«ويبديا العالمية» تستحوذ على منصة سعودية للألعاب والمنافسات الرياضية الإلكترونية

للاستفادة من القطاع المتنامي في المملكة والذي يحتل المرتبة الـ19 عالمياً

تشهد سوق الألعاب الإلكترونية الرياضية في السعودية تنامياً متسارعاً (الشرق الأوسط)
تشهد سوق الألعاب الإلكترونية الرياضية في السعودية تنامياً متسارعاً (الشرق الأوسط)
TT

«ويبديا العالمية» تستحوذ على منصة سعودية للألعاب والمنافسات الرياضية الإلكترونية

تشهد سوق الألعاب الإلكترونية الرياضية في السعودية تنامياً متسارعاً (الشرق الأوسط)
تشهد سوق الألعاب الإلكترونية الرياضية في السعودية تنامياً متسارعاً (الشرق الأوسط)

قالت «ويبديا اي سبورت» للإعلام الرقمي إنها استحوذت على موقع «سعودي غيمر» للألعاب والمنافسات الرياضية الإلكترونية، وذلك في خطوة للاستفادة من تنامي القطاع في السعودية التي تحتل المركز التاسع عشر ضمن كبرى أسواق الألعاب الإلكترونية مع إيرادات تبلغ قيمتها 1.09 مليار دولار ونسبة نمو سنوية تصل إلى 41.1 في المائة.
وتتطلع «ويبديا العربية غروب»؛ الوحدة الإقليمية لـ«ويبديا اي سبورت»، إلى تعزيز منصة «سعودي غيمر» وقنواتها على وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة حضورها في تغطية البطولات والفعاليات المحلية والإقليمية في عالم الرياضة الإلكترونية، وصناعة مزيد من المحتوى المرئي في قطاع الألعاب الإلكترونية، وإقامة الملتقيات المختصة، في الوقت الذي ستدعم فيه شركة «يوتيرن» التابعة لشركات «ويبديا العربية» تطوّر منصة الألعاب والمنافسات الرياضية الإلكترونية.
وقال قسورة الخطيب، رئيس مجلس إدارة شركات «ويبديا العربية» ومؤسس شركة «يوتيرن»: «يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية نمواً متسارعاً، وقد ساهم موسما (الرياض) و(جدة) في ازدياد الطلب عليه. كما يعمل (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والذهنية) مع (الهيئة العامة للترفيه) و(شركة نيوم) لإحداث تحوّل جذري من المؤكّد أنّه سيدفع بعجلة الاقتصاد لتعزيز الأعمال والوظائف والفرص المتاحة في السعودية، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)؛ حيث ساهمت منصة (سعودي غيمر دوت كوم) بدور أساسي في تسليط الضوء على هذا النوع من الترفيه».
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش الإعلان عن الصفقة: «إضافة إلى التوسّع، يهدف هذا الاستحواذ إلى نقل الخبرات القوية من شركة (ويبديا العالمية)؛ لأننا شعرنا بأن الجيل السعودي الشاب والفتي والذي يمكن القول إنّهم لاعبون بالفطرة وقد نشأوا على الألعاب الإلكترونية، إلى جانب أنّهم المنتج الأكبر في السعودية، هناك أهمية وضرورة للتواصل معهم عن قرب؛ الأمر الذي سيزيد جمهورنا ويعزز حصّتنا في السوق، وينعكس إيجاباً علينا، وهو ما يفسّر أيضا اختيارنا هذا التوقيت».

القيمة المضافة

وقال الخطيب: «تكمن القيمة المضافة من خلال هذه الخطوة التوسعية في زيادة رقعة جمهورها، بحسب الأرقام التي لدينا، بنسبة نمو تصل إلى 12 في المائة، كما أنّنا سوف نتوسّع إلى الشريحة في المجتمع التي ولدت في أواخر الثمانينات والتسعينات والتي بدورها تهوى هذه الألعاب، ولعلّها صانعة مستقبل السعودية».
وحول العوامل التي ساهمت في اتخاذ القرار، قال: «العامل الأول هو أننا نريد خلق تواصل قوي ومتين مع الجمهور. أما العامل الثاني فهو القيمة السوقية لهذه الصناعة وأهميّتها خصوصاً لدى جيل (زد) المعروف بأنّه جيل بارع جداً في التكنولوجيا، وقد ولد خلال فترة نمو رقمي سريع الخطى. أمّا العامل الثالث فيتمثّل بأن السعودية وباحتلالها المرتبة 19 عالمياً، تشكّل بيئة خصبة جداّ لهذه الصناعة، خصوصاً أنّ المجتمع السعودي مجتمع شاب وفتيّ، كما سبق أن ذكرت».
ولفت إلى أن خطط التطوير تكمن في تحسين المحتوى الحصري على الموقع الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى زيادة البطولات وعروض منصة «يوتيوب»، والأهم هو «كيفية مساهمة هذه الألعاب في الخطط التسويقية الخاصة بالعلامات التجارية وطرق المشاركة فيها من خلال ما تقدّمه من منتجات وإصدارات». وقال: «إضافة إلى ما سبق، نهدف إلى تطوير الفرق التي تتيح لنا العمل على التأهل للوصول إلى مصاف الفرق العالمية، وتعزيز القيمة الرياضية بشكل كلي».

التحديات

وعن التحديات، قال رئيس مجلس إدارة شركات «ويبديا العربية» ومؤسس شركة «يوتيرن»: «يمكننا الحديث هنا عن نوعين من التحديات: وهما تمويل القطاع، وتدريب القطاع، فهذا القطاع يحتاج إلى تكلفة عالية من أجل إطلاقه واستمراره والعمل على تطويره. ومن ناحية التدريب؛ هناك دوماً حاجة إلى ضرورة إحضار خبراء والعمل على تدريبهم على أحدث التطورات. ولا بد من الإشارة إلى أن هناك ما يشبه سوء فهم أو عدم معرفة بقيمة المجهود الذي يبذل؛ فالأمر ليس مجرّد تمضية وقت ممتع خلال اللعب».
وتطرق إلى أن إنشاء «اتحاد الرياضات الإلكترونية والذهنية» ساهم في «قفزة هائلة بالرياضات الإلكترونية في السعودية بنسب المشاهدة لتصل إلى 2.98 مليون مشاهد، في الوقت الذي استضافت فيه السعودية على مدار السنوات الماضية كثيراً من البطولات الدولية، كما أطلق (الاتحاد) مبادرة عالمية تسمى (لاعبون بلا حدود) لدعم المنظمات الخيرية المختلفة التي تكافح مرض (كوفيد19) المستجد بمجموع جوائز بقيمة 10 ملايين دولار، وجمع 120 ألف لاعب من أكثر من 70 دولة».

دوري متخصص

وأضاف: «أنشأت الشركة في عام 2020 دورياً مختصاً لفرق الرياضات الإلكترونية يُسمى (سعودي اي ليغس) الذي صُمم خصيصاً لدعم فرق الرياضات الإلكترونية السعودية، بجوائز تصل إلى أكثر من مليوني ريال (533.3 ألف دولار)»، وتابع: «استحواذ السعودية على 33.3 في المائة من شركة (إس إن كيه)؛ الشركة اليابانية لأجهزة وبرامج ألعاب الفيديو، يعزز رؤيتها في أن تكون رائدة عالمياً في مجال الألعاب، حيث تهدف (رؤية 2030) إلى جعل المملكة مركزاً للرياضات الإلكترونية من خلال (مقدّمة نيوم)، وتؤدي كل هذه المبادرات دوراً كبيراً في مشاركة السعودية في الرياضات الإلكترونية والألعاب».
من جهة أخرى، قال جورج مكتبي، الرئيس التنفيذي لشركات «ويبديا العربية غروب»،: «تشكّل عملية الانضمام الاستراتيجية هذه أساساً متيناً لتعزيز المواهب الواعدة في عالم الألعاب ومنافسات الرياضة الإلكترونية في المنطقة؛ إذ إنّ اللاعبين في العالم العربي اليوم هم من يتولّون دفّة القيادة لرسم معالم مستقبل القطاع على الصعيد العالمي. وفيما تستعد (سعودي غيمر) لتكون الشركة الرائدة في قطاع الألعاب الإلكترونية، فسنتعاون مع أبرز المواهب والعلامات التجارية، كما سنستحدث فرص عمل في المملكة العربية السعودية لتوفير تجربة كاملة لا تضاهى لمحبّي الألعاب الإلكترونية».
من جهته، قال مشهور الدبيان، مؤسس «سعودي غيمر» الذي سيواصل مهامه مستشاراً في المراحل الأولى من عملية الانضمام: «صحيح أنّنا تلقّينا عروضاً كثيرة في الماضي، ولكنّني شعرت بأنّ (ويبديا العربية) هي الشركة الوحيدة القادرة على الارتقاء بالمنصة إلى المستوى التالي. أنا متحمّس جداً للانضمام إليها وما يرافق ذلك من فرص للنمو والتطوّر في المستقبل».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».