المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين

المجر تعتمد دبلوماسية مزدوجة باستقبالها خلال أسبوعين ميركل وبوتين

تنافس مصالح الغاز الروسية والتجارة الألمانية في بودابست
الاثنين - 13 شهر ربيع الثاني 1436 هـ - 02 فبراير 2015 مـ

يلجأ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يثير استياء الاتحاد الأوروبي وواشنطن بتطويره علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى اعتماد دبلوماسية مزدوجة باستقباله خلال أسبوعين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ثم بوتين. ويفترض أن تصل ميركل التي لم تزر قط الزعيم المحافظ منذ توليه مهامه في 2010، اليوم، إلى بودابست في وقت جددت فيه العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب الأزمة في أوكرانيا.
ويصل الرئيس الروسي إلى العاصمة المجرية بعد 15 يوما في 17 فبراير (شباط) الحالي، في أول زيارة له إلى بلد في الاتحاد الأوروبي منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال وزير الخارجية المجري السابق بيتر بالاز لوكالة الصحافة الفرنسية: «من أولويات ميركل إيجاد حل للتوسع الروسي وتدهور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وموسكو. والمجر حالة نموذجية مع اعتمادها الكبير في مجال الطاقة على روسيا وتواطئها مع موسكو».
ولم يتردد أوربان في الأشهر الماضية في أن يعلن أن مجتمعه «منغلق»، وشن هجوما على المنظمات غير الحكومية. وكانت المجر التي تعتمد إلى حد كبير على الغاز الروسي، وكانت من الدول الرائدة في أوروبا لمشروع «ساوث ستريم» لأنبوب الغاز الذي تخلت عنه موسكو لاحقا، أبرمت العام الماضي عقدا بقيمة 12.5 مليار يورو لبناء مفاعلين نوويين روسيين قرب بودابست. لكن أوربان الذي لم يهاجم إلى هذا اليوم الاتحاد الأوروبي، وبلده عضو فيه منذ 2004، من أبرز المستفيدين من الأموال الأوروبية لتطوير البنى التحتية.
وقال بالاز: «يريد أوربان أن يستمر في الحصول على أقصى ما يمكن من الاتحاد الأوروبي، وتقديم أقل قدر من التنازلات. وبالتالي سيبتسم لميركل ويقبل انتقاداتها برحابة صدر، ثم يستمر في انتهاج أسلوبه الخاص».
ومن جهتها، ستحاول ميركل ألا تجعل رئيس الوزراء المجري يخسر ماء الوجه، فألمانيا تعد الشريك التجاري الرئيسي للمجر، وحزبها كحزب أوربان ضمن الكتلة المحافظة في البرلمان الأوروبي.
ويرى دانيال هيغيدوس من المجلس الألماني للعلاقات الدولية في برلين أن ميركل «ستقوم بكل ما في وسعها لكي لا تُضعِف المجر موقف الاتحاد الأوروبي وبرلين بخصوص النزاع بين أوكرانيا وروسيا». وقال سابا توت من معهد ريبوبليكون إن المستشارة الألمانية «ستسعى أيضا إلى تهدئة تصريحاته أوربان، وكذلك خوفه من العلاقات الدولية». وأضاف: «إن رسالة ميركل واضحة: على المجر ألا تخلق مشاكل. لبرلين الكثير من المشاكل مع أوكرانيا وروسيا واليونان، ولا تريد أن تهدر وقتها في تأديب بلد صغير في الاتحاد الأوروبي».
والمؤشر على ذلك هو أن جدول أعمال المباحثات بين المسؤولين الاثنين لم يكشف، ومن المستبعد أن يكشفا علنا عن خلافاتهما.
وأوضح هيغيدوس: «ميركل لن تنتقد علنا أوربان. ستكتفي بتصريحات مقتضبة؛ ستمنع الحكومة المجرية من تحقيق نجاح تام». وقال أندراس بيرو - ناغي من معهد بوليسي سولوشنز إن «أوربان متهم بفرض عزلة دبلوماسية على المجر، لكن زيارة ميركل ستسمح له بتكذيب هذه الصورة. وإن لم تنتقده ميركل علنا، فيكون بذلك حقق نجاحا».
وبشأن زيارة بوتين، أعلن أوربان أنه سيستفيد منها لإبرام صفقة جديدة مع روسيا طويلة الأجل، للحصول على الغاز.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو