واشنطن ترفض مهلة طهران لرفع العقوبات

فرنسا وروسيا تدعوان إيران إلى عدم التصعيد... وروحاني يطالب بـ«التعويض عن الجرائم»

واشنطن ترفض مهلة طهران لرفع العقوبات
TT

واشنطن ترفض مهلة طهران لرفع العقوبات

واشنطن ترفض مهلة طهران لرفع العقوبات

رفضت الولايات المتحدة المهلة الزمنية التي حددتها إيران لرفع العقوبات عنها، فيما دعت موسكو وباريس طهران إلى عدم التصعيد. واعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن سياسة الضغوط القصوى «فشلت»، داعياً الإدارة الأميركية الجديدة إلى «التعويض عن الأخطاء».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن عرض «الامتثال الكامل» من طهران للاتفاق النووي سيبقى على الطاولة بصرف النظر عن المهل الزمنية التي حددها المسؤولون الإيرانيون، ملمحة إلى مشاورات واسعة النطاق مع الكونغرس وكذلك مع الشركاء الدوليين والإقليميين للولايات المتحدة لتحديد الخطوة التالية.
وجاء هذا الموقف من الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس رداً على تحديد مسؤولين إيرانيين مهلة زمنية نهائية في 21 فبراير (شباط) الحالي لرفع العقوبات الأميركية، معيداً الكرة إلى ملعب طهران، ولكن هذه المرة مع التلويح بإجراءات جماعية لم يحدد طبيعتها كرد على ما تقرره إيران.
ورداً على سؤال عن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أن إيران بدأت في إنتاج اليورانيوم المعدني في 8 فبراير (شباط) الماضي، أجاب أن الخطوات التي اتخذتها طهران للابتعاد عن الاتفاق «تفاقم قلقنا، وتزيد الإلحاح» من أجل «معالجة هذا التحدي... مع حلفائنا وشركائنا».
وأشار إلى المشاورات مع أعضاء الكونغرس «لضمان أن يكون لدينا نهج متناغم ومتزامن مع إيران ولديه أفضل فرصة للنجاح». وقال: «نواصل حض طهران على استئناف الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، وهذا سيفتح الطريق أمام الدبلوماسية لإيجاد حل لما نعتبره تحدياً عاجلاً».
وعندما سُئل عن التصريحات الإيرانية الأخيرة في هذا الشأن، قال برايس إن «ميولنا تجنب إغراء التفاوض علناً». ورفض الإفصاح عن تفاصيل المشاورات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه في مجموعة الثلاثة الأوروبيين، أي وزراء الخارجية البريطاني دومينيك راب والفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس.
وتحدث نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاوشو مع المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، أول من أمس، بناء على طلب الأخير، وفقاً لبيان من وزارة الخارجية الصينية، أمس، قال إن «الجانبين تبادلا وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني بصورة معمقة».
ودعت باريس وموسكو طهران، أمس، إلى التحلّي بالمسؤولية في الملف النووي، غداة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أكّد بدء إيران بإنتاج اليورانيوم المعدني في أحدث إجراء ضمن سياسة التخلّي تدريجياً عن التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق 2015.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنّه «من أجل الحفاظ على الحيّز السياسي للبحث عن حلّ تفاوضي، ندعو إيران إلى تجنّب اتخاذ أي تدبير جديد يؤدّي إلى مفاقمة الوضع». وأعربت عن «الترحيب برغبة الإدارة الأميركية الجديدة في العودة إلى مقاربة دبلوماسية للملف النووي الإيراني بهدف الرجوع إلى خطة العمل الشاملة المشتركة».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لوكالة «ريا نوفوستي» للأنباء: «نفهم منطق الإجراءات والأسباب التي تدفع إيران، (ولكن) رغم ذلك فمن الضروري التحلّي بضبط النفس والنهج المسؤول». ودعا الولايات المتحدة إلى «رفع العقوبات المفروضة على طهران... وعدم الإطالة بلا داعٍ».
في المقابل، قال الرئيس الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة «إرنا» الرسمية، أمس: «لم نلمس حسن النوايا من الإدارة الأميركية الجديدة، وإذا كانت صادقة في شعاراتها فعليها أن تبدأ الحركة في المسار الجديد على وجه السرعة وتقوم بالتعويض عن أخطائها لأن المهم هو ترجمة ما تقوله على أرض الواقع لنرى ما تقوم به وكيف تعوض عن الأخطاء».
واعتبر أن «على الإدارة الأميركية الجديدة أن تفكر حول كيفية التعويض عن تلك الجرائم ومن هذا المنطلق يتعين عليها العودة تماماً عن ذلك الطريق الذي أثبت أنه كان خاطئاً وفاشلاً». ورأى أنه «لا أحد في العالم يشكك في فشل الضغوط القصوى ضد الشعب الإيراني... لو كانت الإدارة الأميركية الجديدة صادقة في شعاراتها فعليها تغيير مسارها على وجه السرعة والمضي في طريق جديد للتعويض عن الماضي».
وفي تغريدة على «تويتر»، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مساء أمس، إنّ «مسؤولي الإدارة الأميركية يواصلون الحديث عن ضرورة امتثال إيران لخطة العمل الشاملة المشتركة. باسم ماذا يفعلون ذلك؟ الولايات المتحدة كفّت عن المشاركة في هذه الاتفاقية في مايو (أيار) 2018، وانتهكت خطة العمل الشاملة المشتركة، وعاقبت أولئك الذين امتثلوا لقرار الأمم المتحدة. حتّى اليوم، لا تزال الولايات المتحدة على الموقف نفسه تماماً. قبل أن تعظوا الآخرين، امتثلوا».



بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
TT

بدء الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية_الأميركية

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يرفع إبهامه وهو يغادر فندقه متوجهاً إلى مقر إقامة القنصلية العمانية للمشاركة في الجولة الثالثة اليوم (أ.ف.ب)

بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع وصول الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العُمانية في جنيف.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي.

بدورها، قالت وزارة الخارجية العُمانية إن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، وجاريد كوشنر، في إطار المفاوضات الإيرانية – الأميركية الجارية حالياً.

وأضافت أن اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة.

ونقلت عن البوسعيدي قوله إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة «بصورة غير مسبوقة»، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.


بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: إيران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الخميس)، أن طهران لا تسعى «إطلاقاً» لحيازة أسلحة نووية، قبل جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف.

وقال بزشكيان، خلال إلقائه كلمة، إن «مرشدنا (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقا أسلحة نووية»، مضيفاً: «حتى لو أردت المضي في هذا الاتجاه، لن أتمكن من ذلك من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك».

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أمس، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف، الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.


«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.