انهيار محادثات السلام ترفع عدد القتلى في أوكرانيا

هولاند وميركل وبوروشينكو يدعون إلى وقف فوري لإطلاق النار

دبابات أوكرانية في مقاطعة دونيتسك الشرقية أمس حيث احتدمت المعارك مجددا (أ.ف.ب)
دبابات أوكرانية في مقاطعة دونيتسك الشرقية أمس حيث احتدمت المعارك مجددا (أ.ف.ب)
TT

انهيار محادثات السلام ترفع عدد القتلى في أوكرانيا

دبابات أوكرانية في مقاطعة دونيتسك الشرقية أمس حيث احتدمت المعارك مجددا (أ.ف.ب)
دبابات أوكرانية في مقاطعة دونيتسك الشرقية أمس حيث احتدمت المعارك مجددا (أ.ف.ب)

شهد شرق أوكرانيا معارك ضارية أمس للسيطرة على بلدة ديبالتسيف الاستراتيجية حيث يحاول الجيش صد الانفصاليين الموالين لروسيا بعد فشل مفاوضات السلام بين كييف والانفصاليين مساء قبل أمس في مينسك. وقتل على الأقل 26 مدنيا بحسب المحصلات التي أصدرتها كييف والانفصاليون أمس، بينما أعلن الجيش مقتل 13 من جنوده.
ومع تصاعد المخاوف من انفلات أمني واسع ومواجهات بين الحكومة والانفصاليين، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو معا إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في شرق أوكرانيا. وجاء في بيان صادر عن الإليزيه أن القادة الـ3 تحادثوا هاتفيا: «وبحثوا الوضع في أوكرانيا، وأعربوا عن الأسف لفشل محادثات مجموعة الاتصال قبل أمس في مينسك. وهم يدعون إلى وقف فوري لإطلاق النار». والاجتماع الذي عقد قبل أمس في العاصمة البيلاروسية انتهى من دون اتفاق بعد أكثر من 4 ساعات من المحادثات. وكانت علقت آمال كثيرة على نجاح هذا الاجتماع لوقف موجة العنف التي تضرب أوكرانيا منذ 9 أشهر والتي أوقعت أكثر من 5 آلاف قتيل وأدت إلى عزلة غير مسبوقة لروسيا.
وأعلن المتحدث العسكري الأوكراني فولوديمير بوليوفيي أمس أن «الوضع الأكثر حساسية يتعلق بكورنيش ديبالتسيف» عند منتصف الطريق بين دونيتسك ولوغانسك.
وفي هذه البلدة التي يبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة وحيث يضيق الخناق على القوات الأوكرانية، جرى تبادل كثيف لإطلاق النار الأحد وكان بعض السكان النادرين يغامرون بالخروج من ملاجئهم للتزود بالماء.
وروى أوغين لوخانيف رئيس مركز الشرطة في هذه البلدة لوكالة الصحف الفرنسية: «الناس يفرون لأن إطلاق النار لا يتوقف. في المدينة لا وجود للمياه ولا للكهرباء ولا تدفئة»، في حين سقطت قذيفة هاون على بعد أمتار من المركز.
وحذر هذا الرجل البالغ من العمر 38 عاما وهو موال لكييف من أن «الشرطة والعسكريين لن يسلموا المدينة. سنبقى حتى النهاية». وشاهدت صحافية من وكالة الصحف الفرنسية تمكنت من الدخول إلى ديبالتسيف مع قافلة من 3 سيارات استؤجرت لإخلاء السكان، إحدى الآليات مصابة بقذيفة. وهناك طريق واحدة تستهدفها باستمرار قذائف المدفعية، ما زالت تسمح بمغادرة ديبالتسيف أو الوصول إليها، لأن الجيش الأوكراني يقاتل بهدف صد المتمردين في بلدتي فوغليغيرسك وسانجاريفكا الواقعتين على بعد كيلومترات قليلة غرب وشمال هذه المدينة المحاصرة. وبشأن محادثات مينسك، كتب المستشار الدبلوماسي للرئاسة الأوكرانية فاليري تشالي على صفحته على «فيسبوك» أمس أن «عملية السلام في خطر».
واتهمت أمس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المشاركة في هذه المباحثات كما روسيا، المتمردين بأنهم يريدون إعادة النظر في اتفاقيات السلام الموقعة في عاصمة بيلاروسيا في سبتمبر (أيلول) واعترفت بها الأسرة الدولية قاعدة للتسوية. وقالت المنظمة في بيان إن «مبعوثي المتمردين لم يكونا على استعداد لتطبيق وقف لإطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة». على العكس طالبا بمراجعة الاتفاقات المبرمة في سبتمبر الماضي. وقبل بدء اللقاء في مينسك أعربت المنظمة عن الأمل في توقيع اتفاق ملزم لوقف إطلاق النار.
كما اتهم الرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما قبل أمس الانفصاليين بتقويض عملية السلام برفضهم مناقشة التدابير لوقف فوري لإطلاق النار. وانتقد موفد جمهورية دونيتسك الانفصالية دنيس بوشيلين كييف قبل أمس: «لإصرارها على الخط الفاصل المرسوم في سبتمبر في حين أن الانفصاليين سيطروا مذاك على المزيد من الأراضي».
وفي وقت سابق هدد الانفصاليون في حال فشل المفاوضات، بتوسيع هجومهم حتى التحرير التام لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين لا يزال قسم كبير منهما تحت سيطرة حكومة كييف.
وفضلت روسيا توخي الحذر في ردة فعلها. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس: «من السابق لأوانه تقييم نتيجة هذه المفاوضات».
وتنفي روسيا على الدوام أن تكون تسلح التمرد في شرق أوكرانيا وتنشر قوات في هذه المنطقة.



ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».