المنفي يعلن بدء العمل من أجل «لمّ شمل» الليبيين

التقى حفتر في أول زيارة من نوعها بعد اختياره لقيادة المجلس الرئاسي

المشير خليفة حفتر مستقبلاً رئيس المجلس الرئاسي الجديد (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر مستقبلاً رئيس المجلس الرئاسي الجديد (القيادة العامة)
TT

المنفي يعلن بدء العمل من أجل «لمّ شمل» الليبيين

المشير خليفة حفتر مستقبلاً رئيس المجلس الرئاسي الجديد (القيادة العامة)
المشير خليفة حفتر مستقبلاً رئيس المجلس الرئاسي الجديد (القيادة العامة)

التقى المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أمس، محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي الجديد، الذي وصل عبر مطار بنينا بمدينة بنغازي (شرق) قادما من اليونان، في أول زيارة من نوعها بعد اختياره رئيسا للمجلس.
وقال المكتب الإعلامي لحفتر في بيان إنه تم «طرح وجهات النظر بين الطرفين»، حيث أكد حفتر «على دعم القوات المسلحة لعملية السلام، وسعي الجيش للحفاظ على الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطات، ودعم المجلس الرئاسي الجديد، وحكومة الوحدة الوطنية، التي أنتجها الحوار السياسي لتوحيد المؤسسات، والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة في ديسمبر (كانون الأول) القادم».
وقبل ساعات من وصوله إلى بنغازي، أعلن المنفي، الذي حظي باستقبال حافل بقاعة كبار الزوار، بحضور عدد من الأعيان والنواب والضباط، وممثلي حفتر، في بيان عبر «تويتر» عن «بدء رحلة العمل من أجل الوطن ووحدته وسلامة أراضيه، ولم شمل أهلنا في كل ربوع ليبيا»، وقال «سأحل ضيفا على مدينتنا بنغازي». مؤكدا أن «هدفنا وحدة البلاد والمصالحة الحقيقية، والتعاون مع الجميع لرفع المعاناة عن المواطن»، وطالب الجميع بـ«تحمل مسؤولياتهم، وأن نرتقي لمستوى التحديات والتطلعات». وقال صحافيون ومصورون محليون إنهم اضطروا إلى الانسحاب، بعدما منعوا من تغطية لحظة وصول المنفي إلى المطار، رغم تلقيهم دعوة من مكتبه. وكان يفترض أن يوجه المنفي كلمة متلفزة إلى مواطنيه، عقب وصوله في أول زيارة من نوعها، بعد اختياره رئيسا لـ«ترويكا» السلطة التنفيذية الجديدة.
في سياق قريب، وفي محاولة لحسم الجدل حول الجلسة المقررة لمنح الثقة للحكومة الجديدة، دعا النائبان الأول والثاني لرئيس مجلس النواب، حميد حومة وفوزي النويري لعقد جلسة كاملة النصاب للمجلس في مدينة تختارها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، بما يضمن أمن وسلامة جميع النواب لمنح الثقة للحكومة، التي يعكف على تشكيلها رئيسها عبد الحميد دبيبة. وفي تلميح إلى إمكانية الاستجابة لمطالب بعض النواب بالإطاحة برئيس المجلس، عقيلة صالح، من منصبه، قال بيان مشترك للنائبين إن جلسة البرلمان المقبلة «ستراجع لائحته الداخلية وإجراء كافة التعديلات، التي يرغب بها الأعضاء».
بدوره، حث بيان للمجلس الاجتماعي لقبائل سرت، أعضاء مجلس النواب على عقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة بالمدينة، مطالبا باختيار المدينة أيضا مقرا للسلطة التنفيذية الجديدة.
وكان عماد السائح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، قد عزز التكهنات بتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بتأكيده في تغريدة مقتضبة على موقع «تويتر» أنه لن يكون «جسرا لأي أجندة سياسية»، وذلك بعد ساعات من تمنيه على اللجنة الدستورية، التي اختتمت أمس اجتماعها الثالث بمدينة الغردقة، أن تتعاطى مع الجوانب الفنية والزمانية لإجراء الاستحقاقات القادمة. ونقل أعضاء في اللجنة عن السائح قوله إن المفوضية تحتاج لسبعة شهور، من بينها ثلاثة أشهر على الأقل لتحضير الإجراءات اللازمة للانتخابات، وتجهيز البطاقة الانتخابية، وأربعة أشهر أخرى لإنجاز عملية الاستفتاء على الدستور، لافتا إلى وجود مشاكل لوجيستية تتعلق بالجاليات الليبية في الخارج، في ظل عدم موافقة بعض الدول على إجراء عملية الاستفتاء مع تفشي وباء «كورونا».
وشدد السائح على أن يتم الانتخاب أولاً وفق قاعدة دستورية تتفق عليها الأطراف الليبية، وتوفر التمويل الكافي، مع ضرورة توفر الظروف الأمنية والصحية المناسبة، قبل الذهاب إلى الاستفتاء. وفي حالة رفض المقترعين سيتعين على الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور إعادة طرح مشروع معدل، قبل إعلان موعد الاستفتاء الثاني.
في شأن آخر، استبق فتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق» التي يرأسها فائز السراج، زيارة يخطط للقيام بها إلى المنطقة الشرقية، بوقف قراراته السابقة بشأن إنهاء خدمة وإيقاف 31 من الضباط بوزارة الداخلية في الحكومة الموازية في شرق البلاد عن العمل.
وأدرج باشاغا، الذي أصدر بشكل مفاجئ مساء أول من أمس جملة من القرارات الوزارية، تتضمن وقف قرارات بإنهاء العمل، وسحب قرارات فصل أعضاء بهيئة الشرطة من الخدمة، وذلك في إطار «تأكيد التلاحم بين أبناء الشعب الليبي، ولترسيخ قواعد الوحدة والمصالحة الوطنية».
وفي أول ظهور إعلامي له منذ اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، تفقد المشير حفتر مرافق مقر أكاديمية العلوم الاستراتيجية والأمنية، التي أنشئت بمنطقة الرجمة، على مساحة 40 هكتارا، معتبراً أن هذه المرافق «مهمة لبناء قوات عصرية وجيش متطور».
كما استمع حفتر، بحسب بيان لشعبة التوجيه المعنوي بـ«الجيش الوطني»، لضباط الشؤون الفنية بخصوص ما تم التوصل إليه من تطوير في عدد من الأسلحة والمعدات التقنية، ومن بينها الطائرات المسيرة الاستطلاعية والقتالية، ومعدات الحرب الإلكترونية الاستخباراتية الحديثة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».