{الخزانة} الأميركية تبحث تعزيز التعاون مع أوروبا

في إطار تبريد الصراع عبر الأطلسي

يبدو جلياً عزم الإدارة الأميركية الحالية على تبريد الصراع الاقتصادي عبر الأطلسي الذي أشعلته إدارة ترمب (إ.ب.أ)
يبدو جلياً عزم الإدارة الأميركية الحالية على تبريد الصراع الاقتصادي عبر الأطلسي الذي أشعلته إدارة ترمب (إ.ب.أ)
TT

{الخزانة} الأميركية تبحث تعزيز التعاون مع أوروبا

يبدو جلياً عزم الإدارة الأميركية الحالية على تبريد الصراع الاقتصادي عبر الأطلسي الذي أشعلته إدارة ترمب (إ.ب.أ)
يبدو جلياً عزم الإدارة الأميركية الحالية على تبريد الصراع الاقتصادي عبر الأطلسي الذي أشعلته إدارة ترمب (إ.ب.أ)

فيما يؤكد توجهات الجانبين لتهدئة التوتر عبر الأطلسي الذي اشتعل إبان حقبة الإدارة الأميركية السابقة، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الوزيرة جانيت يلين، أكدت أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي، في اتصال هاتفي مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس.
وأضافت الوزارة في بيان أن يلين «شددت على أهمية الشراكة عبر الأطلسي وعبّرت عن عزمها على تعزيز أواصر التعاون الأميركي الأوروبي بشأن تحديات سياسية رئيسية منها القضاء على الجائحة (كورونا) ودعم انتعاش اقتصادي عالمي قوي ومكافحة عدم المساواة في الدخل والتصدي بقوة لخطر تغير المناخ».
وقالت الوزارة، مساء الثلاثاء إن يلين تعهدت بالانخراط مجدداً في المناقشات حول الضرائب الدولية للتوصل إلى اتفاق دولي في الوقت المناسب، والبحث عن حلول لقضايا التجارة الثنائية الرئيسية.
ويأتي التحرك بعد نحو أسبوع من تأكيد الاتحاد الأوروبي أنه مستعد للعمل مع إدارة بايدن لتسوية النزاعات التجارية، وإبداء ترحيب بتحرك الحكومة الأميركية الجديدة للامتناع عن فرض رسوم إضافية على سلع من التكتل، في نزاع طال أمده بشأن رسوم على الطائرات.
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي الأسبوع الماضي، إنه اتفق مع القطاع الصناعي الأميركي على أنه ليس من الضروري مراجعة رسوم قائمة على السلع الأوروبية في الوقت الحالي، ليحجم عن القيام بتغييرات كانت ممكنة خلال مراجعة دورية. مشيراً إلى أنه يتطلع للعمل مع الحلفاء الأوروبيين لتسوية معركة مستمرة منذ 16 عاماً بشأن الدعم المقدم إلى «إيرباص» الأوروبية ومنافستها الأميركية «بوينغ».
ورداً على سؤال بشأن القرار، قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن «الاتحاد مستعد للتواصل مع الإدارة الأميركية الجديدة على أساس جدول أعمال للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتغيير العالمي الذي تبناه الاتحاد في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الماضي... هدفنا هو التوصل إلى حلول للنزاعات التجارية المستمرة، لا سيما (إيرباص-بوينغ)».
وقال ائتلاف الأغذية الأميركي الإيطالي، الذي يمثل ما يزيد على 450 شركة ومُصنّعاً ومجموعات تجارية إيطالية، إن التحرك سيمنح الجانبين الوقت للعثور على حل. موضحاً أن «إدارة بايدن ضغطت بشكل مناسب على زر الإيقاف المؤقّت لجولة أخرى مستمرة من الرسوم».
ويُبدي مسؤولو الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الحرص على العمل مع إدارة الرئيس جو بايدن، لكنّ المحادثات متجمّدة لحين مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على اختيار بايدن كاثرين تاي لمنصب كبيرة مفاوضي التجارة. وقد يستغرق ذلك أسابيع، في ظل عدم تحديد جلسة لذلك الغرض بعد.



تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

بورصة دبي (رويترز)
بورصة دبي (رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

بورصة دبي (رويترز)
بورصة دبي (رويترز)

انخفضت معظم أسهم دول الخليج يوم الأحد مع سحب المستثمرين أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي.

وأبلغ شهود عيان عن وقوع انفجارات في منطقة دبي وفوق الدوحة لليوم الثاني على التوالي يوم الأحد. وأجبر الرد الإيراني على الضربات الأميركية الإسرائيلية مطارات إقليمية رئيسية، بما فيها مطار دبي، على الإغلاق وسط واحدة من أسوأ حالات اضطراب حركة الطيران منذ سنوات.

وتُعد التداولات في أسواق الشرق الأوسط مؤشراً مبكراً لكيفية قياس المستثمرين لأي تأثير على الأصول، بدءاً من النفط وصولاً إلى عملات الملاذ الآمن والذهب.

في السعودية، انخفض مؤشر أسعار الأسهم الرئيسي بنسبة 4.6 في المائة في بداية التداولات، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض له خلال جلسة واحدة منذ أبريل (نيسان). وشملت الأسهم المتراجعة «بنك الراجحي» بنسبة 3.3 في المائة، و«البنك الوطني السعودي» بنسبة 4.5 في المائة، و«طيران ناس» بنسبة 4.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» العملاقة بنسبة 2.3 في المائة.

وعلّقت بورصة الكويت التداول كإجراء احترازي.

وقال هاني أبو عقلة، كبير محللي الأسواق في XTB MENA، إن أسواق الأسهم الخليجية تواجه مخاطر تصحيح متزايدة وتقلبات حادة، حيث تدفع التوترات الجيوسياسية إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة، مما يضغط على الأسعار والتوقعات. وأضاف أن المستثمرين سيتابعون التطورات الإقليمية، وأن أي تصعيد إضافي أو تضرر الاقتصاد الحقيقي قد يزيد من حدة عمليات البيع.

وقلّص مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خسائره إلى 1.5 في المائة بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في موجة بيع واسعة النطاق، حيث تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، إحدى أكبر الشركات في السوق، بنسبة 2.2 في المائة.

وتراجع مؤشر سوق البحرين للأوراق المالية بنسبة 0.6 في المائة، بينما أُغلقت بورصة قطر بمناسبة العطلة الرسمية.

وأضاف أبو عقلة أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا يزال يشكل خطراً رئيسياً، مما يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين ويعطل العمليات الاعتيادية في مختلف القطاعات.

ورفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت إلى حوالي 100 دولار للبرميل يوم السبت، بعد أن كانت 80 دولاراً في اليوم السابق.


ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.