بازار الوساطة الإيرانية

TT

بازار الوساطة الإيرانية

مع خروج دونالد ترمب من البيت الأبيض، ألقى أصحاب الأماني من الحالمين والوسطاء بقبعاتهم وعمائمهم وسط الحلبة بين طهران وواشنطن.
كان أولهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أبدى استعداده لاغتنام فرصة فوز جو بايدن لبناء جسر مع إيران، ثم جاء دور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي ارتدى عباءة الوسيط النزيه.
كما طرح رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان تأملاته بشأن الوساطة، فيما سافر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأسبوع الماضي، إلى طهران لعرض وساطته. وكان آخر من انضم إلى الطابور هو عمار الحكيم زعيم «حركة الحكمة الوطنية العراقية».
ومن المثير للاهتمام أن جميع الوسطاء الطامحين ينتمون لدول لديها مشكلاتها الخاصة بها مع الجمهورية الإسلامية - وهي مشاكل فشلوا في حلها بعد أربعة عقود من الشد والجذب الدبلوماسي.
ففي بعض الحالات ترقى هذه المشاكل لأن تكون عقبات كبيرة أمام التطبيع الكامل مع النظام الخميني. وفي حالات أخرى تكون المشكلات ليست سوى «شجيرات»، وهو مصطلح دبلوماسي يشير إلى المهيجين الذين لا يهددون بما يكفي لإشعال العداء المفتوح.
ولذلك تتطلب معالجة جميع المشكلات التي تواجهها طهران مع فرنسا وروسيا وباكستان وقطر والعراق مساحة أكبر بكثير من مساحة عمود صحافي.
لذا دعونا نركز فقط على المشاكل بين العراق وإيران. لماذا لا يعرض عمار الحكيم وساطة بين طهران وبغداد للتخلص من «الشجيرات» وإصلاح العلاقات الثنائية وإعادة الحياة إلى طبيعتها بعد أربعة عقود من الحرب والمكائد والتوتر؟ والحكيم في وضع جيد للقيام بهذه المهمة.
يتحدر الحكيم من عائلة فارسية قديمة وأمضى سنوات عديدة في إيران. كان جده «أعلى مرجعيات التقليد» لدى الشيعة منذ عقد. ويرتبط بصلات قرابة أو نسب بالعائلات الدينية الرئيسية في إيران والعراق. داخل العراق، يعتبر حزبه من أكبر المجموعات الشيعية، وعلى عكس معظم الجماعات الشيعية المنافسة، فإنه يعتبر مقرباً من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.
ما هي المشاكل التي يجب أن يتوسط فيها؟ أولاً، يجب عليه إقناع طهران بمعاملة العراق كدولة قومية مستقلة، وليس كمنطقة جبلية للجمهورية الإسلامية في حملتها لـ«تصدير الثورة».
نشرت صحيفة «كيهان» اليومية، التي تعكس آراء «المرشد الأعلى» علي خامنئي، افتتاحية الاثنين حول زيارة آية الله الرئيسي، رئيس «القضاء الإسلامي»، إلى العراق. وخلصت إلى أنه «رغم أهمية الحدود التي يجب احترامها» فإن الزيارة أظهرت أن «ثورتنا حوّلت الأمم إلى أمة واحدة».
تتحدث دوائر طهران عن معاهدة قصر شيرين بين إيران والدولة العثمانية التي أعطت إيران «حق الإشراف» على «العتبات والأماكن الدينية» في العراق.
كل هذا قد لا يكون أكثر من هراء على غرار ذلك النوع الذي يستمتع به الخميني.
غير أن الأمر ليس مجرد هراء، فهو تكوين وتسليح وتمويل الميليشيات التي يسيطر عليها «فيلق القدس».
سبق أن تحدث رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، حليف طهران، عن مناسبات تدخل فيها «فيلق القدس» بشكل مباشر في الشؤون العراقية.
وقد تحدث الجنرال قاسم سليماني عن كيفية ذهابه إلى العراق في كثير من الأحيان من دون السماح للحكومة العراقية بمعرفة ما كان يفعله. لكن في تلك الحالة التي انطوت على خدعة في سوريا، فقد ادعى أنه تلقى دعوة من بشار الأسد في هذا الصدد.
ستكون القضية التالية للجمهورية الإسلامية هي التوقف عن قصف القرى العراقية بحجة أنه «حق مطاردة الإرهابيين الأكراد». وأشارت وسائل إعلام طهران إلى أن تركيا تفعل الشيء نفسه في العراق، فقد نسيت أن تركيا حصلت على إذن من صدام حسين الذي كان يترأس الحكومة في ذلك الوقت.
يمكن أن يكون البند التالي على جدول الأعمال هو إعادة ترسيم الحدود بين الجارين وفقاً لاتفاقية الجزائر لعام 1975. ومع حسن النية، يمكن تصحيح معظم التغييرات التي سببتها حرب 1980 - 1988 بسرعة. ويمكن أن يكون البند التالي هو إنشاء آلية لتنفيذ قرار الأمم المتحدة 598 الذي أنهى الحرب، لحل قضايا مثل تحديد المسؤولية عن بدء الأعمال العدائية، ودفع التعويضات وصياغة معاهدة سلام لإنهاء حالة الحرب بشكل قانوني.
يمكن أيضاً معالجة قضية آلاف القتلى والمفقودين في الحرب الذين لا يُعرف مصيرهم، مما ينهي عقوداً من المعاناة للعديد من العائلات الإيرانية والعراقية التي فقدت أحباءها في تلك المأساة. (الأسبوع الماضي، عثرت روسيا على رفات عشرات الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في معركة خلال الغزو النابليوني قبل قرنين من الزمان وقامت بدفنهم بمراسم عسكرية).
وهناك بند آخر يمكن أن يكون إحياء اتفاقية عام 1976 بشأن الحج الإيراني إلى الأماكن المقدسة لدى الشيعة في العراق لإنهاء الزيارات غير المنضبطة التي يقودها غالباً محترفو السوق السوداء المرتبطون بالأجهزة الأمنية على كلا الجانبين.
في هذا الصدد، قال الرئيس حسن روحاني إن العراق الآن هو أكبر سوق خارجية لإيران، حيث يستورد بضائع بقيمة تفوق 10 ملايين دولار، وإن كان جزء كبير من ذلك يحدث داخل اقتصاد السوق السوداء، فيما يجري التعامل مع الجزء المتبقي من قبل المهربين الأفراد الذين يعبرون الحدود سيراً على الأقدام أو على البغال.
يمكن أن يساعد إحياء اتفاقية التجارة لعام 1977 في إنهاء الفوضى الحالية، وتمكين طهران وبغداد من تأمين الدخل من الرسوم الجمركية والضرائب، ويمكن أن يساعد وضع القواعد المقبولة بشكل متبادل للمؤسسات الخيرية للحد من غسل الأموال والتهرب الضريبي اللذين يتمان من خلال الجمعيات الخيرية الدينية المزيفة المرتبطة بجماعات الجريمة والخدمات الأمنية.
قضية أخرى تتعلق بمزدوجي الجنسية، إذ هناك ما يقدر بنحو 1.2 مليون عراقي يحملون أوراق هوية إيرانية، بينما لا يعترف العراق ولا إيران بالجنسية المزدوجة، وهو ما يخلق مشاكل كبيرة للكثيرين، بمن فيهم أطفال مزدوجي الجنسية المولودون في إيران أو العراق.
كما يمكن أن تكون قضية فواتير العراق غير المسددة للكهرباء المستوردة من إيران على جدول الأعمال، وقد تطرح أيضاً للمراجعة الاتفاقيات القديمة المتعلقة بخصم المياه من الأنهار الإيرانية التي تتدفق إلى العراق.
كذلك تحتاج الأزمة البيئية في الأهوار الجنوبية (80 في المائة في العراق، و20 في المائة في إيران) إلى التعاون من خلال وكالة مشتركة، حيث يزعم الخبراء أن «جزر مجنون»، التي تتقاسمها إيران والعراق تحوي أحد أكبر حقول النفط في العالم. ومع ذلك، رغم اهتمام أكثر من 30 شركة نفطية، لا يمكن القيام باستغلال واسع النطاق من دون التطبيع بين إيران والعراق.
يمكن تفعيل مشروع «اتفاقية الجرف القاري» لعام 1977 بسرعة، مما يتيح إعادة تطوير أم القصر كميناء للمياه العميقة. وهذا بدوره سيؤدي إلى تنفيذ الاتفاقية المماثلة التي وقعتها إيران في عهد الشاه مع الكويت.
ستكون الكعكة الكبرى في وساطة الحكيم التخيلية هي إعادة فتح شط العرب، وهو الممر المائي الحدودي الذي أغلق خلال الحرب. فبعد إعادة فتحه، يمكن أن يضمن الشط إحياء البصرة في العراق و«خرمشهر» في إيران اللتين كانتا أكبر موانئ المنطقة لقرون عديدة. قد يكلف التجريف وإعادة تشكيل المجرى المائي نحو 20 مليار دولار، وهو أمر يستحق النظر فيما إذا كان كلا الجانبين قد أنشأ وكالة مشتركة لإدارة الملاحة.
لكننا أسقطنا هنا كلمة «التطبيع». إذا لم تستطع الجمهورية الإسلامية تطبيع العلاقات حتى مع العراق فكيف يمكن تطبيعها مع «الشيطان الأكبر» الأميركي؟ فلا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع نظام يقول زعيمه علناً «لن نكون دولة طبيعية أبداً».
إذا أراد عمار الحكيم أن يتوسط، فليبدأ بوطنيْه.



حصة العيسى... حضور تهديفي لافت بقميص النصر

حصة العيسى (نادي النصر)
حصة العيسى (نادي النصر)
TT

حصة العيسى... حضور تهديفي لافت بقميص النصر

حصة العيسى (نادي النصر)
حصة العيسى (نادي النصر)

أكدت البحرينية حصة العيسى قيمتها الهجومية في صفوف النصر خلال الأسابيع الماضية، بعدما ساهمت بأهدافها في مشوار الفريق نحو لقب بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات، قبل أن تواصل حضورها التهديفي مع بداية المشاركة في دوري أبطال آسيا للسيدات.

وسجلت حصة العيسى في 3 من مباريات النصر في بطولة غرب آسيا للأندية للسيدات، التي توج الفريق بلقبها؛ إذ افتتحت رصيدها بهدف في الفوز على الهلال السوري 5-0 في دور المجموعات، قبل أن تسجل ثنائية في الانتصار الكبير على نفط الشمال العراقي 9-0.

وغابت حصة العيسى عن التسجيل في مباراة واحدة فقط خلال البطولة، كانت أمام الاتحاد الأردني في نصف النهائي، والتي حسمها النصر بثلاثية نظيفة، قبل أن تعود بقوة في المباراة النهائية وتسجل هدفين في شباك الهلال السوري، ضمن الانتصار 4-0 الذي منح النصر لقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه.

وأنهت اللاعبة البحرينية مشاركتها في غرب آسيا بخمسة أهداف موزعة على 3 مباريات، لتقدم بداية قوية في تجربتها الجديدة مع النصر، بعد عودتها إلى الفريق الذي سبق أن مثلته وحققت معه لقب الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

ولم تتوقف بصمة حصة العيسى عند البطولة الإقليمية؛ إذ سجلت مجدداً في الظهور الآسيوي للنصر، عندما أحرزت هدف التعادل أمام الاتحاد الأردني في الدقيقة 84 من مواجهة الفريقين في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا للسيدات 2026- 2027، والتي انتهت بالتعادل 2-2. وجاء هدفها بتسديدة بعيدة المدى أعادت النصر إلى المباراة، ومنحته نقطة في مستهل مشواره بالبطولة القارية.

ويعكس الحضور التهديفي لحصة العيسى منذ عودتها إلى النصر القيمة التي أضافتها للفريق؛ خصوصاً مع قدرتها على التسجيل في المباريات المختلفة، بعدما سجلت في دور المجموعات ونهائي غرب آسيا، ثم واصلت حضورها أمام الاتحاد الأردني على المستوى القاري، لتبدأ فصلها الجديد مع النصر بسلسلة من المساهمات المؤثرة.


طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
TT

طلاق وصدامات وغضب الإدارة... أسرار الموسم الأخير لغوارديولا في السيتي

بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا وكريستينا سيرا (د.ب.أ)

تكشف سلسلة وثائقية جديدة من أربعة أجزاء تفاصيل مثيرة من الموسمين الأخيرين لبيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، بما في ذلك أزماته داخل غرفة الملابس، وطلاقه من زوجته كريستينا سيرا، وخلافه مع كايل ووكر، وغضب رئيس النادي خلدون المبارك منه، وصولاً إلى شكوك المدرب الإسباني في إمكانية عودته إلى التدريب مستقبلاً.

وحسب «التلغراف»، تقدم سلسلة «هوس جميل»، التي تنطلق عبر «برايم فيديو» في بريطانيا وآيرلندا في 19 أغسطس (آب)، صورة صريحة لنادٍ عاش مرحلة تحول خلال موسم 2024 - 2025، بين نجوم متقدمين في السن يستعدون للرحيل، ولاعبين جدد يحاولون التأقلم، ومدرب يواجه تحديات شخصية ومهنية عميقة. كما تتناول إعادة بناء الفريق والموسم الماضي الذي حقق خلاله سيتي الثنائية المحلية، ونافس آرسنال حتى النهاية على لقب الدوري، قبل رحيل غوارديولا هذا الصيف.

وتظهر إحدى أكثر اللحظات تأثيراً عقب خسارة سيتي أمام يوفنتوس 0 - 2 في دوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وهي الهزيمة السابعة للفريق في عشر مباريات، عندما تحدث غوارديولا باكياً أمام لاعبيه عن طلاقه، وطالبهم بألا يفقدوا «الشغف» مثلما حدث في زواجه.

وقال غوارديولا للاعبيه إنه انفصل عن «أجمل امرأة على هذا الكوكب»، مؤكداً أنه لا يزال يحب زوجته السابقة وأنها تحبه، إلا أنهما فقدا الشغف. ثم ربط تجربته بكرة القدم متسائلاً عما إذا كان اللاعبون يمارسون اللعبة من أجل المال أم بسبب شيء ينبع من داخلهم، وطالبهم بفعل كل شيء في حياتهم بشغف.

وعاد غوارديولا إلى طلاقه بعد خسارة 1 - 2 أمام برايتون في بداية الموسم الماضي، وصرخ في لاعبيه قائلاً إنه أعطى حياته وطلاقه وعائلته وكل شيء من أجلهم، قبل أن يصف أداءهم بأنه «عار»، ويحذرهم من أنهم سيجدون أنفسهم مع مدرب آخر.

وتكشف السلسلة أيضاً عن مواجهة ساخنة بين غوارديولا وقائد الفريق السابق كايل ووكر بعد الخسارة 0 - 2 أمام ليفربول في أنفيلد في ديسمبر 2024. وخص المدرب ووكر بالحديث بعد المباراة، لينفجر اللاعب غاضباً بسبب تكرار ذكر اسمه في اجتماعات الفريق.

وحاول غوارديولا توضيح أنه يفعل الأمر نفسه مع لاعبين آخرين بهدف تحسين أدائهم، قبل أن يتأثر ويقول لووكر إن شعوره بأن اللاعب يأخذ انتقاداته بصورة شخصية يمثل «هزيمة» له بعد تسعة أعوام قضياها معاً. وأكد أنه مدد عقده لأنه أراد البقاء والقتال مع لاعبيه والشعور بأنه لا يزال حياً.

وتفاقمت مشاعر غوارديولا عندما انتقل ووكر إلى ميلان معاراً في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي اليوم التالي لرحيله، سأل المدرب لاعبيه بغضب لماذا لم يفعلوا المزيد لإقناع قائدهم بالبقاء، مؤكداً أنه كان يتوقع منهم التمسك ببعضهم في أصعب الفترات.

كما انتقد تعامل اللاعبين الودي مع نجوم باريس سان جيرمان عقب خسارة سيتي 2 - 4 في دوري الأبطال، مؤكداً أنه عندما يخسر يريد أن يعاني، ولا يستطيع المزاح مع المنافسين بعد الهزيمة، وطالب لاعبيه بأن يجعلوه يشعر برغبتهم الحقيقية في القتال.

ومن جانبه، كشف خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، أنه اعتاد إقناع غوارديولا بالبقاء عندما كانت تراوده فكرة الرحيل، لكنه شعر خلال موسم 2024 - 2025 بأن الأمر أصبح مختلفاً. وشبه المدرب بقصة «الفتى الذي صاح: ذئب»، موضحاً أن غوارديولا سبق أن راودته الشكوك في المالديف وماربيا، إلا أن المبارك أدرك في ذلك الموسم أن المدرب وصل بالفعل إلى مرحلة خطيرة. واعترف غوارديولا بأنه أبلغ النادي حينها بأن مشواره ربما انتهى.

وتكشف السلسلة جانباً من الأساليب المستخدمة في إدارة سيتي، إذ أوضح الرئيس التنفيذي فيران سوريانو أن النادي يستخدم نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يسمى «مؤشر الجودة الشاملة» لتوقع مراكز الفرق في الدوري الإنجليزي. ومنح النظام سيتي في بداية الموسم الماضي 156 نقطة في «جودة الفريق»، مقابل 159 لليفربول و160 لآرسنال.

كما تظهر التداعيات الإنسانية لإعادة بناء الفريق، ومن بينها ظهور كيفن دي بروين باكياً أثناء حديثه عن تأثير رحيله في عائلته. وأوضح سوريانو أن سيتي اختار الاستثمار في اللاعبين الشباب وتحمل المخاطرة، بينما يبحث آرسنال عن تأثير فوري. وحذر المبارك من أن عمليات إعادة البناء قد تنتهي بانهيار كامل، مستشهداً بما يمكن أن يحدث عندما يتراجع فريق من المراكز الثلاثة الأولى إلى الستة ثم العشرة قبل الابتعاد تماماً عن المنافسة.

وتبرز السلسلة أيضاً واحدة من أشد لحظات الخلاف بين إدارة النادي وغوارديولا. فبعد الخسارة 0 - 2 أمام باير ليفركوزن في دوري الأبطال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هاجم غوارديولا لاعبيه وأخبرهم بأنه يشعر بالوحدة عندما يلعبون بهذه الطريقة، وأنه متعب ويريد الرحيل.

لكن غضب خلدون المبارك كان أكبر بسبب إجراء المدرب عشرة تغييرات على التشكيلة. وأبلغ سوريانو بأنه غاضب إلى درجة أنه لم يستطع التحدث إلى غوارديولا أو مراسلته. ورأى سوريانو أن الإدارة يجب ألا تتعامل مع غوارديولا بعدوانية، لأن ذلك لا ينجح معه، وفي الوقت نفسه لا ينبغي أن تكون متساهلة، مؤكداً أن ما حدث كان خطأ المدرب ويجب تصحيحه.

ولم يسلم نويل غالاغر، نجم فرقة «أويسس» والمشجع الشهير لسيتي، من عتاب غوارديولا، بعدما صرح عبر «توك سبورت» بأنه يتوقع فوز آرسنال بالدوري. وكشف غالاغر أنه تلقى رسالة من المدرب يعاتبه فيها ساخراً على عدم إيمانه بقدرة الفريق على الفوز باللقب.

وكان إرلينغ هالاند بدوره هدفاً لغضب غوارديولا بين شوطي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي في ويمبلي، الذي انتهى بفوز سيتي 1 - 0 بهدف أنطوان سيمينيو. وسأل المدرب مهاجمه مراراً عما إذا كان متعباً، وطالبه بالقتال على الكرة والفوز بالالتحامات، مهدداً باستبداله إذا لم يكن قادراً على الاستمرار.

وأكد غوارديولا لهالاند أنه يحبه «مثل الأب»، لكنه طالبه بإظهار رغبته في الانتصار، مشيراً إلى أنه ترك ستة لاعبين خارج التشكيلة وشعر بالخجل تجاههم بسبب ذلك القرار.

وفي نهاية السلسلة، يفتح غوارديولا باب الشك بشأن مستقبله، بعدما بدأت التكهنات حول وجهته التالية منذ إعلان رحيله ورفضه بالفعل عرضاً لتدريب المنتخب الإيطالي. ويؤكد المدرب أنه لا يعرف ماذا سيفعل، وأن العودة إلى التدريب ستكون «صعبة»، لأنه يحتاج إلى استعادة نفسه بعد ما مر به شخصياً ومهنياً.

وأوضح غوارديولا أنه يريد تجربة ما يسمى في كاتالونيا «بادار»، أي الجلوس في حالة من الشرود ومشاهدة الوقت يمر دون الانشغال بشيء، عادّاً أن ذلك أصبح أحد أهدافه الرئيسية بعد نهاية حقبته الطويلة مع مانشستر سيتي.


İran Meclis Başkanı yarın Irak’ı ziyaret edecek

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
TT

İran Meclis Başkanı yarın Irak’ı ziyaret edecek

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)
Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ile İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf geçtiğimiz ay Tahran’da bir araya geldi. (AFP)

İran Meclis Başkanı Muhammed Bakır Kalibaf, bölgesel gelişmeleri görüşmek üzere yüksek düzeyli bir parlamento heyetinin başında yarın Irak’a gidiyor.

Şarku’l Avsat’ın İran resmi haber ajansı IRNA’dan aktardığına göre Kalibaf, bölgesel gelişmeleri, Tahran ile Bağdat arasındaki stratejik iş birliğini güçlendirme yollarını ve Batı Asya’da istikrar ile güvenliğin tesisine katkı sağlayacak ortak mekanizmaları ele almak amacıyla yarın sabah Irak’a hareket edecek.

Kalibaf’ın ziyareti, ABD güçlerinin 30 Eylül’de gerçekleşmesi planlanan çekilme sürecinin ardından silahlı grupların geleceğine ilişkin iktidardaki koalisyon içinde yürütülen tartışmaların gölgesinde gerçekleşiyor. Siyasi gerilim, İran yanlısı Nuceba Hareketi’nin bir liderinin gözaltına alınmasının ardından daha da tırmandı.

IRNA’ya göre İran Meclis Başkanı’nın Iraklı üst düzey yetkililerle bir araya gelerek ikili ilişkilerin geliştirilmesi, sınır güvenliği, terörle mücadele, ekonomik iş birliğinin genişletilmesi ve iki ülke arasındaki ortak anlaşmaların uygulanması konularını görüşmesi planlanıyor.

Irak, bünyesinde barındırdığı ve ülkede ciddi siyasi nüfuz elde eden İran destekli güçlü silahlı grupların silahsızlandırılması yönünde Washington’ın baskılarına maruz kalıyor.

Kalibaf’ın ziyareti ayrıca, Irak Kürt Bölgesel Yönetimi (IKBY) Başbakanı Mesrur Barzani’nin ofisi ile Erbil’deki yerel istihbarat müdürünün ikametgahına yönelik iki insansız hava aracıyla (İHA) düzenlenen saldırıdan iki gün sonra gerçekleşiyor. Erbil makamları, söz konusu İHA’ların İran yönünden fırlatıldığını bildirdi.

IKBY Terörle Mücadele Birimi tarafından yapılan açıklamada, 17 Ağustos 2026 Pazartesi günü saat 00.28’de, İran sınırı yönünden gönderilen Hadid-110 tipi patlayıcı yüklü iki İHA’nın Erbil’in Pirmam ilçesindeki IKBY Başbakanlık Özel Kalem Ofisi ile istihbarat teşkilatı Parastin’in Direktörü’nün ikametgahını hedef aldığı, olayda can kaybı yaşanmadığı duyuruldu.

Saldırıya ilişkin açıklama yapan Barzani, kişisel ofisi ile Parastin Direktörü’nün ikametgahının İran menşeli İHA saldırılarına maruz kaldığını belirterek, bu pervasız ve kabul edilemez saldırıların bölgenin güvenlik ve istikrarına yönelik ciddi bir tırmanış ile doğrudan bir tehdit oluşturduğunu kaydetti.

Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi ise dün akşam saatlerinde, İran’ın ‘şüpheli’ olarak nitelendirdiği saldırıya ilişkin soruşturma açılması talimatını verdi.

Öte yandan Irak Dışişleri Bakanlığı’ndan yapılan açıklamada, İran Dışişleri Bakanı Abbas Arakçi’nin Iraklı mevkidaşı Fuad Hüseyin’e, ‘saldırıların İran topraklarından düzenlendiğine dair ellerinde bir bilgi bulunmadığını ve bu tür eylemlerin hiçbir gerekçesinin olamayacağını’ ilettiği belirtildi.

cd
Irak Kürt Bölgesel Yönetimi (IKBY) Başbakanı Mesrur Barzani, 25 Haziran 2025 tarihinde bölgenin başkenti Erbil’de bir basın toplantısı düzenledi. (AFP)

Açıklamaya göre Arakçi, İran hükümetinin IKBY hükümeti ve özellikle bölgedeki iki ana partiyle sahip olduğu olumlu ve güçlü ilişkilere vurgu yaptı. Arakçi, ‘Kürt dostların komşular arasına nifak sokmayı hedefleyen sahte bayrak tuzaklarına karşı dikkatli olmaları gerektiğini’ ifade etti.

İran Dışişleri Bakanlığı Sözcüsü İsmail Bekayi de dün yaptığı açıklamada, ‘yakından ilgilenilmeyi gerektiren oldukça şüpheli bir gelişme’ olarak tanımladığı saldırıyı kınadı. İran Devrim Muhafızları Ordusu ise Erbil’in yönelttiği suçlamalara ilişkin henüz bir açıklamada bulunmadı.

Tehlikeli bir tırmanış

Irak’ın kuzeyinde yer alan, 1991’den bu yana özerk bir yapıya sahip olan ve 2003 Irak Anayasası uyarınca federal yetkilerle donatılan IKBY, komşusu İran ile ilişkilerini yönetmede hassas bir yaklaşım benimsiyor.

Yerel makamların verilerine göre, şubat ayının sonunda ABD ve İsrail’in İran’a yönelik saldırısıyla başlayan Ortadoğu savaşından bu yana bölge bin defadan fazla bombalandı.

Söz konusu saldırıların, Iraklı silahlı grupların ABD çıkarlarına karşı düzenlediğini açıkladığı eylemler ile İran’ın uzun yıllardır Irak’ın kuzeyinde konuşlu bulunan İranlı silahlı Kürt muhalif gruplara ait mevzilere yönelik düzenlediği bombardımanlardan oluştuğu bildirildi.

IKBY Başkanı Neçirvan Barzani dün yaptığı açıklamada, son saldırıyı ‘tehlikeli bir tırmanış’ olarak nitelendirerek federal hükümetten ‘ülkenin güvenlik ve istikrarını koruma yönündeki anayasal sorumluluk ve yükümlülüklerini yerine getirmesini’ ve ‘bu tür saldırıların tekrarlanmamasını sağlamak’ adına gerekli tedbirleri almasını talep etti.

Saldırılar, ABD’nin İran yanlısı grupların silah bırakması yönünde Bağdat üzerindeki baskısını artırdığı bir döneme denk geliyor. Mayıs ayı ortasında göreve gelmesinden bu yana bu talebi yerine getirme sözü veren Irak Başbakanı Ali ez-Zeydi, söz konusu gruplara silahlarını teslim etmeleri için 30 Eylül’e kadar süre tanıdı. Bu tarih, Washington öncülüğündeki DEAŞ karşıtı uluslararası koalisyonun görev süresinin sona ermesiyle de örtüşüyor. Bazı gruplar ise Irak’ın kuzeyindeki koalisyon varlığını öne sürerek silah bırakmayı reddetmeyi sürdürüyor.

Öte yandan, ABD’nin Suriye ve Irak Özel Temsilcisi Tom Barrack dün IKBY’ye yönelik saldırıyı kınayarak bunu ‘bölgesel istikrara yönelik doğrudan bir tehdit’ olarak değerlendirdi. Barrack, Irak’ın egemenliğini yeniden tesis etme ve tüm silahlar ile güvenlik güçlerinin Irak devletinin otoritesi altında kalmasını sağlama çabalarında Zeydi’ye tam destek verdiğini vurguladı.