الرئيسان الأميركي والصيني يجريان أول محادثة بينهما

بايدن ينشئ فرقة عمل لتقييم مواجهة التحديات مع بكين

بايدن مع نائبته هاريس خلال زيارة لوزارة الدفاع حيث أعلن عن تشكيل مجموعة عمل تخص الصين لتقييم الخيارات الدفاعية (إ.ب.أ)
بايدن مع نائبته هاريس خلال زيارة لوزارة الدفاع حيث أعلن عن تشكيل مجموعة عمل تخص الصين لتقييم الخيارات الدفاعية (إ.ب.أ)
TT

الرئيسان الأميركي والصيني يجريان أول محادثة بينهما

بايدن مع نائبته هاريس خلال زيارة لوزارة الدفاع حيث أعلن عن تشكيل مجموعة عمل تخص الصين لتقييم الخيارات الدفاعية (إ.ب.أ)
بايدن مع نائبته هاريس خلال زيارة لوزارة الدفاع حيث أعلن عن تشكيل مجموعة عمل تخص الصين لتقييم الخيارات الدفاعية (إ.ب.أ)

بعد أكثر من أسبوعين من توليه منصبه رئيساً للولايات المتحدة، تحدث بايدن لأول مرة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ مساء الأربعاء؛ على خلفية خلافات وانتقادات أميركية استمرت منذ السنوات الأخيرة من عهد الرئيس ترمب وإلى بدايات عهد بايدن، وتصريحاته التي أشار فيها إلى منافسة شديدة بين واشنطن وبكين.
وقد أجرى بايدن العديد من المحادثات مع حلفاء آسيويين وأوروبيين، بالإضافة إلى مكالمات هاتفية مع عدد كبير من قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال البيت الأبيض، إن الرئيس بايدن تحدث مع نظيره الصيني عن أولويته في حماية أمن الشعب الأميركي، والحفاظ على منطقة المحيطين الهادي والهندي آمنة وحرة ومفتوحة. وأشار بايدن إلى مخاوفه من الممارسات الاقتصادية التي يقوم بها النظام الصيني والحملات القمعية في هونغ كونغ، وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينغ يانغ، وممارسات بكين تجاه تايوان. وأضاف البيت الأبيض، أن الحديث تطرق إلى وجهات نظر الزعيمان حول مكافحة جائحة «كوفيد – 19»، والتحديات المشتركة للأمن الصحي العالمي، وتغير المناخ، ومنع انتشار الأسلحة. وجاءت المكالمة بعد ساعات قليلة من زيارة بايدن إلى مقر وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، التي تحدث فيها عن استراتيجيات الأمن القومي المتعلقة بالصين. وأعلن بايدن خلالها عن إنشاء فرقة عمل معنية بالصين لتقييم استراتيجيات وزارة الدفاع لمواجهة التحديات التي تفرضها الصين. وستضم فرقة العمل التي سيقودها المساعد الخاص لوزير الدفاع ايلي راتنر نحو 15 موظفاً من المدنيين والعسكرين، في مهمة للمراجعة الاستراتيجية والعمليات التكنولوجية، وهيكل القوة، والعلاقات الدفاعية مع الصين، ووضع توصيات خلال فترة أربعة أشهر يتم رفعها لوزير الدفاع لويد اوستن وللرئيس الأميركي. وأشار بايدن إلى أن مواجهة الصين تتطلب جهوداً حكومية متكاملة وتعاوناً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، وعلاقات وشراكات قوية، وقال «هذه هي الطريقة التي سنواجه بها التحدي الصيني، ونضمن فوز الشعب الأميركي في منافسات المستقبل». وكانت العلاقات الأميركية - الصينية قد تدهورت بشكل درامي مع تفشي وباء «كوفيد - 19» العام الماضي، إضافة إلى الحرب التجارية التي شنّها الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم جمركية على البضائع الصينية بلغت 360 مليار دولار.
ولم يتضح موقف إدارة بايدن من تلك الإجراءات الجمركية تجاه الصين، وأشارت جين شاكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى أن إدارة بايدن تعمل مع الكونغرس لمراجعة تلك السياسات بعناية، وقالت «مثلما هو الحال مع مجالات أخرى في العلاقات مع الصين، فإن بايدن سيأخذ نهجاً متعدد الأطراف».
من جانب آخر، أشارت محطات صينية حكومية إلى أن الرئيس الصيني شي خلال المحادثة رفض موقف بايدن بشأن تايوان وحقوق الإنسان، وقال «إن الولايات المتحدة يجب أن تحترم المصالح الأساسية للصين وتتصرف بحذر». وأكد شي خلال المكالمة، أن التعاون هو الخيار الوحيد وأن البلدين في حاجة إلى إدارة الخلافات بطريقة بنًاءة، وفقاً لما أذاعه التلفزيون الصيني عن فحوى المكالمة.
ويقول المحللون، إنه من المرجح أن يختلف نهج بايدن تجاه الصين عن نهج الرئيس السابق دونالد ترمب الذي أمضى جانباً كبيراً ووقتاً طويلاً في السعي لإبرام صفقة تجارية مع بكين وفرض رسوم جمركية عالية بلغت نحو 360 مليار دولار على البضائع الصينية والواردة إلى الولايات المتحدة، واتهم ترمب الصين بالمسؤولية عن تفشي فيروس كورنا. وقد لمح وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن في حديث لشبكة «سي إن إن»، بأن طريقة بلاده في الانخراط مع الصين ستكون من موقع القوة في الخلاقات التنافسية والتعاونية، مشيراً إلى أن واشنطن لن تصمت تجاه الانتهاكات لحقوق الأويغور في الصين، وتقويض الديمقراطية في هونغ كونغ.
وقد أجرت حاملتا الطائرات «ثيودور روزفلت» و«تيميتز» تدريبات عسكرية في بحر الصين الجنوبي خلال الأسبوع الحالي؛ للتأكد من إمكانات التشغيل المشترك بين القطع العسكرية وتقييم قدرات القيادة والتحكم.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.