تونس: المشيشي يستعد لإعلان حكومة مصغرة

تونس: المشيشي يستعد لإعلان حكومة مصغرة

الاثنين - 4 رجب 1442 هـ - 15 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15420]

ذكرت مصادر مقربة من رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي أن خيار تشكيل حكومة مصغرة لتجاوز الأزمة والالتفاف على «مراوغة رئيس الجمهورية» قيس سعيد، بات «بين الخيارات الأقرب للتنفيذ»، بعد رفض المحكمة الإدارية التدخل في ملف التعديل الوزاري والبت في الخلاف بين رأسي السلطة التنفيذية.
ويرفض سعيد أداء الحكومة المعدلة اليمين الدستورية أمامه، بسبب اعتراضه على عدد من الأسماء التي طرحها المشيشي في التعديل. ومع طول أمد الأزمة الدستورية، لجأ رئيس الحكومة إلى المحكمة الإدارية للفصل في الخلاف، لكنها قضت بعدم الاختصاص.
وإثر قرار المحكمة، اجتمع المشيشي بمجموعة من الخبراء والقانونيين الذين أكدوا أن الحل سياسي وليس قانونياً. ويميل رئيس الحكومة إلى إعلان تشكيلة لا يتجاوز عدد وزرائها 16، فيما يتم تعيين الوزراء المقترحين ضمن التعديل المثير للجدل، مستشارين في قصر الحكومة، وبالتالي إعادة هيكلة الحكومة من دون الرجوع إلى الرئاسة.
وأكدت أستاذة القانون الدستوري منى كريم أن خيار تشكيل حكومة مصغرة لتجاوز المأزق «لا يتعارض مع أحكام الدستور التونسي، ولا يطرح أي إشكال دستوري». وأكدت أن «إعادة هيكلة الحكومة من صميم اختصاصات رئيس الحكومة ولا يشترط غير عقد مجلس وزاري لتنفيذ هذا الخيار السياسي».
وما زال المشيشي في انتظار رأي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التي تؤدي دور المحكمة الدستورية المعطلة، ومن شأن رأيها أن يغير المعادلات ويؤثر على موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة.
وكان رئيس الوزراء قد أكد في تصريحات انفتاحه على كل الحلول التي تمكّن من إنهاء الأزمة السياسية المتواصلة منذ 26 يناير (كانون الثاني) الماضي. وعبر عن أمله في أن يتفاعل رئيس الجمهورية مع المراسلة الموجهة إليه لتقديم أسماء الوزراء الجدد الذين ما زال يبدي تحفظات بشأنهم.
على صعيد آخر، أكد رئيس كتلة «الإصلاح الوطني» حسونة الناصفي أن الكتلة (16 نائباً) تعتبر سحب الثقة من رئيس البرلمان زعيم «حركة النهضة» راشد الغنوشي «أمراً ضرورياً لتغيير المشهد البرلماني بما يكفل حسن إدارة الخلافات والتعامل على المسافة ذاتها مع جميع الأطراف السياسية».
وأشار إلى «وجود اتفاق بين الكتل البرلمانية على تقديم عريضة سحب الثّقة من رئيس البرلمان عند بلوغ الأغلبية المطلقة المقدرة دستورياً بـ109 أصوات، وسيتم الكشف عن التوقيعات كافة عند الانتهاء منها».
في المقابل، قال النائب عن «النهضة» سمير ديلو إن عريضة سحب الثقة «لن تمر في ظل التوازنات الحالية». وأضاف أنه «من المستحيل أن يصل عدد النواب الموقعين على هذه العريضة إلى 109».
وكان 76 نائباً وقعوا بصفة رسمية لائحة سحب الثقة من الغنوشي، وهو عدد كافٍ للبدء في إجراءات سحب الثقة من رئيس البرلمان إذ يوجب القانون جمع 73 توقيعاً على الأقل لعرض لائحة سحب الثقة على البرلمان في جلسة عامة والبت في مصير الرئيس.
وكانت مصادر معارضة قد أكدت بلوغ 90 توقيعاً لصالح سحب الثقة، وهي تنتظر توقيعات إضافية قبل تقديم العريضة إلى مكتب البرلمان. وفي حال تقديم هذه العريضة رسمياً، ستكون لائحة اللوم الثانية لسحب الثقة من الغنوشي بعد سقوط اللائحة الأولى بالتصويت في 30 يوليو (تموز) الماضي، حين لم يتمكن معارضو الغنوشي سوى من جمع 97 صوتاً، وهو عدد غير كافٍ لإطاحة رئيس البرلمان الذي تزايدت أعداد منتقديه وحافظ على منصبه للعام الثاني في مدة نيابية تدوم خمس سنوات وتنتهي في 2024.


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو