الملاحقات القضائية... شبح يطارد ترمب رغم تبرئته

احد انصار الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يحمل ملصقا بصورته بالقرب من منزله في ويست بالم بيتش فلوريدا (ا.ف.ب)
احد انصار الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يحمل ملصقا بصورته بالقرب من منزله في ويست بالم بيتش فلوريدا (ا.ف.ب)
TT

الملاحقات القضائية... شبح يطارد ترمب رغم تبرئته

احد انصار الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يحمل ملصقا بصورته بالقرب من منزله في ويست بالم بيتش فلوريدا (ا.ف.ب)
احد انصار الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يحمل ملصقا بصورته بالقرب من منزله في ويست بالم بيتش فلوريدا (ا.ف.ب)

رغم تبرئته في مجلس الشيوخ، لا يزال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يواجه خطر التعرض لملاحقات أمام القضاء ولمساءلات أمام لجنة خاصة أنشأها مجلس النواب للتحقيق في الهجوم الذي شنه أنصاره على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).
وفي مجلس الشيوخ سعى المدعون العامون الديمقراطيون إلى إثبات أن الرئيس الـ45 للولايات المتحدة حرض على العنف لأشهر عبر ترويجه «أكاذيب» ورفضه الإقرار بهزيمته في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) في مواجهة جو بايدن وإلقائه خطاباً تحريضياً أمام آلاف من أنصاره في واشنطن يوم اقتحام الكابيتول.
ويومها قال ترمب لأنصاره «حاربوا بضراوة»، في وقت كان فيه أعضاء الكونغرس يصادقون على فوز غريمه الديمقراطي.
لكن الرئيس السابق ينفي عن نفسه أي مسؤولية في تلك الأحداث، وقد أشار محاموه إلى أنه دعا، مرة واحدة خلال خطابه، إلى التظاهر «سلمياً».
ورغم تصويته لصالح تبرئة ترمب في مجلس الشيوخ بعدما اعتبر أن المجلس لا يمكنه دستورياً محاكمة رئيس سابق، فإن زعيم الجمهوريين النافذ ميتشل ماكونيل صرح بنفسه بأن ترمب يواجه خطر الملاحقة أمام القضاء.
وقال ماكونيل أمام مجلس الشيوخ إنه «لا يوجد أي شك في أن الرئيس ترمب مسؤول من الناحيتين العملية والأخلاقية على إثارة أحداث ذلك اليوم». وأضاف أن ترمب «لا يزال مسؤولاً عن كل ما فعله خلال وجوده في المنصب. لم يفلت بعد من أي شيء».
وأوضح استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك ونشر الأحد أن 45 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن ترمب مسؤول عن أعمال العنف ويجب ملاحقته قضائياً.
واقعيا، تبدو إدانة دونالد ترمب أمام القضاء صعبة.
في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأميركية الأحد، قال أستاذ القانون الدستوري في جامعة جورج واشنطن جوناثان تورلي «أشك حقاً في أن (الملاحقات) يمكن أن تصمد خلال محاكمة. أظن أن القضية ستنهار».
وتبدو إدانة ترمب أمام القضاء صعبة لا سيما أنه يمكن إدراج الخطاب الذي ألقاه في 6 يناير تحت الفصل الأول من الدستور الذي يضمن حرية التعبير.
ومع ذلك فقد لوح المدعي العام لمقاطعة كولومبيا حيث تقع واشنطن العاصمة كارل راسين باللجوء إلى قانون محلي يتيح إطلاق ملاحقات قضائية «بحق الأفراد الذين يحرضون بوضوح» على العنف.
وشرح المسؤول القضائي في تصريح لشبكة «إم إس إن بي سي» أن ترمب سيواجه في تلك الحالة عقوبة السجن لستة أشهر.
من جهته، وجه المدعي العام الفيدرالي في واشنطن مايكل شيروين تهماً لعشرات الأشخاص على خلفية مشاركتهم في أعمال العنف، ويمكن من الناحية النظرية أن يطلب بعض الضحايا ملاحقة الرئيس السابق.
لكن الملياردير الجمهوري يمكن أن يحتمي جزئياً بالمنصب الذي كان يشغله وقتها.
وهناك مسار قضائي آخر يجري في جورجيا، الولاية المهمة التي فاز فيها جو بايدن.
وأعلنت فاني ويليس المدعية العامة لمقاطعة فولتون في 10 فبراير (شباط) عن فتح تحقيق أولي حول «محاولة التأثير على العمليات الانتخابية» في الولاية الواقعة في جنوب البلاد.
وطلبت من مسؤولين بارزين الحفاظ على وثائق «تثبت محاولات للتأثير» على موظفين يعملون في تنظيم الانتخابات. ومن بين من وجهت إليهم الطلبات وزير الشؤون الإدارية في حكومة الولاية، الجمهوري براد رافنسبريغر.
وكشف النقاب في 3 يناير عن تسجيل لمكالمة هاتفية طلب خلالها ترمب من رافنسبريغر «إيجاد» نحو 12 ألف بطاقة اقتراع تحمل اسمه ليتدارك تخلفه عن جو بايدن في الانتخابات بالولاية.
وفي الكونغرس أعلنت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي الأحد عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في قادم الأيام «على شاكلة» اللجنة التي أنشأتها الولايات المتحدة إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وقالت إن اللجنة ستكلف التحقيق في «الاعتداء الإرهابي المحلي في 6 يناير ضد الكابيتول».
وكان مشرعون أميركيون عدة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد طالبوا بتشكيل هذه اللجنة، رغم أن انتظاراتهم منها قد لا تكون متشابهة.
وصرح السيناتور الديمقراطي كريس كونز لشبكة «إيه بي سي» الأحد أن اللجنة ستكشف «مدى مسؤولية الرئيس ترمب وانتهاكه الصارخ لقسمه الرئاسي».
أما السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب لترمب، فقال لشبكة «فوكس» إن اللجنة ضرورية «لفهم ما جرى وضمان عدم تكراره».


مقالات ذات صلة

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة».

«الشرق الأوسط» (عمّان)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

طغت الانقسامات الحزبية الحادّة على خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب أمام الكونغرس

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تم تخصيص فترات تحميل في شهر مارس لـ3 ناقلات نفط عملاقة من فنزويلا وجهتها الهند (إكس)

فنزويلا تجهز شحنات نفط أكبر للتصدير... وتستهدف الهند

استأجرت شركات تجارية ومشترون للنفط الفنزويلي، أولى ناقلات النفط الخام العملاقة للتصدير منذ بدء اتفاقية التوريد بين كاراكاس وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.