أوباما يكشف عن موازنة ضخمة بقيمة 4 تريليونات دولار

تتضمن إصلاحات ضريبية واستثمارات ضخمة في البنية التحتية

أوباما خلال زيارته لوزارة الأمن الداخلي التى كشف خلالها عن الموازنة الجديدة (إ.ب.أ)
أوباما خلال زيارته لوزارة الأمن الداخلي التى كشف خلالها عن الموازنة الجديدة (إ.ب.أ)
TT

أوباما يكشف عن موازنة ضخمة بقيمة 4 تريليونات دولار

أوباما خلال زيارته لوزارة الأمن الداخلي التى كشف خلالها عن الموازنة الجديدة (إ.ب.أ)
أوباما خلال زيارته لوزارة الأمن الداخلي التى كشف خلالها عن الموازنة الجديدة (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن موازنة لعام 2016 قيمتها 4 تريليونات دولار، بحلة ضريبية ضخمة على الشركات والأغنياء، واستثمارات كبيرة في البنية التحتية وإصلاحات ضريبية.
وأضاف أوباما متحدثا من وزارة الأمن الداخلي الأميركي، والتي تواجه خفضا في تمويلها نهاية فبراير (شباط) الحالي أن دور الوزارة أساسي في حياة الأميركيين، حيث إن الأمن الذي يحظى به المواطن الأميركي هو حصيلة عمل حضور تلك القاعة التي يتحدث منها.
وقال: «إن قانون الضرائب الأميركي الحالي به كثير من الثغرات التي تزيد الأثرياء ثراء، ولذا في حين ضبط النظام الضريبي، نتمكن من تحسين أوضاع الطبقة المتوسطة، وخفض الضرائب عليهم».
وموازنة عام 2016 التي تشكل برنامجا سياسيا حقيقيا وتستند بشكل كبير على نمو مستعاد، طرحت الاثنين أمام الكونغرس بحسب ما هو متوقع، لكنها ستصطدم بمعارضة في المجلسين اللذين بات يهيمن عليهما خصوم الرئيس الجمهوريون.
لكن أوباما الذي يشدد على سياسة اقتصادية لصالح الطبقة المتوسطة، يسعى أيضا إلى وضع خصومه على خط الدفاع مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2016. ويتوقع أن تنطلق هيلاري كلينتون السيدة الأميركية الأولى سابقا ووزيرة الخارجية السابقة في السباق إلى البيت الأبيض للمحافظة عليه بين أيدي الديمقراطيين.
وتتضمن الموازنة بقاء العجز دون نسبة 3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي وهو مستوى يعتبر قابلا للاستمرار.
كما تتوقع نمو أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 3.1 في المائة خلال السنة المالية الحالية، فيما تبلغ نسبة البطالة 5.4 في المائة والتضخم 1.4 في المائة.
ومع عودة الاقتصاد إلى الانتعاش بعد سنوات من سياسات التقشف، ستشمل خطة أوباما استثمارات كبرى في البنى التحتية والأبحاث وزيادة نفقات الجيش، بحسب تفاصيل كشفت الاثنين.
وقال مسؤولون كبار إن الخطة «ستضع العائلات من الطبقات الوسطى واقتصادنا في الواجهة مع مواصلة التقدم حول إصلاح النظام الضريبي».
وقال مسؤول: «من غير الضروري الاختيار بين هذين الأمرين، يمكن بالواقع تحقيقهما معا». وأوضح مسؤول كبير في الإدارة أن «العجز في عام 2016 سيكون 474 مليار دولار أو 2.5 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي»، مضيفا أن الديون الفيدرالية ستشكل ما نسبته 75 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
ويرتقب أن يتردد الجمهوريون بشكل خاص في مسألة زيادة الإنفاق غير العسكري وسد ثغرات في النظام الضريبي. وستنفق 478 مليار دولار على البنى التحتية في أميركا، وهي زيادة بمعدل الثلث.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أنه بالنسبة للأرباح الجديدة في الخارج، فإن «النظام الذي يتضمن الإصلاحات يعمد إلى إغلاق ثغرات كانت تتيح لشركات أميركية تحويل الأرباح إلى ملاذات ضريبية وتجنب دفع ضرائب عليها لعدة سنوات أو إلى الأبد».
ويرجح أن يعتبر الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلس النواب ومجلس الشيوخ هذين الإجراءين على أنهما زيادة على الضرائب لا تشجع أجواء الأعمال.
ورأى بول راين النائب الجمهوري النافذ في مجلس النواب، أن زيادة الضرائب على الفئات الأكثر يسرا يعادل انتهاج «سياسة اقتصادية تقوم على الحسد».
لكنه أكد مع ذلك أنه على استعداد للعمل مع الإدارة «لنرى إذا كان بإمكاننا إيجاد أرضية تفاهم حول بعض أوجه الإصلاحات الضريبية».
ويقر مستشارو أوباما بأن أمام خطته للموازنة فرصا ضئيلة لاعتمادها بشكلها الحالي. وقال مسؤول كبير: «نأمل أنه عبر وضع رؤية اقتصادية واضحة تتمحور حول الطبقات الوسطى والنمو الاقتصادي، سنتمكن من إجراء حوار بناء».
وللسنة المالية 2016 التي تبدأ في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، تقترح الخطة خصوصا رفع النفقات العسكرية إلى 585 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 38 مليار دولار مقارنة مع السنة السابقة. ومن هذا الإجمالي ستخصص 50.9 مليار دولار لأفغانستان والعمليات العسكرية الحالية لمواجهة تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وضمن المبلغ المرصود للعمليات الطارئة في الخارج خصصت الميزانية 8.‏8 مليار دولار لتمويل جهود الولايات المتحدة لمقاتلة «داعش» وتعزيز الجيش العراقي وتقوية المعارضة «المعتدلة» في سوريا.
وستشمل الموازنة أيضا الإنفاق على «التصدي لاعتداءات روسية في أوروبا الشرقية»، بحسب ما قال مسؤول كبير في الإدارة. وبعض الأموال ستخصص لتعزيز الأمن في دول «مستهدفة بشكل خاص بالضغوط الروسية».
كما يخصص نحو مليار دولار لتعزيز إدارات الحكم في أميركا الوسطى - وهي نقطة الانطلاق لكثير من المهاجرين الذين يقصدون الولايات المتحدة - وخصوصا السلفادور وهندوراس وغواتيمالا. وستخصص هذه الأموال لتعزيز الأمن وتحسين ظروف الحياة واستئصال الهجرة غير الشرعية. كما ستخصص 14 مليار دولار لتعزيز أمن الإنترنت.



«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.