من التيسير النقدي، في حين يستفيد الدولار أيضاً من مكانته بوصفه ملاذاً آمناً».وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بأن التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار نتيجةً لحرب الشرق الأوسط تُظهر أن «العوامل المؤثرة على أسعار الصرف معقدة... وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي». وأوضح بان في مؤتمر عُقد يوم الجمعة أن بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد أسعار الصرف، ولكنه سيستخدم أدوات لكبح «سلوك القطيع» في ظروف معينة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إن اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه «سيستفيد على المدى الطويل من إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة». وأعلنت شركة الوساطة أن «فرصة بيع الدولارات بسعر مناسب قد فُتحت»، مقترحةً على المصدرين تسوية مستحقاتهم عند حوالي 6.90 دولار للدولار الواحد.


6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

نجحت ألمانيا في تقليص وارداتها من نفط الشرق الأوسط خلال عام 2025، فيما كان استشرافاً للاضطرابات التي تقودها أميركا وإسرائيل في المنطقة.

وشكل النفط الآتي من الشرق الأوسط لألمانيا خلال العام الماضي 6.1 في المائة من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. وبعده جاء النفط من السعودية والإمارات. ولم تصدّر دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل عمان وقطر والكويت أو إيران، أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025.

وعلى مستوى «الاتحاد الأوروبي» عموماً، جاءت 13 في المائة من وارداته من النفط الخام العام الماضي (429 مليوناً و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خصوصاً من السعودية والعراق.

وتعدّ النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا؛ إذ جاءت منها نسبة 16.6 في المائة من إجمالي الواردات عام 2025، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 13.8 في المائة.

ووفقاً لبيانات «مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني»، فقد خفضت ألمانيا اعتمادها على واردات النفط الخام بشكل ملحوظ خلال الـ20 عاماً الماضية؛ فقد استوردت البلاد العام الماضي 75 مليوناً و700 ألف طن من النفط الخام. وكان ذلك أقل بنسبة 10.6 في المائة مقارنة بعام 2020 الذي بلغت فيه الواردات 84 مليوناً و700 ألف طن. وفي المقارنة طويلة المدى كان التراجع أكبر، حيث أوضح «مكتب الإحصاء» في فيسبادن أن واردات عام 2025 كانت أقل بنسبة 33.9 في المائة مقارنة بعام 2005.