شبكة «بارلر» تعود للخدمة

شبكة «بارلر» تعود للخدمة

عائلة نائب جمهوري صوّت ضد ترمب تصفه بـ«الشرير»
الأربعاء - 6 رجب 1442 هـ - 17 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15422]

أعلنت شبكة «بارلر» الاجتماعية المحافظة التي تعدّ بين مستخدميها العديد من أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أنها عادت إلى العمل جزئياً بعد أكثر من شهر من تعليق عمالقة التكنولوجيا خدمتها. وكانت شبكة «بارلر» التي تقول إنها تكرّس خدمتها لحرية التعبير لكنها متهمة بتحريض جزء من اليمين المتطرف الأميركي على العنف، اضطرت لتعليق عملها بعد أعمال العنف في الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني).
وسحبت «أبل» و«غوغل» الخدمة من منصتيهما للتطبيقات فيما قررت «أمازون ويب سرفيسز» حجبها عن خوادمها.
وقال مدير عام «بارلر» بالإنابة، مارك ميكلر، إن «بارلر أُنشئت لتكون شبكة اجتماعية تصون حرية التعبير مع التركيز على احترام الخصوصية وتبادل الأفكار». وأضاف المدير الجديد للشبكة أنه يرفض «إسكات عشرات ملايين الأميركيين».
وأوضحت «بارلر» التي تضم عشرين مليون عضو، أنها عادت للعمل لدى المستخدمين الذين سبق لهم تحميل التطبيق على أجهزتهم، فيما لن يتمكن أي أعضاء جدد من الانضمام قبل الأسبوع المقبل.
وتحدث مستخدمون على الشبكات الاجتماعية عن صعوبات في الاتصال، خصوصاً عبر أجهزة «أبل». كما عاد الموقع الإلكتروني الخاص بالخدمة إلى العمل بصورة طبيعية.
وكانت «بارلر» قد حققت تنامياً سريعاً في شعبيتها منذ إغلاق «تويتر» نهائياً حساب دونالد ترمب في أعقاب أعمال العنف في مبنى الكابيتول. وفي يوم سحبها من متجر «أبل»، كانت «بارلر» تتصدر قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة لدى الشبكة العملاقة.
ولقيت «بارلر» في بداياتها سنة 2018 إقبالاً خصوصاً من الفئات المتطرفة في المشهد السياسي الأميركي، لكنها باتت تستقطب محافظين من أطياف تقليدية أكثر، بينهم برلمانيون جمهوريون. وعلى غرار منصات بديلة أخرى، تعتمد «بارلر» سياسات إشراف أقل تشدداً على المضامين المنطوية على كراهية مقارنةً مع الشبكات الاجتماعية الكبرى.
من جهة أخرى، أثار نائب جمهوري غضب أفراد في أسرته اتهموه بالالتحاق بـ«محور الشر» بسبب تصويته لصالح توجيه الاتهام إلى دونالد ترمب في حادثة مهاجمة مبنى الكابيتول، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز». وأطلع آدم كينزينغر النائب في مجلس النواب منذ 2011، الصحيفة على رسالة وجهها إليه أفراد في عائلته غضبوا لتصويته لصالح إدانة الرئيس الجمهوري السابق بتهمة «التحريض على العصيان».
وجاء في الرسالة المكتوبة بخط اليد التي نشرتها الصحيفة: «لقد سببت لنا ولله خيبة أمل كبرى». وقالت كاتبة الرسالة: «إنك تخالف مبادئ العقيدة المسيحية وتلتحق بجيش الشر (الديمقراطيون ووسائل الإعلام المضللة)».
وأضافت: «أمر محزن للغاية»، وهي العبارة التي اعتاد ترمب على نشرها على «تويتر» قبل حظره من المنصة. وتكشف الرسالة الاستقطاب السياسي السائد في الولايات المتحدة، وأيضاً الانقسامات العميقة داخل الحزب الجمهوري الذي يقوم بعملية «مراجعة الضمير» بعد انتهاء ولاية دونالد ترمب.
والعديد من مناصري ترمب يعبّرون عن غضبهم من الجمهوريين الذين ينشقون عن صفوف الحزب ويأخذون مسافة من الرئيس السابق. والرسالة التي نُشرت تكشف «العار» الذي تشعر به أسرة النائب الذي خدعته «المثل الاشتراكية» للحزب الديمقراطي، حسب كاتبتها. وأكد النائب للصحيفة أن قريبته كارين أوتو كتبت الرسالة التي جاءت في صفحتين ووقّعها 11 من أفراد أسرته. وقالت أوتو للصحيفة: «أردت أن يصبح آدم منبوذاً»، مشيرة إلى أن أسرة كينزينغر (42 عاماً) كبيرة جداً.
وكان كينزينغر أحد النواب الجمهوريين الـ10 الذين صوّتوا لإدانة ترمب في مجلس النواب.
وفي مجلس الشيوخ صوّت سبعة جمهوريين لصالح هذا الإجراء. ويواجه العديد منهم عواقب التصويت خصوصاً مذكرات لحجب الثقة من قبل الفروع المحلية للحزب الجمهوري التي يتبعون لها على غرار كينزينغر (إيلينوي) والسيناتور ريتشارد بور (كارولاينا الشمالية).


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو