هزيمة برشلونة القاسية أمام سان جيرمان تنذر بقرب رحيل ميسي عن الفريق الكاتالوني

مبابي المتألق يضع الفريق الفرنسي على مشارف ربع نهائي دوري الأبطال... وليفربول يتنفس الصعداء

مبابي نجم سان جيرمان أمطر مرمى برشلونة بثلاثية من رباعية فوز فريقه (رويترز)
مبابي نجم سان جيرمان أمطر مرمى برشلونة بثلاثية من رباعية فوز فريقه (رويترز)
TT

هزيمة برشلونة القاسية أمام سان جيرمان تنذر بقرب رحيل ميسي عن الفريق الكاتالوني

مبابي نجم سان جيرمان أمطر مرمى برشلونة بثلاثية من رباعية فوز فريقه (رويترز)
مبابي نجم سان جيرمان أمطر مرمى برشلونة بثلاثية من رباعية فوز فريقه (رويترز)

خطا كل من باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي خطوة عملاقة نحو بلوغ الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوز الأول التاريخي على برشلونة الإسباني 4 - 1 في عقر داره بفضل ثلاثية لنجمه كيليان مبابي، والآخر على لايبزيغ الالماني خارج ملعبه أيضاً بهدفين نظيفين.
في ملعب كامب نو، خطف مبابي الأضواء من نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي ووضع فريقه على مسافة ممتازة لبلوغ ربع النهائي قبل مباراة الاياب المقررة على ملعب بارك دي برانس في 10 مارس (آذار) المقبل.
وجاءت أهداف مبابي في الدقائق الـ32 والـ65 والـ85، في حين سجل زميله الإيطالي مويز كين الهدف الآخر في الدقيقة الـ70، بعدما تقدم برشلونة بهدف لميسي من ركلة جزاء في الدقيقة الـ27.
وبات سان جيرمان أول فريق فرنسي يحقق الفوز في ملعب كامب نو في تاريخ دوري أبطال أوروبا، أما الفريق الفرنسي الآخر الذي حقق الفوز على الملعب ذاته فكان متز عندما تغلب عليه بالنتيجة ذاتها عام 1984، لكن في مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية.
في المقابل، يواجه برشلونة خطر الخروج خالي الوفاض هذا الموسم بعد هذه النتيجة المذلة؛ لأنه خسر أيضاً في ذهاب نصف نهائي كأس إسبانيا أمام إشبيلية صفر - 2، ويتخلف بفارق 8 نقاط في الدوري المحلي وراء أتلتيكو مدريد الذي يملك مباراة مؤجلة أيضاً.
وشهدت المشاركات الثلاث الأخيرة لبرشلونة على الصعيد الأوروبي خيبة تلو الأخرى بدأت على يد روما الإيطالي ثم ليفربول فبايرن ميونيخ الالماني، قبل أن يتابع الفريق الإسباني مسيرته المخيبة بسقوطه الرهيب على أرضه أمام سان جيرمان 1 - 4.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستؤثر فضيحة كامب نو الأخيرة على مستقبل نجمه ميسي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الرحيل في نهاية الموسم الماضي، ولا تبدو هناك مؤشرات إيجابية لقبوله تجديد عقده الذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي. وبعد أن أحرز برشلونة أربعة ألقاب قارية بقيادة ميسي أعوام 2006 و2009 و2011 و2015، بدأ انحدار الفريق نحو الهاوية منذ ثلاث سنوات، ويبدو أن برشلونة بدأ يدفع ثمن تقدم أبرز كوادره في السن، وضعف أسلوب لعبه وفشل إدارته في انتشال النادي من ديونه الضخمة.
بطبيعة الحال، لم يخرج برشلونة من المسابقة القارية الأهم بعد، لكنه في حاجة إلى معجزة وريمونتادا مشابهة لما حققه ضد سان جيرمان بالذات عام 2017 عندما خسر خارج ملعبه صفر - 4 قبل أن يلحق بفريق العاصمة الفرنسية هزيمة تاريخية 6 - 1 إياباً. بيد أن برشلونة كان يضم في صفوفه آنذاك، بالإضافة إلى ميسي النجم البرازيلي نيمار ولاعب الوسط أندريس انيستا والأوروغوياني لويس سواريز في أوج عطائهم، في حين تعاني التشكيلة الحالية من الخبرة، لا سيما بأن مدربه الهولندي رونالد كومان يبني فريقاً جديداً معظمه من اللاعبين الشبان.
ولا يملك ميسي بعمر الثالثة والثلاثين ترف الوقت للانتظار، وهو لم يستطع بمفرده انتشال فريقه من الورطة التي سقط فيها وبدا عاجزاً، لا سيما في الشوط الثاني. ودافع عنه الصحافي في «موندو ديبورتيفو» خافيير بوش بقوله «حاول ميسي مراراً وتكراراً في الشوط الأول، لكن مع تسجيل سان جيرمان الهدف تلو الآخر وأمام استعراض مبابي خبا بريقه تماماً، وبدت على وجهه الخيبة واضحة، كما حصل ضد روما وليفربول وبايرن ميونيخ، لقد قام بكل شيء، لكنه لم ينجح في شيء».
وكان البرازيلي ليوناردو المدير الرياضي لسان جيرمان قد أشار إلى أن أبواب النادي مفتوحة أمام ميسي إذا رغب في الانضمام إلى الفريق الباريسي.
في المقابل، يبدو أن الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو قد بدأ يثبت أنه المدير الفني القادر على قيادة سان جيرمان للمجد الأوروبي، رغم أنه تولى المهمة منذ 6 أسابيع فقط.
وحفز بوكيتينو نجمه الشاب كيليان مبابي قبل المواجهة، وأفلح الأخير في فرض كلمته بثلاثية تاريخية. وقبل المواجهة ضد برشلونة سأل مبابي مدربه عن عدد الانتصارات التي حققها على الأخير عندما كان مدرباً لإسبانيول الطرف الآخر في المقاطعة الكاتالونية، فجاءه الرد بأنه حقق ذلك مرة واحدة، فوعده النجم الشاب الفائز بكأس العالم 2018 أنه سيرفع العدد إلى انتصارين. وبعد اللقاء كال بوكيتينو المديح لمبابي وقال «إنه لاعب كرة قدم رائع، لقد أثبت ذلك بتسجيل ثلاثة أهداف، لكنه أظهر أيضاً التزامه التام بعد المشاركة في الدور الدفاعي أيضا. بذل جهداً ضخماً مع الفريق عندما ضغط برشلونة، إنه لاعب من طراز رفيع».
وكانت المسؤولية كبيرة على مبابي لا سيما في غياب النجمين البرازيلي نيمار والأرجنتيني انخل دي ماريا، كما أنه كان عرضة لانتقادات حادة الموسم الماضي عندما فشل في تسجيل أي هدف في الأدوار الاقصائية على الرغم من بلوغ فريقه المباراة النهائية وخسارته أمام بايرن ميونيخ صفر - 1.
وبفضل ثلاثيته في برشلونة، رفع مبابي رصيده إلى 5 أهداف هذا الموسم واحتل المركز الثاني رفقة أربعة لاعبين آخرين، علماً بأنه يتصدر ترتيب الدوري الفرنسي أيضاً برصيد 16 هدفاً.
ويعتقد الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم برشلونة، أن مواطنه مبابي يملك الإمكانات للوصول إلى مستوى عظماء اللعبة مثل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وقال «قضى كيليان ليلة رائعة. يملك سان جيرمان نجماً للمستقبل، وسيكون على المستوى نفسه مثل ميسي وكريستيانو».
ولم يمرّ تألق مبابي مرور الكرام، لا سيما بأنه تفوّق على ليونيل ميسي، وأشادت به الصحف الأوروبية وكالت له المديح بعبارات «غالاكتيك»، «إعصار» و«نووي».
واعتبرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بأن «سان جيرمان نجح في الثأر للريمونتادا الرهيبة التي كان ضحيتها قبل أربع سنوات»، وأضافت «أن تصفع النادي الكاتالوني بهذا العنف في ذهاب ثمن النهائي، وأن تحبط سحر ميسي بهذه الطريقة كان ضرباً من الخيال».
في المقابل، لم ترأف الصحف الإسبانية ببرشلونة ووصفت إمكانية قلب الطاولة ايابا بالمعدومة. وقالت «ماركا»، «برشلونة على مسافة سنوات ضوئية من عهد سيطرته على الصعيد القاري، لقد اُذل مرة جديدة في دوري الأبطال». أما الصحيفة الكاتالونية الأخرى «سبورت»، فاعتبرت أن «باريس سان جيرمان دمر برشلونة بفضل المتألق العملاق مبابي».
وفي المباراة الثانية، تنفس ليفربول الصعداء بعد سلسلة من النتائج المخيبة، وقطع بدوره شوطاً كبيراً نحو ربع نهائي بفوزه خارج ملعبه على لايبزيغ 2 - صفر.
وأقيمت المباراة في بودابست عوضاً عن ألمانيا بسبب القيود المفروضة على الزائرين ضمن مسعى السلطات لتجنب تفشي نسخة متحورة من فيروس كورونا، وقد نجح ليفربول في تحقيق نتيجة مثالية قبل استضافة لقاء الإياب على ملعبه في العاشر من الشهر المقبل، وذلك بفضل هدفي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني اللذين سجلا الهدفين في الشوط الثاني.
ودخل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب اللقاء على خلفية ثلاث هزائم متتالية في الدوري الممتاز، فيما لم يفز سوى في ثلاث من آخر 11 مباراة في جميع المسابقات (قبل لقاء لايبزيغ) الذي كان الأول بين بطل إنجلترا والفريق الذي حقق المفاجأة العام الماضي بوصوله حتى نصف النهائي قبل الخروج على يد باريس سان جيرمان.
وقال كلوب «كنا في حاجة إلى هذه النتيجة أمام فريق لا يستهان به. نجحنا في السيطرة على مجريات اللعب أمام فريق كان مخيفاً للفرق الأخرى، ويتميز لاعبوه باللياقة البدنية العالية». وأضاف «لقد دافعنا بشكل جيد في مباراة صعبة هي الثانية لنا في غضون أيام قليلة، لقد قدمنا مباراة رائعة وحققنا النتيجة التي نستحقها».
وأضاف «هذه مجرد مباراة الذهاب ونحن نعرف ذلك، لكن الكثير من الناس كانت تنتظر تعثرنا مجدداً، كنا نلعب بشكل مميز على مدار عامين، وهذا العام نتعرض لبعض المشكلات وهذا أمر مقبول. توقع كثيرون أن نتعثر مجدداً، لكن الفريق رفض ذلك».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.