دراسة تؤكد فاعلية عقار لعلاج التهاب المفاصل في خفض وفيات «كورونا»

أطباء يعالجون مريضاً بـ«كورونا» داخل غرفة العناية المركزة (رويترز)
أطباء يعالجون مريضاً بـ«كورونا» داخل غرفة العناية المركزة (رويترز)
TT

دراسة تؤكد فاعلية عقار لعلاج التهاب المفاصل في خفض وفيات «كورونا»

أطباء يعالجون مريضاً بـ«كورونا» داخل غرفة العناية المركزة (رويترز)
أطباء يعالجون مريضاً بـ«كورونا» داخل غرفة العناية المركزة (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة فاعلية دواء يستخدم عادة لعلاج التهاب المفاصل في خفض الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على أكثر من 4000 مريض بـ«كورونا»، تم إعطاء نصفهم عقار «توسيليزوماب» الخاص بالتهاب المفاصل، جنباً إلى جنب مع عقار الستيرويد الرخيص المسمى «ديكساميثازون»، الذي يعطى عادة لمرضى «كورونا» بالمستشفيات.
ووجد فريق الدراسة، أن «توسيليزوماب» خفض خطر الموت لدى المجموعة التي تلقته، حيث توفي 596 (29 في المائة) من المرضى في هذه مجموعة خلال 28 يوماً مقارنة بـ694 (33 في المائة) من المرضى في المجموعة الأخرى التي لم تأخذ الدواء.
علاوة على ذلك، قلل الدواء من فرصة احتياج المريض إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي أو الموت من 38 في المائة إلى 33 في المائة.
وأشارت الدراسة إلى أن استخدام «توسيليزوماب» و«ديكساميثازون» معاً يخفض خطر الوفاة بنحو الثلث بالنسبة للمرضى الذين يخضعون للعلاج بالأكسجين، ويخفضه إلى النصف بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون جهاز التنفس الصناعي.
وقال البروفسور مارتن لاندراي، كبير الباحثين القائمين على الدراسة، والخبير الطبي في جامعة أكسفورد «هذه أخبار جيدة للمرضى وللهيئات الصحية في المملكة المتحدة وحول العالم. هذا العلاج يقلل من فرص دخول الأشخاص إلى العناية المركزة ويخفض من خطر الوفيات الناتجة من الفيروس».
ولكن الباحثون لفتوا إلى أن العلاج ليس رخيصاً، حيث إنه يكلف نحو 500 جنيه إسترليني لكل مريض، لكنهم لفتوا إلى أنه أقل من التكلفة اليومية لسرير العناية المركزة التي تبلغ نحو 2000 جنيه إسترليني.


مقالات ذات صلة

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثروت والحجار ينسحبان... الأزمات تحاصر مهرجان الموسيقى العربية

جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
TT

ثروت والحجار ينسحبان... الأزمات تحاصر مهرجان الموسيقى العربية

جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)
جانب من المؤتمر (دار الأوبرا المصرية)

تحاصر أزمات وتحديات عدة الدورة الـ34 من مهرجان «الموسيقى العربية»، المقرر إقامة فعالياتها من 20 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أبرزها «الاعتذارات والانتقادات»، وانسحاب الفنانين محمد ثروت وعلي الحجار، وإعلان رئيس دار الأوبرا المصرية، المنظمة للمهرجان، عدم الاستمرار في منصبه، وصعوبة مشاركة باحثين في «المؤتمر العلمي»، الذي يُقام بالتزامن مع الحفلات الغنائية، بسبب «ضعف الميزانية».

كان الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، قد أكد في المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الأربعاء، أن «ضعف الميزانية» هو السبب في عدم التعاقد مع بعض الفنانين.

وأعلن الوكيل تفاصيل الحفلات الغنائية، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم المايسترو محمد الموجي، مدير المهرجان، لافتاً إلى أن المهرجان يضم 22 «ليلة غنائية»، بمشاركة 70 فناناً مصرياً وعربياً، بالإضافة إلى مناقشة 35 بحثاً في «المؤتمر العلمي».

وحسبما أعلن رئيس الأوبرا، كان من المقرر أن يُحيي الفنان محمد ثروت حفل الافتتاح، لكنه اعتذر عن عدم المشاركة بشكل مفاجئ، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «لن أقبل ولن أشارك في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين».

وتشهد ليالي المهرجان الـ11، المُهداة إلى روح الفنان الراحل هاني شاكر، مشاركة عدد من نجوم الغناء، من بينهم مروة ناجي، وأحمد جمال، وريهام عبد الحكيم، ومحمد محسن، وخالد سليم، والموسيقار عمر خيرت، فيما يُحيي حفل الختام الفنان مدحت صالح. كما تشهد الحفلات مشاركة فناني الأوبرا المصرية وفرق موسيقية.

وتتمثل المشاركات العربية في دورة هذا العام في الفنان اللبناني عاصي الحلاني، الذي تبرع بأجره لدار الأوبرا، وفق حديث رئيسها، والفنانة اللبنانية ولاء الجندي، ومن الأردن طارق الفقيه ونداء شرارة.

وخلال الساعات الماضية، واجه الدكتور رضا الوكيل انتقادات من بعض المتخصصين في المجال الموسيقي، تعليقاً على حديثه عن كواليس المشاركات الغنائية وضعف الميزانية، من بينهم المايسترو هاني فرحات، ووليد فايد، ومدحت خميس، الذين أكدوا «أن المهرجان يحتاج إلى مراجعة».

ويغيب عن المهرجان، لأول مرة منذ إطلاقه، الفنان علي الحجار. فبينما أكد رئيس الأوبرا أن الحجار حاضر في فعاليات الدار الفنية بشكل دائم، وأن غيابه يعود إلى إتاحة المشاركة لأسماء أخرى، أكد الحجار أن السبب يعود إلى اعتماد ميزانية ضعيفة ومهينة لأعضاء فرقته الموسيقية، وفق ما نشره عبر حسابه على موقع «فيسبوك».

رضا الوكيل خلال المؤتمر الصحافي (دار الأوبرا المصرية)

ولم تتوقف الأمور عند اعتذار ثروت، وتوضيح الحجار، وانتقادات المتخصصين؛ فقد أعلن رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصب رئيس دار الأوبرا المصرية، الذي تولّاه قبل أشهر قليلة، وكتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي، ولن أكون سبباً في مشكلات أو عداء»، مؤكداً بقاءه فناناً وصديقاً، وذلك عقب الجدل الذي أثاره حديثه عن ضعف الميزانية محلياً، مقارنةً بمشاركات فناني الأوبرا دولياً.

وبعيداً عن جدل الاعتذارات والانتقادات والتوضيحات، احتفى الفنان مدحت صالح بإحيائه حفلين في المهرجان، أحدهما حفل الختام، ونشر الملصق الترويجي للحفلين عبر حسابه على موقع «فيسبوك».

وبدوره، قال المايسترو الدكتور محمد الموجي، مدير المهرجان والمؤتمر، إن الدورة المقبلة من «الموسيقى العربية» يغلب عليها الطابع الكلاسيكي والاهتمام بأصوات الأوبرا.

وتعليقاً على الجدل بشأن غياب بعض الفنانين عن المشاركة في المهرجان، أكد محمد الموجي لـ«الشرق الأوسط» أن «إدارة المهرجان تواصلت مع أسماء عدة، لكنهم اعتذروا لأسباب تنوعت بين اختلاف المواعيد، وضعف الميزانية، ووضع شروط».

وأبدى الموجي عتبه على بعض الفنانين المصريين تحديداً، موضحاً أن «ضعف الميزانية وترشيد النفقات أمور خارجة عن الإرادة، وهي العقبة الوحيدة التي واجهت إدارة المهرجان»، لافتاً إلى أن «الموسيقى العربية» مهرجان مصري عريق، سبق أن غنّى كثيرون منهم على خشبات مسارحه، وأن دعمه ضروري.

وذكر الموجي أنه طالب بزيادة الميزانية، لكن لا دخل له في ترتيب هذه الأمور وتنسيقها مع الجهات المعنية.

وفي تقليد جديد، أطلق المهرجان على لياليه الغنائية أسماء بعض رواد الموسيقى في مصر، من بينهم سيد درويش، وبليغ حمدي، ومحمد الموجي، ومحمد عبد الوهاب. كما ستُقام جميع حفلات القاهرة على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا، ولن يشهد مسرح النافورة أي حفلات، خلافاً لما كان عليه الحال في دورات سابقة.

وخلال المؤتمر، أكد الدكتور محمد شبانة، رئيس اللجنة العلمية، أن موضوع المؤتمر لهذا العام يحمل عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، وستجري مناقشته من خلال 4 محاور. وأشار شبانة إلى أن عدد الأبحاث التي تلقتها اللجنة بلغ 54 بحثاً، اختير منها 35 بحثاً من بلدان عربية وأجنبية، من بينها مصر، والسعودية، والأردن، ولبنان، والعراق، والسويد، وأميركا، إضافة إلى مشاركة 4 باحثين يمثلون مجمع الموسيقى العربية. كما يشهد المؤتمر ندوة ثقافية عن مشوار الفنان هاني شاكر.

ويُكرِّم مهرجان «الموسيقى العربية»، في حفل الافتتاح، 9 شخصيات أسهمت في إثراء الحياة الفنية في مصر والعالم العربي. ويشمل التكريم أسماء هاني شاكر، والشاعر رضا أمين، والموسيقار مختار السيد، إلى جانب الفنانين طارق فؤاد ووليد حيدر، وعازف الكمان الدكتور سمير رشاد، والفنان محمد فودة، والمؤلف الموسيقي محمد هلال، والناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال الدين.


اللبناني إيلي أبو خليل «يتحدَّى» الذكاء الاصطناعي بالفكر الإنساني

بيروت أيام العزّ بالذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)
بيروت أيام العزّ بالذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)
TT

اللبناني إيلي أبو خليل «يتحدَّى» الذكاء الاصطناعي بالفكر الإنساني

بيروت أيام العزّ بالذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)
بيروت أيام العزّ بالذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)

انتشرت في الأيام الأخيرة مقاطع مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من مسلسل «باب الحارة»، متصدّرةً المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. من بينها ما يُظهر أبطال العمل وهم يعزفون على الغيتار والأرغن أو يرقصون الفالس، وأخرى تُعيد تقديم مشاهد منه بأسلوب متجدّد، من خلال قَصّات شَعر وأزياء حديثة. وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع، محققةً ملايين المشاهدات، ووصلت أصداؤها أبعد من العالم العربي.

كان اللبناني إيلي أبو خليل أول مَن أطلق هذا النوع من المقاطع، إذ قدّم مشهداً من المسلسل بلغات عدّة. وسرعان ما لحق به آخرون، مستوحين من محتواه أفكاراً لمقاطعهم، فولَّد، من دون أن يدري، ظاهرة راحت تكبر يوماً بعد يوم لتغزو وسائل التواصل.

واختار أبو خليل مشهداً حوارياً يجري بين بطلَي العمل في جزئه الأول، أبو عصام (عباس النوري) وأم عصام (صباح الجزائري)، ودبلجه بلغات مختلفة، مركزاً على حوار تتخلّله كلمة «فشرت» التي تقولها أم عصام لزوجها، وتتسبب، وفق سياق العمل، في طلاقهما. وحقّق المقطع تفاعلاً كبيراً، متجاوزاً 10 ملايين مشاهدة خلال أيام.

ولفت أبو خليل، بمحتواه، وسائل إعلام عربية وعالمية. فمنذ يونيو (حزيران) الفائت، بدأ رحلة تحدٍّ مع الذكاء الاصطناعي تحت عنوان «أنا من يحاول الذكاء الاصطناعي استبداله»، يعمل من خلالها على تأكيد أن هذا الاختراع لا يمكنه إلغاء الفكر الإنساني.

ونشر مقاطع قصيرة افتراضية نفّذها بأسلوبه بهدف الترفيه، محقّقاً ملايين المشاهدات. وفي معظم هذه المقاطع، يطلّ إيلي بطلاً للفيلم، فيما يشبه توقيعاً دائماً لأعماله. ويأخذنا في جولات تتمحور تارةً حول بيروت أيام العزّ، وتارةً أخرى حول موضوعات تصدّرت وسائل التواصل، فيعيد تقديمها بقالب جديد وإطار ترفيهي مضحك.

وبلغ نجاح إيلي ذروته مع المقطع المصوَّر من مسلسل «باب الحارة». وخرجت كلمة «فشرت» من إطارها الشامي المعروف، لتصل إلى جمهور من جنسيات مختلفة، وتعيد المسلسل إلى الواجهة بعدما تحوّلت اللقطة إلى ظاهرة يتبادلها الناس في بلدان عدة. وأضاف إيلي لمساته إلى المشهد، فأطلّ فيه وهو يوجّه صفعة إلى أبو عصام، لأنه، برأيه، ظلم زوجته.

ويُعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المقطع لا يزال متداولاً بنسخته الأصلية على وسائل التواصل منذ سنتين وحتى اليوم، رغم إنتاجه قبل 20 عاماً. راودتني فكرة إعادة تركيبه بنكهة كوميدية، بصوت البطلَيْن السوريَّيْن وصورتهما، فأعدت تقديم اللقطة بلغات مختلفة، ووصلت إلى الصين والهند، ولا سيما فرنسا. ولاقت النسخة الفرنسية أعلى نسبة مشاهدة، متجاوزةً 6 ملايين مشاهدة». ويضيف: «مجرّد تخيّل صباح الجزائري وعباس النوري يتحدّثان بالصينية والإسبانية كان كافياً ليرسم الابتسامة، لاشعورياً، على ثغر مشاهديهما».

أما هدفه من تقديم هذه المقاطع القصيرة، فيختصره بالقول: «رغبت في التأكيد أن الذكاء الاصطناعي مجرّد أداة في يد الإنسان، يستطيع من خلالها توليد أفكار كثيرة. ومن دون الإنسان وإدارته لهذه الأداة، يتوه الذكاء الاصطناعي ويفشل في مَهمّته».

فادي رعيدي ونعيم حلاوي نالا حصّتهما من الذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)

ويرى أبو خليل أن هذا الاختراع يُقلق اليوم أصحاب مهن كثيرة، لا سيما العاملين في مجال التصميم الغرافيكي. ويتابع: «لكنني أؤكد أنّ فكر الإنسان لا يمكن إلغاؤه. وهذا أمر لمسته في طبيعة عملي مخرجاً منفّذاً في شركة تسويق. إذا لم يزوّد الإنسان الذكاء الاصطناعي بالمهمة والخطة المراد تنفيذها، فسيفشل من دون شكّ».

ومن المقاطع التي نشرها إيلي أبو خليل على صفحته الإلكترونية، التي لا يتجاوز عمرها أشهراً، جولة يسير فيها في بيروت القديمة، فيعود بنا إلى زمن الخمسينات والستينات، عندما كانت العاصمة اللبنانية خالية من زحمة السير والهواتف المحمولة والنفايات على الطرقات. وعلى وقع صوت فيروز في أغنية «كيفك إنت»، يرافق المشاهد إيلي في جولته، ويستكشف بيروت أيام العزّ، بأزقتها ودكاكينها ومقاهيها وحافلاتها الشهيرة باللونين الأبيض والأحمر.

ويتابع: «هذا المقطع ركّبته من صور حقيقية لبيروت في تلك الحقبة، فأذكّر الناس بها، وأحقّق لهم حلم رؤية عاصمتهم بالصورة التي كان أهاليهم وأجدادهم يُخبرونهم عنها».

ويبحث إيلي أبو خليل دائماً عن الموضوع الرائج على وسائل التواصل الاجتماعي. ولذلك، جمع مقاطع عن قصة طلاق المؤثرَين «دكتور فود» وزوجته «شروق». وفي مقطع آخر، استعاد أغنية «بتغيب بتروح» التي اشتهر بها الممثلان نعيم حلاوي وفادي رعيدي في التسعينات، وقدّمهما في مشهد مختلف حول مائدة طعام لبنانية. كما اختار، من مكتبة الإعلانات التجارية الشهيرة في الحقبة عينها، الإعلان التلفزيوني «فادي ما سقط».

وعن خطواته التالية، يوضح: «تركيبة جديدة لمقطع من مسلسل (مريانا)، الذي لاقى شهرة واسعة عام 2002. كما سأطوّر موضوعات رائجة أخرى كلّما سنحت لي الفرصة».

ويشير إيلي أبو خليل إلى أنّ ما يُنجزه قد يُجيده أيّ شخص آخر، لكن الأهم أن يدرك كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة صحيحة. ويختم: «إضافة إلى الطابع الكوميدي الذي يرافق منشوراتي، يبقى هدفي الأساسي التأكيد للناس ألا يخافوا من الذكاء الاصطناعي. فقلقهم منه وخوفهم من أن يكون بديلاً عنهم في أداء مَهمّاتهم ومهنهم ليس في محلّه. فهو مجرّد آلة يلقّنها الإنسان مهام معيّنة كي تنجزها، ليس أكثر».


كم يمشي طفل في الثالثة؟ الرقم يُفاجئ البالغين

قدمان لا تعرفان أنهما قطعتا كلّ هذه المسافة (أ.ب)
قدمان لا تعرفان أنهما قطعتا كلّ هذه المسافة (أ.ب)
TT

كم يمشي طفل في الثالثة؟ الرقم يُفاجئ البالغين

قدمان لا تعرفان أنهما قطعتا كلّ هذه المسافة (أ.ب)
قدمان لا تعرفان أنهما قطعتا كلّ هذه المسافة (أ.ب)

يتحرَّك الأطفال الصغار أكثر بكثير مما يعتقد كثير من البالغين، إذ يقطع الأطفال في سنّ الثالثة والرابعة نحو 18 ألف خطوة يومياً في المتوسط.

خلصت إلى ذلك دراسة دولية شملت أكثر من 3500 طفل في 44 دولة، نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن دورية «لانسيت لصحة الأطفال والمراهقين». وجُمعت البيانات بين عامَي 2018 و2025، باستخدام أجهزة استشعار للحركة ارتداها الأطفال في سنّ الثالثة والرابعة حول الخصر 3 أيام على الأقل. وتتولّى جامعة ولونغونغ في أستراليا تنسيق دراسة «صن رايز».

وبلغ ما يُعرف بـ«الوسيط المرجّح» 18 ألفاً و542 خطوة يومياً، ممّا يعني أنّ نصف الأطفال سجّلوا عدداً أكبر، فيما سجّل النصف الآخر عدداً أقل. وبلغ متوسّط عدد الخطوات لدى الأطفال في الثالثة نحو 17 ألفاً و500 خطوة، في حين اقترب لدى الأطفال في الرابعة من 19 ألف خطوة.

وكانت الفروق بين الأطفال كبيرة جداً، إذ تراوحت النتائج بين نحو 1100 خطوة في الحد الأدنى و29 ألفاً و800 خطوة في الحد الأقصى. وبذلك، قد يتجاوز الفارق بين طفل قليل الحركة نسبياً وآخر شديد النشاط 25 ألف خطوة في يوم واحد.

وكتب أكثر من 30 باحثاً شاركوا في دراسة «صن رايز»، (شروق الشمس)، أنّ النشاط البدني في مرحلة الطفولة المبكرة ضروري للنمو والتطوّر الصحي. لكنّ الباحثين لم يقدّموا توصية صريحة بعدد محدد من الخطوات للأطفال في سنّ ما قبل المدرسة، نظراً إلى أن عوامل أخرى تؤثّر في سلوكهم الحركي. واقترحوا أن تربط دراسات مستقبلية هذه النتائج، من بين أمور أخرى، بمدّة الجلوس وأنماط النوم.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يمارس الأطفال في الثالثة والرابعة نشاطاً بدنياً لمدة 180 دقيقة على الأقل، موزَّعة على مدار اليوم، على أن تكون 60 دقيقة منها على الأقل من النشاط المتوسّط إلى المرتفع الشدّة. ولا تحدّد المنظمة أيضاً عدداً موصى به من الخطوات للبالغين. واستناداً إلى توصيات النشاط البدني للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، أوصت دراسات سابقة بالمشي ما بين 7 و10 آلاف خطوة يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنّ الأطفال في الدول منخفضة الدخل يقطعون في المتوسّط نحو 23 ألف خطوة يومياً، أي أكثر بنحو 5 آلاف خطوة من الأطفال في الدول مرتفعة الدخل. كما سجَّل الأطفال في المناطق الريفية نحو ألفَي خطوة إضافية مقارنةً بأطفال المدن.

وشملت الدراسة في أوروبا، من بين دول أخرى، دولاً اسكندنافية وبريطانيا وإسبانيا وبولندا، فيما لم تشمل ألمانيا. ومن الدول المشاركة ذات الدخل المنخفض نسبياً الهند وكينيا، على سبيل المثال.

وعلى غرار دراسات سابقة عن النشاط البدني، كشفت هذه الدراسة أيضاً عن فارق بين الأولاد والبنات؛ فقد كان الأولاد في سنّ الثالثة يمشون نحو 1640 خطوة إضافية يومياً مقارنةً بالبنات من العمر عينه، في حين بلغ الفارق لدى الأطفال في الرابعة نحو 1150 خطوة. وعزا الباحثون ذلك، على الأرجح، إلى اختلافات بين الجنسين في سلوك اللعب والأنشطة الترفيهية، فضلاً عن تأثيرات اجتماعية وثقافية تظهر بالفعل في هذه السنّ المبكرة.

واقترح فريق الباحثين، عند وضع استراتيجيات لتعزيز النشاط البدني في مرحلة الطفولة المبكرة، إيلاء اهتمام خاص للبنات، وكذلك للأطفال ذوي الوزن الأعلى، الذين يسجّلون بدورهم عدداً أقل من الخطوات.