تحقيق في تعامل إدارة ولاية نيويورك مع «كورونا»

اتهامات بالتهاون في حماية المسنين وعدم تقديم البيانات الصحيحة

مسنان في مركز لتلقي اللقاح في نيويورك (أ.ب)
مسنان في مركز لتلقي اللقاح في نيويورك (أ.ب)
TT

تحقيق في تعامل إدارة ولاية نيويورك مع «كورونا»

مسنان في مركز لتلقي اللقاح في نيويورك (أ.ب)
مسنان في مركز لتلقي اللقاح في نيويورك (أ.ب)

بعد أن شاعت فضيحة تعامل إدارة ولاية نيويورك وحاكمها الديمقراطي أندرو كومو مع وباء «كوفيد - 19»، في دور رعاية المسنين، بدأ المدّعون الفيدراليون في فتح ملفات التحقيق في هذه القضايا المتداولة، التي أُثيرت بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام الأميركية.
وتناقلت وسائل الإعلام، أمس (الخميس)، خبر فتح التحقيقات بقيادة مكتب المدعي العام الأميركي للمنطقة الشرقية من ولاية نيويورك، في منطقة بروكلين، حول الادعاءات المنتشرة بعدم تطبيق إدارة الولاية معايير الحماية العالية لدور رعاية المسنين من الإصابة بفيروس «كورونا»، في بداية تفشيه، بالإضافة إلى عدم التجاوب مع طلب الإدارة الأميركية السابقة في أغسطس (آب) العام الماضي 2020، للحصول على سجلات من قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل الأميركية حول دور رعاية المسنين التي تديرها الولاية.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قال ريتش أزوباردي، أحد كبار مستشاري حاكم نيويورك أندرو كومو، أمس (الأربعاء): «كما قلنا علناً، كانت وزارة العدل تدرس هذا الأمر منذ شهور. لقد كنا نتعاون معهم، وسنواصل ذلك». وكان كومو قد صرّح هذا الأسبوع بأن طلب الحكومة الفيدرالية في أغسطس (آب) دفع إدارة الصحة بالولاية إلى تأخير الإفراج عن إحصاء أكبر لعدد سكان مرافق الرعاية طويلة الأجل، الذين ماتوا بسبب فيروس «كورونا».
وتُظهر السجلات والبيانات الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي، أن عدد الموتى في مرافق الرعاية طويلة الأجل يزيد على 15000 شخص، وهذا أعلى بنحو 50 في المائة من التقارير السابقة، التي لم تشمل أكثر من 5600 من سكان المنشأة الذين ماتوا في المستشفيات، بحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».
فيما أخبرت ميليسا ديروسا كبيرة مساعدي كومو، مشرّعي الولاية، الأسبوع الماضي، أن وزارة الصحة بالولاية أوقفت الإعلام عن الحصيلة الكاملة للضحايا المتوفين من «كورونا»، في مراكز الرعاية الصحية للمسنين، وذلك بسبب مخاوفها من أن يتم تسييسها من قبل إدارة الرئيس آنذاك دونالد ترمب.
وواجهت إدارة ولاية نيويورك، انتقادات عديدة بعد أن أصدرت توجيهات وزارة الصحة بالولاية في 25 مارس (آذار) العام الماضي 2020، لدور رعاية المسنين بعدم رفض قبول أحد المقيمين الذين ثبتت إصابتهم بـ«كوفيد - 19»، الذي اعتبر كومو ومفوض الصحة بالولاية هوارد زوكر حينها أن هذا الأمر صدر لضمان وجود مساحة كافية في شبكة مستشفيات الولاية، وأن السياسة كانت متوافقة مع الإرشادات الفيدرالية في ذلك الوقت.
وأوضح تقرير لوزارة الصحة في يوليو (تموز) العام الماضي، أن الفيروس التاجي تم إدخاله إلى دور رعاية المسنين من قبل الموظفين المصابين، ولطالما دعا الجمهوريون في نيويورك إلى إجراء تحقيق مستقل، للكشف عن الحقائق.
وفي بيان صحافي، رحّب سيناتور الولاية جيم تيديسكو، وهو جمهوري من مقاطعة شينيكتادي، بخبر التحقيق في هذا الأمر لمعرفة الحقائق، مضيفاً: «آمل أن يساعد في الوصول إلى حقيقة هذه الفضيحة القاتلة والبدء في عملية القضاء على العائلات التي فقدت أحباءها بسبب فيروس (كورونا)».
فيما عبّر العديد من الديمقراطيون الذين يسيطرون على كل من مجلس الولاية ومجلس الشيوخ، أنهم يشعرون بالإحباط من الطريقة التي استخدمتها إدارة ولاية نيويورك في التعامل مع الأزمة، وعدم نشر البيانات لاحقاً، ويناقشون ما إذا كان سيتم إلغاء قانون مارس (آذار)، الذي أعطى الحاكم سلطة موسعة لإدارة الوباء.
وفي سياق منفصل، انخفض متوسط الأعمار المتوقعة في الولايات المتحدة لمدة عام خلال النصف الأول من عام 2020، وفقًا للأرقام الفيدرالية الصادرة، أمس، التي تظهر التأثير المميت لوباء «كورونا»، في الأشهر الأولى من العام الماضي.
وأفاد المركز الوطني للإحصاءات الصحية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بأن متوسط العمر المتوقع عند الولادة كان 77.8 عام اعتباراً من نهاية يونيو (حزيران)، بناءً على تقديرات مؤقتة، فيما كان الانخفاض لمدة عام واحد عن العام الأسبق أكبر انخفاض منذ الحرب العالمية الثانية، عندما انخفض متوسط العمر المتوقع 2.9 سنة بين عامي 1942 و1943. وقد وضع متوسط العمر المتوقع عند أدنى مستوى له في الولايات المتحدة منذ عام 2006. واعتبرت إليزابيث آرياس، عالمة الصحة في المركز والمؤلفة المشاركة في التقرير، أنه «أمر مقلق للغاية عندما نرى مؤشر الوفيات يرتفع إلى هذه الدرجة، وهذا يمنحنا صورة واضحة عن حجم تأثير الوباء».
وتظهر الأرقام الرسمية كيف تتضرر الأقليات في المجتمع الأميركي بشدة من الفيروس، إذ انخفض متوسط العمر المتوقع للأميركيين السود بمقدار 2.7 عام للنصف الأول من عام 2020 إلى 72 عاماً، وبالنسبة للأشخاص اللاتينيين فقد انخفض 1.9 عامًا إلى 79.9 عام، وبين البيض غير اللاتينيين، انخفض بمقدار 0.8 عام إلى 78 عاماً. وحتى الآن، توفي ما يقرب من 490 ألف شخص في الولايات المتحدة بسبب جائحة «كورونا»، وفقاً لبيانات من جامعة جونز هوبكنز. وفي ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، قال روبرت أندرسون، رئيس فرع إحصاءات الوفيات بالمركز الوطني لإحصاءات الصحة التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنه يتوقع أن ينخفض متوسط العمر المتوقع بمقدار عامين إلى ثلاثة أعوام عند نشر أرقام 2020 الكاملة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.