قيود «كورونا» ليست وحدها سبب انهيار اقتصادات الدول

المتاجر مغلقة أمام المارة القليلين في العاصمة الألمانية برلين بسبب تشديدات «كورونا» (أ.ف.ب)
المتاجر مغلقة أمام المارة القليلين في العاصمة الألمانية برلين بسبب تشديدات «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

قيود «كورونا» ليست وحدها سبب انهيار اقتصادات الدول

المتاجر مغلقة أمام المارة القليلين في العاصمة الألمانية برلين بسبب تشديدات «كورونا» (أ.ف.ب)
المتاجر مغلقة أمام المارة القليلين في العاصمة الألمانية برلين بسبب تشديدات «كورونا» (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن تشديدات «كورونا» ليست وحدها سبب انهيار اقتصادات الدول، في الوقت الذي استبعد فيه خبراء ألمان أن تؤدي نهاية إغلاق «كورونا» إلى حدوث التعافي المنشود للاقتصاد بشكل تلقائي، ما دام استمر الفيروس خارج السيطرة.
يأتي ذلك استناداً إلى دراسات مقارنة في دول اسكندنافية والولايات المتحدة أظهرت أن الاقتصاد انهار في المرحلة الأولى من الجائحة في دول ومناطق غير خاضعة لإجراءات إغلاق صارمة، كما انهار أيضاً في دول طبّقت قيوداً صارمة.
وقال كليمنس فوست، رئيس معهد «إيفو» الاقتصادي الألماني: «ما دام الفيروس يثير حالة من عدم اليقين، فإن الكثير من الشركات تتوقف عن الاستثمار، وعندما ينتشر فيروس خطير لا يذهب أغلب الناس إلى السينما أو المطعم أو الحفلات الموسيقية سواء كان مسموحاً لهم بذلك أم لا». وأجرى علماء من المعهد دراسة تناولت تطور الوضع في السويد التي رفضت تطبيق الإغلاق لمدة طويلة، وقال فوست: «من دون إغلاق، يحدث الانكماش الاقتصادي متأخراً بعض الشيء وليس بهذه الدرجة من العمق التام، لكنك ستدفع مقابل ذلك لاحقاً بارتفاع عدد الإصابات وبوقوع أضرار اقتصادية وصحية أكبر لم يتم احتسابها».
وفي الولايات المتحدة، بحث الخبيران الاقتصاديان أوستان جولسبي وتشاد سيفرسون، التداعيات الاقتصادية على قطاع تجارة التجزئة في العديد من المقاطعات الأميركية منها من طبقت الإغلاق ومنها من لم تطبقه.
وكتب الخبيران عن نتيجة بحثهما: «في حين تراجعت حركة العملاء بشكل مجمل بنسبة 60%، فإن 7% فقط من هذا التراجع يرجع إلى القيود القانونية... فالقرارات الفردية (للمشترين) كانت أكثر أهمية بشكل كبير وترتبط فيما يبدو بالخوف من الإصابة بالعدوى».
كان الاقتصاد السويدي قد سجّل انكماشاً بنسبة 8% في الربع الثاني من 2020، حسب بيانات هيئة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي، بينما سجل الاقتصاد في الدنمارك المجاورة، والتي كانت تطبق الإغلاق، انكماشاً بنسبة 7.1% في نفس الفترة، وقد لعب الاضطراب المؤقت لسلاسل التوريد على المستوى الدولي دوراً في هذه النتائج.
ولا يزال السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الناس سيواصلون سلوكهم المتردد في مرحلة لاحقة من الوباء كما كان عليه الحال في المرحلة الأولى.
ويعني الإغلاق بالنسبة إلى القطاعات المتأثرة به بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر فقداناً في الإيرادات يوماً بعد يوم، لكنه لا يوجد إجماع حول مقدار الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق.
ويتوقع تيمو فولمرسهويزر، الباحث الاقتصادي في معهد «إيفو»، أن يصل حجم الخسائر في القيمة المضافة في ألمانيا إلى نحو 1.5 مليار يورو أسبوعياً، فيما قدّر معهد «آي دبليو كولونيا» هذه الخسائر تقريبياً بما يتراوح بين 3.5 و5 مليارات يورو كل أسبوع.
وفي المقابل، تتوخى معاهد أخرى الحذر في هذه التقديرات، ويقول كلاوس ميشلزن، رئيس قسم سياسة الاقتصاد في معهد «دي آي دبليو»: إن «مقدار الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التأخيرات يقوم بقوة على افتراضات، والسؤال يدور حول ما الذي يمكن اتخاذه كقيمة مرجعية؟ فإذا ما أخذنا الوضع الاقتصادي قبل تفشي الجائحة كقاعدة للمقارنة، فإن الخسائر ستكون كبيرة جداً».
وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، الثلاثاء الماضي، تراجع الصادرات الألمانية في العام الماضي في ظل أزمة «كورونا».
وأوضح المكتب أن الصادرات انخفضت في عام 2020 بنسبة 9.3% مقارنةً بما كانت عليه في عام 2019، وتراجعت قيمتها إلى 1204.7 مليار يورو.
وأشار المكتب إلى أن ذلك كان أقوى تراجع منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009 عندما تراجعت الصادرات بنسبة 18.4%.وأضاف المكتب أن حجم الواردات انخفض أيضاً العام الماضي بنسبة 7.1%، وتراجعت قيمته إلى 1025.6 مليار يورو.
يشار إلى أن عمليات إغلاق الحدود المؤقتة وانقطاع الخدمات اللوجيستية وانقطاع سلاسل التوريد في بداية تفشي وباء «كورونا» في ربيع 2020 أدت إلى تباطؤ كبير في أعمال التصدير. صحيح أن حركة التجارة الخارجية شقت طريقها تدريجياً للخروج من هوّة «كورونا»، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض الركود.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صورة قمر صناعي التقطتها وكالة ناسا لمضيق هرمز (د.ب.أ)

«غولدمان ساكس»: النفط قد يبقى فوق 100 دولار حتى 2027

قال بنك «غولدمان ساكس» إن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة مطولة قد تمتد حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
متداولو العملات يراقبون شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بدعم من صائدي الصفقات

أظهرت الأسواق الآسيوية تعافياً ملحوظاً بنهاية الأسبوع، حيث اتجه المستثمرون لشراء الأسهم بأسعار منخفضة بعد عمليات بيع واسعة شهدتها الأسابيع الماضية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.