البرلمان الأوروبي يجيز «المرونة والتعافي»

وافق البرلمان الأوروبي على خطة «المرونة والتعافي» التي تتيح لدول التكتل الوصول إلى حوالي 700 مليار يورو في صورة قروض ومنح (رويترز)
وافق البرلمان الأوروبي على خطة «المرونة والتعافي» التي تتيح لدول التكتل الوصول إلى حوالي 700 مليار يورو في صورة قروض ومنح (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يجيز «المرونة والتعافي»

وافق البرلمان الأوروبي على خطة «المرونة والتعافي» التي تتيح لدول التكتل الوصول إلى حوالي 700 مليار يورو في صورة قروض ومنح (رويترز)
وافق البرلمان الأوروبي على خطة «المرونة والتعافي» التي تتيح لدول التكتل الوصول إلى حوالي 700 مليار يورو في صورة قروض ومنح (رويترز)

وافق أعضاء البرلمان الأوروبي على خطة «المرونة والتعافي» للتكتل، مما يمهد الطريق للدول الأعضاء للوصول إلى نحو 700 مليار يورو (850 مليار دولار) في صورة قروض ومنح، للتغلب على الآثار الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد.
وسيتم توزيع المنح، التي تبلغ قيمتها نحو 300 مليار يورو للإنفاق على الاستثمارات والإصلاحات الخاصة بتحفيز اقتصاديات الدول. وللوصول إلى المال، يتعين أن تقدم الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي خطط الإنفاق لديها بحلول 30 أبريل (نيسان) المقبل. وسيتعين على المفوضية ودول الاتحاد الأوروبي بعد ذلك الموافقة على كل خطة.
وفي تصويت البرلمان الأوروبي الذي جرى مساء الثلاثاء، ونشرت نتائجه الأربعاء، وافق أعضاء البرلمان على الخطة بأغلبية ساحقة. وما زال يتعين على الدول الأعضاء الموافقة رسمياً على خطة التعافي، لكن من غير المتوقع حدوث عقبات كبرى في هذا الشأن.
وذكر مسؤول أوروبي بارز مساء الاثنين أن جميع الدول - فيما عدا ثلاث - قدمت مسودة بشأن خططها أو بعض أجزاء منها، لكن الكثير من الخطط ما زالت تحتاج إلى مراجعات رئيسية قبل الموافقة عليها.
وسوف تشمل خطة التعافي بالتكتل إجراءات سيتم تنفيذها من فبراير (شباط) 2020 حتى أغسطس (آب) 2026. ويمكن أيضاً تمويل المشروعات التي تمت الموافقة عليها قبل إعداد خطة التعافي. ورحب المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد، باولو جينتيلوني بالتصويت. وأضاف: «اتخذت أوروبا، مدفوعة بالصدمة الرهيبة للجائحة خطوة تاريخية. إننا قمنا بشيء لم يكن من الممكن تصوره قبل نحو عام: إنشاء أداة مشتركة ممولة بدين مشترك لتحقيق هدف مشترك».
لكن منظمات غير حكومية انتقدت الافتقار إلى الشفافية، حيث إن عدداً ضئيلاً جداً من الدول جعلت خطط الإنفاق لديها معلنة. ويقولون إن هذا يمنع الشعب من مراجعة ما إذا كان الإنفاق المخطط له بالفعل خدم بالفعل الأهداف المذكورة. ومن جهته، قال فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية يوم الاثنين إن اقتصاد أوروبا من المرجح أن يتعافى في الربع الثاني من هذا العام لأن تسارع توزيع لقاحات «كوفيد - 19» سيسمح للحكومات بأن ترفع تدريجياً إجراءات العزل العام. وانكمش اقتصاد منطقة اليورو 0.7 في المائة على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2020. ويتوقع خبراء اقتصاديون أنه سينكمش مجدداً في الربع الأول من هذا العام. وتوقع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي أن الاقتصادين الأميركي والياباني سيعودان إلى مستويات ما قبل الجائحة بحلول نهاية العام الحالي، لكن اقتصاد الدول التسع عشرة التي تتشارك في اليورو لن يلحق بهما حتى العام المقبل. وقال دومبروفسكيس، الذي يشرف على الشؤون الاقتصادية والتجارة، لـ«رويترز» إن أوروبا أبطأ في التعافي لأن سلطات الصحة العامة في الاتحاد الأوروبي استغرقت وقتاً أطول من الولايات المتحدة أو بريطانيا في الموافقة على لقاحات للاستخدام العام. وأضاف قائلاً: «نتوقع أن يعود الاقتصاد الأوروبي إلى مستويات ما قبل الأزمة في 2022».
وعلى الجانب الآخر، أفاد مسح يوم الاثنين أن معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تراجعت على غير المتوقع في فبراير الحالي، إذ تأثر الاقتصاد بإجراءات الإغلاق الرامية لكبح وتيرة إصابات «كوفيد - 19».
وعاود مؤشر سنتكس لمنطقة اليورو النزول لما دون الصفر، منخفضاً من 1.3 في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى سالب 0.2 نقطة. كان استطلاع رأي أجرته «رويترز» قد توقع قراءة عند 1.9 نقطة.
وهبط مؤشر للتوقعات إلى 31.5 من ذروة 33.5 نقطة المسجلة في يناير، في حين بلغ مؤشر الأوضاع الراهنة سالب 27.5، انخفاضاً من سالب 26.5 في يناير. وقالت سنتكس في بيان إن «إجراءات الإغلاق في العديد من الدول الأوروبية تضرب بمعولها»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يتأثر سلباً بفعل بطء توزيع لقاحات «كوفيد - 19». وأوضحت أنه «نتيجة لذلك، يسير اقتصاد الاتحاد الأوروبي على عكس اتجاه مناطق أخرى من العالم، تواصل مسار تعافيها في فبراير»، مشيرة إلى أداء قوي في الولايات المتحدة على وجه الخصوص.



«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.


النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

من الممكن أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء تداول الأسبوع يوم الاثنين، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وبقاء مضيق هرمز معطلاً، في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات النفط على مستوى العالم.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط، ما دفع طهران لإظهار التحدي بالتوعد بتكثيف ردّها على ذلك.

وارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى هزة في أسواق المال العالمية.

وارتفع الخامان بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الشهر، ليُسجلا أعلى المستويات منذ 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وحث ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.

وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج يوم السبت، وأعقب ذلك سريعاً هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.

وقال محللون في «جي بي مورغان» بقيادة ناتاشا كانيفا: «هذا يُمثل تصعيداً في الصراع... قبل الآن، جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير».

وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت في ميناء الفجيرة، بعد السيطرة على حريق مساء السبت.

وميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، هو منفذ لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل نحو واحد في المائة من الطلب العالمي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتُخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها يوم الاثنين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إدارة ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يُقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.

أسعار النفط

ارتفعت ‌العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط حالة من الحذر بين المحللين من تغييرات محتملة ومفاجئة خلال مطلع الأسبوع ​متعلقة بالحرب بعد نحو أسبوعين من اندلاعها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2.68 دولار، بما يعادل 2.67 في المائة إلى 103.14 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 2.98 دولار أو 3.11 في المائة إلى 98.71 دولار.

وارتفع خام برنت 11.27 في المائة منذ بداية هذا الأسبوع، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 8 في المائة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 ​يوماً ‌للدول ⁠لشراء النفط ​الروسي ومشتقاته ⁠العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يُعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير ⁠محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي»: «كان النفط الروسي ‌يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا ‌لا يُضيف كميات إضافية إلى السوق».

وأضاف: «بدأت السوق ​تشعر بقلق بالغ من احتمال ‌استمرار هذه الحرب لفترة أطول. ويكمن الخوف الأكبر في ‌إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، ما سيؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات».

وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة ستُفرج عن 172 مليون برميل نفط من ‌الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجني أرباحاً طائلة من أسعار النفط ​التي ارتفعت بفعل الحرب على ​إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.


كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
TT

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».

ونوهت الوزارة بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».

وجدد البيان «الطلب لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

كانت «رويترز»، قد نقلت عن مصادر مطلعة في الثامن من مارس (آذار) الحالي، أن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق؛ حيث يتم إنتاج وتصدير أغلب الخام، هبطت 70 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بسبب عدم تمكن العراق من تصدير الخام عبر الميناء المطل على الخليج في ظل حرب إيران.