مساعٍ لتقليص الخلاف بين بغداد وأربيل حول الموازنة

الكاظمي يدعو إلى استثمار ارتفاع أسعار النفط لدعم الإصلاح الاقتصادي

تلميذات يتجمعن في ساحة مدرسة بالسليمانية في إقليم كردستان أمس في أول أيام استئناف التعليم المدرسي الذي علق بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
تلميذات يتجمعن في ساحة مدرسة بالسليمانية في إقليم كردستان أمس في أول أيام استئناف التعليم المدرسي الذي علق بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

مساعٍ لتقليص الخلاف بين بغداد وأربيل حول الموازنة

تلميذات يتجمعن في ساحة مدرسة بالسليمانية في إقليم كردستان أمس في أول أيام استئناف التعليم المدرسي الذي علق بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
تلميذات يتجمعن في ساحة مدرسة بالسليمانية في إقليم كردستان أمس في أول أيام استئناف التعليم المدرسي الذي علق بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى أهمية استثمار ارتفاع أسعار النفط بما يسهم في التخفيف عن العبء على المواطن العراقي، كما تبذل مساع لتقليص الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان حول الموازنة.
وقال الكاظمي خلال عقده اجتماعا مع اللجنة المالية في البرلمان العراقي أمس إن «الموازنة المالية التي أرسلت مسودتها الحكومة في وقت سابق، تهدف إلى الإصلاح المالي والاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية، التي من شأنها أن تعالج جزءا كبيرا من مشاكل الاقتصاد العراقي التي يعاني منها منذ عقود». وأكد الكاظمي طبقا للبيان الذي صدر عن مكتبه الإعلامي على «ضرورة تفعيل آليات الأتمتة والتعامل الرقمي، وأيضا تفعيل دور مجلس الخدمة الاتحادي، في مسار الإصلاح الاقتصادي». كما نبّه الكاظمي إلى «ضرورة الأخذ بمبدأ العدالة في توزيع الثروة بين مناطق العراق كافة، وفق مبادئ الدستور، وعدم إقحام المناكفات السياسية في ملف قوت المواطن ومستوى الخدمات المقدمة إليه». وأوضح أن «البلد يواجه حاليا تحديات عديدة، ونعمل جاهدين في إصلاح الأوضاع الحالية، ووضع الاقتصاد العراقي على السكة الصحيحة، وهو يأتي تنفيذا للبرنامج الحكومي الذي صوّت عليه مجلس النواب وأيضا تضمنته الورقة البيضاء الحكومية». وكانت اللجنة المالية عقدت خلال أكثر من شهر نحو 300 اجتماع استضافت خلالها عددا كبيرا من الوزراء وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات بهدف معرفة الأطر التي يمكن من خلالها الموازنة بين الإنفاق والإيرادات.
وقالت اللجنة المالية في بيان لها أمس إنها «أعادت كتابة استراتيجية الموازنة وفق رؤية اقتصادية شاملة بعد ما جاءت من الحكومة برؤية مالية فقط». وأضاف البيان أن «اللجنة سلمت نسخة من التعديلات التي أجرتها على الموازنة إلى الحكومة فيما يتعلق بضغط النفقات، وتعظيم الإيرادات بشكل علمي مدروس، وجاء بعد لقاء أغلب الوزراء والمسؤولين عبر أكثر من 300 اجتماع لمختلف مؤسسات الدولة». كما بينت اللجنة أنه تم العمل على «دعم القطاع الخاص واتخاذ خطوات جريئة لمعالجة ودعم المصارف الصناعية والزراعية والعقارية لتحقيق تنمية شاملة في هذه القطاعات».
ولا تزال الخلافات مستمرة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان بشأن حصة الكرد من الموازنة وآلية تطبيق اتفاقية النفط مقابل الرواتب. وفي هذا السياق أكد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان ورئيس وفدها المفاوض مع المسؤولين في بغداد قوباد طالباني في تصريحات أمس أن    «الإقليم مستعد للدخول في اتفاق مع الحكومة الاتحادية لتنفيذ جميع الالتزامات، شرط أن يكون ذلك الاتفاق عادلا وقابلا للتنفيذ»، موضحاً أن «حصة الإقليم الحقيقية من موازنة الدولة الاتحادية لا تتجاوز 5 في المائة بعد طرح المصاريف السيادية».  ودعا إلى «إعادة تأسيس شركة (سومو) بصورة جديدة تضمن إدارة عمليات بيع وتسويق النفط بصورة شفافة بما فيه نفط الإقليم»، فيما نفى «اتفاق الإقليم على بيع النفط إلى تركيا لمدة 50 عاماً»، مبيناً أن «الاتفاق يتعلق بتصدير النفط عبر الأنابيب في الأراضي التركية وتسويقه إلى الأسواق العالمية». 
وقال طالباني: «نتواصل منذ ما يقرب من سنة كاملة مع بغداد، وحواراتنا الحالية مختلفة ومتعددة وليست حوارا واحدا أو في ملف واحد، وفي السابق كانت الحوارات مع الحكومة الاتحادية والتي نتج عنها اتفاق تم تضمينه في مشروع موازنة 2021، أما الآن فحواراتنا تتركز مع الكتل السياسية، والموضوع حالياً بين يدي البرلمان، ونتمنى أن نصل إلى نتيجة إيجابية باتفاق عادل وقابل للتنفيذ بذات الوقت، فالمعادلة لا تقبل خاسرا أو فائزا». وأشار طالباني، إلى ضرورة «الابتعاد عن التصريحات التي تدخل في خانة الدعاية الانتخابية والشعارات والبحث عن حلول منطقية لهذه المرحلة»، مبيناً أن «الحوارات مع  بغداد إيجابية، ومستمرة مع اللجنة المالية في البرلمان والكتل السياسية بشكل عام، ونحن قريبون من إيجاد حل قابل للتنفيذ، وهذه ستكون خطوة نحو بناء جسور الثقة بين الطرفين».
وفي هذا السياق، أكدت فيان صبري، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، لـ«الشرق الأوسط» أن «المفاوضات ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق نهائي على حصة الإقليم بما في ذلك موضوع النفط والمنافذ الحدودية وفق الدستور والقوانين النافذة». وأضافت أن «موقفنا هو دعم التزام الإقليم بتسليم 250 ألف برميل نفط يوميا إلى الحكومة الاتحادية ونصف الإيرادات غير النفطية وفي المقابل تلتزم الحكومة الاتحادية بدفع مستحقات الإقليم وفق توقيتاتها القانونية».
أما النائب في البرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار كريم فقد أكد من جهته أن «المشكلة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن حصة الإقليم، وبخاصة المادة 11 من مشروع الموازنة التي تنص على كيفية بيع النفط». وأضاف «هناك رؤيتان بهذا الصدد، رؤية يتبناها الإقليم تتمثل في بيع 250 ألف برميل أو تسليم واردات 250 ألف برميل يوميا إلى شركة سومو، بينما هناك رؤية لبعض القوى العراقية تتمثل في تسليم كافة إنتاج النفط إلى سومو». وأوضح كريم «لا توجد رؤية موحدة فيما يتعلق بالقوى السياسية في بغداد، وبالتالي لا تزال المباحثات مستمرة».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».