الأمن الروسي يفكك خلية نشطت في تمويل «داعش»

TT

الأمن الروسي يفكك خلية نشطت في تمويل «داعش»

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها نجحت بالتعاون مع هيئات الرقابة المالية في رصد وتتبع نشاط «خلية سرية» قام أفرادها بجمع أموال لمقاتلي تنظيم «داعش» في شبه جزيرة القرم وجمهورية تترستان ذاتية الحكم في روسيا.
وأفاد بيان أصدره مركز الاتصالات الاجتماعية لجهاز الأمن الفيدرالي بأن المحتجزين نشطوا في الفترة ما بين عامي 2015 و2019 بجمع الأموال عبر شبكة الإنترنت لنقلها للمقاتلين في الخارج تحت ستار دعم الأعمال الخيرية. ووفقاً للبيان فقد تمت مصادرة وسائل اتصال وأجهزة كومبيوتر وناقلات معلومات احتوت على تفاصيل نشاط المجموعة. ويواجه المحتجزون تهمة «دعم النشاط الإرهابي».
وتعد هذه ثاني خلية يتم الإعلان عن اعتقال أفرادها خلال الأسبوع الأخير، إذ كانت أجهزة الأمن الروسية، أفادت في بيان الاثنين، بأنه تم اعتقال عضوين في خلية «كتيبة التوحيد والجهاد» الإرهابية، في مقاطعتي نوفوسيبيرسك وتومسك.
ووفقاً للبيان الأمني فقد قادت «عمليات البحث والتقصي، التي جرت في نوفوسيبيرسك وتومسك، إلى تمكن رجال الأمن من قطع نشاط خلية إقليمية تابعة للمنظمة الإرهابية الدولية وهي كتيبة التوحيد والجهاد».
وزاد أن أفراد المجموعة عملوا على تمويل «الأنشطة الإرهابية»، ووفقاً للتحقيق، قام المحتجزان بتحويل أموال بشكل منتظم إلى بطاقات مصرفية تستخدم لتمويل احتياجات الإرهابيين.
وأكد البيان، أن أحد الموقوفين يحمل الجنسية الروسية، فيما يحمل الآخر جنسية دولة مجاورة.
وكان مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين، قال قبل يومين، إن الهيئات الأمنية المختصة تتلقى بشكل دوري معلومات عن خطط الإرهابيين لاستهداف روسيا. وخلال تعليقه على أنباء، تحدثت عن تخطيط «هيئة تحرير الشام»، لتنفيذ هجمات إرهابية خلال فعاليات حاشدة في روسيا، ذكر ناريشكين، أنه تراكمت لدى الأمن الروسي، خبرة واسعة في هذا المجال. وزاد ناريشكين: «لكنني أود القول إن الهيئات الأمنية الروسية المختصة، وفي مقدمتها جهاز الأمن الفيدرالي، اكتسبت خبرة واسعة في مكافحة الإرهاب الدولي، لذلك يمكن القول، إن روسيا محمية بشكل موثوق من هذا الشر».
وأضاف رئيس الاستخبارات الروسية، أنه وفقاً لبعض المصادر، يتم اختيار الإرهابيين من روسيا أو من الدول المجاورة، لتنفيذ هذه الهجمات.
وكانت موسكو أعلنت أنها تلقت معلومات عن تحضيرات يقوم بها هذا التنظيم لاستخدام وضع التجمعات الاحتجاجية الحاشدة التي تنظمها المعارضة لتنفيذ هجمات إرهابية. لكن المعارضة رأت في الإعلان محاولة لاستخدام «التخويف من الإرهاب» لحمل المواطنين على عدم المشاركة في الفعاليات.
وجاء السجال حول هذا الموضوع بعدما أعلنت السلطات الأمنية قبل أيام، أنها «أحبطت مخططاً لتنفيذ هجوم إرهابي، وتمكنت من اعتقال متطرف كان يعد لتنفيذه» في جمهورية بشكيريا الروسية.
ووفقاً للبيان الأمني فقد «اعتقل مواطن روسي من مواليد عام 1995 كان يستعد لتنفيذ هجوم مسلح ضد ضباط إنفاذ القانون. وضبطت الوحدات الأمنية قطعة سلاح ومكونات قنبلة يدوية الصنع في مخبأ».
وذكر البيان أن المراسلات التي تم اكتشافها في هاتف المعتقل تظهر أنه تلقى التعليمات اللازمة لصنع القنبلة من «تنظيم هيئة تحرير الشام» في سوريا. على صعيد موازٍ، صعدت الأجهزة الأمنية من حملاتها لملاحقة مجموعات تقوم بتجميع أسلحة ومعدات قتالية بهدف الاتجار بها. وقال الأمن الفيدرالي الروسي إن عناصره في 19 منطقة روسية قامت باعتقال 43 صانع أسلحة وصادرت نحو 200 قطعة من الأسلحة. وأضاف أن العملية الواسعة سمحت بإيقاف عمل 28 ورشة غير قانونية كانت تقوم بتحديث الأسلحة وإنتاج الذخائر.
وتابع أن قائمة الأسلحة المصادرة تضم 3 رشاشات و18 بندقية أوتوماتيكية و48 بندقية و113 مسدساً و27 مخزن هاون من عيارات مختلفة و45 قنبلة يدوية وأكثر من 26 ألف ذخيرة و34.5 كيلوغرام من المتفجرات.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.