وزير خارجية قطر ينفي أي مبادرة لـ«مشاورات لبنانية» في الدوحة

TT

وزير خارجية قطر ينفي أي مبادرة لـ«مشاورات لبنانية» في الدوحة

نفى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس، أن تكون هناك أي مبادرة على الطاولة لدعوة الأطراف اللبنانية للتشاور في الدوحة للوصول إلى حل، معرباً عن أمنيته أن يخرج الحل من بيروت.
ووصل وزير خارجية قطر إلى بيروت أمس، في زيارة تضامنية مع لبنان، هي الثانية منذ زيارته الأولى في 25 أغسطس (آب) الماضي، والتقى خلالها الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.
وطلب عون من وزير الخارجية القطري أن ينقل إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التهنئة بعودة العلاقات الخليجية إلى طبيعتها، مركزاً على أهمية وحدة الموقف العربي في هذه الظروف.
وأعرب الوزير القطري عن استعداد بلاده لمتابعة تقديم المساعدات العاجلة للشعب اللبناني، إضافة إلى المساهمة في المشاريع التي سبق لقطر أن بدأت بتنفيذها في لبنان. كذلك أعرب عن استعداد بلاده للمساعدة في أي مسألة يرى لبنان أن بإمكان قطر المساعدة فيها، متمنياً الإسراع في تشكيل حكومة جديدة للبحث معها في مختلف وجوه الدعم في ظل الاستقرار السياسي الذي تتمنى قطر تحقيقه.
وقال آل ثاني: «نحن ننظر إلى مستقبل لبنان كمستقبل واعد وإيجابي، ولكن هذا الأمر يتطلب استقراراً وحكومة، من هنا نتمنى لهم كل التوفيق في مشاوراتهم وأن يتم تشكيل الحكومة في أسرع وقت».
وفي ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أن «هذا الأمر يعتبر شأناً داخلياً يخص اللبنانيين والسياسيين في لبنان، ودولة قطر لديها علاقات صداقة وأخوة مع جميع التيارات السياسية في لبنان»، لافتاً إلى أن «رسالتنا لهم دائماً إيجابية، بحيث يتم التعاون فيما بينهم وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية أو السياسية». وقال: «إذا طلب من دولة قطر من الأطراف، أن يكون لها دور لتسهيل أي حوارات، فهي مستعدة لذلك، ولكننا على ثقة بأن هناك قدرة لدى التيارات السياسية في لبنان لتغليب مصلحتهم الوطنية»، مشيراً إلى أن «دولة قطر ستدعم أي مسارات لتشكيل حكومة تحدث استقراراً سياسياً في لبنان».
وعما إذا كانت هناك مساعدات مالية، قال الوزير القطري: «نحن نتحدث عن برنامج اقتصادي متكامل لدعم لبنان، وهذا البرنامج يتطلب وجود حكومة والتزام معايير معينة، وهي المعايير ذاتها التي تتبعها دولة قطر مع كل الدول التي تتعامل معها عبر برامج اقتصادية، ونحن ملتزمون بهذا الاتجاه».
وبعد قصر بعبدا توجه وزير الخارجية القطري والوفد المرافق إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب بيان صادر عن المجلس، فإن «الآراء متطابقة بين بري ووزير الخارجية القطري لجهة ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة بأقصى سرعة ممكنة». والتقى بعدها رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب في السراي الحكومي.



بن مبارك: الحرب الاقتصادية الحوثية أشد أثراً من الصراع العسكري

رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
TT

بن مبارك: الحرب الاقتصادية الحوثية أشد أثراً من الصراع العسكري

رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية خلال كلمة له أمام ممثلي التكتل الحزبي الجديد (سبأ)

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك تطلع حكومته للتفاعل الإيجابي مع التكتل السياسي الحزبي الجديد للقوى اليمنية الذي أُشهر من العاصمة المؤقتة عدن، وقال إن الحرب الحوثية الاقتصادية باتت أشد أثراً على معيشة اليمنيين من الصراع العسكري.

وكانت الأحزاب والقوى اليمنية قد أشهرت، الثلاثاء، تكتلاً حزبياً واسعاً في عدن هدفه العريض استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي والحفاظ على الجمهورية وفق دولة اتحادية.

بن مبارك تعهد بالاستمرار في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في حكومته (سبأ)

وقال بن مبارك: «ننظر لهذا التكتل على أنه صوت جديد، ورؤية متجددة، وأداة للتغيير البناء وجهد بارز في السياق الوطني يضاف للجهود التي تسعى لرص الصفوف وتهيئة السبل لإنقاذ اليمن من براثن ميليشيا الحوثي».

وأضاف أن حكومته «تتطلع وبانفتاح كامل للتفاعل إيجابياً» مع هذا التكتل الحزبي وبما يقود لتوحيد الجهود لاستكمال استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب وتحقيق السلام.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على ضرورة تكاتف الجهود في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار، وتعزيز السيادة، وبناء يمن اتحادي موحد وقوي، وقال: «ندرك جميعاً التحديات، ونعلم أن الطريق لن يكون سهلاً، ولكن بإيماننا العميق بقضيتنا وبإرادة أبناء شعبنا، يمكننا أن نصنع الفارق».

حرب الاقتصاد

استعرض رئيس الحكومة اليمنية الحرب الاقتصادية الحوثية وقال إن آثارها التدميرية «تتجاوز الآثار الناتجة عن الصراع العسكري»، مشيراً إلى أنها أضرت بحياة المواطنين وسبل عيشهم، واستنزفت موارد البلاد، وتسببت بارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وانهيار الخدمات الأساسية.

ورأى بن مبارك أن ذلك «يتطلب توحيد الصفوف ودعم مؤسسات الدولة، لمواجهة هذه الحرب الاقتصادية وحماية الاقتصاد الوطني والتخفيف عن المواطنين الذين يتحملون أعباء كبيرة».

جانب من حفل إشهار التكتل الجديد للقوى والأحزاب اليمنية (سبأ)

وقال: «الحرب الاقتصادية المستمرة التي تشنها ميليشيات الحوثي، إلى جانب استهدافها المنشآت النفطية، أثرت بشكل كبير على استقرار الاقتصاد اليمني وأسهمت في التدهور السريع لسعر صرف العملة الوطنية، وتقويض قدرة الحكومة على الحفاظ على استقرار العملة، ونتيجة لذلك، واجه الريال اليمني انخفاضاً كبيراً في قيمته، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الملايين في جميع أنحاء البلاد».

وأكد بن مبارك أن إعادة تصدير النفط ورفد الخزينة العامة بالعملة الصعبة حق من حقوق الشعب يجب العمل على انتزاعه وعدم السماح للحوثيين باستمرار عرقلة الاستفادة من هذا المورد الذي يعد العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن حكومته تمضي «بكل جدية وتصميم» لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة في جميع مؤسسات الدولة، وإرساء ثقافة النزاهة واحترام القانون، وأنها ستقوم باتخاذ خطوات عملية لتقوية الأجهزة الرقابية وتفعيل آليات المحاسبة.

تكتل واسع

كانت القوى اليمنية قد أشهرت من عدن «التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية» عقب سلسلة لقاءات تشاورية، توصلت إلى إعلان التكتل الجديد الذي يضم نحو 22 حزباً ومكوناً سياسياً وإقرار لائحته التنظيمية.

وتم التوافق على أن تكون رئاسة التكتل في دورته الأولى لحزب «المؤتمر الشعبي»، حيث سمى الحزب أحمد عبيد بن دغر رئيساً للمجلس الأعلى للتكتل في هذه الدورة.

وبحسب بيان الإشهار، يلتزم التكتل بالدستور والقوانين النافذة، والمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، والعدالة والمواطنة المتساوية، إضافة إلى التوافق والشراكة والشفافية والتسامح.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك مع رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر (سبأ)

كما يضع التكتل برنامجاً سياسياً لتحقيق عدد من الأهداف؛ بينها استعادة الدولة وتوحيد القوى الوطنية لمواجهة التمرد وإنهاء الانقلاب وحل القضية الجنوبية بوصفها قضية رئيسية ومفتاحاً لمعالجة القضايا الوطنية، ووضع إطار خاص لها في الحل السياسي النهائي، والتوافق على رؤية مشتركة لعملية السلام.

ويؤكد برنامج عمل التكتل على دعم سلطات الدولة لتوحيد قرارها وبسط نفوذها على التراب الوطني كافة، ومساندة الحكومة في برنامجها الاقتصادي لتقديم الخدمات ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين، وعودة جميع مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد بيان الإشهار أن هذا التكتل باعثه الأساسي هو تعزيز الاصطفاف الوطني من أجل إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة الدولة، وأنه ليس موجهاً ضد أحد من شركاء العمل السياسي.