المساعي الأوروبية ـ العربية للسلام لا تلقى استجابة

المساعي الأوروبية ـ العربية للسلام لا تلقى استجابة

الجمعة - 1 رجب 1442 هـ - 12 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15417]
لافتة رفعت حديثاً توضح اتجاهين أحدهما للمستوطنات اليهودية في الخليل والآخر للحرم الإبراهيمي (أ.ف.ب)

تواصل المجموعة المعروفة المؤلفة من 4 دول، هي فرنسا وألمانيا ومصر والأردن، محاولة دفع «عملية السلام» بين إسرائيل والفلسطينيين قدماً، أو على الأقل، دفع الطرفين لتقديم بوادر حسن نية تساعد على ذلك، رغم اصطدامها بتردد الطرفين، في ظل غياب الإدارة الأميركية الجديدة في قلب هذه المبادرة، وفي ظل انشغال إسرائيل بانتخابات داخلية، ورفضها معظم الطلبات.
وقال موقع «واللا» الإسرائيلي، إن مجموعة الدول التي انطلقت على هامش «مؤتمر ميونيخ الأمني»، الأخير، تحاول تحريك الجمود في عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، وتحاول إقناع الأطراف الموافقة على تنفيذ خطوات لبناء الثقة، وذلك من أجل تحسين الأجواء بينهم إلى أن تقوم الإدارة الأميركية بتشكيل سياسة واضحة تجاه المسألة. ويعد الجهد الأوروبي العربي، المبذول، هو الوحيد المطروح حالياً. ورغم ذلك، فقد قال دبلوماسيون أوروبيون مشاركون في هذه الخطوات إن إسرائيل والفلسطينيين يتحفظون على تنفيذها، بدون تدخل إدارة بايدن بالعملية. والأسبوع الماضي، اجتمع سفراء هذه الدول في إسرائيل مع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون أوشفيز، واستعرضوا أمامه الخطوات لبناء الثقة التي يجب على إسرائيل والفلسطينيين القيام بها، مثل نقل لقاحات إضافية للطواقم الطبية في السلطة، وتحرير الحسابات المصرفية للأسرى الفلسطينيين، وتسليم إسرائيل جثامين مهاجمين فلسطينيين، واقترحوا أيضاً أن تقوم إسرائيل بتجميد مشاريع بناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفي الوقت ذاته، جرى اجتماع مماثل في رام الله مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حيث استعرضوا أمامه الخطوات التي يجب على السلطة تنفيذها، وهي مضاعفة التعاون مع إسرائيل بموضوع «كورونا»، وعقد اللجنة المشتركة للشؤون المدنية التي تناقش الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما طالب الدبلوماسيون الأوروبيون، بإجراء إصلاحات ترتبط بالمعاشات المدفوعة من قبل السلطة إلى الأسرى الفلسطينيين.
ومن بين الاقتراحات أن يصل وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، ونظيره الفلسطيني رياض المالكي، بداية شهر مارس (آذار)، إلى باريس، والاجتماع مع كليهما بصورة منفصلة، بداية، لكن إسرائيل رفضت تنفيذ جميع الخطوات المعروضة، بذريعة أنه «يجب الأخذ بعين الاعتبار راي الإدارة الجديدة في واشنطن, في حين قال المالكي إنه مستعد للمشاركة في الاجتماع في باريس ودراسة اقتراحهم بالنسبة للخطوات التي قاموا بطلبها، إذا تم ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة في واشنطن، وكان رد المجموعة أن ما تقوم به هو مساعدة إدارة بايدن لتحريك عملية السلام».
وقال أوشفيز لوزراء خارجية الدول الأربع، إنه فوجئ كيف أن هذه المجموعة التي تشكلت قبل سنة من أجل تهدئة الفلسطينيين، تحولت إلى مجموعة تضع المطالب أمام إسرائيل. وأضاف: «عندما أرى هذا التطور، فإنه يلزمني بإعادة التفكير حول ما إذا كنا مهتمين بالمشاركة».
والخطوات الأخيرة هي جزء من المبادرة التي انطلقت قبل عام خلال مشاركة وزراء خارجية هذه الدول في مؤتمر ميونيخ الأمني، حيث عقد هناك اجتماع جانبي، في محاولة لفتح حوار مع الفلسطينيين بعد عرض خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للسلام. وفي الأشهر التالية، التقى وزراء الخارجية عدة مرات من أجل تنسيق مواقف بما يتعلق بمخطط الضم الإسرائيلي، الذي لم يخرج إلى حيز التنفيذ، وكان آخر اجتماع لهم قبل شهر في العاصمة المصرية القاهرة.
وفي اجتماع القاهرة الذي التقى فيه وزراء خارجية الدول الأربع الشهر الماضي، حاول وزراء خارجية الدول الأربعة، إحضار أشكنازي والمالكي، لكن الأجواء السياسية في إسرائيل، وقيود فيروس «كورونا»، جعلت من هذه المشاركة مستحيلة.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو