سوق المال السعودية تعود للصعود مجددًا مع نمو الثقة في الاقتصاد العام للبلاد

توقعات باستمرار المسار الصاعد له

ارتفاع معدل الثقة مدعوما بقرارات حكومية انعكس ايجابيا على سوق المال (رويترز)
ارتفاع معدل الثقة مدعوما بقرارات حكومية انعكس ايجابيا على سوق المال (رويترز)
TT

سوق المال السعودية تعود للصعود مجددًا مع نمو الثقة في الاقتصاد العام للبلاد

ارتفاع معدل الثقة مدعوما بقرارات حكومية انعكس ايجابيا على سوق المال (رويترز)
ارتفاع معدل الثقة مدعوما بقرارات حكومية انعكس ايجابيا على سوق المال (رويترز)

قال محللون ماليون إن ارتفاع معدل الثقة في الاقتصاد السعودي مع صدور كثير من قرارات الحكومة التي تصب في مصلحة الاقتصاد العام في البلاد انعكس بشكل إيجابي على سوق المال.
وأوضح محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة أن القرارات الاقتصادية ساهمت في رفع معدلات الثقة في الاستثمار في سوق المال مما ساهم في تحسن جيد للسوق لجلسة اليوم في تحول إيجابي عام لاتجاه السوق المالية، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يستمر التحسن في قطاعات السوق وخصوصا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية مثل قطاع البناء والتطوير.
وأضاف النفيعي أن التطور الكبير الذي شهدته الساحة الداخلية عبر عن رؤية جديدة لمشاركة الشباب في عملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي في السعودية سيزيد من مساحة التواصل والتفعيل الأسرع للقرارات ويعطي رؤية تفاؤلية بسرعة وفعالية الإنجازات.
وأضاف أن رؤية الحكومة السعودية الرشيدة بمشاركة الشباب مع جيل الخبرة يعتبر تميزا إداريا يغطي طموحات الشعب السعودي ويزيد من شفافية الاستثمار مستقبلا ويفعل الرغبة أمام المستثمر الأجنبي في المساهمة في سوق المال السعودية عبر تذليل سريع للعقبات التي قد تواجهه مع تطور لغة الحوار بين العقلية السياسية والاقتصادية وبين الراغبين في الاستثمار بشكل عام في مختلف المجالات بالإضافة إلى مساهمته في عودة الاستثمارات الوطنية الخارجية إلى السوق المحلية، رغبة في مواكبة التطور الذي تشهده الساحة الاقتصادية.
وأضاف أن المستويات الجيدة لتحسين دخل المواطن سيزيد من فعاليات الاستثمار وسرعة حسم المتعلقات الخاصة بالشباب والعمل وأوجه النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة إلى تحسن أسعار النفط الذي عبر مستوى صعوده عالميا بمعدلات بين 7 إلى 8 في المائة عن أن القيمة الحالية للأسعار غير عادلة لدى كثير من المستثمرين ويبشر بإمكانية التحرك الإيجابي للأسعار خلال العام الحالي.
من جانبه أوضح بارع عجاج الرئيس التنفيذي لشركة فرص للاستثمار أن سوق الأسهم تواصل ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بالقرارات الأخيرة التي أعلنتها الحكومة السعودية والتي شملت التغيير في قيادة السوق المالية إلى جانب دعم الاقتصاد الكلي من خلال زيادة الإنفاق على الإسكان والبرامج التنموية والخدمات، مشيرا إلى أن قطاع البتروكماويات ساهم في قيادة السوق في حين سجل قطاع التجزئة الأعلى نسبة في الارتفاعات، متوقعا أن يستمر تدفق السيولة في السوق مما يساعد تغيير مساره إلى الصاعد مدعوما بتأكيدات دخول المستثمر الأجنبي مما يساعد السوق على مواصلة ارتفاعها وتحقيق مكاسب أفضل.
وكانت سوق الأسهم السعودية أغلقت جلسة أمس فوق مستوى 9200 نقطة لأول مرة في أكثر من شهرين، وأغلقت على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة عند 9213 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 11.5 مليار ريال.
وشهدت الجلسة ارتفاعا لأغلبية الأسهم المتداولة يتقدمها سهم «سابك» بنحو 3 في المائة عند 95.21 ريال بتداولات تجاوزت 7.5 مليون سهم. وتصدر سهم «نماء للكيماويات» ارتفاعات اليوم بالنسبة القصوى عند 13 ريال وصعد سهم «الحكير» بأكثر من 9 في المائة عند 108.81 ريال. وأنهت أسهم «موبايلي» و«المجموعة السعودية» و«جرير» و«التصنيع الوطنية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوح بين 2 و5 في المائة.
في المقابل، تراجعت أسهم «الاتصالات السعودية» و«مصرف الراجحي» و«الأهلي التجاري» بنسب طفيفة لم تتجاوز 1 في المائة، وواصل سهم «العالمية للتأمين» انخفاضه بالنسبة القصوى للجلسة الثانية على التوالي، وأغلق اليوم عند 95.25 ريال.



تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع نمو صادرات اليابان وسط «مخاوف صينية»

حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
حاويات يتم شحنها على متن سفن بضائع في ميناء أومي بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات، الخميس، أن الصادرات اليابانية ارتفعت في يونيو (حزيران) للشهر السابع على التوالي، لكن وتيرة النمو تباطأت إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر العام الماضي؛ مما يسلط الضوء على المخاوف من أن التباطؤ في الصين قد يعوق اقتصاد اليابان المعتمد على التجارة.

وقد يبدد تباطؤ الصادرات آمال صناع السياسات في أن يعوض الطلب الخارجي القوي ضعف الاستهلاك المحلي. ومن المتوقع أن يخرج الاقتصاد الياباني من انكماش أكثر حدة من المتوقع في الربع الأول.

وجاء في بيانات وزارة المالية أن الصادرات اليابانية ارتفعت 5.4 في المائة على أساس سنوي في يونيو، وهو ما يقل عن زيادة 6.4 في المائة توقعها خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز». وبلغ نمو الصادرات 13.5 في المائة في مايو (أيار). وساهم تراجع الين، والذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 38 عاماً، في تعزيز قيمة الصادرات، لكن الأحجام انخفضت 6.2 في المائة في يونيو.

وقال تاكيشي مينامي كبير الاقتصاديين في «معهد نورينتشوكين للأبحاث»: «باستثناء الدعم من تراجع الين، لا يمكن توقع نمو الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين بشكل كافٍ لدعم صادرات اليابان. لا يوجد محرك لنمو الصادرات على مستوى العالم».

وبحسب الوجهة، ارتفعت الصادرات إلى الصين من حيث القيمة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يونيو بقيادة الطلب على معدات صناعة الرقائق، حسبما أظهرت بيانات التجارة، لكن النمو تباطأ من زيادة بلغت 17.8 في المائة في مايو. ونمت الشحنات إلى الولايات المتحدة، حليفة اليابان وسوقها الرئيسية، بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي في يونيو، بينما انخفضت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي 13.4 في المائة.

وزادت الواردات من حيث القيمة 3.2 في المائة في يونيو مقارنة مع العام الماضي، مقابل زيادة 9.3 في المائة توقعها الاقتصاديون ليتحول الميزان التجاري إلى فائض قدره 224 مليار ين (1.44 مليار دولار). وهذا هو أول فائض تجاري في ثلاثة أشهر، وكانت التقديرات تشير إلى عجز قدره 240 مليار ين، في حين ارتفعت الواردات 9.5 في المائة في مايو.

وفي الأسواق، ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع؛ مما حفز تكهنات حول تدخل رسمي. وواصل الين ارتفاعه الكبير أمام الدولار ليسجل 155.37 مقابل الدولار في الساعات الأولى التي تشهد معاملات محدودة غالباً من جلسة التداول الآسيوية، الخميس، قبل أن يستقر حول 156.35 بانخفاض خمسة ينات عما كان عليه قبل أسبوع.

وتشير بيانات سوق المال المرتبطة ببنك اليابان المركزي إلى أن السلطات ربما اشترت نحو 6 تريليونات ين (38.37 مليار دولار) الأسبوع الماضي، وقال متعاملون إن تحركات هذا الأسبوع تحمل بصمات المزيد من التدخل، أو على الأقل فزع الأسواق بسهولة من هذا الاحتمال.

وتشير خدمة «فيد ووتش» إلى أن المستثمرين يراهنون على خفض بأكثر من 60 نقطة أساس في أسعار الفائدة الأميركية هذا العام وعلى زيادة أسعار الفائدة في اليابان بمقدار 20 نقطة أساس.

وأشار محللون أيضاً إلى ما أصاب الأسواق من اضطراب نتيجة تصريحات المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، الذي وصف قوة الدولار وضعف الين واليوان بأنها مشكلة كبيرة في مقابلة مع مجلة «بلومبرغ بيزنس ويك».

وحتى الآن هذا العام، يعدّ الين أسوأ عملات مجموعة الدول العشر الصناعية أداءً مقابل الدولار بعد خسارته أكثر من 9 في المائة، في حين انخفض اليوان نحو 2.2 في المائة.

وفي سوق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني أكثر من 2 في المائة، الخميس، مع انضمام أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق إلى موجة بيع عالمية يشهدها القطاع، في حين أثر ارتفاع الين على شركات صناعة السيارات ومُصدرين آخرين.

ومن جانبه، انخفض المؤشر نيكي 2.36 في المائة إلى 40126.35 عند الإغلاق بعد انخفاضه في وقت سابق، الخميس، إلى 40104.22 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 2 يوليو (تموز). وكان قد قفز قبل أسبوع إلى مستوى قياسي بلغ 42426.77 نقطة. وارتفع مؤشر التقلب نقطة واحدة ليصل إلى أعلى مستوى منذ التاسع من مايو (أيار).

وكان لانخفاض أسهم التكنولوجيا بشكل كبير تأثير واضح على الأداء النسبي للمؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي تراجع 1.6 في المائة. ونزل مؤشر فرعي لأسهم الشركات سريعة النمو 2.04 في المائة، كما تراجع مؤشر قيم الأسهم 1.18 في المائة.

وشهدت أسهم الرقائق الأميركية موجة بيع كبيرة الليلة السابقة مع انخفاض مؤشر بورصة فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات 6.81 في المائة بعد تقرير ذكر أن الولايات المتحدة تدرس فرض قيود أكثر صرامة على تصدير تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين.

ومن بين 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، كان مؤشر الآلات الدقيقة الأسوأ أداءً وانخفض 3.58 في المائة، يليه مؤشر الآلات الذي خسر 3.48 في المائة، ومؤشر الآلات الكهربائية الذي هبط 3.4 في المائة. وتراجعت أسهم قطاع معدات النقل 3.17 في المائة.