وصف أبو بصير الطرطوسي، مفتي الثورة السورية، «داعش» بأنهم خوارج العصر. وقال: «إن خطاب أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم التنظيم الإرهابي، خطاب سفيه؛ مليء بالدعوة إلى الغدر، والإساءة للإسلام، والمسلمين، وسفك الدم الحرام»، وأضاف الطرطوسي في رسالة تلقتها «الشرق الأوسط» عبر «المرصد الإسلامي»، وهو هيئة حقوقية تهتم بأخبار الأصوليين حول العالم: «من قبل كان لخراسان الحظ الأوفر من الخوارج، زمن الأزارقة، والقطري بن فجاءة، وقد كلفوا المسلمين كثيرا من الدماء، والحروب، واليوم يعودون من جديد إلى تلك المنطقة الهامة والحساسة، والوعرة، عن طريق إعلان الناطق الرسمي لخوارج العصر؛ المعروفين بـ(جماعة الدولة)، أبي محمد العدناني، في كلمة له بعنوان: قل موتوا بغيظكم؛ سنستمر في قتل المسلمين، والإساءة إليهم، وإلى دينهم. وكعادته، فإن خطابه خطاب سفيه؛ مليء بالدعوة إلى الغدر، والإساءة للإسلام، والمسلمين، وسفك الدم الحرام، حتى يشرعن حربه على المسلمين والمخالفين تحت عنوان قتال الصحوات، ويستقطب إلى صفوفه مزيدا من الحدثاء، والسفهاء».
وقال الطرطوسي، واسمه عبد المنعم مصطفى حليمة، وهو مفكر سوري له العشرات من الكتب الإسلامية، وقاسم مشترك في كل مراحل الأزمة السورية، ومقيم في بريطانيا، في رسالته: «إن العدناني لا بد له من أن يبطن كلماته بذكر بعض الآيات من القرآن الكريم، يحسبها له، وهي عليه، وأن يشتم الصليبيين ويهددهم ببعض الكلمات، فالظاهر والمعلن محاربة الصليبيين، وإعلان الحرب على الصليبيين، وفي الباطن، وعلى أرض الواقع، محاربة المسلمين، على طريقة الحوثيين في اليمن؛ فشعارهم الظاهر والمعلن: الموت لأميركا، والموت لإسرائيل، وفي الباطن، وعلى الأرض، الموت لليمنيين والمسلمين، ويا لفرحة الصليبيين بهكذا عملاء وهكذا سفهاء، وهكذا عمل، وهكذا نتيجة». وأوضح: «قد قلنا من قبل، ومرارا: بأن خوارج العصر؛ أزارقة العدناني والبغدادي ومن انتهج نهجهم، حيثما حلوا، فرقوا، وخربوا، وأفسدوا وأساؤوا، وسفكوا الدم الحرام، وهذا هو حظ خراسان اليوم من هؤلاء القوم، ولا تنتظروا منهم غير ذلك». وأفاد: «اطمئن يا عدناني، أنت وخليفتك المزعوم المشؤوم، ما دام هذا نهجكم وهذه هي فعالكم بالمسلمين، ورضيتم لأنفسكم أن تكونوا ذلك الخنجر المسموم في ظهر الأمة».
وكانت «فتاوى» أبو بصير جاهزة منذ بدايات نشوب الأزمة السورية، وإليها يرجع «الفضل» في كثير من الإجراءات التي اعتمدها «الثوار». وهو اعتمد في إطلاقها منابر عدة، منها موقعه الإلكتروني الذي أنشأه خلال فترة إقامته في بريطانيا، وصفحة «المعارضة الإسلامية للنظام السوري»، على «فيسبوك»، التي أنشأها في مارس (آذار) 2011 وأدارها بنفسه، إضافة إلى مجموعة مغلقة على «فيس بوك» جميع أعضائها من «الفاعلين في الحراك». وكان أول من وجه بتكريس الإشارات الطائفية، فأفتى في أواخر 2011، بعد أيام على اندلاع الأحداث، بأن «أكثر ما يهدد وجود النظام السوري ويعجل بزواله: الإشارة بعمق إلى طائفيته». وأعلن منذ ذلك الوقت أن «الثورة السورية تستهدف سقوط ثلاثة أنظمة: النظام السوري الطائفي، والنظام الإيراني ونفوذه في سوريا والمنطقة، وحزب الله اللبناني».
وانطلاقا من القاعدة نفسها أطلق العنان في تلك الفترة لمقولة «حزب الله اللبناني يشارك في قتل المتظاهرين السوريين»، علما بأنه اعتاد مهاجمة الحزب منذ عام 2003. كذلك أفتى بـ«وجوب امتناع السوريين عن دفع الضرائب والفواتير إلى أن يسقط النظام»، وبضرورة تعطيل الدراسة، مطلقا مقولته: «لا إدراس ولا تدريس قبل إسقاط الرئيس»، التي تحولت شعارا للمتظاهرين بعد تبسيطها، كما وجه بوجوب تأليف أناشيد للمتظاهرين: «أين هؤلاء المنشدون ليواكبوا المظاهرات بإنشادهم وكلماتهم الهادفة».
10:19 دقيقه
أبو بصير الطرطوسي لـ«الدواعش»: أنتم خوارج العصر.. والخنجر المسموم في ظهر الأمة
https://aawsat.com/home/article/278626/%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%B7%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A3%D9%86%D8%AA%D9%85-%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86%D8%AC%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%85%D9%88%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9
أبو بصير الطرطوسي لـ«الدواعش»: أنتم خوارج العصر.. والخنجر المسموم في ظهر الأمة
ردا على العدناني.. الذي تعهد بقتل المسلمين والإساءة إليهم
أبو بصير الطرطوسي.. «عبد المنعم مصطفى حليمة»
أبو بصير الطرطوسي لـ«الدواعش»: أنتم خوارج العصر.. والخنجر المسموم في ظهر الأمة
أبو بصير الطرطوسي.. «عبد المنعم مصطفى حليمة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
