أعضاء «الاتصال المغربي» يتوجهون إلى تل أبيب اليوم

الرباط: «الشرق الأوسط»

TT

أعضاء «الاتصال المغربي» يتوجهون إلى تل أبيب اليوم

كشف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن أعضاء مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب سيتوجهون اليوم إلى إسرائيل، مشيراً إلى أن وفداً سبقهم لفتح مكتب الاتصال تطبيقاً لاتفاق استئناف العلاقات في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال بوريطة خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارته بالرباط، أمس، إنه «سيكون هناك مسؤول دبلوماسي وفريق يشتغلون لترتيب فتح المكتب، أخذاً بعين الاعتبار تطورات الأوضاع الصحية، وفتح المجال الجوي بين البلدين».
وتطرق بوريطة إلى مجريات قمة الاتحاد الأفريقي التي شارك فيها عن بُعد خلال اليومين الماضيين، وعبر عن ارتياحه للتغيير الذي حملته القمة على المستوى المؤسساتي، بتولي نيجيريا منصب مفوضية الأمن والسلم خلفاً للجزائر. وقال إن القمة «تميزت بتجديد هياكلها نحو الاتجاه الصحيح».
واعتبر أن هذا التغيير يُعد «إيجابياً»، وسمح للاتحاد الأفريقي بـ«التخلص من مفوضين يستغلون المنظمة لخدمة أجندة لا علاقة لها بالاتحاد»، وذلك في إشارة إلى المفوض الجزائري إسماعيل شرقي، ومواقفه في قضية الصحراء. وأضاف الوزير أن «الدول الأفريقية باتت واعية بأن استغلال الاتحاد في أجندة لا علاقة لها بأفريقيا لم يعد مقبولاً».
وكشف بوريطة عن «محاولات» قبل القمة لعقد اجتماع «الترويكا الأفريقية»، وهي آلية أحدثها الاتحاد لتتبع قضية الصحراء. وقال إن «هذه الآلية ورئاستها لم تكن محايدة بشأن قضية الصحراء المغربية، والمغرب اعتبر أي اجتماع من هذا القبيل غير إيجابي».
وأضاف أن «الجزائر قامت بالتعبئة حول قضية الصحراء أكثر من القضية الفلسطينية»، مشيراً إلى «تسجيل 50 تصريحاً لمسؤولين جزائريين»، حول قضية الصحراء منذ الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على المنطقة. واعتبر أن هذا يعني أنها «قضية ذات أولوية في السياسة الجزائرية لدرجة أنها أصبحت قضيتهم الأولى. وبما أن هذه هي قضيتهم الوطنية الأولى، فعليهم تحمُّل المسؤولية في المسار السياسي بالقدر الذي يتخذونه من مواقف رسمية».
ورحَّب بانتخاب ملتقى الحوار السياسي الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة للسلطة التنفيذية المؤقتة، معتبراً أن من شأن ذلك «تعزيز السلطة التنفيذية للقيام بدورها الذي ينتظره منها الشعب». وأشار إلى أن الرباط ستواصل العمل مع السلطة التنفيذية المؤقتة وكل المؤسسات الليبية الشرعية «لإنجاح الانتخابات المقبلة والاستقرار والتنمية في هذا البلد المغاربي الشقيق».



هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
TT

هجوم عنيف وعقوبات على قناة مصرية استضافت صحافياً إسرائيلياً

الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)
الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحم بيغن يتعانقان بعد توقيع اتفاقية السلام في البيت الأبيض في مارس 1979 (أ.ف.ب)

تعرضت فضائية «القاهرة والناس» المصرية، والإعلامي بها إيهاب قاسم، لهجوم وانتقادات عنيفة، عقب استضافة صحافي إسرائيلي، في مداخلة هاتفية؛ ما دفع القناة لسحب الحلقة من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما منعت نقابة الإعلاميين قاسم من الظهور الإعلامي لحين انتهاء التحقيقات.

واستضاف قاسم، الذي يقدم فقرة تحليلية مخصصة له ضمن برنامج «التوك شو» الشهير «حديث القاهرة»، الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي، والذي تحدث بدوره في عدة موضوعات مرتبطة بالشأن السياسي، ونظرة الإسرائيليين إلى سيناء المصرية.

وتعرض قاسم، وهو أحد المصرفيين الذين احترفوا الكتابة، واعتادوا الظهور في الإعلام، لانتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور بث الفقرة، مع انطلاق مطالبات بمقاطعة القناة التي سارعت بعد ساعات لإصدار بيان أكدت فيه سحب الفقرة من شاشتها ومنصاتها الرقمية. بينما أكد قاسم بتصريحات لوسائل إعلام محلية أن «الضيف يظهر في قنوات عالمية وعربية، وتحدث بشكل سلبي عن إسرائيل»، معتبراً أن ما حدث «تشويه للفقرة من دون التطرق للمحتوى».

إيهاب قاسم - لقطة مثبتة من إحدى حلقاته على قناة «القاهرة والناس» (يوتيوب)

وقالت قناة «القاهرة والناس» في بيان، الأحد، إن قرارها بحذف الفقرة يأتي لحين «استكمال مراجعة جميع الجوانب المتعلقة بإعدادها وعرضها»، مؤكدة «تقديرها لجميع الآراء والملاحظات التي تلقتها وحرصها على التفاعل معها بروح من المسؤولية والاحترام».

وجاء بيان القناة بعد وقت قصير من قرار «نقابة الإعلاميين المصريين» بمنع ظهور مقدم البرنامج إيهاب قاسم وإحالته للتحقيق على خلفية «مخالفته ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني»، ولكونه «استضاف صحافياً إسرائيلياً وتركه يدلي تصريحات تتضمن أخطاء دون مراجعة أو تصحيح في أثناء الحوار».

الرئيس الأسبق لـ«اتحاد الإذاعة والتليفزيون» وأستاذ الإعلام سامي الشريف، يرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «عدم جواز استضافة شخصيات إسرائيلية في القنوات التليفزيونية المصرية بموجب المدونات الإعلامية المطبقة داخل البلاد»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر ليس فقط مقتصراً على القنوات التليفزيونية لكن أيضاً على الجامعات وغيرها من الجهات».

وعد ما حدث بمنزلة «سقطة كبيرة من شاشة (القاهرة والناس)؛ نظراً لما تمتع به المحطة من انتشار، الأمر الذي يستوجب محاسبة ليس فقط مقدم البرنامج، ولكن أيضاً القناة، حتى لا يسمح بتكرار الأمر عبر أي شاشة أخرى».

ورغم توقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل منذ عام 1979، ظلت التعاملات مقتصرة على العلاقات الرسمية، دون أن تمتد إلى «تطبيع شعبي» في الشارع المصري، بل إن بعض النقابات في مصر تعدّ التطبيع جريمة تُعاقِب عليها.

ولذا ترى العميد الأسبق لكلية الإعلام بـ«جامعة القاهرة» ليلى عبد المجيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما حدث بمنزلة «خرق للمواثيق الإعلامية المتبعة في القنوات المصرية؛ ما يستوجب المحاسبة على ما حدث؛ لأن الجمهور شاهده بالفعل حتى لو تم الحذف بعد الإذاعة».

ويؤكد سامي الشريف، «المسؤولية المشتركة بشأن ظهور الضيف الإسرائيلي، بين القناة والإعلامي الذي أدار الحوار معه»، لافتاً إلى أن «العقوبات يجب ألا تقتصر على تحركات من نقابة الإعلاميين، لكن أيضاً من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حتى يدرك جميع من يفكر في تكرار الأمر، العقوبات المتوقعة».

وتشير ليلى عبد المجيد، إلى إمكانية عدم علم المحطة بهوية الضيوف، قائلة: «بعض البرامج يشتري مقدموها مدة بث على الهواء مباشرة، ولا تكون للمحطة معرفة مسبقة بطبيعة الضيوف»، مطالبة بإلغاء هذا النوع من البرامج، لأن «مقدميها في الغالب ليس لديهم دراية بالمواثيق والأكواد».