انقلابيو ميانمار يواصلون الاعتقالات... وسو تشي في «صحة جيدة»

رابطة «آسيان» تدعو لاجتماع طارئ لمناقشة التطورات

TT

انقلابيو ميانمار يواصلون الاعتقالات... وسو تشي في «صحة جيدة»

يواصل العسكريون الذين أنهوا بانقلابهم، الاثنين، عملية الانتقال الديمقراطي الهشة أصلاً في ميانمار، اعتقالاتهم، رغم الإدانات الدولية. وقاموا باعتقال سياسيين وناشطين ومقربين من الزعيمة أونغ سان سو تشي. وقال متحدث باسم حزبها، أي «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، إنها «قيد الإقامة الجبرية» في العاصمة نايبيداو وهي «بصحة جيدة»، بعدما أدينت بانتهاك قانون تجاري، فيما أوقف مسؤولون آخرون أيضاً من الحزب.
ألقى الجيش في ميانمار القبض على أحد الساسة المقربين من سو تشي بعد أربعة أيام من الانقلاب. وتم اعتقال وين هتين (79 عاماً)، وهو سياسي بارز في حزب «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» الحاكم، في ساعة متأخرة من ليل الخميس في منزله في يانجون، أكبر مدينة بالبلاد، وتم اقتياده إلى مركز للشرطة في العاصمة نايبيتاو، حسبما نقلت بوابة «ذا إيراوادي» الإخبارية، أمس الجمعة، نقلاً عن «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» وأسرته. وكان وين هتين أدان بشدة في وقت سابق استيلاء الجيش على السلطة. ونقلت بوابة «ذا إيراوادي» عن وين هتين قوله: «عارضوا (الانقلاب) قدر ما تستطيعون بطريقة غير عنيفة. اعترضوا من خلال العصيان المدني، وتحدثوا ضد أفعالهم ولا تتعاونوا مع برنامجهم».
وتجمع المئات، الجمعة، في رانغون احتجاجاً على الانقلاب، وتظاهر مئات من الأساتذة والطلاب أمام الجامعة، في أكبر مظاهرة حتى اليوم منذ الانقلاب العسكري، وغنوا نشيداً قديماً اشتهر أثناء انتفاضة عام 1988 التي قمعها الجيش بعنف، وهتفوا بشعارات مؤيدة لأونغ سان سو تشي. وقال أستاذ التاريخ وين وين ماو لوكالة الصحافة الفرنسية، «طالما سيبقون (العسكريون) في الحكم، لن نأتي للعمل. إذا فعل كل الناس ذلك نظامهم لن يصمد».
ولا تزال الأحداث في رانغون تشغل المجتمع الدولي. وحض الرئيس الأميركي جو بادين، الجنرالات، على «التخلي عن السلطة»، فيما تدرس إدارته فرض «عقوبات هادفة» بحق بعضهم.
لكن الأمم المتحدة خففت اللهجة. وتبنى مجلس الأمن بياناً مشتركاً أعرب فيه عن «قلقه العميق» من الأوضاع في ميانمار، ودعا لإطلاق سراح المعتقلين، من دون إدانة الانقلاب. وعارضت الصين وروسيا مثل هذه الإدانة، وفقاً لدبلوماسيين تحدثوا شرط عدم كشف هوياتهم. ولا تزال بكين الداعم الرئيسي لميانمار في الأمم المتحدة، حيث أحبطت أي مبادرة ضد الجيش خلال أزمة مسلمي الروهينغا.
ولا يزال الخوف مسيطراً في البلاد التي عاشت بالفعل ما يقرب من 50 عاماً تحت الحكم العسكري منذ استقلالها عام 1948.
لكن ومنذ عمليات القمع الأخيرة التي عاشتها البلاد في 1988 وثم 2007، تغير الكثير، إذ أصبح الناس يستخدمون الإنترنت للمقاومة، ولجأ كثيرون إلى «تويتر»، حيث استخدم وسما «قلب وصوت ميانمار» و«احترموا أصواتنا» ملايين المرات. لكن للانقلاب أنصاره أيضاً. فقد تجمع مئات في العاصمة نايبيداو، الخميس، وحملوا لافتات كتب عليها «لم نعد نريد خونة للوطن باعوا أنفسهم لدول أجنبية».
وبرر قائد الجيش البورمي، مين أونغ هلينغ، الذي باتت معظم السلطات تتركز الآن بين يديه، الانقلاب بحدوث عمليات احتيال «هائلة» خلال الانتخابات التشريعية التي حصلت في نوفمبر (تشرين الثاني) وفازت بها «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بأغلبية ساحقة.
في الواقع، يخشى العسكريون تراجع نفوذهم منذ فوز سو تشي، رغم أن الدستور لصالحهم، وفق ما يرى خبراء. كذلك، يقول محللون إن الجنرال مين أونغ هلينغ المنبوذ دولياً منذ الانتهاكات التي ارتكبها الجيش ضد الروهينغا، أطاح بالزعيمة سو تشي على خلفية طموحات سياسية شخصية مع اقترابه من سن التقاعد. وتعهد العسكريون الذين فرضوا حال الطوارئ لمدة عام، بعقد انتخابات حرة في نهاية هذه المرحلة.
وحذر رئيس الوزراء الماليزي محي الدين ياسين، أمس الجمعة، من أن الاضطرابات السياسية الناجمة عن الانقلاب العسكري الذي شهدته ميانمار يمكن أن تضر بالاستقرار الإقليمي. وقال محي الدين إنه ناقش الوضع في ميانمار خلال محادثات مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في جاكرتا، حيث كان في زيارة للبلاد استمرت 24 ساعة. وقال محي الدين في تصريحات في نهاية الاجتماع مع جوكو: «ماليزيا مثل إندونيسيا، تشعر بالقلق بشأن الوضع في ميانمار التي اتخذت خطوة إلى الوراء في العملية الديمقراطية في البلاد». وأضاف: «ثمة مخاوف من أنه يمكن أن يؤثر الاضطراب السياسي في ميانمار على السلام والاستقرار في المنطقة». وقال الجانبان إن وزيري الخارجية الماليزي والإندونيسي سوف يعقدان اجتماعاً خاصاً لكبار الدبلوماسيين برابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تضم عشرة أعضاء لمناقشة التطورات في ميانمار، العضو في الرابطة.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.