تدريبات أميركية ـ هندية لمواجهة خطر «التمدد الصيني»

قرار سحب القوات من أفغانستان رهن المشاورات

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يولي أهمية كبيرة للتهديد الذي تشكله الصين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يولي أهمية كبيرة للتهديد الذي تشكله الصين (أ.ف.ب)
TT

تدريبات أميركية ـ هندية لمواجهة خطر «التمدد الصيني»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يولي أهمية كبيرة للتهديد الذي تشكله الصين (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يولي أهمية كبيرة للتهديد الذي تشكله الصين (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن الولايات المتحدة بدأت تدريبات مشتركة مع الهند في منطقة المحيطين الهندي والهادي أطلق عليها تدريبات «يود ابهاياس 20». وأضاف أن تلك التدريبات تجري برعاية الجيش الأميركي في المحيط الهادي، وتضم ما يقرب من 250 من الأفراد العسكريين الأميركيين و250 جندياً من الجيش الهندي، وهي مصممة لتعزيز قدرات التشغيل البيني المشترك من خلال التدريب والتبادل الثقافي. وقال إن هذه التدريبات تستمر في ترسيخ الشراكة الدفاعية الرئيسية بين الولايات المتحدة والهند وتعزيز التعاون ودعم منطقة المحيطين الهندي والهادي الحرة والمفتوحة. وشدد كيربي على أن تلك التدريبات تصب في أولويات وزير الدفاع لويد أوستن الذي يولي أهمية كبيرة للتهديد الذي تشكله الصين في تلك المنطقة.
من ناحية أخرى، أكد كيربي أن مهمة حلف الناتو في أفغانستان ستكون موضوع نقاش في اجتماع وزراء الدفاع الذي سيحضره أوستن بعد غد (الأربعاء) ويعقد افتراضياً. وقال إن الاجتماع سيسهم في تكوين معرفة واضحة تقدم للرئيس بايدن لاتخاذ القرار المناسب بالنسبة إلى مستقبل وجود الجنود الأميركيين في هذا البلد بصفته القائد الأعلى للقوات الأميركية. وأضاف أنه لن يستبق تلك المناقشات، لكن أي قرار في هذا المجال لن يتخذ إلّا بعد التشاور والتنسيق مع الحلفاء. وأضاف كيربي أن الرئيس بايدن لم يتخذ بعد أي قرار بالنسبة إلى مراجعة الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مع حركة «طالبان»، حيث يخضع الالتزام بهذا الاتفاق لمراجعة دقيقة. وكان عدد من وزراء دفاع حلف الناتو قد اتهموا «طالبان» بعدم الوفاء بالتزاماتها في تطبيق الاتفاق الذي وقع نهاية فبراير (شباط) الماضي، والذي يقضي بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في شهر مايو (أيار) المقبل. وطالب الوزراء بتمديد وجود القوات العسكرية ومواصلة عمليات تدريب القوات الأفغانية، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بين «طالبان» والحكومة الأفغانية حول مستقبل العملية السياسية وشروط إحلال السلام في هذا البلد.
إلى ذلك كشف كيربي أن وزارة الدفاع تقوم بمراجعة القوائم الخاصة بتسمية القواعد العسكرية التي تحمل أسماء رموز من حقبة الكونفدرالية، وأن القرار النهائي حولها سيتخذه الرئيس بايدن.
وكانت هذه القضية إحدى أبرز المشكلات التي أثارت جدلاً سياسياً كبيراً خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن أميركية عدة في ربيع وصيف العام الماضي، بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس، واندلاع أعمال عنف كبيرة جراء اتهام الشرطة باستخدام عنف مفرط مع المتظاهرين، خصوصاً السود منهم. من ناحية أخرى، أكد كيربي أن مجلس الشيوخ سيقوم في الفترة المقبلة بالبت في أكثر من 60 وظيفة سياسية شاغرة في وزارة الدفاع بالتعاون مع إدارة الرئيس بايدن. وأضاف أن الإشراف المدني مطبق في البنتاغون، ويتطلب ترشيحاً أو توصية من الرئيس، للأشخاص المناسبين الذين لديهم المهارات المناسبة لهذه الوظائف المهمة للغاية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».