انكماش أفضل من التوقعات في منطقة اليورو... والتعافي معلق باللقاح

انكماش أفضل من التوقعات في منطقة اليورو... والتعافي معلق باللقاح

ضبابية كبيرة... والتدابير مستمرة
الأربعاء - 5 رجب 1442 هـ - 17 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15422]
تتواصل الضبابية الكبيرة المحيطة بالتعافي الاقتصادي في منطقة اليورو مع تأكيدات على ضرورة استمرار تدابير الدعم ما دام لزم الأمر (رويترز)

أظهرت تقديرات جديدة، الثلاثاء، أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو انخفض بأقل من التقديرات المبدئية في الربع الأخير من العام الماضي، وأن البطالة ارتفعت مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، رغم إجراءات العزل العام الهادفة لمكافحة جائحة فيروس «كورونا».
وقال «مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)» إن الناتج المحلي الإجمالي في التسع عشرة دولة التي تتعامل باليورو، انكمش 0.6 في المائة على أساس فصلي في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وانخفض 5 في المائة على أساس سنوي. وبحسب تقديرات سابقة لـ«يوروستات» كان الانكماش 0.7 في المائة على أساس فصلي، و5.1 في المائة على أساس سنوي.
كما قال «يوروستات» إن البطالة زادت 0.3 في المائة على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2020 بعد زيادة فصلية بواحد في المائة خلال الأشهر الثلاثة السابقة، لكنها ما زالت منخفضة اثنين في المائة عن الفترة نفسها قبل عام. ومساء الاثنين، قال المفوض الأوروبي للاقتصاد، باولو جينتيلوني، إن اقتصادات منطقة اليورو البالغ عددها 19 اقتصاداً تعلق آمالها على التطعيم السريع ضد فيروس «كورونا» للمساعدة في التعافي، بينما تتطلع إلى خفض استراتيجيات الدعم للشركات المتعثرة.
وقال جنتيلوني عقب مؤتمر عبر الفيديو مع وزراء الاقتصاد والمالية لمنطقة اليورو، إن التطعيمات الناجحة بالإضافة إلى أنها أولوية للصحة العامة، فإنها «أمر حاسم للتعافي الاقتصادي». وأضاف أن «ما يحدث للاقتصاد يعتمد على قراراتنا»، مشيراً إلى أهمية استخدام خطة التحفيز للاتحاد الأوروبي البالغة قيمتها 750 مليار يورو (910 مليارات دولار) بشكل حكيم.
وقال رئيس مجموعة اليورو، وزير المالية الآيرلندي باسكال دونوهو، الذي تحدث بجانب جنتيلوني، إن تدابير دعم الدولة يجب أن تظل سارية ما دام لزم الأمر.
ومع ذلك، قال المسؤولان إن منطقة اليورو ستناقش في الأشهر المقبلة كيف ومتى يجري التخلص التدريجي من التدابير الشاملة التي تمنع إفلاس الشركات، والتركيز بدلاً من ذلك على التدابير المستهدفة للشركات القابلة للبقاء. وأوضح دونوهو أن ذلك سيجري بحرص؛ «لأننا لا نتحدث عن مفاهيم مجردة؛ ولكن نتحدث عن وظائف وأرواح». يأتي ذلك بينما قال مسؤولون كبار إن منطقة اليورو من المرجح أن تقرر في الفترة ما بين مارس (آذار) ومايو (أيار) المقبلين متى وكيف ستبدأ الحكومات تخفيف الدعم لاقتصاداتها بينما تسمح حملات التطعيم برفع الإغلاقات المرتبطة بجائحة «كوفيد19» ومع تعافي النشاط الاقتصادي.
وناقش وزراء مالية الدول التسع عشرة التي تتشارك في اليورو توقعات للمفوضية الأوروبية تظهر أن منطقة اليورو ستتعافى بأقل من المتوقع هذا العام، وقرروا الإبقاء على كل الإجراءات دون تغيير في الوقت الراهن. وأكد دونوهو أن «هذا يعيد تأكيد الحاجة إلى إبقاء السياسات الاقتصادية الداعمة سارية ما دامت هناك حاجة إليها»، مشيراً إلى الضبابية الكبيرة التي تحيط بالتعافي.


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة