امتدّ القتال بين «حركة حزم» و«جبهة النصرة» من محافظة حلب إلى مناطق إدلب، فيما ذكرت معلومات أنّ هناك مساعي لوقف المعارك بين الطرفين تتولاها «الجبهة الشامية»، كما أكدت مصادر معارضة، مشيرة إلى أنّ قياديين من «الجبهة» يقومون بوساطة تهدف لوقف المعارك بين التنظيمين، وأبلغت المصادر «الشرق الأوسط» أنّ اجتماعا عقد في ريف حلب الجنوبي، ضم كبار القادة من الجبهة الشامية وطرفي النزاع واتفق على وقف القتال والاحتكام لمحكمة شرعية مستقلة تشكل لاحقا، كما قامت الجبهة الشامية بنشر عدّة حواجز في الريف الغربي للفصل بين مقاتلي «جبهة النصرة» و«حركة حزم»، وفق ما جاء في بيان صادر عنها.
وجاء في البيان «إن الجبهة الشامية وحقنا للدماء أرسلت قواتها لأماكن التوتّر بين النصرة والحركة وتدعو الإخوة من الطرفين لوقف إطلاق النار وتسليم حواجزهما للجبهة حتى انتهاء الأزمة والاحتكام لشرع الله والقبول بمحكمة مستقلة لحل جميع الأمور العالقة بينهما». ودعت الجبهة «إلى ضبط النفس وتوجيه السلاح نحو النظام المجرم وعدم إعطائه فرصة الانقضاض على ثورة الشعب السوري»، محملة المسؤولية الكاملة للطرف الذي يسعى إلى التصعيد. و«الجبهة الشامية» تضم مجموعات من فصائل عدّة اتحدت فيما بينها، أهمها: «حزم» و«نور الدين الزنكي» و«جيش المجاهدين» و«تجمع فاستقم».
وأمس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نطاق القتال الدائر في شمال سوريا بين «حزم» و«جبهة النصرة» اتسع إلى إدلب المجاورة، وهو ما أوضحته المصادر المعارضة، واصفة الوضع بـ«المتوتّر» بين الطرفين في إدلب ومؤكدة أنّ الاشتباكات عادت وهدأت بعد ظهر أمس لا سيما في ظل جهود التهدئة. وقالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لا شكّ أنّ النصرة ومنذ إخلائها مواقعها في حلب، قبيل بدء ضربات التحالف الدولي وانتقالها إلى إدلب تحاول توسيع نطاق حضورها خاصة في المناطق الجبلية والمحصنة، وهو ما يرجّح إذا لم يتم السيطرة على القتال بينها وبين حزم، أن تقوم به في هذه المنطقة ولا سيما في ريف إدلب الشمالي حيث تتواجد حركة حزم». ولفت المصدر إلى أنّ هناك رفضا في أوساط المدنيين لوجود النصرة وكل ما تقوم به في إدلب، وهذا ما ظهر بشكل واضح يوم أمس بعد صلاة الجمعة، بحيث خرجت مظاهرات في بعض مناطق ريف إدلب منددة بسلوك النصرة وداعية إياها للخروج.
وقال مسؤول من حركة حزم في اتصال مع رويترز «إن الاشتباكات امتدت إلى إدلب وإن حركته استعادت بعض المناطق التي سبق أن سيطرت عليها النصرة».
وأضاف: «يدور قتال في إدلب في منطقة جبل الزاوية»، مشيرا إلى أنّ الجماعتين تتقاتلان أيضا في مدينة أتارب الواقعة في محافظة حلب على بعد 20 كيلومترا من الحدود مع تركيا.
وكانت الاشتباكات بين «حزم» و«النصرة» قد بدأت أوّل من أمس الخميس بالقرب من بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي والفوج 111. إثر هجوم نفذته الجبهة على نقاط تمركز حركة حزم في الفوج 111 أدى لسيطرة مقاتلي النصرة على الفوج، وأسر عناصر حركة «حزم»، بحسب ما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأمس، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قتالا عنيفا دار خلال الليل في غرب حلب ومناطق متداخلة بين حلب ومحافظة إدلب مشيرا إلى أنّ حركة حزم استعادت بعض النقاط الصغيرة في إدلب.
وحركة حزم واحدة من عدد قليل من جماعات المعارضة غير المتشددة التي تحارب الرئيس السوري بشار الأسد في شمال سوريا الذي تسيطر على معظمه جبهة النصرة وتنظيم داعش المنشق على «القاعدة» والذي يسيطر تقريبا على ثلث سوريا.
ويوم أمس، قالت جبهة النصرة بأنها اضطرت إلى التحرك بعد أن احتجزت حركة حزم اثنين من مقاتليها واستولت على أسلحة ومكاتب تابعة لها.
وقال نوح بونسي محلل شؤون سوريا في مجموعة الأزمات الدولية «من الدقة على الأرجح النظر إلى هذا على أنه في إطار سعي النصرة إلى توسيع المناطق التي تهيمن عليها في إدلب وحلب على حساب الفصائل التي يدعمها الغرب والتي تسعى الجبهة إلى طردها تدريجيا من الشمال».
وحصلت حركة حزم على ما تقول: إنه مساعدات عسكرية ضئيلة من دول أجنبية معارضة للأسد من بينها صواريخ مضادة للدبابات أميركية الصنع. وخسرت الحركة أراضي لصالح المقاتلين الأفضل تسليحا وتدريبا.
8:57 دقيقه
القتال بين «حزم» و«النصرة» يمتد إلى إدلب ومساع للتهدئة والاحتكام لـ«محكمة شرعية»
https://aawsat.com/home/article/278611/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%C2%AB%D8%AD%D8%B2%D9%85%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%8A%D9%85%D8%AA%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%80%C2%AB%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9%C2%BB
القتال بين «حزم» و«النصرة» يمتد إلى إدلب ومساع للتهدئة والاحتكام لـ«محكمة شرعية»
«الجبهة الشامية» نشرت حواجز بين مقاتلي الطرفين في ريف حلب الغربي لوقف الاشتباكات
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
القتال بين «حزم» و«النصرة» يمتد إلى إدلب ومساع للتهدئة والاحتكام لـ«محكمة شرعية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






