الأردن يدرس كافة الخيارات العسكرية لمحاربة «داعش»

مسؤولة حقوقية لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة وفت بوعدها بالإعدامات.. والحادثة وحدت الشعب

تجمع لمواطنين امام جمعية ديوان ابناء الكرك في عمان بعد الاعلان عن تسجيل داعش
تجمع لمواطنين امام جمعية ديوان ابناء الكرك في عمان بعد الاعلان عن تسجيل داعش
TT

الأردن يدرس كافة الخيارات العسكرية لمحاربة «داعش»

تجمع لمواطنين امام جمعية ديوان ابناء الكرك في عمان بعد الاعلان عن تسجيل داعش
تجمع لمواطنين امام جمعية ديوان ابناء الكرك في عمان بعد الاعلان عن تسجيل داعش

ترأس الملك عبدالله، العاهل الأردني، اليوم (الاربعاء)، اجتماعاً أمنياً طارئا عالي المستوى، وذلك لدراسة كافة الخيارات العسكرية لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد قتله الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا بالنار، وذلك خلال مقطع مرئي عرضه التنظيم على مواقع الانترنت، فيما أعدمت السلطات الأردنية فجر اليوم الإرهابيين ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، شنقاً حتى الموت.
وأعلنت الحكومة الحداد ثلاثة أيام على روح الطيار "الشهيد" معاذ الكساسبة، الذي أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي، قتله بعد بث مقطع مرئي وهو يحترق بالنار، ونعت مساجد وكنائس الأردن، الكساسبة، كما دعت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أئمة المساجد في جميع أنحاء المملكة الإردنية، إقامة صلاة الغائب والتي أقيمت ظهر اليوم، فيما سجلت الأحوال المدنية في عمان 13 حالة ولادة لمواليد بأسم "معاذ" تيمناً بالطيار الأردني.
وأكد محمد المومني، وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام، اليوم أن الاردن مصمم على الاستمرار في الحرب ضد تنظيم "داعش" أكثر من أي وقت مضى وعلى محاربة الارهاب والتنظيمات المتطرفة.
وقال المومني وهو ايضا المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية، أن "الاردن سوف يستمر بجهوده المكثفة بمحاربة التنظيم الارهابي "داعش ".
وأشار المتحدث باسم الحكومة الاردنية إلى أن "الاردن لن يتراجع امام مشاهد القتل التي تدل على وحشية وبشاعة مرتكبيها"، داعيا العالم لأن "يتوحد في مواجهة هذه الآفة التي تهدد الامن والسلام العالميين"..
وكانت الكنائس في المملكة الاردنية، دعت إلى قرع الأجراس ظهر اليوم، كما دعت الكهنة والمؤمنين إلى إقامة قداديس خاصة وصلوات مساء اليوم من أجل روح الكساسبة.
من جانبه، قال شقيق الطيار الاردني إن أسرته، تحسب معاذ "شهيدا عند الله"، مضيفا "نحن نحسبه شهيدا عند الله... وقد تلقى والده ووالدته الخبر وهم يقولون - إنا لله وإنا اليه راجعون- مثل جميع الاردنيين". وطلب والد الشهيد الكساسبة حكومة بلاده بالثأر لمقتل ابنه، وزاد "استعين بالله وأطلب من الحكومة الأردنية أن تثأر لدم معاذ".
وأضاف أبو معاذ، "أطالب ان يكون الثأر أكبر من اعدام مساجين، كما نطالب بإبادة هذا التنظيم".
وتوعدت الحكومة الأردنية برد "مزلزل" ضد التنظيم الإرهابي.
واحتشدت جموع غفيرة من المواطنين على جنبات طريق مطار الملكة علياء الدولي لاستقبال الملك لدى وصوله في وقت سابق اليوم، مؤكدين التفافهم حول القيادة الهاشمية والوقوف خلفها في مختلف الظروف.
ونظمت مسيرات سلمية في انحاء البلاد منددة بوحشية تنظيم "داعش"، فيما استنكر المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن العمل الإجرامي الجبان الذي قام به تنظيم "داعش" بقتله الكساسبة، ودعا الى الوقوف صفا واحداً أمام قوى التطرف والإرهاب التي دأبت على انتهاك حقوق الإنسان وكرامته، وذلك بوقفة احتجاجية ظهرا أمام مقر المركز في العاصمة.
وأوضحت مرام الربضي، مديرة المشاريع في المركز لـ«الشرق الأوسط»، إن "المركز لم يتدخل عند خطف الكساسبة، لأن القضية كانت سياسية، ولكنها باتت جريمة انتهاك لحقوق مواطن أردني، حتى ولو كان خارج حدود المملكة".
وفي بيان اصدره المركز حول حرق الكساسبة - تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه - يوثق في نصه اتفاقيات جنيف وعددها أربعة بنود، وهي تحرم قتل الأسرى أو إساءة معاملتهم أو تشويه صورة الأسير الذي لم يعد قادراً على حمل السلاح أو القتال، كما أن قطع رقاب الأبرياء وحرق الأسرى الأحياء ليس من الدين في شيء.
ويضيف نص البيان أن "قتل النقيب الطيار الأردني معاذ الكساسبه والتمثيل بجثته بطريقة بشعة وغير إنسانية، يعد انتهاكاً صارخاً للشرائع السماوية والقانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية، ويعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ".
ويناشد المركز في بيانه الصادر اليوم، جميع الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بها لمتابعة القضية.
وحول المسيرات المنظمة في المملكة اليوم تضيف الربضي، "شهدنا مسيرات سلمية أمام المركز ودور العبادة وفي مطار الملكة علياء وفي أنحاء مختلفة في الوطن تمثل فيها غضب الشعب الأردني حول ما حدث".
وأكدت الفعاليات اليوم ان التجمع جاء للتعبير عن تلاحم الشعب الاردني بمكوناته كافة مع قيادته ووقوفه صفا واحدا في وجه الارهاب، الذي يستهدف الأمن الوطني. حيث تؤكد الربضي أن ما حدث "جمع الشعب بكافة اطيافه وتوجهاته وآرائه وراء الدولة التي، بدورها، وفت بوعدها للشعب بإعدام الريشاوي والكربولي فجر اليوم، ونحن ما زلنا بانتظار إعدام الارهابيين الثلالة المتبقين".
وابدى الشعب مظاهر تكاتف أخرى اليوم، إذ قرر مجلس بلدية الرصيفة اليوم، إطلاق اسم الشهيد معاذ الكساسبة على أكبر ميدان في مدينة الرصيفة تكريما له، وسمى أكثر من عشرة مواليد اليوم باسم "معاذ" تيمنا به، فيما أدان مجلسا الأعيان والنواب جريمة حرق الطيار الأردني، وثمنا موقف الشعب الاردني إزاء المصاب الجلل، ووقوفه صفا واحدا متراصا بصورة وطنية موحدة.
وقدم اتحاد النقابات العمالية المستقلة الاردني، بيانا الى الشعب الاردني والجيش العربي، بخالص العزاء على استشهاد الطيار معلنا تضامنه مع عائلة الشهيد.
وأدان التجمع الوطني للمتقاعدين العسكريين في محافظة اربد الجريمة البشعة.
من جهته، نفذ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون والعاملون في فرعي المجلس في عمان ظهر اليوم، وقفة تضامنية مع الشعب الأردني، ضد جريمة "داعش"، حيث استنكرها المشاركون في الوقفة بشدة وقرأوا سورة الفاتحة على روح الشهيد.
يذكر أن "داعش" أعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع متطرفة على شبكة الانترنت، أمس، انه أحرق الكساسبة في الثالث من الشهر المنصرم بعدما احتجزه منذ ديسمبر الماضي، ومن المتوقع تنظيم مسيرات سلمية تشمل مئات الآلاف في أنحاء المملكة في الأيام المقبلة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».