تصنيفات «أبل» الجديدة للخصوصية... ماذا نعرف عنها؟

توضح للمستخدمين التطبيقات لبياناتهم لكنها تتسم بالغموض والإرباك

تصنيفات «أبل» الجديدة للخصوصية... ماذا نعرف عنها؟
TT

تصنيفات «أبل» الجديدة للخصوصية... ماذا نعرف عنها؟

تصنيفات «أبل» الجديدة للخصوصية... ماذا نعرف عنها؟

نعلم جميعاً أن التطبيقات الإلكترونية تجمع بياناتنا، ولكن معرفة ما تفعله هذه التطبيقات بالمعلومات يعتمد على طرق محدودة؛ أبرزها قراءة سياسة الخصوصية. في أواخر العام الماضي، ألزمت آبل مطوري البرامج الذين ينشرون تطبيقاتهم عبر متجرها بشرط جديد، هو تضمين التطبيق لما يُعرف بتصنيفات الخصوصية privacy labels التي توضح أنواع البيانات التي يتم جمعها بصيغة مبسطة وقابلة للفهم. وتشابه هذه التصنيفات المؤشر الغذائي الذي نجده على أغلفة المنتجات الغذائية.

- تصنيفات الخصوصية
تشكل هذه التصنيفات التي بدأت بالظهور في متجر تطبيقات آبل في ديسمبر (كانون الأول) المحاولة الأخيرة من قبل المصممين التقنيين لتبسيط فهم أمن البيانات لجميع الناس. قد تكون المحاولات السابقة كرمز القفل في محرك البحث مألوفة لكم، حيث إن القفل المقفل يشير إلى أن الموقع الإلكتروني الذي تتصفحونه موثوق، بينما يشير القفل المفتوح إلى أن الموقع قد يحمل تهديداً أمنياً.
ولكن السؤال الرئيسي هو: هل ستؤثر تصنيفات آبل الجديدة على خيارات الناس؟ وقد طرحت ستيفاني نغوين، عالمة وباحثة متخصصة بتصميم تجربة المستخدم وأمن البيانات، السؤال التالي: «بعد قراءتها أو الاطلاع عليها، هل ستغير هذه التصنيفات كيفية استخدام الناس للتطبيق أو تمنعهم من تنزيله؟».
لاختبار هذه التصنيفات، بحثتُ في عشرات التطبيقات وركزت في قراءة سياسة الخصوصية في تطبيقي المراسلة «واتساب» و«سيغنال» وتطبيقات التدفق الموسيقي «سبوتيفاي» و«آبل ميوزيك» وأخيراً تطبيق «ماي كيو» الذي أستخدمه لفتح بوابة مرأب السيارة عن بعد.
وعرفتُ الكثير حقاً. فقد بينت تصنيفات الخصوصية أن التطبيقات المتطابقة وظيفياً قد تختلف كثيراً لجهة التعامل مع معلومات المستخدم. كما وجدتُ أن جزءاً كبيراً من جمع المعلومات يتم في المكان الذي لا يتوقعه المستخدم ويشمل المنتجات التي تدفعون ثمنها.
صحيح أن هذه التصنيفات أضاءت لي الكثير من الجوانب، ولكنها أيضاً سببت لي بعض الإرباك أحياناً:

- قراءة التصنيفات
كيف تقرأون تصنيفات آبل للخصوصية؟ للعثور على التصنيفات الجديدة المتوفرة على أجهزة آيفون وآيباد التي تعمل بأحدث إصدارات البرامج التشغيلية (iOS وiPadOS 14.3)، افتحوا متجر التطبيقات وابحثوا عن التطبيق.
داخل توصيف التطبيق، ابحثوا عن «خصوصية التطبيق» وهنا سيظهر أمامكم مربع مع التصنيف.
وقد قسمت آبل تصنيف الخصوصية إلى ثلاث فئات، ليحصل المستخدمون على الصورة الكاملة حول أنواع المعلومات التي يجمعها التطبيق. وهذه الفئات هي:
> بيانات مستخدمة للتعقب: تُستخدم هذه المعلومات لمتابعة نشاطاتكم في جميع التطبيقات والمواقع الإلكترونية. مثلاً، يساعد البريد الإلكتروني في إثبات أنك أنت الشخص الذي استخدم تطبيقاً آخر عندما أدخلت عنوان البريد الإلكتروني نفسه.
> بيانات مرتبطة بكم: ترتبط هذه المعلومات بهويتكم كتاريخ عمليات الشراء التي قمتم بها أو معلومات الاتصال. باستخدام هذه البيانات، يستطيع تطبيق التدفق الموسيقي مثلاً معرفة أن حسابكم اشترى أغنية ما.
> بيانات غير مرتبطة بكم: لا ترتبط هذه المعلومات مباشرة بكم أو بحسابكم. فقد يعمد تطبيق الخرائط مثلاً إلى جمع البيانات من أجهزة استشعار الحركة لتأمين إرشادات دقيقة ومفصلة للجميع، فضلاً عن أنه لا يحفظ هذه المعلومات في حسابكم.

- اختلاف «واتساب» و«سيغنال»
الآن، لنرى ماذا تكشف هذه التصنيفات عن تطبيقات معينة:

- «واتساب» مقابل «سيغنال»
في الواجهة، يبدو تطبيق «واتساب» المملوك لشركة فيسبوك شبيهاً جداً بتطبيق «سيغنال»، لأن كلاهما يقدم مراسلات مشفرة لا يستطيع أحد قراءتها إلا المتلقي. كما أن كلاهما يعتمد على رقم هاتفكم لتأسيس الحساب وتلقي الرسائل.
ولكن تصنيفات الخصوصية تكشف فوراً كم يختلف التطبيقان من الداخل.
وقد أوضحت هذه التصنيفات أن «واتساب» يجمع كمية أكبر من بيانات المستخدمين مقارنة بـ«سيغنال». وعندما سألنا الشركتين حول هذا الأمر، قالت «سيغنال» إنها بذلت مجهوداً كبيراً لجمع أقل قدر من البيانات.
في محادثات المجموعات، أظهر تصنيف الخصوصية الخاص بـ«واتساب» أن التطبيق يطلع على محتوى المستخدم الذي يضم الأسماء المشاركة في المجموعة وصور الملف الشخصي. أما «سيغنال»، الذي لا يقترب من المحتوى، فقد صمم نظاماً معقداً لمحادثات المجموعة يشفر محتويات المحادثات، بالإضافة إلى هوية الأشخاص المشاركين والرموز التي اختاروها.
وبالنسبة لجهات الاتصال لدى المستخدم، أظهرت التصنيفات لدى «واتساب» أن التطبيق يستطيع الوصول إلى لائحة جهات الاتصال على عكس «سيغنال». في التطبيق الأول، يُمنح المستخدم خيار تحميل أرقام معارفه الهاتفية التي يملكها على خوادم الشركة لتساعده في العثور على أصدقائه وأفراد عائلته الذين يستخدمون التطبيق، بينما تُخزن لائحة جهات الاتصال لدى مستخدمي «سيغنال» على الهاتف ولا تستطيع الشركة الوصول إليها.
يقول مؤسس «سيغنال» موكسي مارلين سبايك: «في بعض الحالات، يكون من الصعب ألا نجمع البيانات. لقد قطعنا شوطاً كبيراً لتصميم وبناء تقنية لا تخترق خصوصية المستخدم».
في المقابل، طلب منا المتحدث باسم «واتساب» مراجعة موقع التطبيق الذي يشرح تصنيف الخصوصية الذي يعتمده، ووجدنا أن واتساب يستطيع الوصول إلى محتوى المستخدم لمنع استغلاله واعتراض الأشخاص الذين قد يخالفون القانون.

- جمع البيانات خلسة
بعدها، ألقيت نظرة فاحصة على تصنيف الخصوصية في تطبيق ذي مظهر حميد «ماي كيو» (MyQ) من تصميم شركة «تشامبرلين» المتخصصة ببيع أدوات فتح أبواب مرائب السيارات. يتصل تطبيق «ماي كيو» بمنصة (ثمنها 40 دولاراً) تتصل بدورها بموجه إشارة «الواي – فاي»، ليتيح لمستخدمه فتح وإقفال مرأبه أوتوماتيكياً.
ولكن لماذا يعمد منتج إلكتروني اشتريته لفتح باب مرأبي إلى تعقب اسمي وعنوان بريدي الإلكتروني ومعرف جهازي وبياناتي؟ الجواب: لأغراض إعلانية.
قالت إليزابيث لينديمولدر، المشرفة على الأجهزة المتصلة في مجموعة «تشامبرلين»، إن الشركة تجمع البيانات لاستهداف الأشخاص بالإعلانات عبر الشبكة العنكبوتية. وتجدر الإشارة إلى أن المجموعة مرتبطة بشراكات مع شركات أخرى كأمازون وتزودها ببيانات مستخدميها، إذا ابتاع الناس خدماتها أو منتجاتها.
في هذه الحالة، نجح هذا التصنيف في دفعي إلى التوقف والتفكير جدياً، فشعرتُ بالريبة وقلتُ في نفسي إنني قد أعود لاستخدام جهاز تحكمي القديم غير المتصل بالإنترنت لفتح البوابة.

- «سبوتيفاي» و«آبل ميوزيك»
وأخيراً، قارنتُ تصنيفات الخصوصية لتطبيقي التدفق الموسيقي «آبل ميوزيك» و«سبوتيفاي»، ولكن هذه التجربة أغرقتني لسوء الحظ في دوامة من الإرباك الشديد.
عندما نجحتُ في الوصول إلى تصنيفات التطبيقين، وجدتُ فيهما مصطلحات مربكة ومضللة إلى درجة أنني لم أفهم فوراً ما الذي يحصل للبيانات التي يجمعانها.
إلا أنني استطعتُ أخيراً أن أفهم أحد المصطلحات الغامضة في تصنيف «سبوتيفاي» والذي أشار إلى أن التطبيق يجمع بيانات «الموقع التقريبي» (coarse location) لمستخدميه، للإعلانات. ولكن ماذا يعني هذا الأمر؟
قالت منصة «سبوتيفاي» إن هذا الأمر ينطبق على الأشخاص الذين يملكون حسابات مجانية ويشاهدون الإعلانات. يسحب التطبيق المعلومات من الجهاز للحصول على مواقع تقريبية ويتمكن من تشغيل إعلانات مرتبطة بالأماكن التي يوجد فيها هؤلاء. ولكن معظم الناس لن يفهموا غالباً هذا الأمر من قراءة التصنيف.
في المقابل، قال تصنيف الخصوصية في «آبل ميوزيك» إنه يجمع بيانات مستخدميه لأهداف إعلانية، رغم أن التطبيق لا يعرض أو يشغل إعلانات. وعلى موقع آبل الإلكتروني، وجدتُ أن تطبيق التدفق الموسيقي يجمع معلومات حول ما يستمع إليه المستخدم ليزوده لاحقاً بمعلومات حول الإصدارات المرتقبة والفنانين الجدد.

- غموض وإرباك
تتسم تصنيفات الخصوصية بمزيد من الغموض والإرباك عندما يتعلق الأمر بتطبيقات آبل نفسها، حتى إن بعضها ظهر في المتجر دون تصنيفات.
في هذا الشأن، قالت آبل إن بعضاً من تطبيقاتها فقط كـ«فايس تايم» و«ميل» و«آبل مابس» يمكن حذفها وتنزيلها من جديد من متجر التطبيقات، حيث يستطيع المستخدم أن يجدها مع تصنيفات الخصوصية. ولكن تطبيقي الهاتف والرسائل النصية لا يمكن حذفهما من الأجهزة، أي أنهما لا يملكان تصنيفات خصوصية في متجر التطبيقات بل في مستندات دعم يصعب العثور عليها.
في المحصلة، لا بد من القول إن الممارسات البيانية لتطبيقات آبل أقل وضوحاً من غيرها، وإذا أرادت الشركة أن تقود معركة الخصوصية، عليها أن تقدم نموذجاً أفضل من خلال توضيح لغتها في هذا الشأن وتقليل استفادة تطبيقاتها من برنامج التصنيف. وعندما سألنا المعنيين في الشركة عن سبب عدم اعتمادها نفس المعايير في تصنيف جميع التطبيقات، لم نحصل على جواب واضح.
من جهتها، اعتبرت الباحثة نغوين أن نجاح مشروع تصنيفات الخصوصية لا يزال يحتاج إلى الكثير، لافتة إلى أنه على الشركات أن تكون صريحة حول توصيف سلوكها المتعلق بجمع البيانات والأهم أن تقدم معلومات يفهمها جميع الناس.
وأخيراً، ختمت قائلة: «لا يمكنني أن أتخيل أن والدتي ستتوقف عند التصنيف وتقول (لألقِ نظرة على البيانات المرتبطة بي والبيانات غير المرتبطة بي) لأنها لن تفهم ماذا يعني هذا الأمر».

خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

تقدم سماعات الأذن الجديدة «سوني دبليو إف-1000 إكس إم 6» Sony WF-1000X M6 قفزة نوعية لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة التصميم الأنيق والجودة الصوتية الاستثنائية والوزن الخفيف وعمر البطارية الممتد. ولتحقيق ذلك، تستخدم السماعات معالجاً مدمجاً جديداً، وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتناغم من 8 ميكروفونات مدمجة.

وهذا الإصدار ليس مجرد تحديث في السلسلة، بل إعادة تعريف لما يمكن للسماعات اللاسلكية الصغيرة أن تقدمه. واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم السماعات أنيق ويُسهّل حملها أثناء التنقل

تصميم أنيق وارتقاء بمستوى الراحة

شهد تصميم السماعات تحسينات ملموسة تهدف إلى توفير راحة قصوى في أثناء الاستخدام الطويل:

- تم استخدام تصميم أكثر انسيابية وأصغر حجماً بنسبة ملحوظة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يسمح للسماعات بالاستقرار داخل الأذن بشكل طبيعي وآمن. هذا التصميم المريح يخفض من الضغط على قناة الأذن؛ ما يتيح للمستخدم الاستمتاع بموسيقاه المفضلة لساعات دون الشعور بأي تعب. و التصميم أصغر بـ11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، وهو يحاكي شكل الأذن بطريقة أفضل، وتسمح بالحصول على راحة أعلى.

- تدعم السماعات تمرير بعض الهواء لتهوية مجرى الأذن، والحفاظ على صحة المستخدم، مع إمكانية استخدام تطبيق السماعات للتأكد من أنها محكمة في أذنه.

- تصميم حافظة الشحن أكثر إحكاماً وأقل سُمكاً مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل وضعها في الجيب أمراً غاية في السهولة. والحافظة مصنوعة من مواد ذات ملمس فاخر وغير لامع؛ ما يجعلها مقاومة لآثار البصمات.

- تدعم الحافظة الشحن السلكي أو اللاسلكي السريع، وتستخدم آلية فتح وإغلاق الحافظة المغناطيس؛ ما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية.

- السماعات مقاومة للمياه والتعرق وفقاً لمعيار IPX4؛ ما يعني أنه يمكن ارتداؤها خلال ممارسة التمارين الرياضية أو السير تحت المطر الخفيف.

تقنية إلغاء الضجيج النشط

تُعد هذه السماعات الأفضل من حيث قدرتها على إلغاء الضجيج، وذلك بفضل استخدام معالج «في 3» V3 الجديد و8 ميكروفونات مدمجة (4 في كل سماعة) مقارنة بـ6 ميكروفونات في الإصدار السابق. ونذكر أبرز المزايا الصوتية للسماعات:

- تعزل السماعات الأصوات المحيطة بالمستخدم بدقة مذهلة، سواء كانت ضوضاء المحركات في الطائرة، أو صخب المقاهي المزدحمة، أو صوت السيارات في الطريق، لتوفر للمستخدم تجربة عزل ذكية تتكيف مع بيئته.

- تتعرف السماعات على اسم المستخدم من خلال تطبيقها، وتستطيع إيقاف عزل الضجيج لدى مناداة أحدهم للمستخدم باسمه.

- تتفوق السماعات بتقديم تجربة صوتية غنية وتجسيمية بفضل المحركات الصوتية المحسنة التي تدعم تقنية الصوتيات فائقة الدقة «Hi-Res Audio».

- يتميز الصوت بوضوح فائق في الترددات العالية وبعُمق يستحق التقدير في طبقات الصوتيات الجهورية Bass دون أن يطغى على الترددات المتوسطة. وسيشعر المستخدم كأنه يجلس في استوديو تسجيل، حيث تبرز التفاصيل الدقيقة التي قد تفوته في السماعات الأخرى؛ ما يجعل الاستماع للموسيقى تجربة حية ومتجددة في كل مرة.

- وبالنسبة لجودة المكالمات الهاتفية، تقدم السماعات قدرات متقدمة على إلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى التحدث، حيث تم اختبارها في طريق مزدحم بالسيارات مع وجود تيار هوائي واضح، ليؤكد الطرف الآخر عدم سماع أي صوت للسيارات خلال المكالمة. وتتم هذه العملية بفضل المعالج المتقدم و8 ميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك قدرة الميكروفونات على التقاط صوت المستخدم، ورفع وضوحه خلال المكالمات. هذا الأمر يجعلها مثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت. الجدير بالذكر هو أن السماعات تستخدم 3 ميكروفونات للتعرف على كلام المستخدم من تذبذبات عظام الفك والوجه لدى التحدث، وذلك بهدف تقديم جودة مكالمات مبهرة.

حجم صغير بقدرات متقدمة

مزايا ذكية واتصال سلس

ولا تقتصر قوة السماعات على الصوتيات فقط، بل تمتد لتشمل مزايا ذكية عديدة:

- تتصل ميزة «الاتصال المتعدد» بجهازين في آن واحد، بحيث تنقل الموسيقى من جهاز وتسمح باستقبال المكالمات الهاتفية لدى ورودها إلى هاتف المستخدم.

- ستوقف ميزة «التوقف لدى التحدث» الموسيقى تلقائياً لدى تحدث المستخدم مع الآخرين من حوله، وذلك حتى يسمعهم بشكل واضح.

- تم استخدام هوائيات مطورة للحفاظ على اتصال «بلوتوث» سلس مع الأجهزة المتعددة طوال الوقت.

- توفر السماعات تجربة استماع ذات زمن كُمُون Latency منخفض للغاية بفضل دعم تقنية «بلوتوث 5.3» وأحدث بروتوكولات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يحضر البث المباشر عبر الإنترنت أو محبي مشاهدة عروض الفيديو أو عشاق الألعاب الإلكترونية.

- التزامن بين الصوت والصورة دقيق للغاية؛ ما يعزز من واقعية التجربة، ويجعل المستخدم في قلب الحدث، سواء كان يخوض معركة في لعبة قتالية، أو يشاهد فيلم حركة بالمؤثرات الصوتية والبصرية الكثيفة.

- ويمكن التفاعل مع كل سماعة بالنقر عليها مرة أو أكثر، وذلك لتفعيل مزايا متعددة يمكن تخصيصها من خلال تطبيق السماعات، مثل إيقاف وتشغيل الموسيقى، والتنقل بين الملفات الموسيقية، وتعديل درجة الصوت، والرد على المكالمات أو رفضها، وغيرها.

- ويمكن المباشرة بتفعيل اقتران السماعات بأي جهاز من خلال الضغط المطول على زر خاص في الجهة الخلفية لحافظة السماعات.

خصائص التطبيق وعمر البطارية

• تخصيص تجربة الاستماع عبر التطبيق. يقدم تطبيق «سوني هيدفونز كونيكت» Sony Sound Connect العديد من المزايا للسيطرة بشكل كامل على تخصيص إعدادات الصوتيات Equalizer حسب رغبة المستخدم. ومن خلال ميزة «التحكم الصوتي التكيفي»، تقوم السماعات بتغيير إعدادات العزل تلقائياً بناءً على نشاط المستخدم وموقعه. كما يمكن ضبط مستويات الصوتيات الجهورية أو الترددات العالية بدقة؛ ما يضمن حصول كل مستخدم على البصمة الصوتية التي يفضلها.

• عمر بطارية طويل وشحن سريع. وتُعد البطارية إحدى أقوى نقاط تميز هذه السماعات، حيث توفر ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام المتواصل مع تفعيل خاصية إلغاء الضجيج، وترتفع لتصل إلى 24 ساعة باستخدام بطارية حافظة الشحن. ويمكن شحن السماعات مدة 5 دقائق فقط للحصول على نحو ساعة كاملة من الاستماع بفضل دعم ميزة الشحن السريع.

السماعات متوفرة بلوني البلاتين أو الأسود، ويبلغ وزنها 6.2 غرام لكل سماعة، ويبلغ سعرها 299 يورو (نحو 1325 ريالاً سعودياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.


كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

 كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
TT

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

 كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"
كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة:

كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي

. تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» (ذات القناتينS1 4K Infinite (2-channel، من الأجهزة البارزة في هذا المجال، حيث إنها تضع معياراً جديداً بصفتها أول جهاز يقدم خاصية التعرف على لوحات السيارات المعدنية بتقنية الذكاء الاصطناعي. وبمجرد وقوع حادثة، فلن يكون هناك ما هو أفضل من الحصول على صور التقطتها هذه الكاميرا. وكما توضح شركة «فيورويد» في بيانها الصحافي، فإن كاميرا «إس1» تعمل بصفتها تأميناً، حيث تقدم تسجيلات مصورة موثوق فيها في وقت تكون هناك حاجة ماسّة إليها. ومن شبه المستحيل القول إن من مثل هذه الكاميرات تلتقط أوضح وأدق صورة، لكن هذا الجهاز يقترب كثيراً من المستوى المثالي.

وبفضل مستشعر «سوني ستارفيس2»، توفر الكاميرا درجة دقة قدرها «4 كيه» وهي درجة فائقة بمقدار 60 إطاراً في الثانية من الكاميرا الأمامية، التي تتمتع بمجال رؤية قياس زاويته 151 درجة. كذلك الكاميرا الأمامية مزودة بشاشة عرض «إل سي دي» قطرها 2.3 بوصة. وتبلغ دقة تصوير الكاميرا الخلفية 2.5 كيه بمقدار 30 إطاراً في الثانية، في حين يبلغ قياس زاوية مجال الرؤية 160 درجة. وتخزن بطاقة ذاكرة صغيرة «مايكرو إس دي»، ذات سعة قصوى قدرها 512 غيغا بايت، التسجيلات.

وطريقة التركيب معيارية، ولا ينبغي أن تستغرق وقتاً طويلاً مع مجموعة المكونات المادية المرفقة. إذا لم تكن قادراً على أداء هذه المهمة، سيكون من السهل العثور على متخصص في تركيب هذا النوع. تتضمن الطريقة السريعة لتشغيل الجهاز محوّل ولاعة السجائر. وبمجرد تشغيله، ستكون طريقة الاستخدام بسيطة. من السهل الضغط على الأزرار الموجودة على الكاميرا، والجهاز سهل الاستخدام أيضاً من حيث التوصيل بمصدر الطاقة وطريقة تغيير الأنماط.

تتيح التكنولوجيا المملوكة لشركة «فيورويد» إمكانية الضبط الممتد والتعديل، حيث توجد 18 قيمة، من بينها درجة الإضاءة والدقة وخفض الضوضاء. كذلك، يوجد في الجهاز نمط الرؤية الليلية وتقنية الواي فاي اللاسلكي من أجل نقل الملفات.مع تطبيق «فيورويد هاب»، يمكن لخوارزميات التعلم العميق المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي استعادة أي مقطع مصور غير واضح ببضع نقرات. كثيراً ما تكون صور اللوحات المعدنية للمركبات، التي تُلتقط أثناء الحركة، ضبابية وغير واضحة، ويكون من العسير قراءتها بشكل واضح قاطع. ولكن وعبر خطوات قليلة مع تطبيق «فيورويد هاب»، يمكنك اختيار اللوحة المعدنية المعنية وإصدار أمر للتطبيق بتعزيز واستعادة صورتها، بهذه السهولة.

كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

يتضمن جهاز «داش كام» «إس1-4 كيه إنفينيت» (349.99 دولار) خصائص لدعم جودة ما يلتقطه من مقاطع مصورة وهي جودة لا تُضاهى، بما في ذلك ملفات «إم بي4» التي يمكن تشغيلها بسهولة ويسر. كذلك، يوجد في الجهاز مرشح استقطاب دائري، يحدّ من الانعكاسات ويحدّ أيضاً من وميض الزجاج الأمامي للسيارة من أجل التقاط صور أوضح.

يعمل نمط صفّ السيارة مع رصد الحركة بشكل موفر للطاقة لتوفير طاقة البطارية، ويتضمن تقنية السياج الجغرافي القائم على الـ«جي بي إس» (نظام التموضع العالمي) التي يمكنها إغلاقه وتوفير الطاقة.

تقدم شركة «فيورويد» أيضاً جهاز «إس1-4 كيه إنفينيت» بتجهيز ثلاثي القنوات (يمكن إضافة كاميرا داخلية) مقابل 399.99 دولار، ويوجد جهاز «إس1-4 كيه إنفينيت» ذي كاميرا واحدة أمامية مقابل 279.99 دولار.

https://vueroid.com/product/vueroid-s-1

سماعة "إتش إس-1500 واط، بلوتوث 2"

سماعة رأس لاسلكية

كانت سماعة الرأس«سايبر أكوستيكس» اللاسلكية «إتش إس-1500 واط، بلوتوث2» Wireless Headset HS-1500BT II ضحية الدفن في مكتبي خلال العام الحالي. ورغم أنها لم تعدّ مثار اهتمام وسائل الإعلام، فإنها جديرة حقاً بالمراجعة.

إنها سماعة رأس ممتازة لاسلكية (مزودة ببلوتوث) مع عصابة رأس مبطنة بطبقة داخلية قابلة للتعديل ووسادات أذن من الجلد الصناعي الحيوي شديد النعومة تعزز الشعور بالراحة في حال الاستخدام طوال اليوم. وتوجد أزرار تحكم تعمل باللمس للخواص الأساسية وهي الصوت وكتمه والرد على المكالمات. يمكن استخدام ميكروفون «بوم» (الذي يُثبت على ذراع طويلة) من أي جانب من الجانبين.

كثيراً ما تكون هناك أشياء مشتتة في بيئات المكتب والعمل عن بعد؛ وهو ما يسبب ضوضاء في الخلفية. وتستطيع السماعة «إتش إس-1500 واط بلوتوث 2» التخلص تقريباً من كل تلك الضوضاء من خلال تقنية إلغاء الضوضاء المزدوجة. وبفضل تقنية إلغاء الضوضاء النشطة، تمكن إزالة كل الضوضاء الموجودة في الخلفية. كذلك تتيح تقنية إلغاء الضوضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي التخلص من الأشياء المشتتة بحيث يكون صوتك فقط هو الذي يصل إلى من تتحدث معه.

ويُلحق بكل أذن مكبر صوت داخلي حجمه 40 ملم من أجل توفير درجة وضوح مثالية. ومع خواص الاتصال المزدوج، يمكن للسماعة التنقل بشكل سلس بين الأجهزة. وتتيح البطارية الداخلية مدة تشغيل قدرها 20 ساعة بالبلوتوث، ويمكن استخدام السماعة مع شحنها باستخدام وصلة «يو إس بي – سي». ومرفق بالسماعة حافظة للتخزين. يبلغ سعر سماعة الرأس 129.99 دولار.

https://www.cyberacoustics.com/professional-wireless-headset-with-ai-noise-cancelation-hs - 1500bt-ii * خدمات «تريبيون ميديا»