طالب صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كل الدول التي لم تعترف بفلسطين بالاعتراف بها فورا، ودعم مساعي محاكمة إسرائيل في الجنايات الدولية، ردا على مخططات الاستيطان الإسرائيلية الجديدة التي قال عريقات إنها ستقوض خيار الدولتين، وتقضي نهائيا على إمكانية تحقيق السلام.
وقال عريقات في لقاءات مع الكثير من ممثلي دول العالم إنه «يجب دعم المساعي الفلسطينية المستندة للقانون الدولي لمحاسبة ومساءلة إسرائيل». ودعا المسؤول الفلسطيني إلى ضرورة تطبيق مواثيق جنيف لعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، مضيفا «أن قوة القانون الدولي وقوة المنطق والتطور الطبيعي للإنسانية كان على الدوام أقوى من منطق غطرسة القوة، وجبروت الظلم والطغيان والاحتلال».
وكان عريقات، الذي سلم ممثلي الدول خرائط ومعلومات تفصيلية عن المستوطنات الإسرائيلية، يتحدث عن مناقصة إسرائيلية جديدة لبناء 430 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وذلك بعد أن طرحت السلطات الإسرائيلية، أول من أمس، طلب استدراج عروض من أجل توسيع مستوطنات قائمة في 4 نقاط مهمة في الضفة الغربية. وقد جاء طلب استدراج العروض على خلفية توتر شديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين تقدموا بطلب للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأخذوا يعدون وثائق تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب عبر الاستيطان. واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية أمس إسرائيل باستخدام الاستيطان اليهودي على الأراضي العربية الفلسطينية كجزء من الانتخابات، إذ قال: «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيان إن «الاستيطان هو أساس سياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وما يساعد الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما في مخططاتها الاستيطانية هو صمت المجتمع الدولي، وتغاضيه عن هذه الممارسات، وعدم تحركه لفرض إرادته التي عبرت عنها مرجعياته وقرارات شرعيته الدولية».
وأضاف البيان أن «كل المؤشرات التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية العامة، تدلل على أن الأحزاب الإسرائيلية تتسابق على إرضاء المستوطنين من أجل كسب أصواتهم على حساب حقوق الفلسطينيين، وذلك عبر مصادرة أراضيهم وتهويدها والاستيطان عليها». وعد البيان «أن المخططات الاستيطانية التي أعلن عنها خلال الأسبوع الماضي، تهدف بالدرجة الأولى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، قبيل الانتخابات الإسرائيلية».
وتوالت أمس ردود الفعل العالمية والعربية على المخططات الاستيطانية الجديدة، إذ أعرب باولو جينتيلوني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الإيطالية، عن «قلق» بلاده إزاء قرار السلطات الإسرائيلية الشروع في بناء 430 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وقال جينتيلوني في بيان، إن «هذا القرار من شأنه أن يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين، ويبدو متعارضا مع نيات التوصل إلى السلام على أساس حل الدولتين، والتي أكدتها الحكومة الإسرائيلية مرارا»، مضيفا أن «إيطاليا تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في هذا القرار وفي سياسة الاستيطان».
كما دانت جمهورية مصر العربية، الإعلان عن طرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لبناء 430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، حيث قال المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي في بيان: إن «هذا الإجراء يدمر الجهود المبذولة لاستئناف مباحثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها، ويعمق حالة الكراهية القائمة، فضلا عما يمثله من تحد صريح لقواعد القانون الدولي، واتفاقيات جنيف الـ4 التي تمنع سلطات الاحتلال من تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الواقعة تحت الاحتلال».
وفي ألمانيا أعربت الحكومة الألمانية عن «قلقها الشديد» من إعلان إسرائيل بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها خطوة «تزيد من عرقلة تطبيق حل الدولتين، وتبعث بإشارات خاطئة باتجاه استئناف المفاوضات المعلقة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني». وأضافت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية أمس أن «الحكومة الألمانية طالبت الأطراف عند كل مناسبة بالتخلي عن أي تحرك أحادي من شأنه أن يزيد من تعقيدات الوضع في المنطقة، والذي هو بالأصل متوتر».
وجاءت هذه الإدانات بعد أن قال متحدث أميركي أول من أمس إن «البيت الأبيض يشعر بقلق بالغ تجاه قرار إسرائيل طرح مناقصات لبناء 450 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأبلغ المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست الصحافيين بأن هذه الخطوة يمكن أن تقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.
وأضافت جينيفر ساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أنه «سيكون لهذه الخطوة آثار ضارة على الأرض، وستؤدي إلى تأجيج التوترات المشتعلة بالفعل مع الفلسطينيين وستزيد من عزلة إسرائيل دوليا». من جهته، دعت فيديريكا موجيريني، الناطق باسم منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إسرائيل إلى «وقف هذه القرارات، ومن ثم وضع حد لتوسيع المستوطنات».
من جهة ثانية، أعلن مصدر أمني فلسطيني أن شابا فلسطينيا قتل مساء أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح المصدر أن أحمد إبراهيم النجار (18 عاما) من قرية بورين جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية «استشهد»، وأن الجيش الإسرائيلي «ادعي» أن الشاب حاول إلقاء زجاجة حارقة على الطريق المحاذي للقرية الذي يسلكه مستوطنون. من جهتهم، أوضح شبان من قرية بورين، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية أن جثة الشاب أحمد لا تزال لدى الجانب الإسرائيلي، وأنه من غير المؤكد إن كان هناك مصاب آخر أم لا.
8:51 دقيقه
عريقات يدعو العالم لدعم جهود محاكمة إسرائيل بسبب خطط الاستيطان الجديدة
https://aawsat.com/home/article/279166/%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
عريقات يدعو العالم لدعم جهود محاكمة إسرائيل بسبب خطط الاستيطان الجديدة
إدانة عالمية للقرار الإسرائيلي.. ومنظمة التحرير: الاستيطان يستخدم كجزء من الانتخابات
جنود إسرائيليون يزيلون أعلاما فلسطينية بعد مظاهرة نظمها فلسطينيون أمس في بلدة بيت عمر احتجاجا على القرار الإسرائيلي ببناء 450 وحدة استيطانية جديدة (إ.ب.أ)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
عريقات يدعو العالم لدعم جهود محاكمة إسرائيل بسبب خطط الاستيطان الجديدة
جنود إسرائيليون يزيلون أعلاما فلسطينية بعد مظاهرة نظمها فلسطينيون أمس في بلدة بيت عمر احتجاجا على القرار الإسرائيلي ببناء 450 وحدة استيطانية جديدة (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








