مطالب بإلغاء معايير الحد من الدين العام بالاتحاد الأوروبي

في ظل أزمة «كورونا»

يجب ألا يتجاوز مستوى ديون دولة في الاتحاد الأوروبي 60% من الناتج الاقتصادي والعجز الاقتصادي 3% (رويترز)
يجب ألا يتجاوز مستوى ديون دولة في الاتحاد الأوروبي 60% من الناتج الاقتصادي والعجز الاقتصادي 3% (رويترز)
TT

مطالب بإلغاء معايير الحد من الدين العام بالاتحاد الأوروبي

يجب ألا يتجاوز مستوى ديون دولة في الاتحاد الأوروبي 60% من الناتج الاقتصادي والعجز الاقتصادي 3% (رويترز)
يجب ألا يتجاوز مستوى ديون دولة في الاتحاد الأوروبي 60% من الناتج الاقتصادي والعجز الاقتصادي 3% (رويترز)

طالب رئيس اتحاد النقابات العمالية في ألمانيا، راينر هوفمان، بإلغاء نهائي لمعايير «ماستريخت» للحد من الدين العام للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في ظل أزمة كورونا وسياسة خفض أسعار الفائدة.
وقال هوفمان، في تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر ألجماينه تسايتونج» الألمانية، نشرتها في عددها الصادر السبت: «معايير ماستريخت لم تعد قابلة للتنفيذ... عندما تأسس الاتحاد النقدي، كانت لدينا معدلات فائدة وتضخم أعلى بشكل ملحوظ».
وأضاف هوفمان: «حقيقة أن مستوى ديون دولة في الاتحاد الأوروبي يجب ألا يتجاوز 60 في المائة من الناتج الاقتصادي، وأن العجز الاقتصادي الإجمالي لا يجب أن يتجاوز نسبة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لم تعد تتناسب مع العصر. علينا إصلاح هذه الأهداف، أي جعلها أكثر ذكاء». وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، دعا رئيس مجلس إدارة نقابة «فيردي» للعاملين في قطاع الخدمات بألمانيا، فرانك فيرنكه، إلى تعليق العمل بمعايير «ماستريخت» للاتحاد الأوروبي؛ للحد من الديون لفترة أطول.
في الأثناء، دعت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية إلى بداية جديدة للحياة الاقتصادية في ظل أزمة كورونا «تقوم على معايير موحدة على مستوى ألمانيا وقواعد مفهومة للشركات».
وقدمت المنظمة الجامعة التي تضم 79 غرفة صناعة وتجارة بهذا الخصوص مجموعة من الأفكار والمقترحات إلى وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير.
وفي إطار هذه الأفكار والمقترحات، قالت الغرفة إن الاختبارات السريعة والوسائل الرقمية يمكن أن تكون مرشدة على طريق إعادة تنشيط الحياة الاقتصادية في القطاعات المتضررة بقوة من الجائحة في الوقت الراهن. ونقلت صحيفة «راينيشه بوست» الصادرة السبت من خطاب الغرفة إلى الوزير القول إن «الهدف هو إتاحة الفتح الاقتصادي على نحو قريب بشكل خاص في المجالات التي يصبح فيها التتبع الشخصي ممكنا والأفضل التتبع الرقمي».
وساقت الغرفة أمثلة على الحلول الرقمية؛ أنظمة قياس التردد وأنظمة التوقعات وأنظمة التسجيل الرقمية لقيد بيانات الزائرين في مجال السياحة أو المطاعم، بالإضافة إلى «إصدار جواز سفر رقمي سارٍ لفترة مؤقتة لأزمة كورونا لإثبات نتائج اختبار سريع لكورونا».
وتابعت الغرفة أن «المعلومات الواردة من جواز سفر كورونا الرقمي أو من بطاقة العمل الرقمية ذات المعايير الموحدة على مستوى ألمانيا لا يمكن استخدامها في قطاع الصحة وحسب، بل في قطاع الاقتصاد أيضاً، على سبيل المثال في الوصول إلى مكان العمل ولرحلات العمل ولدخول الفعاليات مستقبلاً».
وأعربت الغرفة عن تأييدها لإيجاد حلول فردية لمختلف القطاعات، على سبيل المثال، قطاع الخدمات الذي يحدث فيه تقارب بدني أو قطاع التجارة أو قطاع المطاعم، ورأت الغرفة أنه لا ينبغي مستقبلاً إصدار أمر بإغلاق جماعي لقطاعات اقتصادية بأكملها في حال ضمان الالتزام بتدابير حماية الصحة السارية عن طريق خطط النظافة الصحية واستراتيجيات الاختبار، وإذا كان يمكن التحكم في الوقت نفسه في تنقل المواطنين عن طريق خطط رقمية.
وكان وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير قد أعرب، الأسبوع الماضي، عن اعتقاده أن الاقتصاد الألماني سيعاود النمو سريعاً مرة أخرى بعد أزمة كورونا.
وقال التماير: «رأينا في الأزمة أن الاقتصاد الألماني اكتسب قوة جديرة بالملاحظة في السنوات الأخيرة، ولذلك فأنا مقتنع بأننا سرعان ما سنعاود العمل بقوة انطلاقاً من هذا الوادي العميق».
وأضاف أنه على قناعة بأن الاقتصاد الألماني سيواصل التمتع بسمعة عالمية، وبأن شعار «صُنِعَ في ألمانيا»، سيواصل الاحتفاظ بسمعة جيدة في المستقبل، مشيراً إلى أنه يجري التمهيد لهذا، ومن ذلك، على سبيل المثال، باستخدام الصلب الأخضر وتقنية الهيدروجين.
وتابع التماير: «لكننا نريد أيضاً المحلات الصغيرة وبوتيكات الموضة ومحلات الحلي ومحلات صانعي الساعات والعديد من المحلات الأخرى التي لا تزال باقية في مراكز المدن عندنا ويثرون هويتنا وثقافتنا، وهذا تحدٍّ عظيم للغاية».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.